صفقات شركات الطيران السعودية تنعش المنافسة محلياً وإقليمياً

في ضوء مبادرات «رؤية 2030» بتوفير خدمات نقل لوجيستي تنافسية

صفقات شركات الطيران السعودية تنعش المنافسة محلياً وإقليمياً
TT

صفقات شركات الطيران السعودية تنعش المنافسة محلياً وإقليمياً

صفقات شركات الطيران السعودية تنعش المنافسة محلياً وإقليمياً

في الوقت الذي تجتمع فيه كبرى شركات صناعة الطيران العالمية في فرنسا، وتحديداً في معرض للطيران في ضاحية لوبورجيه الباريسية، تبرز شركات الطيران الخليجية كالمعتاد في أجواء المنافسة، عبر صفقات كبرى في المعرض العالمي، وتظهر معها اليوم شركات الطيران السعودية المدعومة بخطط حكومية تتيح للشركات مواكبة رؤية البلاد، في تحقيق تقدم على مستوى النقل الجوي.
وفي الوقت الذي يعاني فيه عملاق صناعة الطائرات الأميركية «بوينغ» من أضرار وتداعيات وقف تشغيل طائرته «737 ماكس»، بعد أزمة حادثتي تحطم سابقة في إندونيسيا وإثيوبيا، ترتفع التوقعات حول تحقيق العملاق الفرنسي «إيرباص» زيادة في حجم مبيعاتها في العالم؛ حيث وقعت «الخطوط الجوية السعودية» وشركة «إيرباص» لصناعة الطائرات أول من أمس، اتفاقية يتم بموجبها زيادة عدد طائرات الطلبية الحالية لـ«الخطوط السعودية».
وتشتمل الطلبية الحالية على طائرات من فئتي «A321/A320-neo»، وعددها 35 طائرة، لتصبح 100 طائرة بعد طلبية جديدة تشمل 65 طائرة، منها اتفاقية مؤكدة تستحوذ بموجبها «الخطوط السعودية» على 30 طائرة من طراز «A320neo» مع أحقية إضافة 35 طائرة أخرى من فئتي «A321/A320-neo».

واشتملت الاتفاقية إلى جانب طلبية الطائرات، تنسيق وتعزيز أوجه التعاون لدعم المحتوى المحلي للسعودية في مجال صناعة وهندسة الطيران والنقل الجوي، وتعزيز القدرات الفنية المحلية، وتدريب الموارد البشرية، وتوفير فرص العمل في هذا القطاع؛ حيث تشير التقديرات إلى أن تكلفة هذه الصفقة تتجاوز 7.4 مليار دولار، حسب لائحة الأسعار الرسمية.
فيما كشف المهندس صالح الجاسر، المدير العام لـ«الخطوط الجوية السعودية» أنه خلال الأشهر القليلة المقبلة سوف يتم الإعلان عن صفقة أخرى جديدة تتضمن شراء طائرات حديثة عريضة البدن، لتنفيذ مزيد من خطط التطوير والتوسع في التشغيل داخلياً ودولياً.
وفي يناير (كانون الثاني) 2017، وقعت شركة «طيران ناس» السعودية، اتفاقية مع شركة «إيرباص» لشراء 120 طائرة من طراز «A320neo»، وذلك بقيمة إجمالية قدرها 32 مليار ريال سعودي (8.5 مليار دولار)، وتم الاتفاق على شراء 80 طائرة، تمت جدولة تسلمها بداية من عام 2018 حتى 2026، مع أحقية «طيران ناس» في شراء 40 طائرة إضافية في المستقبل.
ومع ذلك التوسع الشرائي، تزداد نقاط التميز لدى شركات الطيران السعودية الأخرى، مع طفرة في وسائل النقل كافة؛ حيث حققت «طيران ناس» جائزتي «سكاي تراكس» العالمية في الحصول على لقب أفضل طيران اقتصادي في الشرق الأوسط للعام الثالث على التوالي، بالإضافة إلى الفوز بجائزة أفضل موظفي خدمة شركة طيران في الشرق الأوسط.
وفي وقت أكدت فيه «رؤية السعودية 2030» على أن تكون مركزاً لوجيستياً عالمياً، من خلال توفير خدمات النقل اللوجيستي التنافسية؛ نشأت عدة شركات نقل في السعودية، مثل «طيران السعودية الخليجية» التي توفر رحلات داخلية وإقليمية، بالإضافة إلى الذراع الاقتصادي لـ«الخطوط السعودية»: «طيران أديل»؛ حيث أطلقتها ضمن «استراتيجية التحول الوطني 2020» لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي بأسعار اقتصادية. كما تجدر الإشارة إلى «نسما للطيران» التي حصلت على رخصة مشغل جوي وطني في 2016؛ حيث تشغل رحلات اقتصادية إقليمية ودولية.
عن ذلك يقول عبد الحميد أبا العري، الخبير في مجال الطيران المدني، إن السعودية تعد دولة رائدة في مجال الطيران وصناعة الطيران المدني على المستوى الإقليمي والدولي، موضحاً أهمية وفاعلية السعودية على خريطة الطيران المدني، في إصدار تشريعات مؤثرة على المستوى الدولي ضمن منظمة الطيران المدني العالمية (ICAO).
وأشار أبا العري في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إلى أن السعودية تعد من الدول المؤثرة على مستوى الملاحة الجوية؛ حيث تمثل نسبة كبيرة من حجم حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً أن السعودية تمتلك أكبر بنية تحتية في عدد المطارات؛ حيث تمتلك 27 مطاراً بينها 7 مطارات دولية.
وقال إن السعودية تمتلك شركتين أساسيتين في خدمات النقل الجوي في السعودية، بالإضافة إلى ثلاث شركات ناقلة داخلية حديثة، مؤكداً أن وجود هذا العدد من الشركات في بلد واحد يعد ذا أهمية؛ حيث خلقت الشركات الحديثة حراكاً في مجال النقل الجوي، وأضافت بُعداً تنافسياً.
ويأتي طموح السعودية في تحقيق أهداف من خلال «رؤية 2030» بأن تصبح مركزاً لوجيستياً عالمياً، من خلال توفير خدمات النقل اللوجيستي التنافسية، ووضع معايير عالية للشحن والتخزين، وتيسير أنظمة الحجز والتتبع، وتحسين الإجراءات الجمركية، والتكامل بين شركات النقل الوطنية والدولية، بالإضافة إلى تكامل البنية التحتية القائمة والجديدة، وتعظيم الفائدة منها.
ويعمل برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية على تهيئة العوامل والظروف التي تساهم في جعل السعودية مركزاً عالمياً للخدمات اللوجيستية بمميزات تنافسية، بما يشمل تحسين البنية التحتية وشبكة المواصلات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية، وتطوير شبكة داخلية فعالة؛ حيث تهدف إلى تحسين قطاع النقل، من خلال البنية التحتية، وتوسيع سعة بعض الأصول الرئيسية في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية من أجل إزالة نقاط الاختناق، وخدمة النمو السريع في حركة نقل البضائع والركاب.
واشتملت مبادرات برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية على مبادرات تهدف إلى تحسين قطاع الطيران، مثل مبادرة تختص بدعم شركات الطيران السعودية، بما في ذلك الجديدة منها، لتعزيز التوظيف في القطاع، وتوفير خيارات إضافية للركاب من حيث الخدمة والأسعار.
ووفقاً لتقرير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) فإنه في 2017 بلغ عدد ركاب الطائرات في العالم 4.1 مليار راكب سنوياً، بينما تجاوز عدد المسافرين في مطارات السعودية 99.86 مليون مسافر، وفقاً لهيئة الطيران المدني السعودية في 2018، عبر 771828 رحلة.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».