روسيا: تحذيرات رسمية من انفجار اجتماعي بسبب تفشي الفقر

«فيتش» تخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد العام الحالي

TT

روسيا: تحذيرات رسمية من انفجار اجتماعي بسبب تفشي الفقر

حذر مسؤول روسي من انفجار اجتماعي في البلاد نتيجة تفشي الفقر، في الوقت الذي خفضت فيه وكالة «فيتش» توقعاتها لنمو الاقتصاد الروسي.
وأثارت تصريحات أليكسي كودرين، رئيس غرفة الحسابات الروسية، الجدل حول مستوى الفقر في روسيا وتأثيره على الوضع في البلاد بشكل عام، ولدى سؤاله حول هذا الأمر خلال حوار تلفزيوني، قال كودرين: «أجل، أشعر بالقلق إزاء هذا»، وأشار إلى أن «المستوى المعيشي للمواطنين يتراجع خلال السنوات الماضية، وحاليا هناك نحو 12.5 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر»، موضحاً أن «70 في المائة من مواطنينا الفقراء يعيشون في أسر، وهم غالبا من الأطفال»، وحذر من أن استمرار تراجع المستوى المعيشي في روسيا، على خلفية وضع أفضل في دول أخرى قد يؤدي إلى «انفجار اجتماعي».
ورأى أن «الفقر في روسيا وصمة عار» لأنه لا يجب أن يكون هناك فقر بهذا المستوى في بلد مع هذا المستوى من الناتج المحلي الإجمالي، ومع هذا النمو المستمر للأجور الشهرية. واقترح خطوات يرى أنها ستساعد في تقليص مستوى الفقر بنسبة 30 - 40 في المائة، ومنها تعديل خطة منح الدعم للأسرة التي يعيش فيها طفل واحد، وعوضا عن حصره فقط بالأسر التي أنجبت مولودها الأول خلال الفترة منذ وبعد العام 2018، يقترح أن يشمل هذا الدعم جميع الأسر التي يعيش فيها طفل واحد، وتعاني من الفقر، بغض النظر عن تاريخ ميلاد الطفل، وأكد توفر قدرة في الميزانية لتنفيذ هذه الخطة.
واعترض ديميتري بيسكوف، الناطق الرسمي باسم الكرملين، على الصيغة التي استخدمها كودرين في طرح المشكلة، لكنه لم ينف وجودها. وقال في تصريحات للصحافيين إن الكرملين لا ينفي مشكلة الفقر لكن في الوقت ذاته «لا يجوز تضخيمها»، وأضاف: «لا يمكننا الموافقة على الصيغة (التي استخدمها كودرين) وعبارات مثل انفجار وما إلى ذلك... ونرى أنها صيغة عاطفية انفعالية».
ومن ثم أعاد للأذهان أن «الرئيس بوتين تحدث عن مواطنين يتراجع دخلهم، وأن أعدادهم تزايدت قليلا، بما في ذلك بسبب ظروف اقتصادية خارجية، ونتيجة جملة عمليات تجري في الاقتصاد الروسي حاليا». مع ذلك اعتبر بيسكوف أنه «في الوقت ذاته لا يمكننا الحديث في هذه الحال عن نمو الفقر في البلاد».
وتوقعت فيتش تشديد «المركزي الروسي» تدابيره للحد من نمو عبء ديون المواطنين الروس، عبر حظر منح قروض لمن يعاني من ديون عالقة.
وفي تقريرها حول الاقتصاد العالمي، عدلت وكالة «فيتش» للتصنيفات الدولية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي خلال العام 2019 وخفضتها من 1.5 في المائة (توقعات سابقة) حتى 1.2 في المائة. وأشارت إلى أن تباطؤ النمو في الربع الأول من العام الجاري كانت متوقعاً، نظراً للتوقعات الأولية الصادرة عن وكالة الإحصاءات الروسية، التي كشفت عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة فقط على أساس سنوي.
وحافظت الوكالة على توقعاتها لوتيرة النمو خلال 2020 - 2021 عند مستوى 1.9 في المائة، الذي ستساهم في تحقيقه الاستثمارات في إطار تنفيذ المشروعات القومية، وتراجع التضخم، وتخفيف التشدد في السياسة النقدية - الائتمانية. وبالنسبة للتضخم توقعت الوكالة أن يبقى عند معدل 4.5 في المائة خلال العام 2019. ويحافظ على معدل قرب 4 في المائة عامي 2020 - 2021، أي قرب المستوى المستهدف وفق خطة الميزانية الروسية.
كما توقفت الوكالة في تقريرها عند الوتيرة السريعة لنمو القروض الاستهلاكية، التي أثارت جدلا خلال الفترة الماضية بين البنك المركزي الروسي ومسؤولين من الوزارات ذات الصلة، وسط تحذيرات من أن يؤدي هذا الوضع إلى ركود اقتصادي خلال السنوات القادمة.
في هذا الشأن لم تستبعد «فيتش» أن يدرس «المركزي» الروسي إمكانية فرض حظر على منح قروض للمقترضين أصحاب عبء الديون المرتفع، هذا بحال لم تثبت فاعليتها التدابير السابقة التي شملت رفع فعالية مخاطر القروض الاستهلاكية غير المضمونة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.