الرمان يجدد نشاط مصنع الطاقة في الجسم

دراسة إكلينيكية تضيف فائدة طبية للرمان (أ.ب)
دراسة إكلينيكية تضيف فائدة طبية للرمان (أ.ب)
TT

الرمان يجدد نشاط مصنع الطاقة في الجسم

دراسة إكلينيكية تضيف فائدة طبية للرمان (أ.ب)
دراسة إكلينيكية تضيف فائدة طبية للرمان (أ.ب)

كثيراً ما نسمع أن الأكل الصحي هو المفتاح لحياة أطول، لكن هذا الكلام أصبح مدعوماً الآن بأدلة علمية، منها هذا الدليل الذي يتعلق بفاكهة الرمان، والمنشور في العدد الأخير من مجلة «نيتشر ميتابوليزم» الشهرية.
فخلال الدراسة السويسرية، التي أجراها باحثون من معهد لوزان للعلوم التطبيقية والمعهد السويسري للمعلوماتية الحيوية، وشملت تجارب سريرية، وجد الباحثون أن جزيئات «الإيليجيتان» الموجودة بفاكهة الرمان تتحول في الأمعاء البشرية عند البلع إلى مركب يسمى «اليوروليثين»، والذي ثبت أنه يبطئ من عملية شيخوخة الميتوكوندريا.
والميتكوندريا، هي مصنع الطاقة داخل الخلية، وتقوم بعملية تحويل الطاقة من المواد الغذائية إلى شكل يسمح للخلايا باستخدامها، وتحتوي كل خلية على المئات منها، وبسبب ضعف هذه العملية مع بلوغ الشخص سن الخمسين، فإن عضلات الهيكل العظمي تبدأ في فقدان قوتها وكتلتها، غير أن الدراسة أكدت بالتجارب السريرية أنه يمكن تعزيز القوة من خلال تحسين أداء «الميتوكوندريا» باستخدام مركب «اليوروليثين».
وأُعطي هذا المركب بجرعات متساوية لنحو 60 من كبار السن المشاركين بالدراسة، وكلهم مستقرون في حالة صحية جيدة، كما أُعطي لمجموعة أخرى دواء وهمي، ثم قام الباحثون بتقييم فعالية المركب من خلال النظر في المؤشرات الحيوية للصحة الخلوية والميتوكوندريا في دم الأنسجة والعضلات للمشاركين.
يقول الدكتور يوهان أويركس الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره موقع معهد لوزان للعلوم التطبيقية بالتزامن مع نشر الدراسة في 14 يونيو (حزيران) الجاري: «كانت النتائج مقنعة، فقد وجدنا أن اليوروليثين يحفز التكاثر الحيوي للميتوكوندريا، وهي العملية التي تساعد الخلايا على زيادة كتلة الميتوكوندريا، بنفس الكيفية التي تحققها ممارسة التمارين الرياضية بانتظام».
وتحدث هذه العملية التي يساعد عليها مركب «اليوروليثين» بشكل طبيعي في الشباب، لكن مع التقدم في العمر يبدأ الجسم في فقدان قدرته على تنظيف الميتوكوندريا المختلة وظيفياً، مما يسبب التسمم (فقدان كتلة العضلات الهيكلية) وضعف الأنسجة الأخرى.
ويضيف أويركس: «نأمل أن يتم تسخير النتائج الواعدة التي تم التوصل إليها سريرياً في استخدام المركب لإنتاج أدوية تغير صحة الإنسان إلى الأفضل، لا سيما أنها تدعم النتائج التي رصدتها تجارب ما قبل الدراسة الإكلينيكية».


مقالات ذات صلة

الرجال أيضا يتأثرون... كيف تلعب «السوشيال ميديا» على وتر استيائهم من جسمهم؟

يوميات الشرق الرجال يركزون على العضلات كمعيار للجسم الجميل (رويترز)

الرجال أيضا يتأثرون... كيف تلعب «السوشيال ميديا» على وتر استيائهم من جسمهم؟

في حين أن هناك بعض السمات العالمية للجاذبية فإن معايير الجمال تختلف باختلاف الثقافة وحتى باختلاف الفترة الزمنية داخل الثقافة نفسها

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

قد تشعر النساء في الأربعينيات من العمر بمزيد من الثقة بالنفس مقارنة بسن العشرينيات.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الأطفال يتعلمون... حتى من دون تركيز

الأطفال يتعلمون... حتى من دون تركيز

أوضحت أحدث دراسة نفسية، أن الأطفال ربما يتعلمون بالقدر نفسه تقريباً سواء حاولوا التركيز في المواد والعلوم التي يتلقونها أو لا.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك «الدورة الـ 21 لمثقفي السكري»... التوعية مفتاح الوقاية

«الدورة الـ 21 لمثقفي السكري»... التوعية مفتاح الوقاية

يُعدُّ داء السكري أحد الأمراض المزمنة الأكثر انتشاراً عالمياً، ويؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك أخطاء مذهلة عند السيطرة على حالات الربو

أخطاء مذهلة عند السيطرة على حالات الربو

غالباً ما يعني الدفء في الشتاء إلقاء بعض الحطب إلى النار وإشعال شمعة معطرة.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.