أعلن وزير الخزانة البريطاني، جورج أوزبورن، أمس، أن الاتحاد الأوروبي لا بد أن يجري إصلاحات وإلا فسيواجه انحدارا، محذرا من أن التقاعس عن تحسين القدرة التنافسية يعني أن القارة تتقهقر أمام الدول صاحبة الاقتصادات القوية في العالم، مثل الصين والهند.
وقال أمام مؤتمر حول إصلاح الاتحاد الأوروبي، في لندن، نظمته مؤسسة «أوبن يوروب» البحثية، إن «أكبر خطر اقتصادي يواجه أوروبا لا يأتي من هؤلاء الذين يريدون الإصلاح وإعادة التفاوض حول شروط العضوية، وإنما من أولئك
الذين يتقاعسون عن ذلك».
وأضاف: «إنه خيار بسيط للاتحاد الأوروبي بين الإصلاح والتدهور».
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، تحت ضغوط من الجناح المتشكك في أوروبا بحزبه المحافظ، بإعادة التفاوض حول علاقة بلاده مع الاتحاد الأوروبي وطرح النتائج لاستفتاء حول عضوية بلاده في الاتحاد بحلول عام 2017 إذا أعيد انتخابه العام المقبل.
وقال أوزبورن إن الأزمة الاقتصادية التي تواجه أوروبا أدت إلى «تسريع» التحولات في القوة الاقتصادية بعيدا عن القارة.
وأضاف أن نصيب أوروبا من الطلبات حول براءات الاختراع تقلص بواقع النصف تقريبا في العقد الماضي، حيث يعاني ربع الشباب البطالة.
وأوروبا، التي يمثل سكانها 7 في المائة فقط من تعداد سكان العالم، مسؤولة عن 50 في المائة من الإنفاق العالمي على الرعاية الاجتماعية.
شارك رئيس الوزراء اليوناني، أنطونيو ساماراس، في نقاشات البرلمان الأوروبي حول برنامج عمل الرئاسة اليونانية الدورية للتكتل الأوروبي الموحد التي بدأت مع مطلع العام الحالي وتستمر لستة أشهر، وذلك بحضور عدة شخصيات قيادية في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وتضمن برنامج عمل الرئاسة اليونانية عدة ملفات؛ منها ما يتعلق باستكمال الخطوات على طريق تحقيق الاتحاد المصرفي في أوروبا، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وملف حرية التنقل في دول الاتحاد، وقضايا أخرى سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها.
وخلال الجلسة العامة للبرلمان الذي يعقد جلساته الأسبوع الحالي في ستراسبورغ، وفي تعليق من جانب المفوضية الأوروبية على خطاب الرئاسة اليونانية الجديدة للاتحاد الأوروبي - شدد مانويل باروسو، رئيس المفوضية، على الأولويات الرئيسة المشتركة بين المفوضية والرئاسة اليونانية، والعزيمة المشتركة لتحقيق النجاح. وحول موضوع حرية الحركة والتنقل، قال باروسو إنه مبدأ أساسي من مبادئ المعاهدات وواحد من العناصر الأساسية التي تميز الاتحاد الأوروبي. وحول إكمال الاتحاد المصرفي الأوروبي، قال باروسو إنها واحدة من الأولويات الرئيسة، ومن واجب البرلمان والمجلس الوزاري الأوروبي العمل على التوصل لاتفاق نهائي حول ما يتعلق بآلية قرار موحد كخطوة مهمة على طريق الاتحاد المصرفي. من جانبه، قال هانز سوبودا، رئيس الكتلة الديمقراطية والاشتراكية في البرلمان الأوروبي، إنه يرحب ببرنامج الرئاسة اليونانية الجديدة، وعلى أثينا أن تعلم الأوروبيين الدروس المستفادة من الأزمة التي مرت بها والتي تعلم منها اليونانيون بطبيعة الحال، وانتقد سوبودا ما وصفه بمناخ التعصب والشك في القدرة على نجاح الرئاسة اليونانية، «ولكن، نحن مقتنعون بأن الرئاسة الجديدة ستعلم أوروبا الدروس التي تعلمتها من الأزمة، ومنها ضرورة تحقيق المساواة الاجتماعية والتضامن والإنصاف. وأضاف أنه «لإحراز تقدم حقيقي، فإن أوروبا تحتاج إلى حلول أوروبية حقيقية، وننتظر من اليونان إحراز تقدم كبير في عدد من الملفات؛ ومنها الاتحاد المصرفي، وحماية بيانات المواطنين الأوروبيين .ووجه سوبودا انتقادات لعمل الترويكا الدولية، التي تضم المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي، التي زارت اليونان عدة مرات لمراقبة الإصلاحات الاقتصادية والمالية في إطار برنامج للحصول على مساعدات مالية. ومن جانبها، قالت اثنيا: «أولويات الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي ستكون توفير الوظائف، والعمل باتجاه اتحاد مصرفي أوروبي، ومكافحة الهجرة غير الشرعية». ويعتقد محللون أن رئاسة اليونان للاتحاد الأوروبي ستكون مقيدة نسبيا، مع الأخذ في الاعتبار أنها تواجه مشكلات اقتصادية وسياسية حادة، مشيرين إلى أن هذه الرئاسة ستكلف اليونان نحو خمسين مليون يورو (7.68 مليون دولار). ومن جانبه، قال رئيس الوزراء اليوناني أنطونيو ساماراس، في وقت سابق، إن بلاده ستخرج من برنامج حزمة الإنقاذ المالي للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي خلال عام 2014. وأكد ساماراس أن «اليونان ستخرج خلال عام 2014 إلى الأسواق مجددا، وستبدأ بأن تصبح دولة طبيعية». وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وافقا على منح اليونان 240 مليار يورو (329 مليار دولار) لإنقاذها من الانهيار الاقتصادي.
9:41 دقيقه
وزير الخزانة البريطاني يحذر أوروبا من التقاعس عن الإصلاح
https://aawsat.com/home/article/17751
وزير الخزانة البريطاني يحذر أوروبا من التقاعس عن الإصلاح
بينما اتفقت مؤسسات أوروبا حول إشراف أفضل على الأسواق المالية
- لندن: «الشرق الأوسط»
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- لندن: «الشرق الأوسط»
- بروكسل: عبد الله مصطفى
وزير الخزانة البريطاني يحذر أوروبا من التقاعس عن الإصلاح
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



