الجيش الأفغاني يبدأ إغلاق نقاط مراقبة تحت ضغط أميركي

بعد سنوات من الهجمات العنيفة وحالات الفرار الجماعي من مواقع مشابهة

جنديان أميركيان يراقبان سفوح التلال أثناء زيارة قائد قوات الأطلسي في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر لنقطة تفتيش تابعة للجيش الوطني الأفغاني في منطقة نيرخ بمقاطعة وارداك (أ.ف.ب)
جنديان أميركيان يراقبان سفوح التلال أثناء زيارة قائد قوات الأطلسي في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر لنقطة تفتيش تابعة للجيش الوطني الأفغاني في منطقة نيرخ بمقاطعة وارداك (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأفغاني يبدأ إغلاق نقاط مراقبة تحت ضغط أميركي

جنديان أميركيان يراقبان سفوح التلال أثناء زيارة قائد قوات الأطلسي في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر لنقطة تفتيش تابعة للجيش الوطني الأفغاني في منطقة نيرخ بمقاطعة وارداك (أ.ف.ب)
جنديان أميركيان يراقبان سفوح التلال أثناء زيارة قائد قوات الأطلسي في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر لنقطة تفتيش تابعة للجيش الوطني الأفغاني في منطقة نيرخ بمقاطعة وارداك (أ.ف.ب)

باستثناء أسلاك شائكة متشابكة لا شيء يشير إلى مدخل نقطة مراقبة عسكرية نائية في أفغانستان قد يتم إغلاقها قريباً ضمن مساعي الحكومة إزالة المواقع المعرضة للهجمات بعد سنوات من تكبد خسائر أمام مقاتلي (طالبان)، إضافة إلى حالات فرار من الجيش.
والموقع العسكري في ولاية وردك غرب كابل، تعرض لهجمات في السابق. وتظهر جدرانه المتصدعة وأكياس الرمل المتداعية حوله، هشاشة الوضع بالنسبة لـ13 جندياً يقيمون فيه لأسابيع.
والآن بعد سنوات من الهجمات العنيفة وحالات الفرار الجماعي من مواقع عسكرية مشابهة، فإن الحكومة الأفغانية تسعى لتنفيذ طلبات أميركية بإغلاقها. والهدف هو إغلاق مواقع لا تضمن للجنود الحماية من هجمات «طالبان»، ونشرهم في قواعد أكبر الكثير منها لا يزال قيد الإنشاء. وتقضي الخطة بأن ينفذ الجنود مهمات هجومية وشن العمليات ضد «طالبان» بدلاً من محاولة الصمود يوماً بيوم في ظروف كثيراً ما تكون بائسة مع القليل من الدعم الخارجي.
وقال الجنرال في الجيش الأفغاني، دادان لاونغ، مؤخراً في قاعدة أميركية في ولاية بختيا جنوب كابل: إن «نقاط المراقبة تكتيك فاشل». وأوضح أن 50 في المائة من الإصابات بين العسكريين تحدث على تلك النقاط، وهو رقم مخيف لدى الأخذ بعين الاعتبار عشرات آلاف الجنود الأفغان الذين قتلوا أو جرحوا منذ نهاية 2014، وهو ما لا يستطيع الجيش الأفغاني الذي يعاني من نقص التجهيزات، تحمله. وقال لاونغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «نريد إغلاق جميع نقاط المراقبة تلك وإقامة قواعد قوية الآن». ولطالما كانت فكرة إغلاق مواقع المراقبة من المحرمات منذ سنوات.
وتوجّه قلعة صغيرة ترفع العلم الوطني بألوانه الأسود والأحمر والأخضر رسالة بأن الحكومة تسيطر على منطقة، في حين السياسات الأفغانية مبنية على تركيبة من التحالفات مع قوى إقليمية غالبيتها في مناطق نائية. وقال الأستاذ في جامعة كولومبيا في نيويورك ستيفن بيدل، الذي أعد أبحاثاً مكثفة عن أفغانستان: «من أجل الحفاظ على تحالف قوي للبقاء في السلطة... لطالما فضّل رئيس أفغانستان إرسال الجنود إلى مواقع ليس لها مغزى عسكري إنما تتمتع بأهمية سياسية».
وقال البريغادير جنرال في الجيش الأميركي كيفن أدميرال، الذي يترأس وحدة القوة الضاربة لمناطق جنوب الشرق في الجيش الأميركي: إن تغيير رأي الجيش الأفغاني أخيراً، انطوى على تحديات. وأوضح «يواجهون الكثير من الضغوط السياسية على المستوى المحلي مع حكام المناطق وبرلمانيين يقولون إن هذا هو تمثيلنا المرئي الوحيد (للحكومة) في تلك المناطق النائية». ويرى الجنرال سكوت ميلر، قائد مهمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وجهود الحرب الأميركية في البلاد، أن إغلاق نقاط المراقبة مسألة حاسمة بالنسبة للجيش الأفغاني.
وقال لمسؤولين عسكريين أميركيين في اجتماع مؤخراً: «لن يتكبدوا خسائر بشرية في العمليات (الهجومية)، بل سيقتلون (عناصر طالبان)».
وأضاف: «تريدون معرفة أولوياتي (التكتيكية)؟ لنتحدث عن نقاط المراقبة».
ولإيصال رسالته، يتجول ميلر في أنحاء أفغانستان ويأخذ معه قادة عسكريين محليين ليعرض لهم ظروف معيشة الجنود. وفي زيارته إلى نقطة المراقبة في ولاية وردك الأسبوع الماضي، قال ميلر إنه يريد أن يفتح أعين القادة العسكريين الأفغان إلى المخاطر المحدقة بمثل تلك المواقع. والموقع البائس، حيث ينام الجنود في حاويات شحن تم تعديلها في حين النوافذ مهشمة، يبعد مسافة قصيرة عن الطريق السريعة رقم واحد، وهي طريق رئيسية لإيصال السلع والمواد إلى كابول ومختلف أنحاء البلاد». لكن رغم موقعه الاستراتيجي، فإن الجنود المنتشرين في نقطة المراقبة ومواقع أخرى مشابهة، لا يصلهم الطعام في أحيان كثيرة، أو لا يتلقون الرواتب بسبب سوء الإدارة والفساد. وإذا تعرضوا لهجوم فإن الدعم قد لا يصلهم أبداً.
خلال زيارة ميلر قام قناصة وجنود أميركيون بتأمين المنطقة المحيطة بالمنشأة المعزولة، واشتكى أحد الجنود من عدم تلقيه رواتبه عن ثلاثة أشهر. تحدث وزير الدفاع بالإنابة أسد الله خالد عن مشكلات لوجيستية وبيروقراطية، مضيفاً أنه سيتم حلها. ووزع فريقه على الجنود، أوراقاً نقدية من فئة مائة دولار من رزمة قال خالد إنها هدية بمناسبة عيد الفطر.
وقال ميلر لوكالة الصحافة الفرنسية: «أريد أن أتأكد بأن كل جندي في نقطة المراقبة يحصل على راتبه وطعامه. المسألة تتعلق بالقيادة. إنها أمور مفروغ منها». وفي حين يوافق المنتقدون بأن نقاط المراقبة الأفغانية ليس لها قيمة تكتيكية، إلا أنهم يختلفون حول ما إذا كان سحب القوات إلى قواعد سيجعلهم أكثر استعداداً للقتال.
وقال الزميل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات للأبحاث في واشنطن، بيل روجيو: إن إغلاق نقاط المراقبة «من شأنه أن يتخلى عن أراضٍ لمصلحة (طالبان) وينقل (قوات الأمن الأفغانية) إلى قواعد أكبر، حيث غالباً لا يرغبون في مغادرة أماكنهم». لكن المتحدث العسكري الأميركي في كابل الكولونيل ديفيد باتلر قال: إن الجنود الأفغان «يقومون بمزيد من العمليات المستقلة ويحققون فاعلية أكبر في تلك العمليات».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.