رفع عدد قوات حماية المسؤولين في جنوب السودان

في إطار تنفيذ اتفاق تشكيل آلية مشتركة لحماية الشخصيات العامة

TT

رفع عدد قوات حماية المسؤولين في جنوب السودان

قرر مجلس الدفاع المشترك، المكون من رؤساء أركان الفصائل الموقعة على اتفاق السلام في جنوب السودان، زيادة عدد القوات التي ستقوم بحماية المسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية من 700 إلى 1200 جندي، بغية تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية، الذي ينص على تشكيل آلية مشتركة لحماية الشخصيات العامة. وإثر ذلك، وصلت قوات الحركة الوطنية الديمقراطية، بقيادة لام أكول، إلى نقطة التجميع المحددة، في وقت أكد فيه مسؤول في جوبا فشل حكومته في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه كتلة دول شرق أفريقيا بسبب الأزمة المالية.
وقال لول رواي، المتحدث باسم جيش جنوب السودان، لـ«الشرق الأوسط» إن مجلس الدفاع المشترك اتفق أمس، بإجماع عضويته، المكونة من رؤساء أركان فصائل المعارضة المسلحة والجيش الحكومي، على مقترح يقضي بزيادة أفراد قوة الحماية الشخصية للمسؤولين خلال فترة الحكومة الانتقالية، ومدتها 36 شهراً، مشيراً إلى أن عدد أفراد الجنود في قوة الحماية المشتركة زادت من 700 إلى 1200 جندي.
وقال رواي إن أطراف اتفاق السلام توصلت إلى الاتفاق حول قوة الحماية، وزيادة عددها، بعد مناقشات أخذت وقتاً طويلاً، موضحاً أن المجلس وجه رؤساء أركان قوات فصائل المعارضة الموقعة على اتفاق السلام بإرسال قواتها إلى مراكز التجميع والتدريب، وأن الجيش الحكومي بات جاهزاً لإرسال قواته إلى موقع التدريب في أقرب وقت ممكن.
وكانت الحكومة قد اقترحت في وقت سابق أن يكون عدد أفراد قوة حماية الشخصيات المهمة 700 جندي، غير أن فصائل المعارضة أصرت على رفع عددهم إلى 1200 جندي، وعزت ذلك إلى أن الحماية لا تقتصر على الشخصيات المهمة، بل وتتعدى ذلك لتشمل المؤسسات الحكومية والمباني. وقد نص اتفاق الترتيبات الأمنية في فصله الثاني من اتفاقية تنشيط السلام على تشكيل وحدة حماية عسكرية مشتركة تقوم بحماية المسؤولين في الفترة الانتقالية.
ومن جانبه، قال الجنرال نقديموس دينق ألير، قائد قوات الحركة الوطنية الديمقراطية المعارضة، بزعامة الدكتور لام أكول، إن قوات حركته وصلت إلى منطقة «بانتيد» الخاصة بتجميع القوات في شمال بحر الغزال، مشيراً إلى أن جنوده الذين وصلوا معسكر التجميع بلغ عددهم نحو 160 جندياً، وأن الاتفاق ينص على أن مساهمة قوات حركته تصل إلى 3500 جندي. لكن بسبب موسم الأمطار تأخر وصول بقية القوات، وأوضح أن هناك انعداماً للخدمات الأساسية للقوات، من الغذاء والصحة وغيرهما.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت بداية هذا العام أنها لن تقدم أي مساعدات أو قروض مالية إلى جنوب السودان بسبب عدم ثقتها في قادة هذه الدولة، وطالبتهم بالجدية والشفافية، ووقف تكرار خرق وقف إطلاق النار من الأطراف كافة.
ومن جهة ثانية، قال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث باسم الحكومة مايكل مكواي للصحافيين أمس، في جوبا، إن حكومته فشلت في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه كتلة دول شرق أفريقيا بسبب الأوضاع الاقتصادية التي لا تسمح بسداد الالتزامات، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لنيل قرض بمبلغ 500 مليون دولار لسد احتياجاتها.
وكانت وزارة الخارجية في جنوب السودان قد أكدت، على لسان المتحدث الرسمي باسمها ماوين ماكول، أنها اتخذت قراراً بغلق سفاراتها في باريس وأوسلو وروما والكويت وأكرا، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد نتيجة الحرب الأهلية التي استمرت 5 سنوات، والتي عطلت تصدير النفط الذي يعد المورد الرئيسي لخزينة البلاد، حيث تشكل عائدات النفط 99 في المائة من موازنة الدولة.
وتعتقد مصادر في جوبا، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار غلق السفارات «لم يكن مدروساً، وقد يؤدي إلى عزل البلاد إقليمياً ودولياً»، مشيرة إلى أن دولاً ذات أهمية، مثل فرنسا العضو في مجلس الأمن الدولي، ستؤثر على جوبا التي قررت غلق سفارتها في باريس. كما أوضحت المصادر ذاتها أن الحديث المباشر مع هذه الدول حول الأوضاع الاقتصادية المعلومة قد يحث فرنسا والنرويج وإيطاليا على تقديم المساعدة المالية إلى جوبا، ولو بشكل مؤقت.



تشاد تغلق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
TT

تشاد تغلق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)

أعلنت الحكومة التشادية، الاثنين، أنها أغلقت حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، بعد «عمليات توغل متكررة» من مجموعات مسلحة، وذلك بعد يومين من إعلان «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، سيطرتها على مدينة الطينة الحدودية.

وقال وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف، في بيان: «يأتي هذا القرار عقب عمليات توغل متكررة وانتهاكات على الأراضي التشادية ارتكبتها القوى المتنازعة في السودان»، مشدداً على أن نجامينا تريد تجنّب «أي اتساع للنزاع».

وشدد على أن تشاد «تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح القرار الحكومي أنه «تمّ تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد»؛ مشيراً إلى إمكان السماح باستثناءات بشرط أن تكون لأسباب إنسانية حصراً».

وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت السبت سيطرتها على الطينة التي كانت بيد الجيش منذ اندلاع الحرب بين الطرفين، في أبريل (نيسان) 2023.

وسبق للنزاع في السودان أن أثّر على مناطق حدودية مع تشاد. فقد قُتل 7 جنود تشاديين في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود في منتصف يناير (كانون الثاني)، حسبما صرح متحدث باسم الحكومة التشادية.

وبعد أيام من ذلك، أعربت «قوات الدعم السريع» عن أسفها للاشتباكات «غير المقصودة» مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها وقعت نتيجة «خطأ غير متعمد» في أثناء ملاحقة مجموعات «قدمت من داخل أراضي جمهورية تشاد الشقيقة».

وأسفرت الحرب في السودان عن عشرات آلاف القتلى، وأجبرت 11 مليون شخص على النزوح، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حسب الأمم المتحدة.


«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
TT

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي: «إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة».

وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم، فإن أرض الصومال تحتوي على معادن إستراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وسبق أن طرح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بصراحة في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وقال خضر حسين عبدي في المقابلة التي أجريت معه في مكتبه في القصر الرئاسي «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة».

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال.

وتقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن «لا شيء مستبعدا» في إطار «شراكة إستراتيجية بين البلدين» سيتم توقيعها «قريبا» في إسرائيل.

ويعتبر المحللون في المنطقة أن هذا التقارب ناتج عن موقع الجمهورية الانفصالية قبالة اليمن حيث شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على إسرائيل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ونفت أرض الصومال بالأساس أن تكون تعتزم استقبال فلسطينيين مهجّرين من أرضهم أو قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلالها، منددة بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
واعتمدت واشنطن منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دبلوماسية براغماتية حيال الدول التي تحتوي على موارد معدنية يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الأميركي.


مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.