السعودية: لبنى العليان رئيساً لمجلس إدارة بنك «ساب»

السعودية: لبنى العليان رئيساً لمجلس إدارة بنك «ساب»
TT

السعودية: لبنى العليان رئيساً لمجلس إدارة بنك «ساب»

السعودية: لبنى العليان رئيساً لمجلس إدارة بنك «ساب»

أعلن البنك السعودي البريطاني «ساب»، أمس الاثنين، تعيين لبنى سليمان العليان (عضو غير تنفيذي) رئيساً لمجلس إدارة البنك، وذلك حتى نهاية الدورة الحالية للمجلس.
في هذا الخصوص، قال بنك «ساب»، في بيان صحافي، نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أمس، «إشارة إلى إعلان البنك السعودي البريطاني (ساب) بخصوص نفاذ قرار دمج البنك الأول في بنك (ساب)، والقرارات الأخرى المتعلقة بذلك، وإعلان بنك (ساب) استقالة أعضاء من مجلس إداراته وتعيين أعضاء جدد بموجب اتفاقية الاندماج المبرمة مع البنك (الأول) بتاريخ 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، يعلن بنك (ساب) أنه وفقاً لاتفاقية الاندماج، فقد صدر قرار مجلس إدارته بتعيين لبنى سليمان العليان (عضو غير تنفيذي) رئيساً لمجلس الإدارة، وذلك حتى نهاية الدورة الحالية للمجلس».
وأشار بيان صحافي إلى التأكيد على استمرارية خالد عبد الله الملحم، نائباً لرئيس مجلس إدارة «بنك ساب»، حتى نهاية الدورة الحالية للمجلس، بالإضافة إلى التأكيد على استمرارية ديفد ديو في منصب العضو المنتدب.
حصلت لبنى العليان على درجة بكالوريوس العلوم من جامعة «كورنيل» في الولايات المتحدة الأميركية، كما أنها حصلت على درجة ماجستير إدارة الأعمال من جامعة «إنديانا» في الولايات المتحدة الأميركية، كما أنها حصلت على شهادة الدكتوراه الفخرية في تخصص «القانون» من كلية «ترينيتي».
يأتي الإعلان عن هذا التعيين، في الوقت الذي أنهى فيه كل من البنك السعودي البريطاني «ساب» و«البنك الأول»، جميع المتطلبات القانونية في عملية الاندماج بينهما، وذلك بعد الحصول على موافقات الجهات التنظيمية والمساهمين، حيث أصبح البنكان شركة واحدة مدرجة، وكونا ثالث أكبر بنك من حيث الأصول في السعودية، فيما سيواصل البنكان أعمالهما بشكل طبيعي لحين اكتمال دمج منتجاتهما وخدماتهما.
وقالت لبنى العليان، رئيس مجلس إدارة بنك «ساب»، «لقد قمنا بتوحيد بنكين كبيرين، يتمتع كل منهما بمسيرة ثرية، وإرث عريق، ولكل منهما بصمته الراسخة في التنمية، واستناداً إلى ذلك التاريخ والإرث، فإن الكيان الجديد بحجمه وإمكاناته المتطورة وكفاءاته المتميزة سيكون الخيار المصرفي المفضّل في المملكة بعصرها الجديد ومستقبلها الواعد، إلى جانب أنه سيكون بيئة العمل الأكثر جاذبية ومثالية لجيل جديد من السعوديين والسعوديات، والأكثر انسجاماً مع النهضة التنموية التي تشهدها البلاد وفق رؤية السعودية 2030».
والبنك المندمج يعزز مكانته ضمن أعلى فئات المؤسسات المالية السعودية، بإجمالي إيرادات تقدر بنحو 10.9 مليار ريال (2.9 مليار دولار) وأكثر من مليون عميل، مشكلاً ثاني أكبر بنك للشركات من حيث الأصول، كما سيثمر اندماج البنكين عن إنشاء قطاع أقوى للخدمات المصرفية الشخصية وإدارة الثروات، مع توفير قدر أكبر من الموارد للابتكار والتواصل بين مجموعة من الكوادر البشرية الشابة من ذوي المهارات التكنولوجية، وذلك لخلق تجربة مصرفية رقمية رائدة، وسيحظى العملاء أيضاً بإمكانية الوصول إلى شبكة مصرفية دولية استثنائية في المملكة.
ويمتلك البنك المندمج إجمالي أصول يقدر بقيمة 257 مليار ريال (68.5 مليار دولار)، و168 مليار ريال (44.8 مليار دولار) قروضاً للعملاء، و195 مليار ريال (52 مليار دولار) ودائع للعملاء، وسيخلق البنك المندمج قيمة كبيرة للمساهمين على المدى البعيد من خلال الجمع بين أفضل خبرات وقدرات البنك السعودي البريطاني والبنك الأول، مع الاستفادة من الشراكة الاستراتيجية الطويلة مع مجموعة «إتش إس بي سي» لتقديم الخدمات المصرفية الدولية الأكثر طلباً في السعودية.


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)

الحكومة اليابانية تطلب من التجار اعتماد سعر «برنت» بدلاً من «خام دبي»

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الحكومة اليابانية تطلب من التجار اعتماد سعر «برنت» بدلاً من «خام دبي»

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

كشفت وثيقة اطلعت عليها «رويترز»، يوم الجمعة، أن وزارة الصناعة اليابانية طلبت من تجار الجملة المحليين التحول إلى سعر خام برنت بدلاً من سعر دبي المرجعي عند تحديد أسعار البنزين، وذلك في محاولة لكبح جماح ارتفاع الأسعار.

تُضاف هذه الخطوة إلى مجموعة الأدوات التي استخدمتها اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية. وتشمل هذه الأدوات الإفراج الجزئي عن احتياطات النفط، والنظر في التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام لمعالجة ضعف الين.

وتُتداول العقود الآجلة لخام برنت عند نحو 100 دولار للبرميل، وهو سعر أقل من خام دبي، المعيار الآسيوي، لذا فإن التحول إلى خام برنت سيحد من ارتفاع أسعار البنزين، وفقاً للوثيقة التي تقترح على تجار الجملة الاستمرار في تسعير البنزين بناءً على سعر خام برنت من الآن فصاعداً. وهذه التوجيهات الإدارية من الحكومة غير ملزمة قانوناً، لكن الشركات عادةً ما تلتزم بها.

هدوء حذر في الأسواق

في الأسواق، اتجهت أسعار النفط يوم الجمعة نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بعد أن مدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهلة شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة 10 أيام، لكن القلق لا يزال سائداً بين المستثمرين لأن التوصل إلى حل وشيك للصراع بدا مستبعداً. ولم يشهد خاما برنت وغرب تكساس الوسيط تغيراً يُذكر بعد الجلسة السابقة التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً. وبحلول الساعة 06.08 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات إلى 107.97 دولار للبرميل، وخسرت أيضاً العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط الأميركي 40 سنتاً ‌لتسجل 93.65 دولار للبرميل.

وانخفضت العقود الآجلة ‌للخام ⁠الأميركي 4.6 في المائة ⁠هذا الأسبوع بعد قفزة بنسبة 40 في المائة منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط). وتراجع خام برنت أربعة في المائة خلال الأسبوع بعد ارتفاع بأكثر من 48 في المائة منذ بدء الحرب.

وقالت بريانكا ساشديفا المحللة لدى شركة «فيليب نوفا»: «رغم الحديث عن التهدئة، يجري تداول النفط وفقاً ⁠لطول أمد الحرب وليس فقط الأخبار المتداولة، أي ‌ضرر مباشر يلحق بالبنية ‌التحتية النفطية أو استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى إعادة ‌تسعير النفط بسرعة نحو الارتفاع».

ورغم أن ترمب مدد لإيران ‌مهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل (نيسان) قبل تدمير بنيتها التحتية للطاقة، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، ويدرس الرئيس الأميركي إمكان استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة ‌خرج، مركز النفط الإيراني الاستراتيجي. وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز»، إن المقترح الأميركي، المكون من 15 بنداً، الذي ⁠نقلته ⁠باكستان إلى طهران، «أحادي الجانب وغير عادل».

وأدت الحرب إلى سحب 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتي النفط في سبعينات القرن الماضي والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وذكر محللون في مجموعة «ماكواري» أن أسعار النفط ستنخفض إذا بدأ توقف الحرب قريباً، لكنها ستبقى عند مستويات ما قبل الصراع، وقد ترتفع إلى 200 دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران). وقال موكيش ساهديف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس» للاستشارات التي تتخذ من أستراليا مقراً: «كل يوم يمر يزيد الضغط على السوق. وتلجأ الدول الآسيوية إلى مخزوناتها الاحتياطية وتدرس تعديلات الطلب».


الأسهم الآسيوية تتراجع متأثرة بخسائر «وول ستريت»

متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع متأثرة بخسائر «وول ستريت»

متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرةً بأسوأ أداء لـ«وول ستريت» منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل ازدياد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى تهدئة في الشرق الأوسط.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 53.476.06 نقطة، فيما تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.8 في المائة إلى 5.361.29 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، عوّض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ خسائره المبكرة ليرتفع بنسبة 0.6 في المائة إلى 24.992.06 نقطة، كما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 3.899.12 نقطة.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8.494.90 نقطة، بينما انخفض مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة، وخسر مؤشر «سينسكس» الهندي 1.1 في المائة.

وجاء هذا الأداء بعد جلسة سلبية في وول ستريت، يوم الخميس، حيث سجلت الأسواق الأميركية أسوأ تراجع لها منذ بدء الحرب مع إيران. فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة إلى 6.477.16 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ يناير (كانون الثاني). كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 45.960.11 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.4 في المائة إلى 21.408.08 نقطة، أي أقل بنحو 10 في المائة من أعلى مستوياته على الإطلاق، وهو ما يُصنّف كتصحيح في الأسواق.

وشهدت الأسواق تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع على خلفية توقعات متباينة بشأن مفاوضات خفض التصعيد بين واشنطن وطهران. وبعد إغلاق جلسة الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل الضربة المحتملة على منشآت الطاقة الإيرانية، كما مدّد حتى 6 أبريل (نيسان) المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لتدفقات النفط والغاز.

ورغم ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 0.3 في المائة يوم الجمعة، لا تزال الشكوك قائمة بشأن إنهاء الحرب، خصوصاً بعد رفض إيران مقترح وقف إطلاق النار الأميركي وتقديمها عرضاً مضاداً، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الصراع، الذي دخل أسبوعه الرابع، إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً والتأثير سلباً على النمو الاقتصادي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل التجارة.

ولا يزال مضيق هرمز يشهد قيوداً كبيرة على الملاحة منذ بدء الحرب، رغم تأكيد إيران أن الإغلاق يقتصر على خصومها. كما أفادت تقارير بأن طهران فرضت ما يشبه «رسوم عبور» على السفن، حيث ذكرت «لويدز ليست إنتليجنس» أن بعض السفن تدفع الرسوم باليوان الصيني.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد مكاسب سابقة، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 101.03 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت 102 دولار يوم الخميس. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 93.60 دولار للبرميل.


الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الآمال في التوصل إلى تهدئة قريبة.

وجاء ذلك بعد أسبوع حافل بالتقلبات؛ حيث قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل (نيسان)، في وقت قدمت فيه واشنطن وطهران روايات متباينة بشكل واضح بشأن التقدم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وزادت حالة القلق في الأسواق عقب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، وهو ما قلّص من آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للصراع.

ودفع ذلك المستثمرين إلى الإقبال على الدولار، ما عزز مكاسبه، بالتزامن مع ارتفاع التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول نهاية العام، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

في المقابل، استقر الين الياباني عند 159.58 مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 يناً، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1540 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3339 دولار.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «لا يبدو أن الصراع سينتهي قريباً، وسيظل الدولار العملة الأقوى طالما استمرت هذه الأوضاع». وأضافت: «إذا استمر الصراع، فمن المرجح أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها، ما سيدعم الدولار أكثر، على حساب العملات التابعة للدول المستوردة الصافية للطاقة مثل الين الياباني واليورو».

وأدى تدهور شهية المخاطرة إلى تراجع الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، إلى أدنى مستوياته في شهرين قبل أن يتعافى لاحقاً ويرتفع بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.6903 دولار. كما تراجع الدولار النيوزيلندي إلى قرب أدنى مستوياته منذ يناير (كانون الثاني)، مسجلاً 0.5769 دولار.

وبالنسبة لمؤشر الدولار مقابل سلة من العملات، فقد تراجع بشكل طفيف إلى 99.83، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 2.2 في المائة، وهي الأكبر منذ يوليو (تموز) من العام الماضي.

ويُسعّر المستثمرون حالياً احتمالاً يتجاوز 40 في المائة لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» في تحول ملحوظ مقارنة بتوقعات التيسير النقدي التي كانت تتجاوز 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

كما يُتوقع أن يتجه كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي نحو تشديد سياستهما النقدية، وهو ما انعكس في تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها.

وأشار محللون في «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة لفترة أطول قد يوجه ضربة قوية للنشاط الاقتصادي العالمي، بما يقترب من تعريفات الركود، ويؤدي إلى موجة أوسع من التشديد النقدي.

في هذا السياق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، بعد قفزة حادة خلال الليل؛ حيث بلغ عائد السندات لأجل عامين 3.9899 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو نقطة أساس واحدة إلى 4.4278 في المائة.