تحديثات «أبل» و«غوغل»... كيف ستغير هاتفكم الذكي؟

تساهم في تقوية الأداء ودعم الخصوصية

نظام «آي أو إس 13» الجديد من «أبل»، وتظهر ميزاته على الشاشة خلال عرضه في مؤتمر «أبل» للمطورين  -  نظام أندرويد
نظام «آي أو إس 13» الجديد من «أبل»، وتظهر ميزاته على الشاشة خلال عرضه في مؤتمر «أبل» للمطورين - نظام أندرويد
TT

تحديثات «أبل» و«غوغل»... كيف ستغير هاتفكم الذكي؟

نظام «آي أو إس 13» الجديد من «أبل»، وتظهر ميزاته على الشاشة خلال عرضه في مؤتمر «أبل» للمطورين  -  نظام أندرويد
نظام «آي أو إس 13» الجديد من «أبل»، وتظهر ميزاته على الشاشة خلال عرضه في مؤتمر «أبل» للمطورين - نظام أندرويد

تحمل الإصدارات الجديدة من أنظمة أندرويد وأنظمة iOS التشغيلية مئات الميزات الجديدة. وفيما يلي، ستتعرفون إلى بعض هذه الميزات. وتعلن شركتا أبل وغوغل عاما بعد عام، عن تحديثات كبيرة في أنظمة هواتفهما التشغيلية، ما يعني أن النظام المسؤول عن عمل هاتفكم على وشك التغيّر، مجدّداً.
- ميزات جديدة
هذه التغييرات تحمل معها أشياء جديدة يجب تعلّمها. تساهم التحديثات السنوية المجّانية في تحسين أجهزتكم من خلال حلّ الأخطاء البرمجية وتعزيز الأمن، ولكنّها قد تكون مربكة بعض الشيء لأنّ كلّ واحد منها يضمّ مئات الميزات الجديدة.
يتضمّن الإصدار الجديد من أبل iOS 13 التي أعلن عنه أخيرا في الأسبوع الأول من يونيو (حزيران)، ميزات جديدة من بينها ما يعرف بوضع النمط المظلم dark mode لتخفيف قوة إضاءة وسطوع الشاشة على عينيكم. أمّا تحديث «أندرويد كيو» من غوغل، والذي أعلن عنه الشهر الفائت، فقد أدخل إيماءات جديدة للتحكّم بأجهزة الأندرويد وبعض التعزيزات لحماية خصوصية المستخدم.
لحسن الحظّ، لا يزال لدينا بضعة أشهر للتحضّر لهذه التحديثات، إذ إنّ العمل بالإصدارين لن يبدأ قبل الخريف المقبل.
وللتعرّف إلى أهمّ التغييرات، فقد اختبر بريان تشين نسخة أولية من «أندرويد كيو» وiOS 13، وإليكم ما يجب أن تعرفوه.
> هواتف آيفون. الأنواع الجديدة منها والقديمة، ستكتسب سرعة إضافية. ولنبدأ بأقلّ التغييرات حجماً ولكن أكثرها أهمية: السرعة.
سيشهد الكثير من هواتف الآيفون، من تلك التي تعود إلى أربع سنوات أي الآيفون 6S إلى أحدثها، زيادة في سرعتها مع تحديث iOS 13. وكشفت شركة أبل أنّها حسّنت النظام التشغيلي الذي سيزيد سرعة تشغيل التطبيقات مرّتين أكثر، بينما سيساهم النظام البرمجي الجديد بتقليص حجم بيانات التطبيقات، مما سيزيد بدوره سرعة الجهاز. علاوة على ذلك، سينخفض حجم تحميل التطبيقات بنسبة 50 في المائة مع تراجع حجم التحديثات البرمجية بنسبة 60 في المائة. أمّا بالنسبة لمالكي الأجهزة الحديثة، فستزيد سرعة فتح قفل الهاتف بمسح الوجه بنسبة 30 في المائة.
> «وضع النمط المظلم» في أندرويد وiOS. يُصمم الكثير من التطبيقات مع خلفيات بيضاء، مما قد يسبب إجهاداً للعينين في بعض الظروف. ولكنّ هواتف الآيفون وأندرويد ستصبح مجهّزة بوضع النمط المظلم الذي يمكن تعديله من خلال النقر على اختصار، بعد أن عمدت الشركتان إلى استبدال الخلفيات البيضاء من خلال أخرى ذات ألوان داكنة تتراوح من الرمادي إلى الأسود في الإصدارين.
ولكن ما الهدف؟ يعتبر «وضع النمط المظلم» مفيداً لأسباب كثيرة، أوّلها تخفيف استهلاك البطارية لأنّ هذا الوضع يحتاج إلى إضاءة عدد أقلّ من البيكسلات، إلى جانب منح العينين مزيداً من الراحة أثناء القراءة في الظلام.
في الوقت الذي قدّمت فيه أبل وأندرويد تطبيقاتهما للعمل في النمط المظلم، سيتوجب على مطوّري تطبيقات الطرف الثالث استخدام أدوات الشركتين لتمكين تطبيقاتهم من العمل في هذا الوضع. ومع حلول موعد إطلاق الإصدارين، سيكون هناك الكثير من التطبيقات التي بدأت حقّاً بالاستفادة من الوضع الجديد.
- تعزيزات الخصوصية
تعتبر الخصوصية من أبرز المواضيع التي تسيطر على عالم التقنية في السنوات الأخيرة، لذا وعدت شركتا غوغل وأبل زبائنهما بتعزيزات على صعيد الخصوصية في أنظمتهما التشغيلية القادمة.
> إصدار «أبل». يقدّم لكم الإصدار الجديد من نظام أبل التشغيلي ميزة «ساين إن وذ أبل» (Sign In With Apple)، إحدى أهمّ ميزات الخصوصية الجديدة، وهي عبارة عن زرّ لاستخدام هوية من أبل (Apple ID) لتسجيل الدخول إلى تطبيقات iOS والمواقع الإلكترونية. تتنافس هذه الميزة مع أدوات مشابهة طورتها غوغل وفيسبوك تتيح لكم استخدام حساباتكم في غوغل وفيسبوك لتسجيل دخولكم إلى مواقع وتطبيقات مختلفة.
ولكن أبل تتبنّى مقاربة فريدة.، فعندما تفتحون حساباً على موقع أو تطبيق ما بواسطة هويتكم من أبل، سيضمّ إصدار iOS 13 خياراً لإخفاء البريد الإلكتروني المرتبط بهويتكم. خلال العملية، ستعمد أبل إلى ابتكار عنوان بريد إلكتروني وهمي لفتح الحساب وإخفائه عن الأطراف الثالثة. وهكذا، في كلّ مرّة يحاول تطبيق أو موقع ما التواصل معكم، سيرسل رسائله الإلكترونية إلى هذا البريد، لتعيد أبل إرساله إلى عنوان بريدكم الإلكتروني الحقيقي. بمعنى آخر، إذا حاولت شركة ما إرسال رسائل مزعجة إلى عنوان بريدك الإلكتروني الوهمي، فستتمكن من حذف الأخير، دون تمكّن هذه الشركة من الوصول إلى عنوان بريدكم الحقيقي.
> إصدار «غوغل». من جهة ثانية، تسعى غوغل عبر نظام «أندرويد كيو» إلى اللحاق بأبل في موضوع الخصوصية، إذ سيركّز التحديث البرمجي الجديد على منح الناس مزيداً من السيطرة على كيفية مشاركة موقعهم، إذ وعندما يطلب تطبيق ما إذنكم للوصول إلى بيانات موقعكم، ستسألكم غوغل ما إذا كنتم تريدون مشاركتها في الوقت الحقيقي طوال الوقت، أو فقط أثناء استخدام التطبيق، أو لا ترغبون بمشاركتها على الإطلاق. (في السابق، كانت تتيح لمستخدميها خيارين فحسب هما إمّا مشاركة الموقع دائماً وإما عدم مشاركته على الإطلاق).
علاوة على ذلك، أدخل نظام أندرويد على إصداره الجديد لائحة خيارات جديدة في تطبيق الإعدادات تحت اسم «خصوصية»، ستجدون فيها لوحة من الأدوات التي تتضمن خياراً يتيح معرفة التطبيقات التي تستخدم موقعكم إلى جانب تمكينكم من التخلّص من الاستهداف الإعلاني داخل التطبيقات.
- تقارب الأندرويد مع الآيفون
>ميزة في أندرويد مماثلة لـ«أبل». تعمل كلّ من أبل وغوغل ومنذ سنوات كثيرة على نسخ برنامج هاتف الأخرى. ولكن هذه المرّة، سيقترض أندرويد الكثير من خاصية وسيط المستخدم التي تعتمد على الإيماء.
عندما تعملون على تطبيق في «أندرويد كيو»، يكفي أن تمسحوا على الشاشة من الأسفل إلى الأعلى للعودة إلى الشاشة الرئيسية. ويساعدكم المسح إلى الأعلى وتثبيت إصبعكم على الشاشة لبعض الوقت على فتح خريطة للتطبيقات تساعدكم على التبديل بينها عبر المسح يميناً أو يساراً. هذه الإيماءات هي طبعاً نفسها التي يستخدمها حاملو هواتف آيفون الخالية من زرّ الوسط الأساسي.
> خرائط أبل ستصبح أقرب إلى خرائط غوغل. وأخيراً، في iOS 13. ستقدّم لكم أبل تعديلاً كبيراً على برنامج خرائطها سيساعدها في الارتقاء إلى جودة خرائط غوغل. قالت شركة أبل إنها استثمرت ميزانية كبيرة ووقتاً ثميناً في تحسين خرائطها وخاصة في الولايات المتحدة. تقدّم لكم هذه الخرائط، في بعض المناطق، زرّاً على شكل منظار، وعند النقر عليه، ستحصلون على رؤية ثلاثية الأبعاد للشارع الذي توجدون فيه لتتطلعوا على ما يحيط بكم، في خطوة تحاكي ميزة «ستريت فيو» من غوغل والمتوفرة منذ سنوات.
علاوة على ذلك، ستبدأ خرائط أبل بتوفير معلومات في الوقت الحقيقي لمسارات النقل في بعض المدن. ففي حال كانت الحافلة التي تستقلونها تعاني من التأخير مثلاً، سيزوّدكم التطبيق بتحديث يُظهر أحدث جداول الحافلة. بدأت غوغل بتوفير ميزة مشابهة تسمّى «كوميوت» العام الماضي في تطبيق خرائطها.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مقتل «إل منتشو» يشعل اضطرابات في غوادالاخارا قبل «مونديال 2026»

رياضة عالمية يُعد «كارتل خاليسكو - الجيل الجديد» من أشد التنظيمات الإجرامية عنفاً في المكسيك (إ.ب.أ)

مقتل «إل منتشو» يشعل اضطرابات في غوادالاخارا قبل «مونديال 2026»

شهدت مدينة غوادالاخارا؛ إحدى المدن المستضيفة «كأس العالم 2026»، حالة من الاضطرابات، الأحد، عقب عملية عسكرية انتهت بمقتل زعيم مخدرات بارز.

The Athletic (مكسيكو سيتي)
أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
يوميات الشرق خامات متنوعة وصناعة دقيقة للسبح المصرية (الشرق الأوسط)

السبحة المصرية… تاريخ طويل وحكايات تزدهر مع طقوس رمضان

في رمضان تكتمل الصورة الروحانية بالتفاصيل البسيطة المصاحبة لطقوس الشهر الكريم، من بينها «السبحة» التي ترافق المؤمن في لحظات الذكر على مدى ساعات اليوم.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

المالكي: ليس لدي نية الانسحاب أبداً من الترشح لرئاسة الحكومة

أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي أنه لن يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة الذي تعارضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم العربي عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)

الحوثيون يعلنون الطوارئ تحسباً لهجوم أميركي على إيران

أعلنت الجماعة الحوثية رفع الجاهزية ودعت إلى التعبئة والجهاد تحسباً لتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وسط تحركات عسكرية وهجمات ميدانية في جنوب الحديدة

محمد ناصر (عدن)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.