فيوري يستعد لمواجهة وايلدر في أكبر نزال بعالم الملاكمة

الانتصار السريع للبريطاني على شفارتس الألماني جعله يتصدر الترشيحات للهيمنة على وزن الثقيل

فيوري يوجه اللكمة القاضية لمنافسه الألماني (رويترز)  -  الحكم يعلن فوز فيوري على شفارتس بعد جولتين فقط (أ.ف.ب)
فيوري يوجه اللكمة القاضية لمنافسه الألماني (رويترز) - الحكم يعلن فوز فيوري على شفارتس بعد جولتين فقط (أ.ف.ب)
TT

فيوري يستعد لمواجهة وايلدر في أكبر نزال بعالم الملاكمة

فيوري يوجه اللكمة القاضية لمنافسه الألماني (رويترز)  -  الحكم يعلن فوز فيوري على شفارتس بعد جولتين فقط (أ.ف.ب)
فيوري يوجه اللكمة القاضية لمنافسه الألماني (رويترز) - الحكم يعلن فوز فيوري على شفارتس بعد جولتين فقط (أ.ف.ب)

قدم الملاكم البريطاني تايسون فيوري عرضاً قوياً داخل وخارج الحلبة مساء السبت (فجر الأحد بتوقيت غرينتش) عندما فاز على منافسه الألماني توم شفارتس في مدينة لاس فيغاس الأميركية؛ لكنه سرعان من الكلام عن انتصاره السريع إلى الحديث عن النزال المرتقب له أمام الملاكم الأميركي ديونتاي وايلدر.
وبعد الفوز على شفارتس بالضربة القاضية في الجولة الثانية، قال فيوري: «أردت أن أظهر للجمهور الأميركي بعض الأشياء، لكي أقدم نفسي بشكل صحيح. لقد أظهرت هذه الليلة القليل من السرعة والمهارة في الملاكمة، كما أظهرت قدرتي على تفادي اللكمات، وقدرتي على الفوز بالمواجهات، وهذا أمر مهم للغاية».
وعاد بطل العالم السابق في الوزن الثقيل والبالغ من العمر 30 عاماً، لخوض أول نزال له منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما واجه وايلدر في محاولة لاستعادة اللقب الذي كان قد سبق وأن حصل عليه من الأوكراني فلاديمير كليتشكو، قبل سحبه لمشكلات مع المنشطات وإشكالات أخرى. وخلال لقائه السابق مع وايلدر تفوق فيوري على الملاكم الأميركي بشكل واضح؛ لكن المواجهة انتهت بالتعادل المثير للجدل، وتأثر الحكام بصحوة وايلدر المتأخرة، وتسديده عدداً من اللكمات قرب نهاية النزال.
أما الآن، فإن الخطة، التي أعلن عنها فيوري يترقب تحقيقها في المستقبل القريب في أميركا؛ لكن قبل مواجهة وايلدر ربما يخوض نزالاً آخر في 21 سبتمبر (أيلول) أو الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل أمام خصم سيتم تحديده في وقت لاحق. وبعد ذلك، سيعاد النزال أمام وايلدر في الربع الأول من عام 2020، بافتراض أن الملاكم الأميركي سيكون قد لعب مرة أخرى أمام الملاكم الكوبي لويس أورتيز.
وقال متعهد المباريات الدولي فرانك وارن، ومدير أعمال فيوري: «ما نريده لتايسون فيوري هو العدالة. لقد سُرق منه الفوز في مواجهة وايلدر الأولى، ولا يوجد أدنى شك في ذلك. وما يبحث عنه هو العدالة، وإقامة نزال عادل على ملعب متكافئ؛ لأن ذلك سيعزز مكانته كأفضل ملاكم في جيله».
وقال فيوري، الذي أدى أداؤه البطولي أمام وايلدر إلى توقيعه لعقود ترويجية بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية مع مؤسستي «توب رانك» و«إي إس بي إن»، إن على الملاكم الأميركي أن يتوقع نزالاً أكثر شراسة في المرة القادمة. وأضاف: «ديونتاي وايلدر قادم، وهذا النزال سوف يقام. كان هناك ثلاثة خيول في الوزن الثقيل، والآن هناك اثنان فقط»، في إشارة إلى هزيمة البريطاني أنتوني جوشوا المفاجئة أمام الأميركي ذي الأصول المكسيكية أندي رويز الشهر الماضي. وأوضح فيوري: «لقد هزمت وايلدر ذات مرة، وسوف أهزمه مرات ومرات أخرى. لن يواجه تايسون فيوري وهو في نصف جاهزيته مرة أخرى؛ لكنه سيواجه تايسون فيوري وهو في كامل جاهزيته ولياقته».
وتوقع بوب أروم، الرئيس التنفيذي لشركة «توب رانك»، أن تحظى المباراة القادمة بين فيوري ووايلدر بمتابعة 400 مليون مشاهد ومدفوعة الأجر، وأن تحقق عائدات مالية تفوق العائدات القياسية التي حققها النزال بين فلويد مايويذر وماني باكياو في عام 2015.
وقال فيوري: «أعظم نزال في عالم الملاكمة، سيكون بيني وبين ديونتاي وايلدر. إنه أكبر نزال ستشاهدونه خلال السنوات القليلة المقبلة. إنني لا أرى أي شخص آخر على هذا المستوى نفسه. لديكم اثنان من أبطال الوزن الثقيل لم يتلقوا أي خسارة. البطل الدائم والمباشر وبطل المجلس العالمي للملاكمة، يتقاتلان وهما في أوج تألقهما. لا يوجد نزال أقوى من هذا».
وأضاف: «إنها ملاكمة في وزن الثقيل، ومن الممكن أن يحدث أي شيء في أي لحظة؛ لكن الطريقة التي ألعب بها تجعلني أعتقد أنني قادر على الفوز على أي شخص. يتعين عليهم أن يحققوا الفوز أمامي؛ لكنني سأستمر في تحقيق الانتصارات».
وقال أروم إن مباراة الإعادة بين الملاكمين الكبيرين، والتي ستتطلب ترويجاً مشتركاً نادراً بين المؤسستين الغريمتين «توب رانك» و«بريمير بوكسينغ تشامبيونز»، من المحتمل أن تقام في لاس فيغاس.
وقال منظم المباريات المخضرم: «قد يقام هذا النزال الكبير في لاس فيغاس؛ لأنها المدينة التي يتوقع أن تجذب الحصيلة الأكبر من الأموال، وبالتالي ترتفع الأسعار بصورة جنونية. عدد المشاهدين الذين قد تصل العائدات المالية منهم إلى مليوني جنيه إسترليني في ساحة (أو تو) في لندن، أو ثلاثة ملايين جنيه إسترليني في نيويورك، يمكن أن تصل العائدات المالية منهم إلى 30 مليون جنيه إسترليني عندما تقام المباراة في لاس فيغاس، التي لديها البنية التحتية اللازمة لإقامة نزال كبير بهذا الحجم. لذلك يمكنني أن أقول، من دون أي التزام، إنني أعتقد أن لاس فيغاس ستكون المكان المحتمل لهذا النزال».
وكان فيوري قد انتصر بسهولة على الملاكم الألماني توم شفارتس في الجولة الثانية من النزال، الذي أقيم أمام 9012 متفرج، ليكون هذا أسرع انتصار للملاكم البريطاني خلال ما يقرب من عقد من الزمن، وبالتحديد منذ أول ظهور له في لاس فيغاس، لكي يمهد الطريق أمام مواجهة وايلدر مرة أخرى في بداية العام المقبل.
وانهال فيوري على شفارتس باللكمات منذ بداية النزال، وبدا مستريحاً وهو يتحرك بكل رشاقة داخل الحلبة، وبدأ في تسديد لكمات قوية للغاية لشفارتس بيده اليمنى. وسيطر فيوري على الجولة الأولى تماماً، قبل أن يحسم الانتصار بعد سلسلة من اللكمات السريعة في الجولة الثانية. وأصيب شفارتس بنزيف شديد من أنفه، وسقط على الأرض، وحاول العودة؛ لكن الحكم أنهى النزال قبل ست ثوان من نهاية الجولة الثانية، معلناً فوز فيوري.
وقال فيوري بعد نهاية النزال: «يمكنني أن أسدد اللكمات بيدي اليسرى، كما هو الحال باليمنى. كنت أرغب في أن أظهر بعض الأشياء للجمهور الذي يتابعني في أميركا ويشكك في قدراتي، أردت أن أقدم نفسي بشكل صحيح».
وأضاف فيوري، الذي بلغت دقة لكماته 28 في المائة (45 من أصل 158 لكمة)، مقارنة بـ20 في المائة لشفارتس (ست لكمات من أصل 30): «لقد استخدمت يدي في صد اللكمات، وكنت أقوم بتوجيه ضربات سريعة ومستقيمة بيدي اليسرى. لقد كانت تسديدات جيدة من شأنها أن تطيح بأي شخص بعيداً».
وكان شفارتس قد دخل هذا النزال والتوقعات تشير إلى فوز فيوري بنسبة 12 إلى واحد. وكان هذا هو ثالث نزال يلعبه شفارتس خارج ألمانيا، والأول له في الولايات المتحدة. وكانت منظمة الملاكمة العالمية تصنف شفارتس قبل هذا النزال في المركز الثاني عالمياً، على الرغم من أن سيرته الذاتية تعد ضعيفة بالمقارنة بكثير من الأسماء المعروفة. وقد ظهر الفارق واضحاً للغاية لصالح فيوري في هذه المواجهة التي حسمها بسهولة وبشكل سريع.
وكان هذا هو أسرع انتصار لفيوري منذ فوزه في الجولة الأولى على هانز جورج بلاسكو في مارس (آذار) 2010. وعقب نهاية النزال، قال أروم: «لقد كان ذلك مذهلاً. تايسون فيوري هو قوة من قوى الطبيعة. لقد كان هذا أحد أفضل العروض التي رأيتها على الإطلاق، وليس فقط في عالم الملاكمة. إنه فنان، ولا يوجد مثله في حقيقة الأمر. والآن قد وصل إلى مستوى يمكنه من الفوز على أي ملاكم في وزن الثقيل في العالم. وأتوقع أن الأمر لن يستغرق خمس جولات لكي يطيح بوايلدر. سوف نخوض نزالاً آخر ثم نواجه وايلدر مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

رياضة سعودية المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا يعود إلى الحلبة من خلال نزال «ذا كومباك» (موسم الرياض)

البريطاني جوشوا يعود للرياض في نزال «ذا كومباك» يوليو المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الاثنين، عودة الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا إلى الحلبة، وذلك من خلال نزال «ذا كومباك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أنتوني جوشوا (رويترز)

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.