الانفجارات الشمسية يمكن أن تشل الإلكترونيات الأرضية

الانفجارات الشمسية يمكن أن تشل الإلكترونيات الأرضية

تعتبر صفة مميزة للنجوم الشابة النشطة
الثلاثاء - 15 شوال 1440 هـ - 18 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14812]
لندن: «الشرق الأوسط»
قال باحثون من الولايات المتحدة إنه يمكن لاندلاع هائل للأشعة من الشمس أن يشل جزءاً كبيراً من الإلكترونيات الأرضية، وشبكات الكهرباء، والأقمار الاصطناعية، جاء ذلك في الورقة البحثية التي أعدها باحثون تحت إشراف يوتا نوتسو، من جامعة «كولورادو»، التي تقدموا بها للملتقى السنوي للجمعية الفلكية الأميركية في سان لويس.
ويمكن للشمس أن تتسبب فيما يعرف بالتوهجات أو الانفجارات الشمسية، التي رصدها باحثون بالفعل في نجوم أخرى. وأكدت الجامعة أنه من المتوقع ألا يحدث الانفجار القادم من هذا النوع قبل عقود، وربما قرون. الانفجارات الشمسية أقوى مئات إلى آلاف المرات من جميع التوهجات الشمسية التي رصدها الباحثون على الشمس حتى الآن. كانت هذه الانفجارات تعتبر منذ فترة طويلة صفة مميزة للنجوم الشابة النشطة. ولكن مقرب «كيبلر» الفضائي، التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، اكتشف، وبشكل مفاجئ، الكثير من الانفجارات لدى نجوم تشبه شمسنا. كان كيبلر يبحث عن تذبذبات في الإضاءة لدى عشرات الآلاف من النجوم، وهي التذبذبات التي تكشف عن الكواكب البعيدة، وعثر أثناء ذلك على هذه الانفجارات النجمية المفاجئة.
وحلل الباحثون، تحت إشراف نوتسو، 43 نجماً شبيهاً بالشمس، بدقة، وهي النجوم التي اكتشف كيبلر انفجارات فيها. وتبين الدراسة التي نشرت نتيجتها أيضاً في مجلة «أستروفيزكال جورنال» للأبحاث الفلكية، أنه على الرغم من أن النجوم الشابة تنتج عنها انفجارات أكثر، إلا أنه لا توجد حدود لعمر هذه الانفجارات. فحتى مجموعتنا الشمسية التي تبلغ من العمر 6.‏4 مليار سنة لم تصبح قادرة حتى الآن على إنتاج مثل هذه الانفجارات، «والنجوم الشابة بها انفجار كل أسبوع تقريباً»، حسبما أوضح نوتسو، في بيان عن الجامعة، في حين أن الشمس لا تتعرض لمثل هذا الانفجار إلا كل عدة آلاف سنة في المتوسط. ولا يعرف الباحثون متى يقع الانفجار الشمسي التالي، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكان للانفجارات الشمسية العادية في الماضي تأثيرات على الأقمار الصناعية والإلكترونيات وشبكات الكهرباء، ولكن، وحسب العلماء، فإن وجود انفجار شمسي أكبر مئات إلى آلاف المرات يمكن أن تكون له عواقب عالمية.
ويأمل نوتسو في أن توقظ نتائج الدراسة التي قام بها فريقه، المجتمع، من أجل حماية عالم اليوم بشكل أفضل ضد الانفجارات الإشعاعية للشمس. ومقارنة بعدد مرات وقوع الانفجارات الشمسية، فإن البشرية لم تستخدم الإلكترونيات إلا منذ وقت قصير، ما يعني أن هذا الخطر لم يتحقق حتى الآن: «فإذا كان انفجار قد وقع قبل 1000 سنة، فإن ذلك لم يكن على الأرجح مشكلة كبيرة، حيث إن البشرية لم تر منه سوى شفق قطبي كبير»، حسبما أوضح نوتسو، مضيفاً: «أما اليوم فقد أصبح ذلك يمثل مشكلة أكبر بكثير، بسبب إلكترونياتنا».
البيئة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة