عززت السعودية جولاتها التفتيشية والرقابية على أسواق أجهزة التكييف المحلية، جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التجارة والصناعة في البلاد ضبط نحو 40 ألف جهاز تكييف مخالف لكفاءة الطاقة في المملكة خلال الأيام الأولى من العام الحالي، قبل أن تدعو أمس الشركات التي لديها كميات كبيرة من وحدات التكييف المخالفة لبطاقة كفاءة الطاقة في المستودعات والمخازن المسارعة بالإفصاح عنها وإخراجها من البلاد.
وتعاني السعودية من ارتفاع حجم استهلاك الطاقة في أسواقها المحلية، وهو الأمر الذي دفع عددا من الجهات الحكومية في البلاد إلى التعاون مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة، بهدف تقليل استهلاك الطاقة في البلاد. يأتي ذلك في الوقت الذي تعتبر فيه أجهزة التكييف غير المطابقة للمواصفات والمقاييس المحلية من أكثر الأدوات التي تستهلك الطاقة في المملكة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن وزارة «التجارة والصناعة» السعودية لديها تقارير داخلية تؤكد وجود عشرات الآلاف من أجهزة التكييف المخالفة لكفاءة الطاقة في البلاد، وهو الأمر الذي دفع الوزارة إلى منح مستوردي هذه الأجهزة فرصة إعادة تصديرها واستعادة الرسوم الجمركية قبل تاريخ 26 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وفي هذا الإطار دعت وزارة التجارة والصناعة السعودية في بيان رسمي أمس الشركات التي لديها كميات كبيرة من وحدات التكييف المخالفة لبطاقة كفاءة الطاقة في المستودعات والمخازن إلى المسارعة بالإفصاح عنها وتحديد أنواعها وموديلاتها وكمياتها، وذلك لتمكينهم من إعادة تصديرها واستعادة الرسوم الجمركية قبل 26 يناير الحالي، جاء ذلك بعد أن جرى التنسيق مع الجمارك السعودية لتخصيص مسارات محددة في المنافذ الحدودية للمملكة، لتصدير الوحدات المخالفة وتسريع إنهاء إجراءاتها وإعادة الرسوم المتحصلة عند الاستيراد.
وشددت وزارة التجارة والصناعة السعودية على أنها ستعمل بالتعاون مع كل الجهات الرقابية على التفتيش على المستودعات والمخازن، بعد التاريخ المحدد ومصادرة وإتلاف الكميات الموجودة. يأتي ذلك في إطار حرص وزارة التجارة والصناعة على التأكد من خلو الأسواق من وحدات التكييف الرديئة، ومنح الفرصة للشركات لتصحيح أوضاعها.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد نفذت جولات رقابية على أسواق ومحال أجهزة التكييف، للتأكد من وضع بطاقة كفاءة الطاقة على المكيفات، ومعاقبة المخالفين، نتج عنها ضبط 40 ألف مكيف مخالف لكفاءة الطاقة في مناطق المملكة.
وأكدت وزارة التجارة السعودية استمرار جولاتها الرقابية على مدار العام، وأن «المرحلة القادمة ستشهد إضافة إلى الإجراءات الحالية سحب عينات من وحدات التكييف وإرسالها للمختبرات الخاصة المعتمدة للتأكد من أنها مطابقة للمواصفة القياسية المعتمدة، من حيث كفاءة الطاقة»، مشيرة في الوقت ذاته إلى تناقص في أعداد الوحدات المخالفة التي يجري ضبطها وحجزها، نظرا لالتزام التجار والباعة بعدم عرض وبيع وحدات التكييف المخالفة لبطاقة كفاءة الطاقة.
الجدير بالذكر أن وزارة التجارة السعودية بدأت جولاتها الرقابية مطلع العام الميلادي الحالي، وذلك بعد أن نفذت حملة توعوية توضح الهدف من بطاقة كفاءة الطاقة وضرورة التزام المنشآت التجارية بها، ومصادرة الأجهزة المخالفة التي لم تلتزم بذلك، حيث تمكنت الحملة من ضبط وحجز ثلاثة آلاف مكيف في يومها الأول، بينما ارتفعت أعداد المضبوطات في يومها الثاني لتصل إلى 10 آلاف مكيف، وفي اليوم الرابع بلغ إجماليها 15.4 ألف مكيف.
ولفتت وزارة التجارة والصناعة السعودية إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار التنسيق المشترك مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة والجمارك السعودية، وعدد من الجهات حكومية المعنية، بهدف تحسين كفاءة الطاقة في المملكة، وتصميم برامج خاصة لرفع كفاءة الطاقة، وتذليل العقبات والصعاب التي تعترضها.
وقبل هذه المستجدات، أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية في السعودية الاثنين الماضي عزم الجهات المختصة تطبيق نظام مراقبة أجهزة التكييف الرديئة وغير المتوافقة مع خطة المركز الوطني لكفاءة الطاقة لترشيد الاستهلاك على جميع المصنعين والمستوردين، مشددا على أنه لن يكون هناك استثناءات في هذا الجانب.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، رئيس اللجنة الفرعية لإعداد مشروع البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، خلال حديثه لصحافيين في العاصمة السعودية الرياض، على هامش ورشة عمل في دور شركات قطاع التكييف لترشيد استهلاك الطاقة حينها: «نحن ندرك أنه يجب أن تكون هناك إجراءات إلزامية حتى تقلل من فرص إدخال سلع رديئة إلى السوق المحلية، ويجب أن لا تكون سوق هذه البلاد مردما للمتردية والنطيحة من تلك الأجهزة، سواء كانت مكيفات أو عوازل، فالحكومة عليها واجب أن تعزز ثقافة الترشيد». وتطلع الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى خفض نسبة الاستهلاك إلى 30 في المائة في عام 2030، مشيرا إلى أن استهلاك الأفراد في القطاع المنزلي من الكهرباء يشكل 53 في المائة، الذي يشكل معظمه في التكييف، مضيفا: «يجب أن نضبط ناحيتين، الأولى نوعية المكيفات، وكذلك تطبيق نظام العوازل».
9:41 دقيقه
السعودية تتوعد مستوردي أجهزة التكييف المخالفة لكفاءة الطاقة بالمصادرة والإتلاف
https://aawsat.com/home/article/17716
السعودية تتوعد مستوردي أجهزة التكييف المخالفة لكفاءة الطاقة بالمصادرة والإتلاف
تقارير داخلية تكشف وجود عشرات الآلاف منها.. والمهلة تنتهي 26 يناير
عامل صيانة يصلح أحد أجهزة التكييف ({الشرق الأوسط})
- الرياض: شجاع البقمي
- الرياض: شجاع البقمي
السعودية تتوعد مستوردي أجهزة التكييف المخالفة لكفاءة الطاقة بالمصادرة والإتلاف
عامل صيانة يصلح أحد أجهزة التكييف ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



