نيشيكوري وسيليتش في النهائي المفاجأة لبطولة فلاشينغ ميدوز

تغلبا على ديوكوفيتش وفيدرر متصدري التصنيف العالمي للتنس

الياباني نيشيكوري يحتفل بفوزه المفاجئ على ديوكوفيتش(أ.ف.ب)   -  الكرواتي سيليتش يحتفل غير مصدق تخطيه لفيدرر (أ.ف.ب)
الياباني نيشيكوري يحتفل بفوزه المفاجئ على ديوكوفيتش(أ.ف.ب) - الكرواتي سيليتش يحتفل غير مصدق تخطيه لفيدرر (أ.ف.ب)
TT

نيشيكوري وسيليتش في النهائي المفاجأة لبطولة فلاشينغ ميدوز

الياباني نيشيكوري يحتفل بفوزه المفاجئ على ديوكوفيتش(أ.ف.ب)   -  الكرواتي سيليتش يحتفل غير مصدق تخطيه لفيدرر (أ.ف.ب)
الياباني نيشيكوري يحتفل بفوزه المفاجئ على ديوكوفيتش(أ.ف.ب) - الكرواتي سيليتش يحتفل غير مصدق تخطيه لفيدرر (أ.ف.ب)

لم يكن أحد يتصور أن يطيح الياباني كي نيشيكوري بالصربي نوفاك ديوكوفيتش «الأول عالميا» ويصبح أول آسيوي يتأهل إلى نهائي بطولة الولايات المتحدة للتنس (فلاشينغ ميدوز) ليلاقي الكرواتي مارين سيليتش العائد من إيقاف بسبب تعاطي المنشطات، والذي أقصى السويسري روجيه فيدرر حامل لقب 17 دورة كبرى.
نيشيكوري، 24 عاما، المصنف عاشرا كان قد أصبح أول ياباني منذ 1918 يبلغ نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى، لكنه واصل مفاجآته وحقق إنجازا كبيرا بتغلبه على ديوكوفيتش حامل لقب 2011، فيما أقصى سيليتش فيدرر المصنف الثاني بثلاثية نظيفة.
وسيكون نهائي فلاشينغ ميدوز هو الأول من بين الدورات الأربع الكبرى منذ أستراليا 2005 الذي يغيب عنه أحد الثلاثي ديوكوفيتش، فيدرر أو الإسباني رافائيل نادال، وآنذاك فاز الروسي مارات سافين على الأسترالي ليتون هويت.
وقال نيشيكوري المنتشي الذي حقق أفضل نتيجة له ببلوغه ربع نهائي أستراليا 2012: «لا أدري ماذا يحصل. إنه شعور رائع أن تهزم المصنف أول عالميا. كانت الظروف صعبة، بسبب الرطوبة لكني أحب خوض المباريات الطويلة».
وقال نيشيكوري: «أتمنى أن يكون الفوز قد نال ما يستحقه في اليابان، وأتمنى أن يكونوا قد استيقظوا في الرابعة صباحا لمشاهدتي».، وأضاف: «شعور مدهش أن أفوز على اللاعب رقم واحد في العالم، أتمنى التعافي بصورة جيدة قبل المباراة النهائية وأتمنى أن يتصدر فوزي عناوين الصحف في اليابان».
نيشيكوري حقق فوزه الثاني على ديوكوفيتش في ثلاث مواجهات، بعد تخطيه الكندي ميلوس راونيتش بخمس مجموعات في ربع النهائي والسويسري ستانيسلاس فافرينكا المصنف ثالثا بخمس مجموعات أيضا في الدور الرابع في مباراة ماراثونية دامت أكثر من أربع ساعات.
وكاد نيشيكوري يغيب عن البطولة بسبب كيس مؤلم في إصبع قدمه أجبره على الانسحاب من دورتي تورونتو وسينسيناتي وعن ذلك يقول: «بدأت باللعب قبل أيام قليلة من الدورة. لم أعرف ما إذا كنت سأسافر إلى نيويورك».
وخاض ديوكوفيتش مباراته الثامنة على التوالي في الدور قبل النهائي للبطولة، لكنه أخفق في الصعود إلى المباراة النهائية للمرة الخامسة على التوالي والسادسة في مسيرته، علما بأنه فاز باللقب مرة واحدة فقط. وفشل ديوكوفيتش، الذي لم يخسر قبل هذه المباراة سوى مجموعة واحدة فقط في البطولة، في التأهل إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي ببطولات جراند سلام هذا الموسم، الذي توج خلاله ببطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) عقب فوزه على فيدرر، وخسر بطولة فرنسا (رولان غاروس) أمام الإسباني رافائيل نادال.
وأصبح نيشيكوري، الذي يقوم بتدريبه نجم التنس السابق مايكل تشانغ أول لاعب ياباني يصل إلى الدور قبل النهائي في البطولة منذ عام 1918. وجاء مشوار اللاعب الياباني نحو الدور قبل النهائي شاقا بعدما خاض مباراتين من العيار الثقيل أمام راونيش وفافرينكا امتدا لخمس مجموعات واستغرقت كل مباراة منهما أكثر من أربع ساعات.
وعلق نيشيكوري: «ابتعدت نسبيا عن مستواي المعهود في البداية، لقد كانت المباراة الأولى لي في مسيرتي بالدور قبل النهائي لإحدى البطولات الكبرى، لكنه شعور مدهش أن أفوز على اللاعب رقم واحد في العالم».
ويتقدم نيشيكوري 5 - 2 في المواجهات المباشرة على سيليتش، بينها مواجهتان العام الحالي على الأرض الصلبة في بريزبين والترابية في برشلونة فاز فيهما الياباني. وفي بطولة الولايات المتحدة يتعادل اللاعبان بفوز لنيشيكوري في 2010 وآخر لسيليتش قبل سنتين.
وعن سيليتش (25 عاما) المصنف 16 عالميا الذي قدم مستوى جيدا في مشاركته الثانية في نصف نهائي البطولات الكبرى بعد الأولى في أستراليا 2010، قال نيشيكوري: «لعب كرة شرسة وسريعة. أعرف أنه يتحسن بقوة». وغاب سيليتش، الذي يخوض البطولة الـ28 الكبرى، عن النسخة الأخيرة بعد اكتشاف تعاطيه مادة محظورة، فتعرض للإيقاف وحرم من خوض دورات المحترفين. وقال سيليتش: «لم أكن أحلم اللعب بهذه الطريقة. أعتقد أني قدمت أفضل أداء في حياتي».
وأصبح سيليتش أول كرواتي يبلغ نهائي البطولات الكبرى منذ مدربه الحالي غوران إيفانيسيفيتش الذي أحرز لقب ويمبلدون 2001.
وعن النهائي قال سيليتش: «سيكون يوما عاطفيا لنيشيكوري ولي أنا. أنا سعيد جدا لبلوغ النهائي». وستكون المواجهة بين أسلوبين مختلفين، نيشيكوري (1.78م و68 كلغ) القوي بالضربات الخلفية، وسيليتش (1.98 م و82 كلغ) صاحب الضربات القوية. وقد تكون القوة عاملا مساعدا للفوز على الأراضي الصلبة، لكن الأميركي مايكل تشانغ بطل رولان غاروس ومدرب نيشيكوري راهنا يرى أن لاعبه قادر على تحقيق الفوز: «أصحاب القامة الطويلة يملكون ما يساعدهم من حيث الإرسال لكن الصغار يتحركون بسرعة في الملعب». وبات نيشيكوري على موعد مع التاريخ لصعود منصة التتويج لآخر بطولات الجراند سلام الكبرى لهذا الموسم إذا ما تجاوز سيليتش اليوم.
لكن سبليتش المنتشي بفوزه على فيدرر (الفائز باللقب خمس مرات)، بنتيجة 6 / 3 و6 / 4 و6 / 4 في أكثر قليلا من 90 دقيقة سيمثل عقبة صعبة أمام البطل الياباني.
وكان فيدرر حقق خمسة انتصارات دون هزيمة أمام سيليتش، الذي يدربه المدرب غوران إيفانيسيفيتش، بطل ويمبلدون عام 2001 ولكنه تعرض لهزيمة مفاجئة على يد منافسه الكرواتي ليودع فلاشينغ ميدوز ويخسر فرصة تعزيز رقمه القياسي في البطولات الكبرى.
وقال فيدرر: «أعتقد أن مارين لعب بشكل رائع، ربما لم أقدم أفضل ما لدي، ولكن أعتقد أنها كانت مباراة رائعة».
وأضاف فيدرر: «كنت في حالة جيدة وكنت أحاول أن أطيل المجموعة الأولى في مواجهته، لكن سيليتش قدم مباراة رائعة وكل الشكر له على تقديم هذا الأداء المذهل، وبالتأكيد يستحق الفوز».
ومن جانبه قال سيليتش إنه «يوم مذهل بالنسبة لي، لم أحلم من قبل بمثل هذا الإنجاز، قدمت أفضل أداء على مدار مسيرتي».
وشدد سيليتش على أنه يوم تاريخي بالنسبة له ولمنافسه في المباراة النهائية نيشيكوري وقال إنه «يوم استثنائي، أشعر بسعادة طاغية لتأهلي إلى النهائي، إنها المرة الأولى لي التي أتأهل للمباراة النهائية لهذه البطولة، وبكل تأكيد أسعى للتتويج باللقب».
من جهة أخرى كادت السويسرية مارتينا هينغيز تحقق إنجازا غير مسبوق في عالم التنس بالفوز بإحدى بطولات الجراند سلام لمنافسات الزوجي بعد 16 عاما من تحقيقها اللقب الأول.
وخسرت هينغيز بطلة منافسات الزوجي عام 1998 برفقة الإيطالية فلافيا بينيتا بنتيجة 2 / 6 و6 / 3 و6 / 2 أمام الروسيتين إيكاتيرينا ماكاروفا وإلينا فينيسنا اللتين توجتا بلقب البطولة الأميركية.
يذكر أن هينغيز تعتبر أصغر لاعبة تنس محترفة تحصل على أحد ألقاب بطولات «جراند سلام» وتحتل المركز الأول في تصنيف لاعبات التنس المحترفات في الـ16 من عمرها قبل أن تعتزل عام 2003 وعمرها 22 سنة بسبب إصابات في كاحلها. وخضعت هينغيز لعدة عمليات جراحية ثم عادت لتلعب مرة أخرى عام 2006 وتتمكن من تحقيق نتائج طيبة للغاية لكن سرعان ما أجبرت على الاعتزال نهائيا عقب اتهامها بتعاطي مخدر الكوكايين. ومع بداية 2014 عادت هينغيز مجددا للظهور في مباريات الزوجي وقدمت عروضا جيدة آخرها في البطولة الأميركية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.