البرازيل تفتتح كوبا أميركا بثلاثية في شباك بوليفيا

صيحات الاستهجان تلاحق «راقصي السامبا» رغم الفوز... بسبب الأداء السيئ

كوتينيو يقود احتفال (راقصي السامبا) بهدفه (أ.ف.ب)
كوتينيو يقود احتفال (راقصي السامبا) بهدفه (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تفتتح كوبا أميركا بثلاثية في شباك بوليفيا

كوتينيو يقود احتفال (راقصي السامبا) بهدفه (أ.ف.ب)
كوتينيو يقود احتفال (راقصي السامبا) بهدفه (أ.ف.ب)

أنسى لاعب وسط برشلونة الإسباني فيليبي كوتينيو الجماهير البرازيلية نجمها نيمار، بقيادة المنتخب البرازيلي إلى الفوز على نظيره البوليفي 3 - صفر مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت غرينيتش) في افتتاح النسخة السادسة والأربعين من بطولة كوبا أميركا التي تستضيفها بلاده للمرة الأولى منذ 1989.
وبعدما ألقى غياب نيمار عن البطولة بظلاله على تحضيرات البلد المضيف بسبب إصابة في كاحله تعرض لها نجم باريس سان جيرمان الفرنسي خلال مباراة ودية ضد قطر في الخامس من الشهر الحالي، وجد رجال المدرب تيتي أنفسهم في وضع صعب بعد شوط أول عقيم عجزوا خلاله عن اختراق الدفاع البوليفي والوصول إلى شباك الحارس كارلوس لامبي، مما دفع الجمهور إلى توجيه صافرات الاستهجان للاعبين. وشهدت المباراة حضور نحو 47 ألف مشجع في استاد المورمبي، وقد وصفتها صحيفة «أو غلوبو» بأنها أكثر مباراة مربحة في تاريخ كرة القدم البرازيلية.
واعترف تيتي مدرب المنتخب البرازيلي أن الفريق سمع صيحات الاستهجان بالفعل وقال إنه ليس من الواقعي توقع دعم المشجعين لفريق لا يلعب بشكل جيد. وأضاف تيتي: «شعرنا بالأمر وشعر اللاعبون الشبان بذلك وشعر المدرب بذلك. في ظل تدريب أندية كبيرة فعندما لا تؤدي أحياناً بشكل جيد فلا تنتظر من المشجعين استيعاب ذلك. سيطلقون صيحات الاستهجان. عندما تمرر الكرات الطويلة من الخلف ومن الظهير إلى قلب الدفاع إلى الحارس فإن صيحات الاستهجان ستكون أول ما تسمعه». وتابع: «نحن في حاجة إلى إدراك أنه إذا تقدمنا إلى الأمام وصنعنا الفرص سنحظى بالإشادة».
لكن الفرج جاء في مستهل الشوط الثاني حين سجل كوتينيو هدفين في غضون ثلاث دقائق، الأول من ركلة جزاء بعد لمسة يد على أدريانو خوسينو في المنطقة المحرمة في الدقيقة 50. والثاني من كرة رأسية إثر عرضية من روبرتو فيرمنيو في الدقيقة 53. ورغم تكتل المنتخب البوليفي في منطقته، كان بإمكان أصحاب الأرض أن ينهوا الشوط الأول متقدمين وأن يتجنبوا صافرات الاستهجان التي وصفها كوتينيو بأنها «جزء من اللعبة، الجمهور يريدنا أن نفوز وأن نلعب بشكل جيد، ولهذا السبب وجِهت إلينا صافرات الاستهجان»، مشدداً: «نريد دائماً أن يساندوننا لكننا مركزون على الهدف، وهو الفوز بالمباراة. إن كان (الصادر عن الجمهور) استهجاناً أو تشجيعاً، الأمر الأهم أن نبقى مركزين وأن نحقق الفوز».
إلا أن ريتشارليسون أهدر أبرز فرصهم حين وجد نفسه في موقف مثالي للتسجيل بعدما وصلته الكرة إثر خطأ في التشتيت من الحارس لامبي، إلا أن مهاجم إيفرتون الإنجليزي عجز عن وضعها في الشباك وبعيداً عن المدافع أدريانو خوسينو الذي أبعدها برأسه. وبعد أن أراح كوتينيو أعصاب الجمهور بهدفيه في بداية الشوط الثاني، تحرر لاعبو تيتي وسط عجز تام من لاعبي الفريق المنافس الذي بدا مستسلماً، وكان بإمكان ماركينيوس أن يضيف هدفاً ثالثاً قبل 15 دقيقة على النهاية، إلا أن رأسيته ذهبت مباشرة نحو لامبي رغم أنه كان في موقع مثالي للتسجيل.
وبدا بعدها الفريقان راضيين بالنتيجة بعدما تراجعت وتيرة المباراة بشكل كبير، إلا أن إيفرتون سواريس الذي دخل في الدقيقة 81 بدلا من ديفيد نيريش، أبى إلا وأن يكون هدفه الأول بقميص منتخب بلاده من مستوى أهداف النجوم الكبار، وذلك بعدما توغل لاعب غريميو البالغ من العمر 23 عاماً في الجهة اليسرى قبل أن يطلق كرة صاروخية في الزاوية البعيدة لمرمى لامبي في الدقيقة 85. مؤكداً النقاط الثلاث لبلاده في مستهل مسعاها لإحراز اللقب الأول لها منذ تتويجها بالبطولة القارية عام 2007.
وتشتهر الجماهير البرازيلية في أكبر مدينتين، وهما ساو باولو وريو دي جانيرو، بسرعة الشعور بالغضب لكن دانييل ألفيس قائد المنتخب الوطني سينتظر دعماً أكبر من المشجعين عند اللعب أمام فنزويلا في مسقط رأسه في باهيا يوم الثلاثاء المقبل. وقال ألفيس: «هذا طبيعي في ساو باولو هناك الكثير من المشجعين للأندية لذا يكون الأمر معقداً عند اللعب هنا لكن لقد أظهرنا شخصيتنا. «جاءت لحظة حيث صرخ تيتي وكان يمكن الاستماع إلى صوته في أرض الملعب». سيكون الأمر مختلفاً في باهيا. يفتقد الناس منتخب البرازيل والأجواء التي نجلبها. بكل تأكيد ستكون الأمور أفضل مما حدث هنا». وأضاف ألفيس: «في النهاية وبالتحلي ببعض الصبر جعلنا الأمور ممكنة واستحوذنا بشكل أكبر وصنعنا الفرص. حققنا فوزاً مستحقاً».
وبهذا الفوز الذي افتتح به البطولة ومنافسات المجموعة الأولى التي تضم منتخبي فنزويلا وبيرو، خطا المنتخب البرازيلي أولى خطواته نحو تلميع صورته أمام جمهوره من خلال التتويج بالبطولة القارية الغائبة عن خزائنه منذ 12 عاماً، وتعويض الخيبة التي عاشها قبل 5 أعوام حين احتضنت بلاده مونديال 2014 وخرج من نصف النهائي بهزيمة تاريخية أمام ألمانيا (1 - 7). ومنذ تتويجه الأخير بلقب كوبا أميركا 2007. عاش المنتخب البرازيلي فترة سيئة في البطولات الكبرى حيث خرج من الدوري ربع النهائي في مونديالي 2010 و2018 ونصف نهائي 2014. وربع نهائي كوبا أميركا في نسختي 2011 و2015 ومن الدور الأول للبطولة القارية عام 2016 في نسختها المئوية (بالصيغتين السابقة والحالية).
وبعد تخطيه بوليفيا بفوز مستحق بحسب ما أقر مدرب الأخيرة إدواردو فييغاس بالقول: «يجب أن نكون صريحين، البرازيل تفوقت علينا، تفوقت علينا بشكل كبير»، يأمل المنتخب المضيف أن يضمن إلى حد كبير بلوغه الدور ربع النهائي الذي يتأهل إليه صاحبا المركزين الأولين في المجموعات الثلاث إضافة إلى أفضل منتخبين في المركز الثالث، من خلال الفوز على فنزويلا يوم الثلاثاء قبل اختتام الدور الأول ضد بيرو في 22 الشهر الحالي.
أما بوليفيا، الفائزة باللقب عام 1963 ووصيفة 1997، فتلتقي في الجولة الثانية يوم الثلاثاء أيضاً مع بيرو لكن «إذا كنا نريد التأهل (إلى ربع النهائي)، علينا أن نهاجم أكثر» مما فعلوا ضد البرازيل بحسب ما أقر المدرب فييغاس. وأوضح فييغاس: «بوليفيا لعبت بشكل جيد من الناحية الخططية في الشوط الأول وكان رد فعل اللاعبين رائعاً، وعندما استحوذنا على الكرة حاولنا التقدم إلى الأمام. «لكن المباراة أقيمت على شوطين. يجب أن نتحلى بالأمانة والواقعية. فازت علينا البرازيل وكانت تستحق ذلك».


مقالات ذات صلة

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

رياضة عالمية البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

اعتزل البرازيلي أوسكار، نجم تشيلسي الإنجليزي السابق، كرة القدم، ببلوغه 34 عاماً بعد نجاته من الموت بسبب مشاكل في القلب.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية اللاعب البرازيلي الدولي السابق أوسكار دوس سانتوس (يسار) بقميص ساو باولو (أ.ف.ب)

بسبب مشكلات في القلب... البرازيلي أوسكار ينهي مسيرته الكروية

اعتزل لاعب خط الوسط الهجومي الدولي السابق البرازيلي أوسكار دوس سانتوس إمبوابا جونيور الذي دافع عن قميص تشيلسي الإنجليزي، في سن الـ34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية بوتافوغو البرازيلي يقاضي ليون الفرنسي (نادي بوتافوغو)

بوتوفاغو يتقدم بدعوى ضد ليون لتحصيل ديون بقيمة 125 مليون يورو

تقدّم بوتافوغو بدعوى قضائية ضد نظيره ليون الفرنسي من أجل تحصيل ديون غير مسددة بقيمة 125 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية آلان رودريغيز دي سوزا (رويترز)

طرد آلان لاعب كورينثيانز بسبب إشارة غير لائقة

حصل آلان رودريغيز دي سوزا، لاعب وسط كورينثيانز، على بطاقة حمراء بسبب إشارة غير لائقة تجاه منافس، خلال مباراة بالدوري البرازيلي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سان كارلو)
رياضة عالمية روجر إيبانيز خلال مشاركته أمام منتخب فرنسا (أ.ب)

إيبانيز: تطور «الدوري السعودي» سبب استدعائي لمنتخب البرازيل

أكد البرازيلي روجر إيبانيز مدافع المنتخب البرازيلي ونادي الأهلي أن انتقاله إلى «الدوري السعودي» شكل نقطة تحول كبيرة بمسيرته مشيراً إلى أنه بات اليوم أكثر نضجاً.

فيصل المفضلي (أبها)

دورة مونتي كارلو: سينر يستهل مشواره بفوز ساحق على أومبير

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)
TT

دورة مونتي كارلو: سينر يستهل مشواره بفوز ساحق على أومبير

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)

استهلّ الإيطالي يانيك سينر، المصنف «الثاني» عالمياً، مشواره في دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوز ساحق على الفرنسي أوغو أومبير 6-3 و6-0 في الدور الثاني، الثلاثاء.

وبعد تسعة أيام من إحرازه ثنائية «صن شاين» بفوزه في دورتيْ إنديان ويلز وميامي لماسترز الألف نقطة دون أن يخسر اي مجموعة، تعامل الإيطالي، البالغ 24 عاماً، بسهولة تامة مع مباراته الأولى في الموعد الأول الكبير على الملاعب الترابية، هذا الموسم.

وبعدما فرَضَ سطوته على الملاعب الصلبة، ما زال سينر يبحث عن لقبه الأول الكبير على التراب، بعدما كاد يُتوّج بلقب بطولة رولان غاروس، العام الماضي، لكنه خسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراس في النهائي.

وانتظر سينر، المُعفى من الدور الأول على غرار المصنفين الأوائل، أمام أومبير الذي لم يواجهه سوى مرتين بعض الأشواط قبل أن يهيمن بشكل مطلق ويتقدم 4-2.

وأنقذ الفرنسي كرة لكسر مزدوج، لكنه تخلّى مجدداً عن إرساله وعن المجموعة الأولى 3-6، في حين كانت الثانية باتجاه واحد، حيث لم يترك الإيطالي أي فرصة لمنافسه لالتقاط أنفاسه ليحسمها لصالحه بعد 23 دقيقة فقط، والمباراة في 64 دقيقة.

ويواجه سينر في الدور التالي الأرجنتيني فرنسيسكو سيرونودولو التاسع عشر.

ويلعب ألكاراس، حامل اللقب والمصنف الأول عالمياً، بعد الظهر في الملعب الرئيس حين يواجه الأرجنتيني سيباستيان بايس (65) الفائز على المخضرم السويسري ستانيسلاس فافرينكا (41 عاماً)، الذي يخوض موسمه الأخير على ملاعب الكرة الصفراء.

وبات ألكاراس تحت تهديد سينر في ترتيب التصنيف العالمي، إذ تفصل بينهما 1190 نقطة فقط.

وفي أبرز مباريات الدور الأول، فاز البولندي هوبرت هوركاتش على الإيطالي لوتشانو دارديري (15) 7-6 (7-4) و5-7 و6-1، والأرجنتيني مارتين إيتشيفيري على البلغاري غريغور ديميتروف 6-4 و2-6 و6-3.

كما بلغ الإيطالي ماتيو بيريتيني الدور الثاني بانسحاب الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت بعد 23 دقيقة فقط، بعدما كان الأول متقدماً 4-0 في المجموعة الأولى.


أسباب أمنية توقف إعارة ساهيتي إلى مكابي الإسرائيلي

إمير ساهيتي (د.ب.أ)
إمير ساهيتي (د.ب.أ)
TT

أسباب أمنية توقف إعارة ساهيتي إلى مكابي الإسرائيلي

إمير ساهيتي (د.ب.أ)
إمير ساهيتي (د.ب.أ)

يبدو أن إمير ساهيتي، لاعب فريق هامبورغ الألماني لكرة القدم، لن يكمل انتقاله لفريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي، على سبيل الإعارة، لأسباب أمنية. وذكرت تقارير أنه غادر إسرائيل مع عائلته.

وتوقَّف الدوري الإسرائيلي بعدما بدأت إسرائيل والولايات المتحدة يوم 28 فبراير (شباط) ضربات جوية ضد إيران، التي تردُّ بضربات انتقامية.

واستؤنف الدوري الإسرائيلي الأسبوع الماضي، وأُقيمت كل المباريات دون جمهور، ولكن ساهيتي، لاعب منتخب كوسوفو، لم يكن حاضراً. وذكرت تقارير إخبارية محلية أنه من غير المتوقع أن يعود المهاجم.

وسمح مكابي للاعبين الأجانب بالرحيل عن البلاد عندما بدأت الحرب. وغادر ساهيتي وعائلته إلى كرواتيا، حيث كان يلعب في السابق مع هايدوك سبليت وشيبينيك.

وعاد كثير من اللاعبين، عندما بدأ مكابي في الإعداد لاستئناف الدوري بمعسكر في قبرص، ولكن ساهيتي والفنزويلي كيرفين أندرادي لم ينضما للفريق.

وانضمَّ ساهيتي لفريق مكابي في يناير (كانون الثاني) لنهاية الموسم. ويمتد عقد ساهيتي مع هامبورغ حتى 2027.


المنتخب الأميركي يفقد جهود أغييمانغ في «كأس العالم»

باتريك أغييمانغ (أ.ب)
باتريك أغييمانغ (أ.ب)
TT

المنتخب الأميركي يفقد جهود أغييمانغ في «كأس العالم»

باتريك أغييمانغ (أ.ب)
باتريك أغييمانغ (أ.ب)

تأكّد غياب الأميركي باتريك أغييمانغ عن منتخب بلاده في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما تعرّض لإصابة خطيرة في وتر أخيل.

بدا أغييمانغ متأثراً، بشكل واضح، عندما جرى نقله على محفّة، مع تثبيت ساقه اليمنى، بعدما سقط بشكل غير متوازن، خلال فوز ديربي كاونتي 2-0 على ستوك سيتي، في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب)، أمس الاثنين.

وأكد نادي ديربي، اليوم الثلاثاء، أن المهاجم سيغيب عن أكبر بطولة كرة قدم، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في الفترة من يونيو (حزيران) إلى يوليو (تموز) المقبلين.

وذكر ديربي، في بيان: «نتيجة الإصابة، للأسف يغيب باتريك عن بطولة كأس العالم التي تقام، هذا الصيف. في هذا التوقيت سيكون من الخطأ وضع جدول زمني بشأن تعافيه».

وأشار النادي إلى أن اللاعب سيخضع لمزيد من الفحوص، اليوم الثلاثاء: «وسيجري الإعلان عن أي تحديثات أخرى في الوقت المناسب».