بقاء بوكيتينو في توتنهام مرهون بتخلي مالكه عن سياسة التقشف

المدرب ينتظر من ليفي ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق للمنافسة على كل الألقاب

TT

بقاء بوكيتينو في توتنهام مرهون بتخلي مالكه عن سياسة التقشف

عاد المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إلى مدينة برشلونة الإسبانية التي يصفها دائماً بأنها وطنه الثاني، وينتظر ما إذا كان رئيس نادي توتنهام هوتسبر، دانيل ليفي، واللجنة المسؤولة عن تدعيم صفوف الفريق سينجحون في التعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم، بما في ذلك تانغي ندومبيلي ودوني فان دي بيك، ونيكولو زانيلو، وريان سيسيغنون.
وقد أكد بوكيتينو على أنه يريد أن يضخ دماء جديدة في صفوف توتنهام، وهو ما يعني أن النادي سيتعاقد مع لاعبين جدد للمرة الأولى منذ فترة الانتقالات الشتوية لعام 2018. وتشير بعض التقارير إلى أن بوكيتينو قد يفكر في الرحيل عن السبيرز في حال عدم تحرك ليفي للتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم. ولا يعتزم المدير الفني الأرجنتيني العودة إلى إنجلترا قبل بداية التدريبات استعداداً للموسم الجديد - سوف يعود اللاعبون للتدريبات في الثامن من يوليو (تموز) المقبل - وقد يكون هذا الانتظار من جانب بوكيتينو بمثابة اختبار لمجلس إدارة النادي ومدى تحركه لإبرام صفقات جديدة. ومع ذلك، وفي ظل الوضع الحالي، يبدو أن بوكيتينو قد قبل بنقطة أساسية في هذا الإطار وهي أن استراتيجية النادي فيما يتعلق بالتعاقد مع لاعبين جدد لم تتغير بصورة جذرية.
وسيسعى ليفي لخلق حالة من التوازن بين المبالغ المالية التي ينفقها على التعاقد مع اللاعبين الجدد والمبالغ المالية التي يحصل عليها النادي من بيع بعض اللاعبين، خاصة أنه ملتزم بمواعيد نهائية لسداد قروض مصرفية حصل عليها لبناء الملعب الجديد للنادي، وهو ما يعني أن بوكيتينو لن يتمكن من دخول سوق انتقالات اللاعبين بالشكل الذي يريده.
ولن يكون الأمر سهلاً بالنسبة للمدير الفني الأرجنتيني، الذي قاد النادي لتحقيق تقدم ملحوظ خلال السنوات الماضية رغم العديد من المشاكل، بما في ذلك عدم تدعيم صفوف الفريق بالشكل المطلوب خلال الموسم الماضي. ونتيجة لذلك، عانى لاعبو الفريق، الذين يصل عددهم إلى 25 لاعباً، من الإجهاد بسبب مشاركتهم في المباريات بشكل متواصل. وربما يكون الخبر السار بالنسبة لجمهور توتنهام هوتسبر يتمثل في أن بوكيتينو ومعاونيه يعملون وكأنهم موظفون مثاليون داخل النادي، علاوة على أنهم يخططون للموسم المقبل بكل تفاؤل وأمل، رغم أنهم يدركون جيداً أن ناديهم لا يمكنه أن يدخل في منافسة من الناحية المالية مع الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، وخاصة مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول. وباختصار، يقاتل بوكيتينو بكل قوة من أجل المرحلة المقبلة في توتنهام هوتسبر، ويسعى لتحقيق أفضل نتائج ممكنة بمجوعة اللاعبين الموجودين حالياً في النادي.
ويفكر بوكيتينو ومساعدوه في تفاصيل كل الأمور التي حدثت للفريق خلال الموسم الماضي، بما في ذلك الهزيمة بهدفين دون رد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ليفربول في الأول من يونيو (حزيران). وبالنسبة لتوتنهام، فقد تلقى النادي صدمة كبيرة في المباراة التي فاز فيها على واتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد في 30 يناير (كانون الثاني)، عندما لم يحضر سوى 29 ألف مشجع فقط لمشاهدة المباراة على ملعب ويمبلي. وكان بوكيتينو يفكر في بعض الأوقات بأن ملعب ويمبلي، الذي كان الفريق يلعب عليه مبارياته بشكل مؤقت لحين الانتهاء من تشييد الملعب الجديد، لا يمتلئ بالجمهور إلا عندما يتمكن السائحون المحايدون من شراء تذاكر حضور المباريات!
ولم يخف المدير الفني الأرجنتيني مطلقاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو المحك الرئيسي والمقياس الأساسي لفريقه وقدرته على المنافسة، وبالتالي كان يشعر بالقلق من عدم قدرة فريقه على المنافسة على اللقب. صحيح أن الفريق تمكن مرة أخرى من إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة على التوالي، لكن الفريق أنهى الموسم الحالي بـ71 نقطة فقط، مقارنة بـ77 نقطة في موسم 2017 - 2018. و86 نقطة في موسم 2016 - 2017.
وقد أثبتت مسيرة الفريق في دوري أبطال أوروبا هذا العام، رغم وصوله للمباراة النهائية، أن الفريق لا يملك قائمة قوية قادرة على القتال على أكثر من جبهة، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على السياسة التي يتبعها ليفي فيما يتعلق بتدعيم صفوف الفريق. ويعتقد بوكيتينو ومساعدوه أن مفتاح النجاح على مدار موسم طويل يتمثل في قدرة الفريق على تحقيق نتائج جيدة حتى عندما يكون في أسوأ مستوياته، ويعتقدون أن ليفربول كان سيئاً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وأن توتنهام كان أفضل، لكن الريدز تمكنوا من تحقيق الفوز بشكل مريح في نهاية المطاف.
وهناك اعتقاد بأنه لو نجح توتنهام في تحقيق الفوز وهو في أسوأ حالاته، فإن ذلك سيساعده كثيراً على مدار الموسم، لكن لو حقق الفريق نتائج سيئة وهو في أسوأ حالاته فإنه سيواجه دائماً خطر تقديم مستويات سيئة وتحقيق نتائج سيئة، بنفس الشكل الذي رأيناه أمام واتفورد وبيرنلي وساوثهامبتون الموسم الماضي. صحيح أن توتنهام تمكن من الفوز على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» وشعر في ذلك اليوم بأنه قادر على الفوز على أي فريق، لكن الفريق يعاني من مشكلة كبيرة تتمثل في أنه يقدم مستويات رائعة واستثنائية في بعض المباريات ومستويات أخرى سيئة للغاية في مباريات أخرى.
وتتمثل مهمة بوكيتينو الآن في معرفة الأسباب وراء تذبذب مستوى لاعبي فريقه بهذا الشكل. ويرى المدير الفني الأرجنتيني أن قلة التركيز الذهني هي السبب الرئيسي وراء هذه المشكلة، ولذا عمل على تحسين الجوانب النفسية والذهنية للاعبيه على مدار الثلاثة أسابيع السابقة لمباراة فريقه أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا. وقد شعر بوكيتينو بأن لاعبيه يتحلون بالتركيز الشديد قبل تلك المباراة، رغم أنهم فقدوا جزءاً كبيراً من هذا التركيز بعد ركلة الجزاء التي احتسبت لليفربول في بداية اللقاء. لكن التحدي الذي يواجه لاعبي توتنهام هوتسبر في الوقت الحالي يتمثل في الحفاظ على هذا القدر من التركيز على مدار عشرة أشهر كاملة.
ولكي يتمكن بوكيتينو من تحقيق ذلك، يتعين عليه أن يتعاقد مع ثلاثة لاعبين جدد على الأقل، لكنه يدرك جيداً أن هؤلاء اللاعبين سيكونون بحاجة إلى ستة أشهر للتأقلم مع الفريق. وبالتالي، يتعين على بوكيتينو أن يتعامل في ضوء الإمكانيات المتاحة أمامه، وهو ما يعني أنه قد يضطر في نهاية الأمر إلى تغيير الخطط الفنية والتكتيكية التي يعتمد عليها، فعلى سبيل المثال يجب أن يدرك بوكيتينو أن اللاعب البرازيلي لوكاس مورا يقدم أفضل أداء عندما يلعب كمهاجم ثانٍ وليس كجناح، وبالتالي يتعين عليه أن يغير طريقة اللعب إلى 4 - 4 - 2.
ويسعى بوكيتينو إلى تطوير أداء كل لاعب من لاعبي فريقه، حتى لو كان الأمر يتعلق بتفاصيل بسيطة للغاية، وسوف يواصل العمل بهذه الطريقة خلال الصيف الجاري. ويمتد هذا النهج إلى مساعديه والطاقم الطبي والمحللين والذين يصل عددهم إلى 25 شخصاً. ويسعى المدير الفني الأرجنتيني ومساعدوه لمعرفة الأمور التي حققت نجاحاً الموسم الماضي والأمور الأخرى التي باءت بالفشل، كما يسعى لمعرفة الطرق التي تساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم. وفي الحقيقة، ينجح بوكيتينو كل عام في تغيير الطريقة التي يلعب بها، وكذلك طريقة إدارته للفريق ككل.
ومن المؤكد أن انتقالات اللاعبين ستكون محور اهتمام وسائل الإعلام خلال الأسابيع القادمة، ومن الملاحظ أن توتنهام يسعى للتعاقد مع لاعبين صغار في السن ولديهم إمكانية للتطور والتحسن خلال الفترة المقبلة، وهذا هو النهج المتبع في معظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. وربما يتعين على بوكيتينو أن يعترف أن فريقه لم يعد فريقاً شاباً بعد الآن.
ويدرك النادي جيداً أنه من الصعب التخلص من اللاعبين الذين لا يريدهم الفريق، خاصة أنهم مرتبطون بعقود، كما يدرك أن الأمر سيكون أكثر صعوبة فيما يتعلق بالتعاقد مع لاعبين جدد في ظل الأسعار الفلكية الموجودة في سوق اللاعبين الآن. فعلى سبيل المثال، يريد نادي ليون الفرنسي 75 مليون يورو من أجل التخلي عن خدمات لاعب خط الوسط الموهوب ندومبيلي. وقد يكون نجم خط الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن هو محور عمل توتنهام في سوق الانتقالات هذا الصيف، حيث أعلن اللاعب أنه يرغب في الرحيل، كما أن الأموال التي سيحصل عليها توتنهام مقابل بيعه ستساعد النادي كثيراً في التعاقد مع لاعبين جدد. لكن الشيء الأكيد والواضح تماماً هو أن بوكيتينو ينتظر من ليفي أن يتحرك ويتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم من أجل ضخ دماء جديدة في الفريق.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».