فريق متخصص يفحص الناقلة النرويجية المتضررة بهجوم خليج عُمان

ناقلة النفط اليابانية سترسو في مرفأ إماراتي

ناقلة النفط اليابانية «كوكوكا كوراجوس» - أرشيف (رويترز)
ناقلة النفط اليابانية «كوكوكا كوراجوس» - أرشيف (رويترز)
TT

فريق متخصص يفحص الناقلة النرويجية المتضررة بهجوم خليج عُمان

ناقلة النفط اليابانية «كوكوكا كوراجوس» - أرشيف (رويترز)
ناقلة النفط اليابانية «كوكوكا كوراجوس» - أرشيف (رويترز)

يعكف فريق متخصص، اليوم (السبت)، على فحص ناقلة النفط النرويجية (فرونت التير) التي تعرضت لهجوم في خليج عمان، يوم الخميس الماضي، لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بها، فيما سترسو ناقلة النفط اليابانية في مرفأ إماراتي بحسب ما أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لها.
وتقوم شركة «فرونت لاين» مالكة الناقلة النرويجية إجراء مشاورات أيضاً مع خبراء أمن إقليميين بشأن الحادث الذي تعرضت له الناقلة، واستبعدت الشركة وقوع «خطأ ميكانيكي أو بشري» بالناقلة.
وقالت شركة «فرونت لاين» في بيان، مساء أمس (الجمعة)، إن «الشركة ستحقق بشكل شامل في الحادث، إلى جانب أطراف ثالثة، من بينها مسؤولون حكوميون، لتحديد السبب»، مضيفة أن الانفجار على متن الناقلة «فرونت التير» وقع نحو الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش، أول من أمس (الخميس)، بعد وقت قصير من مرورها عبر مضيق هرمز.
وقالت الشركة إنها «ستتوخى الحذر الشديد، عندما تدرس تعاقدات جديدة في المنطقة» مستشهدة بتصاعد التوتر، ومشيرة إلى أنها تنتظر المزيد من المعلومات فيما يتعلق بسبب الانفجار على الناقلة. ولم يتعرض طاقم الناقلة، الذي كان يبلغ قوامه 23 فرداً لأضرار.
وقال باولو داميكو رئيس رابطة ناقلات النفط «إنترتانكو»: «إذا أصبحت هذه المياه خطيرة فقد تتعرض الإمدادات النفطية للعالم الغربي للتهديد».
وفي سياق متصل، قال متحدث باسم شركة «كوكوا سانجيو» اليابانية المشغلة لناقلة النفط اليابانية «كوكوكا كوراجوس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن السفينة سترسو في ميناء إماراتي، اليوم (السبت)، مضيفاً: «ما زلنا لا نعرف إن كانت الناقلة ستذهب إلى خورفكان أو الفجيرة وهما قريبان جداً». ورفض المتحدث تحديد موعد وصول الناقلة إلى المرفأ.
وتابعت شركة «كوكوا سانجيو» اليابانية أن السفينة «كوكوكا كوراجوس» تعرضت لإطلاق نار وأن حمولتها سليمة، مضيفة أن البحرية الأميركية أغاثت السفينة وطاقمها المؤلف من 21 فرداً، وواكبتهم إلى مرفأ خورفكان في الإمارات. وبحسب الشركة، فإن بحارة السفينة شاهدوا «جسما طائرا» يستهدفها «ثم وقع انفجار».
ودخلت الولايات المتحدة وإيران الجمعة في حرب كلامية تعكس التوتر المتصاعد في هذه المنطقة الحيوية مع اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بالوقوف خلف الهجومين.
وأكد ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» أن «إيران قامت بهذا الأمر»، مستنداً إلى تسجيل مصوّر بالأبيض والأسود نشرته القيادة الوسطى في الجيش الأميركي قبل ساعات وقالت إنّه يظهر زورقاً سريعاً للحرس الثوري الإيراني يزيل «لغماً مغناطيسياً لم ينفجر» عن جسم إحدى الناقلتين.
وقال ترمب: «نرى السفينة، مع لغم لم ينفجر، وهذا يحمل بصمات إيران»، مؤكّداً أنّ الحرس الثوري «لا يريد ترك أدلة خلفه». كذلك ندّد حلفاء واشنطن في المنطقة بالهجمات.
ويأتي ذلك التصعيد بعد شهر على تعرّض أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط في 12 مايو (أيار) لعمليات «تخريبية» لم يكشف عمن يقف خلفها. ووجهت واشنطن في حينها أصابع الاتهام إلى طهران التي نفت أي مسؤولية.
وتشهد المنطقة تصعيدا بعد إعلان ترمب قبل نحو عام انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على طهران. وأرسلت الولايات المتحدة في مطلع مايو (أيار) تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، متهمة إيران بالتحضير لهجمات على مصالح أميركية.
واتهمت واشنطن طهران بالسعي لبلبلة إمدادات النفط العالمية بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما هددت به إيران في الماضي، غير أن ترمب قلل من شأن هذه التهديدات مؤكدا، أمس (الجمعة) أن الإيرانيين «لن يقوموا بإغلاقه، لن يغلق، لن يغلق لفترة طويلة، وهم يعلمون ذلك. ولقد أبلغوا بذلك بأشد العبارات».


مقالات ذات صلة

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».