الرئيس الأميركي يتراجع عن تصريحات حول تلقيه معلومات تضر بخصومه السياسيين

بيلوسي اعتبرتها «مروعة»... وقالت إن الرئيس {لا يعرف الخطأ من الصواب}

رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي (رويترز)
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي (رويترز)
TT

الرئيس الأميركي يتراجع عن تصريحات حول تلقيه معلومات تضر بخصومه السياسيين

رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي (رويترز)
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي (رويترز)

تراجع الرئيس الأميركي عن موقفه أمس الجمعة بشأن ما إن كان سيبلغ جهات إنفاذ القانون الأميركية بوجود تدخل أجنبي في أي حملة سياسية تضر بخصومه السياسيين، وقال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إنه كان «بالطبع» سيخبر السلطات. وكان ترمب صرح خلال مقابلة مع محطة إيه.بي.سي نيوز هذا الأسبوع بأنه مستعد لقبول مساعدة أي كيان أجنبي يسعى للتدخل في السياسة الأميركية مضيفا أنه لا يوجد «ما يعيب» ذلك، مما أثار غضبا وانتقادات واسعة من الديمقراطيين.
واعتبر ترمب، في دفاعه الخميس أن اتصالاته وحديثه مع الحكومات والمسؤولين الأجانب تعتبر جزءا من وظيفته كرئيس للولايات المتحدة الأميركية، وأنه لا توجد ضرورة لإبلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي أي» بكل ما يدور بينه وبين المسؤولين الأجانب.
واعتبر الرئيس الأميركي أن الاستماع إلى المعلومات الضارة من ممثل أجنبي يعادل عقد اجتماعات دبلوماسية مع رؤساء دول أجنبية. وسعى ترمب، عبر سلسلة من التغريدات، التقليل من أهمية تصريحاته بعد موجة الانتقادات التي واجهها من الديمقراطيين، وارتفاع الأصوات المطالبة بعزله.
وغرد قائلا «أقابل وأتحدث إلى حكومات أجنبية كل يوم. التقيت للتو بملكة المملكة المتحدة، وأمير ويلز، ورئيس وزراء المملكة المتحدة، ورئيس وزراء آيرلندا، ورئيس فرنسا، ورئيس الجمهورية بولندا. تحدثنا عن كل شيء. هل يجب علي الاتصال على الفور بمكتب التحقيقات الفيدرالي حول هذه المكالمات والاجتماعات؟ كم هو مثير للسخرية! لن يوثق بي أبدا مرة أخرى».
«والحقيقة هي أن مطاردة الساحرات هي عملية احتيال عملاقة حيث الديمقراطيون وغيرهم من الناس السيئين حقا تجسسوا على حملتي الانتخابية. كان لديهم بوليصة تأمين فقط في حالة فقدت الفاسدة هيلاري كلينتون والديمقراطيون سباقهم للرئاسة! هذه هي أكبر وأسوأ فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. حزين!».
وكان ترمب قد قال في حوار مع قناة «إي بي سي» الأميركية، إنه لن يعترض على سماع شخصيات أجنبية إذا أتوا إليه وعرضوا عليه معلومات تضر بخصومه السياسيين في الانتخابات المقبلة في ٢٠٢٠. وقال، خلال حواره الذي أذيع الأربعاء، ردا على سؤال إذا كان يمكن أن يقبل الحصول على معلومات تضر بمنافسيه في السباق الرئاسي إذا تم عرضها من جهات أو دول أجنبية: «لا حرج في الاستماع. إذا اتصل شخص ما من بلد، النرويج مثلا، وقال لدينا معلومات عن خصمك. أعتقد أنني أريد أن أسمع ذلك».
وتابع: «هذا ليس تدخلا. لديهم معلومات. أعتقد أنني سآخذها. وإذا وجدت أن هناك شيئا خطأ، سوف أتصل بمكتب التحقيقات الفيدرالي». وأضاف: «إذا ذهبت للتحدث بأمانة مع أعضاء الكونغرس، فإنهم يفعلون ذلك جميعاً. إنهم دائماً يفعلون، وهذه هي الطريقة». وعندما أشار المحاور الصحافي إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر وراي يطالب بضرورة إبلاغ الوكالة بهذا النوع من الحوادث، قال ترمب إن وراي كان على «خطأ». وأضاف: «الحياة لا تعمل بهذه الطريقة».
واعتبر عدد كبير من الديمقراطيين أن تصريحات ترمب تعد بمثابة دعوة صريحة للجهات والدول الأجنبية للتدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة في ٢٠٢٠.
وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، ديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، إن الرئيس ترمب «لا يعرف الصواب من الخطأ». واعتبرت بيلوسي، في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي صباح الخميس، أن موقف ترمب «المتعجرف» تجاه الممثلين الأجانب الذين يوفرون الأوساخ الانتخابية كان «اعتداء على ديمقراطيتنا».
وأضافت: «إنه لأمر محزن للغاية أنه لا يعرف الصواب من الخطأ. إنه ضد أي شعور بالآداب». لكنها أشارت إلى أن التحقيقات التي يجريها الكونغرس حاليا ضد ترمب «لا علاقة لها بالسياسة» و«كلها تتعلق بالوطنية». وقالت بيلوسي: «الجميع في البلاد يشعرون بالفزع التام لما قاله الرئيس الليلة الماضية. مروع تماما. لكنه يدلي عادة بتصريحات مروعة».
وسخر المرشح الرئاسي الديمقراطي بيرني ساندرز من حديث ترمب وقال إن الرئيس لا يفهم الدستور وظن في نفسه أنه فوق القانون. وقال، خلال حديثه لشبكة «سي إن إن» أول من أمس: «لست مصدوماً تماماً. أعتقد أن لدينا رئيساً لا يفهم دستور الولايات المتحدة أو يحترم الدستور. شخص لا يؤمن بالفصل بين السلطات. شخص يعتقد أنه فوق القانون. هذا هو السبب في اعتقادي إنه يجب على مجلس النواب البدء في عزل ترمب. لا، أنا لست مصدوماً».
فيما انتقدت السيناتور الديمقراطية كامالا هاريس (كاليفورنيا) بشكل كبير تصريحات ترمب. وقالت خلال ظهورها على قناة «إم إس إن بي سي» هذا هو القائد الأعلى. إنه أمر مشين. هذا الرجل لا يفهم الوظيفة ولا يمكنه القيام بها بشكل جيد للغاية. فيما غردت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارين، وهي مرشحة أيضا للرئاسة، قائلة: «أوضح تقرير مولر أن حكومة أجنبية هاجمت انتخاباتنا في عام 2016 لدعم ترمب. ورحب ترمب بتلك المساعدة، وعرقل التحقيق. الآن، قال إنه سيفعل ذلك من جديد. لقد حان الوقت لعزل دونالد ترمب».
واعتبرت المرشحة الرئاسية الديمقراطية، آمي كلوبوشار، وهي أيضا عضو ديمقراطي بالكونغرس عن ولاية مينسوتا، أن تصريحات ترمب «مخزية»، وقالت: «لقد أعطى رئيس الولايات المتحدة فعلياً إذناً لوكلاء أجانب للتدخل في انتخاباتنا. نحتاج إلى قانون الانتخابات الآمنة، وقانون الإعلانات الصادقة الذي تم تمريره على الفور. انتخابات 2020 ليست آمنة. أمر مشين».
وطالبت السيناتور الديمقراطي كيرستن غيليبيراند (ولاية نيويورك) أيضا بضرورة البدء في إجراءات عزل الرئيس بعد تصريحاته الأخيرة حول استعداده للحصول على معلومات تضر بخصومه السياسيين من جهات أجنبية. وغرد غيليبيراند أمس: «لقد حان الوقت للكونغرس لبدء جلسات الاستماع لعزل الرئيس».
كما انتقد المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية جون برينان، تصريحات الرئيس واعتبرها غير مسؤولة. وغرد برينان أول من أمس: «هذا هو أحدث مثال على ما يعنيه نائب الرئيس بايدن عندما قال إن ترمب يمثل تهديداً وجودياً لبلدنا. غير لائق ليكون الرئيس. لا يستحق أي منصب عام، ويجب على جميع الأميركيين أن يغضبوا».



يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.