كرسي الرئاسة

كرسي الرئاسة

السبت - 11 شوال 1440 هـ - 15 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14809]
مصطفى الآغا
ماذا يعني أن تكون رئيس نادٍ رياضي؟
الكلمة قد تكون بسيطة الوقع لدى القارئ، فكرسي مثل رئاسة نادٍ رياضي تعني وجود رئيس مع مجلس إدارة يديرون النادي، من ألفه إلى يائه، مع وجود رؤية آنية وأخرى مستقبلية للنادي، الذي يجب ألا يكون محصوراً بلعبة واحدة فقط هي كرة القدم، ولا بفئة واحدة، هي الرجال، فهناك أندية لديها ألعاب تنافس قارياً مثل ألعاب القوة والقوى والسلة واليد والسباحة، وحتى الجمباز والملاكمة والمصارعة، وهي التي يجب التركيز عليها، لأنها هي التي تأتي بالميداليات للبلد أكثر من كرة القدم التي لم نحقق فيها كعرب إلا حفنة ألقاب تعد على أصابع اليد أو اليدين، فيما حقق سباح أميركي واحد هو مايكل فيلبس 28 ميدالية أولمبية، منها 23 ميدالية ذهبية و3 فضيات، وبرونزيتان؛ منها 6 ذهبيات وبرونزيتان في أولمبياد آثينا 2005، و8 ذهبيات في أولمبياد بكين 2008، و4 ذهبيات وفضيتان في أولمبياد لندن 2012، و5 ذهبيات وفضية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، أي أكثر من كل ما جمعه العرب خلال تاريخ مشاركاتهم في الألعاب الأولمبية، تقريباً، ولهذا في الغرب لا يقيلون أو يطالبون رؤساء الأندية بالاستقالة، أو الرحيل، أو الدفع من جيوبهم، أو دعم صفقات الانتقالات، لأن الأندية مؤسسات لديها مديرون تنفيذيون، ولديها ملاك قد يكونون أفراداً مثل تشيلسي ومان سيتي وشيفيلد يونايتد، أو تملكه جماهيره مثل برشلونة مثلاً، والجمعيات العمومية أو المساهمون هم من يقررون مصير هوية رؤسائهم، الذين يجب أن تتوفر فيهم صفات كثيرة (آخرها المال الوفير)، وأولها الخبرة الإدارية والهدوء والحكمة، ووجود مشروع واضح وقابل للتحقيق، وليس مجرد وعود انتخابية تتبخر بعد الجلوس على الكرسي الساخن.
الرئاسة تكليف، وليست تشريفاً، ومسؤولية وليس «شو إعلامياً» وطريقاً نحو «النجومية» الاجتماعية.
السعودية كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة