الكأس الذهبية تنطلق اليوم... والمنافسة تتواصل بين الولايات المتحدة والمكسيك

نسخة تاريخية تشهد مشاركة 16 منتخباً للمرة الأولى

TT

الكأس الذهبية تنطلق اليوم... والمنافسة تتواصل بين الولايات المتحدة والمكسيك

تنطلق اليوم فعاليات بطولة الكأس الذهبية الخامسة عشرة لمنتخبات دول اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) لكرة القدم بمشاركة 16 منتخبا قسمت على أربع مجموعات في هذه البطولة التي تمثل البطولة الأم لاتحاد كونكاكاف. ويسعى المنتخب الأميركي جاهدا في هذه البطولة إلى استغلال إقامتها على ملعبه (بالتنظيم المشترك مع كوستاريكا وجامايكا) لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب والمسجل باسم المنتخب المكسيكي حامل اللقب والفائز به سبع مرات حتى الآن مقابل ستة ألقاب للمنتخب الأميركي.
كما يتطلع المنتخب الأميركي حامل اللقب للفوز بلقب النسخة الجديدة بصفتها نسخة تاريخية، حيث تشهد مشاركة 16 منتخبا للمرة الأولى. وفي المقابل، يتطلع المنتخب المكسيكي إلى استعادة اللقب والتفوق على منافسه الأميركي في هذه البطولة. وربما تبدو الفرصة سانحة أمام المنتخب الأميركي لتعويض غيابه عن كأس العالم 2018 بروسيا لتكون النسخة الأولى التي يغيب عنها بعد سبع مشاركات متتالية. وقد تكون بطولة الكأس الذهبية فرصة جيدة أيضا أمام المنتخب المكسيكي لتضميد جراحه سريعا بعد الخروج مجددا من الدور الثاني (دور الستة عشر) لكأس العالم 2018 بروسيا لتكون النسخة السابعة على التوالي التي يودع فيها المونديال من الدور الثاني.
ونشأت بطولة الكأس الذهبية من سلسلة بطولات شهدتها هذه المنطقة منذ مطلع الأربعينات من القرن الماضي حتى وصلت إلى شكلها الحالي بداية من عام 1991، حيث كانت البطولة الأولى للكأس الذهبية. وكانت البطولة بأشكالها السابقة قبل مطلع التسعينات من البطولات المؤهلة لكأس العالم ولكن مع إقامتها بنظامها الجديد أصبحت بطولة مستقلة بعيدا عن التصفيات المؤهلة لكأس العالم فيما يمثل الفائز بلقبها اتحاد منطقة كونكاكاف في بطولات كأس العالم للقارات. وبدأت بطولة الكأس الذهبية بنظامها الجديد معتمدة على ثمانية منتخبات. ولكن، بمرور الوقت وجه اتحاد كونكاكاف الدعوة لمنتخبات من أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا للمشاركة فيها لتتطور البطولة ومستواها تدريجيا حتى وصل عدد المشاركين فيها إلى 12 منتخبا رغم غياب الدعوات عن البطولات الأخيرة.
وعلى مدار النسخ الـ14 الماضية من البطولة، كان للمنتخب المكسيكي اليد العليا حيث توج باللقب في سبع من هذه البطولات مقابل ستة ألقاب فقط للمنتخب الأميركي ولقب وحيد للمنتخب الكندي. وكان اللقب الأول في البطولة من نصيب المنتخب الأميركي بعدما تغلب بقيادة المدرب الصربي الشهير بورا ميلوتينوفيتش على هندوراس 4 - 3 بضربات الترجيح إثر تعادلهما السلبي في المباراة النهائية للبطولة الأولى عام 1991.
ولعب حارس المرمى توني ميولا دورا كبيرا في فوز الفريق باللقب ليستحق جائزة أفضل لاعب في البطولة. وبعدها بعامين فقط، أعلن المنتخب المكسيكي عن نفسه بقوة من خلال عروضه الهجومية الرائعة ووفرة أهدافه ليحرز أول ألقابه في البطولة بعدما سجل 18 هدفا في خمس مباريات مقابل هدف واحد في شباكه. وثأر المنتخب المكسيكي لهزيمته أمام نظيره الأميركي في المربع الذهبي للبطولة الأولى وأحرز اللقب بالتغلب عليه 4 - صفر في النهائي أمام أكثر من 130 ألف مشجع احتشدوا في مدرجات استاد «أزتيكا» الشهير بالعاصمة مكسيكو سيتي.
وقاد اللاعب راؤول رودريغو لارا المنتخب المكسيكي للحفاظ على لقبه في البطولة الثالثة التي أقيمت عام 1996 بعدما فاز في المباراة النهائية 2 - صفر على نظيره البرازيلي الذي شارك بدعوة وذلك بعد عامين من فوز السامبا البرازيلية لقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة. وواصل المنتخب المكسيكي هيمنته على الكأس الذهبية في عام 1998 وأحرز اللقب للمرة الثالثة على التوالي بعدما تغلب على نظيره الأميركي في عقر داره 1 - صفر في المباراة النهائية أمام أكثر من 91 ألف مشجع في لوس أنجليس.
ويدين المنتخب المكسيكي بفضل كبير في الفوز بهذا اللقب إلى مهاجمه الخطير لويس هيرنانديز الذي سجل الهدف الوحيد في المباراة النهائية وتوج هدافا للبطولة. وشهدت هذه البطولة تألقا واضحا لحارس المرمى الأميركي كاسي كيلر الذي لعب دورا كبيرا في فوز الفريق على نظيره البرازيلي 1 - صفر في الدور قبل النهائي للبطولة. وكسر المنتخب الكندي احتكار المنتخبين الأميركي والمكسيكي لألقاب البطولة عندما توج بلقب البطولة الخامسة في عام 2000 بعدما تغلب 2 - صفر في النهائي على المنتخب الكولومبي الذي شارك بدعوة أيضا ليحرم الفرق المدعوة مجددا من التتويج بلقب البطولة.
واستعاد المنتخب الأميركي سطوته في البطولة وأحرز لقب البطولة السادسة في عام 2002 بعدما تغلب على نظيره الكوستاريكي 2 - صفر في المباراة النهائية. وفي عام 2003، تغلب المنتخب المكسيكي على نظيره البرازيلي للمرة الثانية في المباراة النهائية ليتوج بلقبه الرابع في الكأس الذهبية بفضل هدف وحيد في هذه المباراة والذي سجله دانيال أوسورنو أمام أكثر من 80 ألف مشجع على استاد «أزتيكا» أيضا.
وعاد اللقب في البطولتين التاليتين إلى أحضان المنتخب الأميركي بالفوز على بنما بضربات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة الثامنة عام 2005 ثم على المكسيك 2 - 1 في المباراة النهائية للبطولة التاسعة عام 2007، ليعادل بذلك الرقم القياسي للمكسيكي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد أربعة ألقاب لكل منهما. ولكن المنتخب المكسيكي انفرد مجددا بالرقم القياسي عندما توج بلقب البطولة العاشرة في عام 2009 بالتغلب على نظيره الأميركي بخمسة أهداف نظيفة في المباراة النهائية.
وتألق المهاجم المكسيكي خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز في النسخة الحادية عشرة التي استضافتها الولايات المتحدة عام 2011 وسجل سبعة أهداف ليتوج هدافا للبطولة كما ساهم في حفاظ فريقه على اللقب. ورغم فشله في هز الشباك خلال المباراة النهائية للبطولة، قاد هيرنانديز بأدائه القوي منتخب المكسيك للفوز على نظيره الأميركي 4 - 2 للتتويج باللقب فيما توج هو أيضا بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة.
وبعدها بعامين، استضافت الولايات المتحدة فعاليات النسخة الثانية عشرة أيضا واستغل فريقها إقامة البطولة على أرضه وتوج باللقب الخامس له بعد التغلب 1 - صفر على بنما في النهائي. وكان منتخب بنما هو مفاجأة هذه النسخة، حيث شق طريقه إلى النهائي ببراعة وتغلب في طريقه 2 - 1 على المنتخب المكسيكي حامل اللقب وقتها في المربع الذهبي للبطولة. وفاز الأميركي لاندون دونوفان بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة بخلاف اقتسامه لقب الهداف مع كل من مواطنه كريس فونولوفسكي والبنمي غابرييل توريس.
واستضافت الولايات المتحدة النسخة الثالثة عشرة بالتنظيم المشترك مع كندا، وكان أمل المنتخب الأميركي هو معادلة الرقم القياسي لنظيره في عدد الألقاب والمسجل باسم نظيره المكسيكي لكن اللقب ذهب مجددا للمنتخب المكسيكي ليصبح السابع له مقابل خمسة ألقاب للمنتخب الأميركي. وكان المنتخب الجامايكي هو مفاجأة هذه البطولة بتغلبه على المنتخب الأميركي 2 - 1 في المربع الذهبي للبطولة قبل أن ينهي المنتخب المكسيكي مغامرة هذا الفريق بالفوز عليه في النهائي. وفاز المكسيكي أندريس غواردادو بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة فيما توج الأميركي كلينت ديمبسي بلقب هداف البطولة برصيد سبعة أهداف وإن لم تكن هذه الأهداف كافية لتتويج فريقه باللقب.
واستضافت الولايات المتحدة النسخة التالية عام 2017 وتوج منتخبها باللقب السادس له بعد الفوز على نظيره الجامايكي الذي حقق مفاجأة أخرى بالفوز على نظيره المكسيكي في المربع الذهبي. ولعب مايكل برادلي دورا كبيرا في فوز المنتخب الأميركي بلقب هذه النسخة وفاز بجائزة أفضل لاعب في البطولة فيما اشترك ثلاثة لاعبين في صدارة قائمة هدافي هذه النسخة ولكن برصيد ثلاثة أهداف فقط لكل منهم.
ومع وصول البطولة إلى محطتها الخامسة عشرة، يبدو من الصعب التكهن بهوية الفائز بلقبها هذه المرة في ظل تطور مستوى فرق اتحاد الكونكاكاف في السنوات الأخيرة وما قدمه المنتخبان الكوستاريكي والجامايكي في السنوات القليلة الماضية. وتضم المجموعة الأولى منتخبات المكسيك وكندا ومارتينيك وكوبا، وتضم المجموعة الثانية منتخبات كوستاريكا وهايتي ونيكاراغوا وبرمودا، وتضم المجموعة الثالثة منتخبات هندوراس والسلفادور وجامايكا وكوراساو، فيما تضم المجموعة الرابعة منتخبات الولايات المتحدة وبنما وترينيداد وتوباغو وجويانا. وتفتتح فعاليات البطولة اليوم بمباراتين في المجموعة الأولى، حيث يلتقي منتخبا كندا ومارتينيك فيما يصطدم المنتخب المكسيكي بنظيره الكوبي.


مقالات ذات صلة

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

رياضة سعودية لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

انتزع الأهلي السعودي لقباً قارياً جديداً بعد مباراة استثنائية في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تجاوز خلالها كل الظروف الصعبة التي واجهته داخل الملعب.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (علي خمج)

رياض محرز: الأهلي توج بنخبة آسيا بـ«سيناريو مستحيل»

أشاد النجم الجزائري رياض محرز، لاعب أهلي جدة السعودي، بفريقه بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)

سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

أثار آرني سلوت، مدرب ليفربول، الغموض حول إصابة محمد صلاح نجم الفريق خلال مواجهة كريستال بالاس، اليوم (السبت)، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!