لوثار ماتيوس: بايرن ميونيخ كان الفريق الأفضل والحظ ساند مانشستر يونايتد

نجم النادي البافاري يتذكر الهزيمة أمام الفريق الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999

TT

لوثار ماتيوس: بايرن ميونيخ كان الفريق الأفضل والحظ ساند مانشستر يونايتد

من الصعب للغاية أن تجد الكلمات المناسبة لوصف اللاعب الألماني لوثار ماتيوس، فهل هو لاعب خط وسط يجيد اللعب بدءاً من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس، أم أنه «ليبرو» في طريقة اللعب التي تعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي؟ إنه صاحب أكبر عدد من المباريات الدولية مع المنتخب الألماني، لكنه لا يزال غير محبوب إلى حد ما. كما أنه يجيد ألعاب الهواء بشكل استثنائي، رغم أن طوله لا يتجاوز 1.74 سنتيمتراً. ورغم أنه يعد أسطورة حية من أساطير نادي بايرن ميونيخ الألماني، فإن أفضل أداء له مع الأندية كان مع نادي إنتر ميلان الإيطالي. إنه لاعب فذ، لكنه يتسم بالغرور، الذي يبدو أنه صفة أساسية في كل عظماء اللعبة.
وحتى مجيئه ضمن قائمة اللاعبين الذين أُجريت معهم سلسلة من المقابلات الصحافية حول أعظم اللاعبين في فترة التسعينات من القرن الماضي، قد لا يبدو منطقياً للبعض، نظراً لأن مسيرة اللاعب الألماني السابق قد استمرت لمدة تقترب من أربعة عقود. لكن على أي حال فإن نجاحاته الكبيرة وإخفاقاته الشديدة أيضاً في فترة التسعينات من القرن الماضي هي التي جعلتنا نضمه إلى هذه القائمة، وبخاصة أنه خلال تلك الفترة قاد منتخب ألمانيا الغربية للحصول على كأس العالم عام 1990، لكنه شاهد فريقه بايرن ميونيخ وهو يخسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة عام 1999، أي قبل 20 عاماً من الآن.
يقول ماتيوس بلغة إنجليزية متقنة عن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا: «لقد كنا الفريق الأفضل في ذلك اليوم، لكننا فقدنا التركيز، بالإضافة إلى أن الحظ ساند مانشستر يونايتد. ربما كان الأمر سهلاً للغاية بالنسبة لنا طوال التسعين دقيقة، فقد سيطرنا على مجريات اللقاء تماماً، لكننا لم نسجل الهدف الثاني». وكان بايرن ميونيخ متقدماً بهدف دون رد ومسيطراً على اللقاء، قبل أن يخرج ماتيوس في الدقيقة الـ80 بسبب شعوره بالإرهاق. وكان ماتيوس في الثامنة والثلاثين من عمره آنذاك، لكنه كان لا يزال أحد أفضل اللاعبين في العالم، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب ألماني في ذلك الموسم. وكان ماتيوس مميزاً للغاية في القيام بواجبات ومهام الليبرو خلال السنوات السابقة، لكنه في هذه المباراة لعب في خط الوسط وساعد فريقه على السيطرة تماماً على وسط الملعب، الذي كان يعاني فيه مانشستر يونايتد بشدة بسبب غياب لاعبيه روي كين وبول سكولز بداعي الإيقاف.
يقول ماتيوس: «في هذه المباراة لعبت في وسط الملعب أمام ديفيد بيكهام، وشعرت بالتعب بعد 80 دقيقة. كان الأمر يتطلب الركض بطريقة مختلفة وسرعة مختلفة عما كان عليه الوضع عندما كنت ألعب في خط الدفاع. أنا لا أعرف إلى أي حد افتقدني الفريق عندما خرجت من المباراة، وربما كان هذا التغيير خطأ». وقد انهار بايرن ميونيخ في اللحظات الأخيرة من المباراة واستقبل هدفين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وهو ما يثبت أن خروج ماتيوس كان خطأ بالفعل، لكن قدرة ماتيوس على اتخاذ قرارات لصالح الفريق على حساب مجده الشخصي كانت صفة مميزة للغاية بالنسبة له، لكن كثيرين لم يلحظوا ذلك.
وقد حدث موقف مماثل في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1990، لكن في هذه المرة لم يكن الأمر يتعلق بشعوره بالإرهاق، لكنه كان يتعلق بما إذا كان ماتيوس – الذي كان الخيار الأول للمنتخب الألماني في تنفيذ ركلات الجزاء – سيسدد ركلة الجزاء التي حصل عليها منتخب بلاده في الدقيقة الـ85 من عمر المباراة أم لا. وقد اتخذ ماتيوس القرار الصحيح في هذا الموقف.
يقول ماتيوس: «لقد تمزق حذائي في شوط المباراة الأول أمام الأرجنتين، وغيّرته بين شوطي المباراة بحذاء من نوع مختلف تماماً، لكنني كنت أشعر بأنه غير طبيعي في الشوط الثاني. لذا؛ أخبرت زميلي المدافع أندرياس بريمه بأنني لا أشعر بأنني على ما يرام، وطلبت منه أن يسدد هو ركلة الجزاء. وقد طلب مني المدير الفني للمنتخب الألماني آنذاك، فرانك بيكنباور، مرات كثيرة بألا أسأله عن شيء أراه داخل الملعب وطلب مني أن أقوم بما أعتقد أنه الصواب». وبالفعل، تقدم بريمه لركلة الجزاء وأحرز هدف الفوز، ورفع ماتيوس كأس العالم بصفته قائداً للمنتخب الألماني، لكن كان من الرائع أن يتحلى بالقوة الذهنية التي تمكنه من الانسحاب من تنفيذ ركلة جزاء في مباراة بهذه الأهمية وأن يختار اللاعب المناسب لتنفيذها.
وبمجرد أن تدخل على موقع ماتيوس على شبكة الإنترنت، فإن أول كلمات ستجدها فيه هي «الإصرار والكمال»، مع شعار يقول: «لكي تحقق النجاح، لا توجد حلول وسط». وفي الحقيقة، فإن هذه الكلمات تلخص شخصية ماتيوس تماماً، تلك الشخصية القوية التي ساعدته على تحقيق نجاح هائل، والتي أقنعت المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أوتمار هيتسفيلد، بالموافقة على تغيير ماتيوس في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 1999، التي منحت بريمه الثقة اللازمة لتنفيذ ركلة الجزاء في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1990 أمام الأرجنتين.
وفي إنجلترا، فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان بشأن كأس العالم 1990 هو خسارة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الألماني، ودموع النجم الإنجليزي بول جاسكوين بعد الخسارة بركلات الترجيح. وبينما كان لاعبو المنتخب الألماني يحتفلون بإهدار كريس وادل ركة الترجيح والركض نحو حارس المرمى بودو إلغنير، فقد كان ماتيوس هو أول من يتجه نحو وادل ويحتضنه ويواسيه بعد إهداره لركلة الجزاء.
يقول ماتيوس عن ذلك: «لقد كان وادل أحد أفضل لاعبي المنتخب الإنجليزي، وكنت أحترمه كثيراً. إنني متأكد أنه لم يكن باستطاعتي مساعدته في هذا الموقف الصعب، لكن بالنسبة لي كان الذهاب إليه رد فعل طبيعياً. لقد قلت له إنني أشعر بالأسف لما حدث له، وأنا أعرف هذا الشعور جيداً؛ لأنني أهدرت ركلة جزاء مهمة في المباراة النهائية للكأس عام 1984». وقد كانت هذه المباراة هي المباراة النهائية لكأس ألمانيا، وكانت الأخيرة لماتيوس مع النادي الذي لعب له منذ طفولته، وهو بوروسيا مونشنغلادباخ، قبل أن ينتقل إلى نادي بايرن ميونيخ. لكن هذا الانتقال كان على وشك الانهيار بسبب عوامل تتعلق بالرعاية، حيث نشأ ماتيوس في بلدة هيرتسوجيناوراخ الصغيرة، حيث تم تأسيس شركتي بوما وأديداس من قبل الأخوين داسلر، وحيث ما زالت الشركات الرياضية تعمل هناك حتى يومنا هذا.
يقول ماتيوس: «كانت كل عائلتي تعمل في شركة بوما. لقد عملت والدتي هناك، وقد كان والدي هو من يفتح الشركة ويغلق أبوابها في المساء. وكنا نعيش في المبنى المجاور على بعد خطوات قليلة من الشركة، وكان من المفترض أن أعمل أنا أيضاً في هذه الشركة. وكان الـ300 شخص الذين كانوا يعملون هناك يعرفونني جيداً، فقد كانت هذه هي المنطقة التي شهدت بداية مغامرتي في كرة القدم، وكنت أعرف كيفية القيام بكل شيء، لدرجة أنني كنت أعرف كيف أصنع نعل الحذاء».
ويضيف: «في ذلك الوقت، كان يُسمح للاعبين أن يلعبوا مع بوروسيا مونشنغلادباخ بأحذية بوما فقط، بينما كان مسموحاً للاعبي بايرن ميونيخ بأن يلعبوا بأحذية أديداس. لذلك؛ عندما التقيت مسؤولي بايرن ميونيخ للحديث عن الانتقال إلى النادي البافاري، كان يتعين عليهم أن يتحدثوا مع ملاك شركة أديداس، وقالوا لهم: انظروا، لدينا فرصة للتعاقد مع لوثار ماتيوس لكي يلعب في صفوف فريقنا، لكنه يريد أن يلعب بحذاء بوما؛ لأن عائلته من القرية التي توجد بها شركة بوما. وفي نهاية المطاف، سمحت أديداس لبايرن ميونيخ بأن ألعب مع الفريق بحذاء بوما».
وبعدما قاد ماتيوس بايرن ميونيخ للحصول على لقب الدوري الألماني الممتاز ثلاث مرات، انتقل لنادي إنتر ميلان في عام 1988 وقاد النادي للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له في إيطاليا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم عام 1991 بعد منافسة قوية مع نجم نادي نابولي في ذلك الوقت النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، الذي وصف ماتيوس في سيرته الذاتية بأنه «أفضل منافس واجهته على الإطلاق». وقد امتدت المنافسة بين النجمين الكبيرين إلى الساحة الدولية، حيث التقيا في المباراة النهائية لكأس العالم 1986 والمباراة النهائية لمونديال 1990.
يقول ماتيوس: «أشعر بالأسف لأن مارادونا ليس في أفضل حالاته في الوقت الحالي، لكنني ما زلت أكنّ له كل الاحترام. ربما يكون مارادونا قد فقد جزءاً من بريقه، لكنني دائماً ما أشعر بالسعادة عندما أراه. لقد كان أفضل لاعب في العالم، ومن غير الجيد أن تراه الآن بهذه الحالة، وأتمنى أن يعود إلى أفضل حال ممكنة. ربما يشعر بالسعادة، وربما يتغير بعض الشيء خلال الفترة المقبلة. عندما رأيته العام الماضي في روسيا، فوجئت بالتغير الكبير الذي طرأ عليه، ولم يكن هذا شيئاً جيداً».
ورغم خروج منتخب ألمانيا من دور المجموعات بكأس العالم الأخيرة في روسيا، فإن ماتيوس لديه ذكريات سعيدة من هذه البطولة، ويقول: «إنني أعرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ دورة الألعاب الأوليمبية في لندن 2012. بوتين يتحدث اللغة الألمانية بصورة جيدة للغاية، وقد تحدثنا سوية عن كرة القدم وعن لعبة الجودو، وأفضل المطاعم وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وعن السياسات الأميركية والسياسات الروسية. إنني أحب روسيا والعقلية التي يفكر بها الناس هناك، كما أن زوجتي من روسيا».
والآن، يعمل ماتيوس محللاً للمباريات، وسفيراً لنادي بايرن ميونيخ. ولعب ماتيوس مرة أخرى بجوار كل من ستيفان إيفينبيرغ، وماريو باسلر، وسامي كوفور أمام فريق مانشستر يونايتد بقيادة ديفيد بيكهام وأولي غونار سولسكاير، ورفاقه في مباراة خيرية أقيمت على ملعب «أولد ترافورد» الشهر الماضي، للاحتفال بالذكرى العشرين للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد عام 1999. يقول ماتيوس: «أنا سعيد لرؤية هؤلاء اللاعبين مرة أخرى. صحيح أن عام 1999 كان أسوأ لحظة بالنسبة لي، لكن يتعين عليّ أن أقدم التهنئة لمانشستر يونايتد، فكرة القدم لا تُظهر لك الوجه المشرق دائماً».


مقالات ذات صلة

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

رياضة عربية صلاح يواسي مرموش بعد الخسارة الأخيرة أمام السنغال (رويترز)

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

يستهدف فريق غلاطة سراي التركي التعاقد مع المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جايدن أوستروولده (الشرق الأوسط)

الحكم بسجن لاعبَين من فنربخشه لاعتدائهم على مسؤول في غلطة سراي

تلقى لاعبان من فنربخشه التركي حكمين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 16 شهراً، على خلفية اعتدائهما على مسؤول من نادي غلطة سراي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.