المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا

يمتلك التمويل الإسلامي وجودا في الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة مع وجود 40 مؤسسة

المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا
TT

المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا

المصرفية الإسلامية تنتهز فرصة انتشار مفهوم «الشمول المالي» للتوسع دوليا

كشف تقرير مالي متخصص أن انتشار مفهوم «الشمول المالي» لدى عدد كبير من البلدان الإسلامية ذات الكثافة السكانية العالية، ساعد في توسيع نشاط المصرفية الإسلامية في تلك البلدان ومن حول العالم.
وأشار تقرير صدر حديثا عن شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، إلى أن مفهوم الشمول المالي، وهو المفهوم الذي اكتسب أهميته في مطلع الألفية الثانية، يعد بمثابة هدف مشترك للكثير من الحكومات والبنوك المركزية في الدول النامية حيث يلعب دورا بالغ الأهمية في الحد من الفقر وتقليص درجة التفاوت في الدخل وزيادة النمو الاقتصادي. وقد تطور مفهوم الشمول المالي إلى أربعة أبعاد، الأول هو سهولة الوصول إلى التمويل لجميع الأسر والشركات والثاني مؤسسات سليمة تقودها قواعد تنظيمية ورقابية واعية والثالث الاستدامة المالية والمؤسسية للمؤسسات المالية بالإضافة إلى تنافس مقدمي الخدمات نحو تقديم وإتاحة البدائل أمام العملاء.
ويحقق التمويل الإسلامي قيمة مضافة إلى قضية الشمول المالي من عدة طرق. أولها، أن استخدام عقود مشاركة وتقاسم المخاطر يعد بديلا عمليا وذا فاعلية للتمويل القائم على الديون التقليدية، ويمكن لهذه الأدوات التمويلية التي يجري فيها مشاركة المخاطر أن تقدم التمويل الأصغر المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والتأمين الأصغر لتعزيز فرص الحصول على التمويل. وثانيا، من خلال الأدوات التي تسهل إعادة توزيع الثروة. يحتوي النظام المالي الإسلامي على أدوات فريدة لإعادة توزيع الثروات مثل الزكاة والصدقة والوقف والقرض الحسن، ومن شأن هذه الأدوات أن تحدث تكاملا مع أدوات تقاسم المخاطر لاستهداف أصحاب الدخل المنخفض من المجتمع في سبيل تقديم نهج شامل للقضاء على الفقر ودعم نمو أكثر اعتدالا. وتتمتع الأدوات المالية الإسلامية وأدوات توزيع الثروات بكونها ذات جذور تاريخية قوية حيث طبقت على مر التاريخ في الكثير من المجتمعات الإسلامية المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر التمويل الإسلامي بديلا للأفراد الذين أحجموا عن استخدام الخدمات المالية التقليدية الرسمية لأسباب شرعية أو أخلاقية أو مالية.
وأكد التقرير على اهتمام صناع القرار في البلدان ذات الكثافة السكانية المسلمة، بدراسة التوسع في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية كجزء من أجندة الشمول المالي في بلدانهم ذات الصلة. وقد أظهر قطاع التمويل الإسلامي قوة ومرونة كبيرة في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات المالية العالمية في التاريخ، في ظل الخصائص الملازمة للتمويل الإسلامي والتي لا تنفك عنه مثل تجنب الإفراط في المديونية والمضاربات. وفي هذا الصدد، يمكن للخدمات المصرفية الإسلامية المساعدة في تنويع المخاطر النظامية. وتجدر الإشارة إلى أنه نظرا لأن معظم البلدان الإسلامية التي شملتها دراساتنا يتوقع تسجيلها لمعدلات عالية من النمو السكاني وكذلك توسعا في نمو الدخل، مما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الطلب للحصول على تمويل لشراء المنازل والسيارات والاحتياجات الأساسية الأخرى، مما يعطي مزيدا من الدعم للبنوك الإسلامية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قطاع التمويل الأصغر الإسلامي، الذي قد يستفيد من أدوات توزيع الدخل مثل الزكاة والوقف كمصادر تمويلية، يعد سمة بارزة ومميزة في بلدان التمويل الإسلامي ذات الأعداد الكبيرة من السكان ذوي الدخل المنخفض.
وتحلل هذه الدراسة دور التمويل الإسلامي في تحسين الشمول المالي في أهم البلدان. وبعيدا عن التنمية الشاملة للتمويل الإسلامي، تسلط الدراسة الضوء على عدد قليل من أهم المنتجات المصرفية الإسلامية والتمويل الأصغر الإسلامي. وقد تلقى هذه المنتجات طلبا من قبل السكان، وبالتالي، ستدعم استخدام الخدمات المالية الرسمية.
ومن منطلق أن القطاع المصرفي الرسمي في زيادة مستمرة في الكثير من البلدان، فإن جزءا كبيرا من السكان في أفريقيا وجنوب آسيا ليس لديهم حساب مصرفي في المؤسسات المالية الرسمية (المؤسسات المالية). وعلاوة على ذلك، فإن معدل الاقتراض من المؤسسات المالية الرسمية يعد منخفضا عند المقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي وأهم الأسواق الناشئة والصين، إلا أن هناك معدلا مرتفعا للاقتراض من العائلة والأصدقاء.
وحسب المنطقة، أنشأت البلدان أفريقية مثل كينيا ونيجيريا وجيبوتي بنوكا إسلامية استفادت من الطلب القوي من قبل السكان. وفي غضون ذلك، صرح البنك المركزي بجيبوتي أن التوسع في صناعة الصيرفة الإسلامية في البلاد كان له أثر إيجابي في استخدام الخدمات المالية على نطاق واسع في البلاد. وخلال السنوات القليلة المقبلة، ستكون أفريقيا موطنا لسبعة من أصل أسرع عشرة اقتصادات نموا في العالم، وفي ضوء هذه التوقعات، بدأ رواد صناعة التمويل الإسلامي في التمركز بالقارة كبديل للنظام المالي التقليدي المسيطر فيها. وفي ضوء ارتفاع الدخل، يتوقع أن يرتفع طلب السكان على الودائع وتمويل المنتجات، بدلا من الاعتماد على الاقتراض غير الرسمي من العائلة والأصدقاء. سيؤدي ذلك إلى تحسين الشمول المالي في المنطقة، ويتعين على رواد صناعة التمويل الإسلامي اغتنام هذه الفرص وتحسين تقديم المنتجات بالإضافة إلى تسويق المنتجات المالية الإسلامية إلى كل من المسلمين وغير المسلمين. لدعم الشمول المالي بين الأسر ذات الدخل المنخفض، قد تستعين المنطقة الأفريقية بنموذج جنوب آسيا للتمويل الأصغر الإسلامي والذي دعم الأسر ذات الدخل المنخفض العاملين في الزراعة وأعمال وتجارة التجزئة الصغيرة.
وفي جنوب آسيا، يلعب التمويل الأصغر الإسلامي دورا بارزا في دعم الاستفادة من الخدمات المالية، وخاصة بين السكان ذوي الدخل المنخفض. وتبرز بنغلاديش باعتبارها البلد الذي يؤدي بشكل جيد إلى حد ما في الانتشار المصرفي. ومن الجدير بالذكر أن بنغلاديش بلد رئيس للتمويل الأصغر. وتبرز أهمية قطاع التمويل الأصغر في بنغلاديش حيث كان لها الفضل على نطاق واسع في لعب دور رئيس في التخفيف من حدة الفقر، وسط جهود أوسع نطاقا لمساعدة السكان ذوي الدخل المنخفض. ونتيجة لذلك، انخفضت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر على المستوى القومي بشكل ملحوظ في غضون أقل من 20 عاما، من 56.6 في المائة في 1992 إلى 31.5 في المائة في 2010. وهناك قصة نجاح هامة في بنغلاديش، وهي برنامج التنمية الريفية، التي وضعها بنك بنغلاديش الإسلامي عام 1995. وبرنامج التنمية الريفية هو برنامج مبتكر للتمويل الإسلامي الأصغر صمم خصيصا لدعم السكان المسلمين في المناطق الريفية في بنغلاديش، الذين ابتعدوا عن التمويل الأصغر التقليدي لاعتبارات دينية بصورة أساسية. وقد انطلق برنامج التنمية الريفية كمشروع تجريبي صغير يغطي أربع قرى فقط في عام 1995، لتتسع وتصبح نموذجا معروفا على نطاق واسع يستخدم في التخفيف من وطأة الفقر. وفي نهاية عام 2013، وجد أن برنامج التنمية الريفية قد استفاد منه ما يزيد عن 800,000 شخص. وفي الوقت نفسه، تتمتع باكستان بأن لديها صناعة راسخة ومتنامية من حيث التمويل الإسلامي الأصغر. وتشمل مؤسسات التمويل الإسلامي الأصغر البارزة شركة أخوات ومؤسسة واصل. وكما في 31 مايو (أيار) 2014، كان لدى أخوات 225,824 قرض نشط على محفظتها، ويبلغ معدل استرداد القروض 99.8 في المائة وهو معدل يستحق الثناء. وتعمل أخوات من خلال 272 فرعا منتشرة في 186 مدينة، وخفضت تكاليفها من خلال إدارة أعمالها من المراكز المجتمعية مثل المساجد. ويستند نموذج الأعمال في المقام الأول على توجيه أموال المانحين إلى المقترضين عن طريق تقديم القرض الحسن.
وفي أوروبا، يمتلك التمويل الإسلامي وجودا في الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، مع وجود 40 مؤسسة تقدم منتجات التمويل الإسلامي بدرجات متفاوتة. في المملكة المتحدة، هناك ست مؤسسات تعمل بصورة كاملة وفقا لأحكام الشريعة. بالإضافة إلى ذلك، تقدم مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للأفراد والشركات والخدمات المصرفية الإسلامية من خلال نوافذ إسلامية في فرنسا وألمانيا. وهناك عدد من البنوك الأوروبية في فرنسا تقوم بتقديم منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مثل الودائع والرهون العقارية والتمويل التجاري والخدمات المصرفية للشركات.
أما بالنسبة لأهم بلدان التمويل الإسلامي (السعودية وماليزيا والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر) فلديها معدلات انتشار مرتفع نسبيا للخدمات المصرفية، ويرجع في جانب منه إلى انتشار الخدمات المالية الإسلامية في ظل ارتفاع الدخل. ولعل الخطوة التالية لهذه البلدان هي تقديم منتجات إسلامية مبتكرة. ويتوقع زيادة عدد السكان في هذه البلدان، وبالتالي، قد يتطلب ذلك أشكالا أكثر تطورا فيما يتعلق بالودائع والتمويل. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال لدى مناطق النمو الناشئة في إدارة الصناديق الإسلامية والتكافل إمكانات كبيرة في هذه البلدان.
علاوة على ما سبق، تختلف مقومات ومحركات نمو القطاع المصرفي الإسلامي كآلية لتعزيز الشمول المالي من منطقة إلى أخرى. ففي المنطقة الأفريقية، يشير وجود ونمو المصارف الإسلامية إلى الطلب القوي على الخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، في ظل عدم كفاية الإمدادات. أما في أماكن أخرى، فقد أنشأت بعض البلدان في جنوب آسيا مثل بنغلاديش وباكستان وأفغانستان شبكة صلبة للتمويل الأصغر الإسلامي والتي يتوقع توسيعا مع تعافي النشاط الاقتصادي. أما في المناطق الأكثر تقدما في مجال التمويل الإسلامي، فإن الخطوة التالية نحو تعزيز فرص الحصول على التمويل والوصول إليه هي مواصلة تعزيز إدارة الصناديق الإسلامية والتكافل، فضلا عن أشكال مبتكرة لمنتجات التمويل الإسلامي والودائع.



الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، قبيل عطلة رأس السنة القمرية، في حين تراجعت أسعار الذهب، وسط تداولات محدودة نتيجة إغلاق عدد من الأسواق أو عملها لنصف يوم فقط استعداداً للاحتفالات.

ففي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 56.996.21 نقطة، رغم إعلان الحكومة اليابانية أن الاقتصاد نما، في الربع الأخير من العام (أكتوبر «تشرين الأول» - ديسمبر «كانون الأول») بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين، مسجلاً معدل نمو سنوي قدره 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وكتب مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، أن تباطؤ النمو يعزز احتمالات مُضيّ رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، قُدماً في خططها لدعم الاقتصاد، عبر زيادة الإنفاق الحكومي وخفض الضرائب.

وجاءت التداولات هادئة في ظل إغلاق أسواق الأسهم في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان، تزامناً مع حلول اليوم الأول من السنة القمرية، يوم الثلاثاء.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.5 في المائة، خلال جلسة نصف يوم، ليغلق عند 26.705.94 نقطة.

كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.940.60 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة بالولايات المتحدة، سُجّل ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.2 في المائة. وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة «يوم الرؤساء»، وهو عطلة رسمية.

كانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الجمعة على استقرار، بعد موجة تراجع حادة، في وقت سابق، مدفوعة بمخاوف بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات، ولا سيما شركات البرمجيات.

وأسهم تقرير أظهر تباطؤ التضخم، خلال الشهر الماضي، في تهدئة الأسواق، إذ عززت البيانات التي تشير إلى احتمال انحسار ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة التوقعات بإمكانية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض إضافي لأسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليغلق عند 6.836.17 نقطة، كما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة مسجلاً 49.500.93 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 22.546.67 نقطة.

وتراجعت أسهم شركة «إنفيديا»، المُصنِّعة لرقائق الكمبيوتر والأكبر وزناً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنسبة 2.2 في المائة، يوم الجمعة. في المقابل، قفزت أسهم شركة التكنولوجيا «آب لوفين» بنسبة 6.4 في المائة، بعد أن كانت قد خسرت قرابة خُمس قيمتها في جلسة الخميس، مع تركّز اهتمام المستثمرين على تأثيرات الذكاء الاصطناعي في أعمال شركات التكنولوجيا والبرمجيات.

وفي تعاملات صباح الاثنين، تراجعت أسعار المعادن النفيسة؛ إذ انخفض الذهب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4.994.60 دولار للأونصة، متراجعاً دون مستوى 5000 دولار، في حين هبطت الفضة بنسبة 3.8 في المائة إلى 75.04 دولار للأونصة.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 153.08 ين ياباني، مقابل 152.64 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1867 دولار، مقارنة بـ1.1872 دولار في التداولات السابقة.


«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن مستجدات تتعلق بمحفظتها الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وكشفت عن أثر مالي إيجابي ضخم ناتج عن الاندماج التاريخي الذي تم مؤخراً بين شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشركة تكنولوجيا الفضاء «سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، مما أدى إلى إعادة تقييم استثمارات الشركة بمستويات قياسية تعزز من صافي أصولها وقيمتها السوقية.

أرقام مليارية

أوضحت «المملكة القابضة» في بيانها إلى السوق المالية السعودية، أن عملية الاندماج نتج عنها إعادة تقييم لشركة «إكس إيه آي» بمفردها لتصل قيمتها إلى 250 مليار دولار. أما الكيان العملاق الناتج عن دمج «إكس إيه آي» مع «سيبيس إكس»، فقد بلغت قيمته التقديرية 1.25 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأثر المالي المباشر على القوائم المالية للمملكة القابضة، أشارت التقديرات إلى:

- زيادة في قيمة صافي الأصول: بمقدار 11.6 مليار ريال (ما يعادل نحو 3.1 مليار دولار).

- طبيعة الأثر: سيظهر هذا الارتفاع كأثر إيجابي في بند «احتياطي القيمة العادلة» ضمن الدخل الشامل الآخر، وذلك مقارنة بقيمة الاستثمار كما وردت في أحدث قوائمها المالية الأولية.

وأكدت الشركة أن هذا النجاح الاستثماري يجسِّد قدرتها العالية على اقتناص الفرص النوعية والدخول في شراكات استراتيجية مع كبار قادة الصناعة في العالم. وأضافت أن هذه الخطوة مدعومة بخبرتها الطويلة وعلاقاتها الدولية الوثيقة، مما يُسهِم بشكل مباشر في تعظيم قيمة المحفظة الاستثمارية للشركة على المدى الطويل، ويوائم بين استراتيجيتها الاستثمارية والتحولات الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء.


أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.