«أبل» تحرك الأسواق المالية والتقنية بآليات جديدة لدفع النقود عن طريق الجوال

تعاون مرتقب بين الشركة و«فيزا» و«ماستر كارد» لتحويل الـ«آيفون» إلى جهاز دفع للأموال

تنتظر الأسواق غدا إعلان «أبل» عن منتجاتها الجديدة التي من المتوقع أن تتضمن «آيفون 6» («الشرق الأوسط»)
تنتظر الأسواق غدا إعلان «أبل» عن منتجاتها الجديدة التي من المتوقع أن تتضمن «آيفون 6» («الشرق الأوسط»)
TT

«أبل» تحرك الأسواق المالية والتقنية بآليات جديدة لدفع النقود عن طريق الجوال

تنتظر الأسواق غدا إعلان «أبل» عن منتجاتها الجديدة التي من المتوقع أن تتضمن «آيفون 6» («الشرق الأوسط»)
تنتظر الأسواق غدا إعلان «أبل» عن منتجاتها الجديدة التي من المتوقع أن تتضمن «آيفون 6» («الشرق الأوسط»)

وفقا لما ذكره مصدر مطلع، تعتزم شركة «أبل» تحويل «آيفون» المقبل إلى محفظة مالية متنقلة، من خلال تعاونها مع شبكات الدفع الكبرى، والبنوك وتجار التجزئة.
وأوضح المصدر ذاته، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته لسرية تلك المعلومات، أن الاتفاق يشمل مؤسسات «فيزا»، و«ماستر كارد»، و«أميركان إكسبريس»، ومن المقرر الكشف عنه في الـ9 من سبتمبر (أيلول) المقبل مع الكشف عن الجيل الجديد من «آيفون».
ولفت المصدر إلى أن إطلاق «آيفون» الجديد سيجعل عملية الدفع عن طريق الجوال أكثر سهولة، من خلال إدراج تقنية التواصل عن طريق المجال القريب لأول مرة، فضلا عن نظام البصمة «تاتش آي دي»، الذي يتعرف على بصمات الأصابع، والذي يُستخدم لأول مرة في جهاز الـ«آيفون» الحديث، بما يتيح لمستخدمي «آيفون» الدفع الآمن لقيمة مشترياتهم في متجر ما من خلال لمسة إصبع.

* الحوسبة المتنقلة تهرب من الهاتف
لفت بن باجارين المحلل في شركة «كرييتيف ستراتيجيز» في سان خوسيه، كاليفورنيا، إلى أنه في حين استثمرت شركات، مثل «غوغل»، من أجل إيجاد طرق لاستخدام الهواتف الجوالة، في سداد قيمة مشترياتهم في المتاجر الحقيقية، كانت متاجر التجزئة الأميركية بطيئة في تبني هذه التكنولوجيا، مما جعل إقبال المتسوقين على استخدام هذه التقنية محدودا، مشيرا إلى أن دخول «أبل» السوق ربما يغير المشهد، نظرا لأن هواتف «آيفون» تستحوذ على أكبر حصة من سوق الهواتف في الولايات المتحدة الأميركية.

* «أبل» تحتل مكانة الصدارة
قال باجارين في مقابلة معه: «شئتم أم أبيتم، (أبل) هي التي تقود كثيرا من المعايير في هذا المجال». وأضاف: «إنهم يمثلون المحرك في هذه الأسواق. فعندما يفعلون شيئا، يبدو أن العاملين في هذا المجال يسيرون على خطاهم».
ورفض التعليق على ذلك كل من ترودي مولر، المتحدث باسم شركة «أبل»، وجيم إزوكسون، المتحدث باسم «ماستر كارد»، و«مايك أونيل»، المتحدث باسم «أميركان اكسبريس». ولم يستجب ممثلون من «فيزا» للتو على طلب التعليق.
كما لفت السيد باجارين إلى أن اتجاه «أبل» إلى توفير هذه الخدمة المالية يهدف إلى الحفاظ على بقاء المستخدمين داخل نظامها الإيكولوجي، مما يخلق المزيد من الولاء لعلامتها التجارية، ويؤدي إلى الإقبال على منتجاتها، قائلا: «الأمر يتعلق بالاحتفاظ وتقديم حلول، وإضافة مميزات، بما يحافظ على بقاء قاعدتك في السوق، والإبقاء على ولاء المستخدمين».
ومن جهته أشار ريتشارد كرون، الرئيس التنفيذي لشركة كرون للاستشارات، الذي يقدم المشورة لتجار التجزئة والبنوك بشأن حلول للدفع عبر الجوال، إلى أن هذه الخطوة المتخَذة من جانب «أبل»، من شأنها أيضا أن تجلب المزيد من الإيرادات، من خلال نحو 800 مليون حساب مسجلين على موقع «آي تيونز» العالمي جرى إنشاؤهم بالفعل، وتتضمن تلك الحسابات المعلومات المتعلقة بالدفع.

منصة تسويق
لفت كرون إلى أنه حتى الآن، استخدمت حسابات موقع «آي تيونز» في سوق «أبل»، التي تُعد صغيرة مقارنة بسوق تجارة التجزئة الكبير. وإذا حققت خدمة الدفع عن طريق الجوال التي تطرحها شركة «أبل» نجاحا، فمن شأن ذلك أن يتيح فرص جديدة بوصفها منصة تسويق من خلال عائدات الإعلانات من العلامات التجارية الاستهلاكية، التي تريد الوصول إلى المتسوقين أثناء وجودهم في المحال التجارية. وحسب تقديرات شركة السيد كرون، فإن كثرة استخدام تطبيق الدفع عن طريق الهاتف من شأنه أن يحقق مكاسب تُقدر بنحو 300 دولار أميركي في العام للمستخدم الواحد، من خلال الإعلانات.
وفي هذا السياق، أوضح السيد كرون أن نجاح «أبل» سوف يعتمد بشكل كبير على قبول قطاع تجارة التجزئة، الذي كان يساوره القلق بشأن الإدلاء بالبيانات التي حصل عليها أثناء صفقة تخص طرف ثالث. وتجدر الإشارة إلى قيام مجموعة من الشركات (بما فيها «وول مارت ستورز»)، بإقامة شركة في عام 2012 لإنشاء نظام يسمح بالدفع من خلال الجوال، ويبدو أن هذا الأمر سيتحقق في النهاية.
وقال كرون: «هناك إمكانات ضخمة في ظل ما تحظى به (أبل) من سوق محدد». ومع ذلك «هناك الكثير من الأمور المتعلقة بطريقة الدفع غير واضحة، مما يجعل من الصفقات التي أبرموها مع الفنانين والمشاهير لصالح (آي تيونز) تبدو وكأنها لعبة للأطفال».

* بالاتفاق مع بلومبيرغ



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».