الهند في مرمى الحرب التجارية الأميركية

ترمب يقصيها من برنامج الأفضليات بعد 44 عاماً

لم ينجح لقاء ترمب ومودي صيف العام الماضي في تلافي الصدام التجاري بين بلديهما (رويترز)
لم ينجح لقاء ترمب ومودي صيف العام الماضي في تلافي الصدام التجاري بين بلديهما (رويترز)
TT

الهند في مرمى الحرب التجارية الأميركية

لم ينجح لقاء ترمب ومودي صيف العام الماضي في تلافي الصدام التجاري بين بلديهما (رويترز)
لم ينجح لقاء ترمب ومودي صيف العام الماضي في تلافي الصدام التجاري بين بلديهما (رويترز)

تعد الهند هي الهدف التالي على قائمة الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شركائه التجاريين حول العالم. وبعد إطلاق جولة جديدة من العلاقات التجارية مع الهند، أعلن الرئيس ترمب عن إلغاء توصيف الهند كإحدى الدول النامية المستفيدة من البرنامج التجاري المعروف باسم «نظام الأفضليات المعمم»، بعد تقديره أن الهند لم تقدم للولايات المتحدة الضمانات الكافية المعنية بتوفير الدخول المنصف والمعقول إلى أسواقها.
ويسمح «نظام الأفضليات المعمم»، وهو أكبر وأقدم برامج التفضيل التجاري الأميركية، الدخول المعفى من الرسوم الجمركية لأكثر من 3 آلاف منتج من البلدان المعنية المستفيدة من البرنامج. وهذا التوصيف، الممنوح إلى الهند اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 1975. أتاح الدخول التفضيلي المعفى من الرسوم الجمركية إلى الأسواق الأميركية لمجموعة معينة من السلع. ويعد القرار الأميركي الأخير من أوضح الخطوات تعبيراً حتى الآن عن نوايا الرئيس الأميركي في مواجهة الفوارق الاقتصادية، ولا سيما العجز التجاري الثنائي مع الهند، وبصرف النظر تماماً عن تداعيات القرار الأميركي على العلاقات الثنائية واسعة النطاق بين واشنطن ونيودلهي.
ورغم تعميق الروابط بين الهند والولايات المتحدة على صعيد القضايا الجيوسياسية ذات الاهتمام المشترك، فإن البلدين قد فشلتا في إقامة علاقات تجارية وثيقة. وكانت الإدارة الأميركية الحالية قد اعتبرت الهند إحدى الدول الرئيسية التي يتعين تخفيض مستوى العجز التجاري الثنائي حيالها. ولقد فرضت واشنطن الرسوم الجمركية الإضافية على واردات الصلب والألومنيوم من الهند، ومارست الضغوط القوية في مسار المفاوضات الثنائية بشأن الوصول إلى الأسواق، وكذلك مجموعة من القضايا الأخرى المحددة، مثل الحدود القصوى للأسعار للدعامات الطبية في الهند، فضلاً عن متطلبات واردات منتجات الألبان إلى البلاد.
ولقد أثيرت حفيظة واشنطن على نحو خاص إثر تشديد اللوائح الهندية والتي قوضت من أعمال الشركات الأميركية الكبرى، وفضلت عليها الشركات المحلية خلال العام الماضي. وعلى وجه الخصوص، ألحقت قواعد التجارة الإلكترونية الأكثر تشدداً، والتي صدرت في وقت سابق من العام الجاري، الأضرار الكبيرة بشركات «أمازون» و«ولمارت» الأميركتين، واللذين ابتاعا العام الماضي موقع «فليبكارت» الهندي لتجارة التجزئة عبر الإنترنت لقاء 16 مليار دولار.
ولم يأت قرار الرئيس الأميركي بإنهاء العمل بـ«نظام الأفضليات المعمم» من قبيل المفاجأة. ورغم التعاون الوثيق بين أكبر دولتين ديمقراطيتين في العالم في مجال الدفاع وغيره من المجالات الأخرى ذات الأهمية، فإن العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين شابها الكثير من التعثر والتوتر لفترة من الوقت. وكانت تلك العلاقات قد اكتسبت زخماً جديداً بوصول الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض، والذي وصف الهند فيما سبق بأنها «ملكة الرسوم الجمركية».
- لماذا أنهت واشنطن امتياز الهند؟
تتمثل إحدى أكبر أولويات الرئيس الأميركي في تقليص العجز التجاري للولايات المتحدة مع الدول في كافة أرجاء العالم، كما أن العلاقات التجارية الأميركية الهندية التي تبلغ قيمتها نحو 142 مليار دولار تميل بشدة إلى جانب الهند.
وصدرت الهند سلعاً بقيمة 54 مليار دولار تقريباً إلى الولايات المتحدة في عام 2018، وابتاعت في المقابل سلعاً أميركية بقيمة 33 مليار دولار، وذلك وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية.
ومن المعروف أن السلع الأميركية الواردة إلى الهند تخضع للرسوم الجمركية التي قد تصل في بعض الأحيان إلى 150 في المائة. ولقد تعرض الرئيس الأميركي بالانتقاد مراراً وتكراراً إلى فرض الهند الرسوم الجمركية الباهظة على منتجات مثل الدراجات النارية. وجاء قراره بإنهاء الامتيازات التجارية التي تحظى بها الهند في أعقاب الشكاوى الصادرة من مزارعي الألبان الأميركيين وصناع الأجهزة الطبية بأن الرسوم الجمركية الهندية ألحقت الأضرار الكبيرة بصادراتهم. وكانت نيودلهي قد فرضت حظراً على صادرات منتجات الألبان القادمة من الولايات المتحدة بناء على أسباب دينية.
وهناك حالة احتكاك أخرى طويلة الأمد جارية بين البلدين بشأن العقاقير النوعية (المكافئة). ولا تلبي الهند سوى 40 في المائة من الطلب الأميركي في هذا المجال. ورفضت الولايات المتحدة قواعد إصدار الشهادات الهندية التي تقبلها مصدرون آخرون مثل الاتحاد الأوروبي. واعتمدت الهند تغيير قواعد التجارة الإلكترونية لديها بهدف تقييد أعمال الشركات الأميركية الكبرى في البلاد من شاكلة «أمازون» و«ولمارت»، والتي اكتسبت وجوداً قوياً في السوق الهندية عن طريق شراء موقع فليبكارت، للحيلولة دون احتفاظ الشركات الأميركية بموجودات المخازن والمستودعات ضمن العمليات الهندية.
ومن المفترض أن تهدف هذه التدابير إلى حماية صغار تجار التجزئة في البلاد، ولكنها في حقيقة الأمر موجهة لمساعدة كبار تجار التجزئة في الهند، الذين هم على صلات جيدة بالحكومة ويعملون خارج نطاق الإنترنت في أغلب الأحيان، ولا يستطيعون في الوقت نفسه التنافس بسهولة مع الشركات الأميركية العملاقة والثرية للغاية.
ومن مصادر الاحتكاك التجاري الأخرى بين البلدين كانت حملة الإدارة الأميركية على تأشيرات العمل الأميركية فئة (H - 1B) التي تستخدمها صناعة التكنولوجيا الأميركية، وأغلبها يذهب لصالح العمالة الهندية الوافدة على البلاد. وأثرت تلك الحملة كثيراً على مختلف الشركات الهندية مثل شركات «تي سي إس»، و«إنفوسيس»، و«ويبرو» العاملة في صناعة التعهيد الهائلة في الهند، والتي تعتبر من محركات التجارة الثنائية الكبيرة بين البلدين. ويبلغ حجم التجارة البيني في مجال الخدمات نحو 54.6 مليار دولار للعام الماضي وحده.
ويقول المعلق سانغايا بارو: «تملك الهند فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة، ولكن شكوى دونالد ترمب من ذلك هي أشبه بالرجل الثري الذي يشتكي من أنه كثيراً ما يقدم الهدايا لأصدقائه الأكثر فقراً، وهم لم يعطوه أي هدية في المقابل. وكانت الهند في واقع الأمر ترسل هدايا من نوع آخر. فلقد كانت تصدر أجيالاً تلو الأجيال من المهنيين المحترفين والموهوبين الذين أسهموا في ضمان صدارة الولايات المتحدة على مستوى العالم في مجالات المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة.
وجزء من بقاء الهند في طرف المستقبل دائماً لنوبات ترمب التجارية الساخنة هو أنه ربما وقع في الفخ الذي نصبناه لإظهار الهند في موضع (القوة الصاعدة) و(الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم). وفي معرض اندفاع السيد ترمب لوقف الصين عن مواصلة طريقها وجذب الحلفاء الأوروبيين والآسيويين للوقوف بجانبه، اعتبر ترمب - عن طريق الخطأ - الهند هدفاً محتملاً لإجراءاته التصحيحية... وبصرف النظر عن قطاع من جملة القطاعات، مثل الأدوية، فإن الصناعة الهندية في مجملها لا تشكل تحدياً تنافسياً كبيراً للشركات والأعمال في الولايات المتحدة».
- ضغوط أخرى
وقال ريتيش كومار سينغ، المدير المساعد الأسبق للجنة المالية الهندية: «تأتي الخطوة الأميركية في وقت تعرضت فيه التجارة الهندية مع الولايات المتحدة للأضرار جراء إجراءات أخرى، مثل الرسوم الجمركية العالمية التي فرضتها الإدارة الأميركية على الصلب والألومنيوم، وتشديد قواعد الهجرة للعمالة الماهرة إلى الولايات المتحدة والتي ألحقت الأضرار الفادحة بشركات هندسة البرمجيات الهندية. وفي الأثناء ذاتها، تعرضت الصادرات إلى أسواق أخرى، مثل الاتحاد الأوروبي والصين، إلى ضغوط كبيرة من التباطؤ الاقتصادي العالمي. ولذلك، فإن كل قرش مهم من المنظور الهندي». وفي حين أن هذه الفوارق الحديثة بين الهند والولايات المتحدة قد ظهرت وذاعت أخبارها حول العالم، لا تزال هناك مشاكل قديمة بلا تسوية حتى اليوم. على سبيل المثال، لم تظهر نيودلهي ميلاً كبيراً إلى تشديد نظامها المتراخي في مجال حقوق الملكية الفكرية بما يتجاوز اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن الجوانب المتعلقة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية، رغم الضغوط الأميركية الممارسة للسماح بما يسمى «الحفاظ على البيئة» - وتسجيل براءات الاختراع المعنية بالتغييرات الإضافية في العقاقير الحالية - وهي الخطوة التي يعارضها لوبي صناعة الأدوية في الهند. وتعمل الولايات المتحدة عن كثب مع منظمة التجارة العالمية لمنع الاقتصادات الناشئة مثل الهند من الاستفادة من «المعاملة الخاصة والتفاضلية» التي تتيح الامتيازات للبلدان النامية وفق التزامات المعاملة بالمثل من حيث فتح الأسواق على سبيل المثال.
- جدل حول الامتيازات
وتقول الولايات المتحدة إن العديد من المستفيدين من «نظام الأفضليات المعمم»، على غرار الهند، صاروا الآن جزءاً من مجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الرائدة وألا يجب اعتبارها من البلدان الفقيرة. وأنه لا يجب منح هذه البلدان ميزة «نظام الأفضليات المعمم». فإن كانت الهند سوف تفقد فعلا امتيازات «المعاملة الخاصة والتفاضلية»، فإن الحد الأقصى للمعدل الذي يمكن للهند دعم المنتجات الزراعية بموجب ما يسمى بقواعد دعم سعر السوق سوف ينخفض من 10 في المائة إلى 5 في المائة من قيمة الإنتاج.
ويعتقد العديد من المراقبين الهنود أن ترمب غاضب من محاولة حكومة ناريندرا مودي زيادة الرسوم الجمركية على الاستيراد بهدف تخفيض العجز التجاري المتضخم في البلاد ودعم مبادرة «اصنع في الهند» المتعثرة لزيادة التصنيع المحلي.
كما لا يروق للولايات المتحدة أيضاً معاهدة الاستثمار «النموذجية» الهندية التي تستثني الضرائب من اختصاصها، وتضمن أن المستثمرين المتعثرين أو المتضررين لا بد أن يستنفدوا كافة سبل الانتصاف القانوني المحلية قبل اللجوء إلى التحكيم الدولي. كما يثير غضب الشركات الأميركية تركيز الحكومة الهندية على معايير المصادر المحلية ذات الطبيعة الحمائية للصناعات الرئيسية مثل الطاقة الشمسية والإلكترونيات. ومن جانبها، لا تشعر نيودلهي بسعادة كبيرة إزاء تشديد الإدارة الأميركية لقواعد هجرة العمالة الهندية إليها مما يلحق المزيد من الأضرار بشركات تكنولوجيا المعلومات الهندية. وقدر اتحاد منظمات التصدير الهندية أن 6.35 مليار دولار من التجارة، من أصل قيمة التجارة الثنائية البالغة 51.4 مليار دولار، هي المستفيدة من الأفضليات التجارية الأميركية ليس أكثر. ويمكن للهند استيعاب هذه الصدمة تماماً. ولكن الهند لا تزال بحاجة إلى الولايات المتحدة، فهي تعد حالياً ثاني أكبر شريك تجاري لدى نيودلهي بعد الصين. ولقد أرجأت الحكومة الهندية فرض الرسوم الجمركية على السلع والبضائع الأميركية بقيمة تجاوزت 200 مليون دولار مرات عديدة خلال الشهور الأخيرة - انتقاماً من فرض الرسوم الجمركية الأميركية على منتجات الصلب والألومنيوم الهندي المفروضة اعتباراً من العام الماضي - وذلك في الوقت الذي تواصل فيه الهند السعي للوصول إلى حل وسط.
- تأني هندي في الرد
ووصفت الحكومة الهندية، الأسبوع الماضي، الخطوة الأميركية بإنهاء الإعفاءات التجارية حيالها بأنها «مدعاة للأسف»، ولكنها قالت إنه سوف تواصل محاولة إصلاح العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقالت الحكومة الهندية في بيانها الرسمي: «في أي علاقة ثنائية، ولا سيما في مجال العلاقات الاقتصادية، هناك قضايا ذات طبيعة مستمرة والتي يجري تسويتها بصفة متبادلة بين الحين والآخر. وإننا ننظر إلى هذه القضية على اعتبارها جزءاً من هذه العملية المنتظمة، وسوف نواصل البناء على علاقاتنا الوثيقة الراسخة مع الولايات المتحدة الأميركية».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.