روسيات يقتحمن عرض أزياء احتجاجاً على «الاستغلال التجاري» لدماء السوريين

ناشطات روسيات اقتحمن عرض أزياء بملابس حملت شعارات ضد الحرب في سوريا (مواقع تواصل)
ناشطات روسيات اقتحمن عرض أزياء بملابس حملت شعارات ضد الحرب في سوريا (مواقع تواصل)
TT

روسيات يقتحمن عرض أزياء احتجاجاً على «الاستغلال التجاري» لدماء السوريين

ناشطات روسيات اقتحمن عرض أزياء بملابس حملت شعارات ضد الحرب في سوريا (مواقع تواصل)
ناشطات روسيات اقتحمن عرض أزياء بملابس حملت شعارات ضد الحرب في سوريا (مواقع تواصل)

لا يكاد يمر وقت في روسيا منذ التدخل العسكري المباشر في سوريا نهاية سبتمبر (أيلول) 2015، حتى تطل الحرب السورية في المدن والمناطق الروسية بأشكال غير معهودة، عبر إعلانات للترويج السياحي أو التجاري، والدعاية القوية لقدرات الأسلحة الروسية «الخارقة»، ما أثار استياء ناشطين حقوقيين أكثر من مرة، ودفع إلى ازدياد الاستياء من «الاستغلال التجاري» لدماء السوريين، و«الاستهتار بالمأساة الإنسانية» الكبرى في هذا البلد، وفقاً لتعليق صحيفة «نوفاي غازيتا» المعارضة.
وبعد حملة «قطار الموت» وفقاً للتسمية التي أطلقها ناشطون في أبريل (نيسان) على مسار معرض متجول على سكك الحديد من غرب روسيا إلى شرقها، حمل قطعاً من مخلفات الحرب السورية، وفاخرت من خلاله وزارة الدفاع بـ«الانتصارات» التي تحققت، ازداد الاستياء من تكرار مسؤولين روس المفاخرة بقدرات الأسلحة الروسية في سوريا والترويج الدعائي لها. وجاءت الإعلانات عن ألعاب إلكترونية تحاكي الحرب على سوريا، وتتضمن مشاهد الدمار مواد أساسية في تصميمها، لتزيد من موجة الاستخدام التجاري لهذه الحرب.
بعد كل ذلك، غدا الإعلان عن تنظيم عرض أزياء مستوحى من الحرب السورية سبباً لتوسيع دائرة الاستياء، ويحمل ناشطات روسيا على اقتحام دار العرض وإعلان احتجاج غير مسبوق، من خلال توزيع منشورات وكتابة عبارات لافتة على ملابسهن.
وكانت شركة «النجمة السوداء للأزياء» قد أعلنت تشكيلتها الجديدة التي تم إنتاجها بالتعاون مع الجيش الروسي في معرض ضخم نظم في صالة فاخرة وسط العاصمة الروسية؛ لكن الحضور فوجئوا بقيام فتيات باقتحام الصالة، وترديد شعارات مناهضة للحرب.
ورفعت آنا إتكينا وإليزابيتا كورسي وآنا روماشينكو، شعارات كتبت عليها عبارات: «الحرب ليست أزياء عصرية». وبدأت الناشطات بالهتاف ضد الأزياء الجديدة، وتوزيع منشورات على المتجمهرين في صالة البيع.
وكانت «النجمة السوداء» قد أقامت عرضاً للأزياء الجديدة الشهر الماضي في المركز الوطني لإدارة الدفاع الروسية، بالتعاون مع وزارة الدفاع، حضره الوزير سيرغي شويغو، وتم استيحاء الأزياء المعروضة من الزي العسكري الروسي، فغلبت عليها ألوان الأسود والكاكي والأخضر. وتمت كتابة كلمة «سوريا» على خلفية بعض القمصان، باللغة الروسية، كما رسم رمز «الهدف» على بعضها الآخر، في دلالة إلى الحرب.
وردت الناشطات قبل أيام على نقل المعرض إلى صالة للبيع في وسط موسكو، باقتحام الصالة وهن يرتدين ملابس مشابهة في تصميمها للأزياء الجديدة، بعد أن استبدلن بالكتابات عبارات تبرز بعض نتائج التدخل العسكري الروسي في سوريا، مثل: «عدد الأطفال الذين قتلوا 28226»، و«عدد القتلى من السوريين بلغ 223161»، و«عدد اللاجئين 4.8 مليون».
وقالت إحدى الناشطات لصحيفة «نوفاي غازيتا» الروسية: «صنعنا قمصاناً تشبه تلك في المجموعة الجديدة، لنحتج على محاولة الترويج التجاري عبر استخدام الحروب. كثيرون هنا يربطون سوريا بتنظيم (داعش)؛ لكن الحقيقة أن معظم الناس الأبرياء هم من يموتون نتيجة القصف». وقامت الناشطات بتوزيع منشورات بعنوان «لا للترويج التجاري باسم الحرب» وهتفن بشعارات مثل: «الحرب ليست عرض أزياء»، و«الحرب تعني القتل».
ولفتت الصحيفة الروسية إلى أن ملكية شركة «النجمة السوداء» تعود لمطرب الراب الروسي تيمور يونسوف، المقرب من الكرملين، والذي تربطه علاقات صداقة وثيقة مع الرئيس الشيشاني رمضان قديروف. وكان قد قال لوسائل إعلام روسية إن العمل على مجموعة الأزياء الجديدة استغرق 6 أشهر مع متخصصين من شركة الأزياء العسكرية، وأضاف: «إذا كنت وطنياً تشجع بلدك وتدعم الجيش الروسي، وإذا كنت رجلاً ذا خشونة، يدافع عن مصالح الدولة، فهذه الملابس لك»!



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.