السيسي يفتتح «المنتدى الأفريقي لمكافحة الفساد»

بدأت فعالياته في شرم الشيخ... والسعودية تتقدم ضيوف الشرف

السيسي أثناء افتتاح المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد في شرم الشيخ أمس (الرئاسة المصرية)
السيسي أثناء افتتاح المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد في شرم الشيخ أمس (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يفتتح «المنتدى الأفريقي لمكافحة الفساد»

السيسي أثناء افتتاح المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد في شرم الشيخ أمس (الرئاسة المصرية)
السيسي أثناء افتتاح المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد في شرم الشيخ أمس (الرئاسة المصرية)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى تعزيز جهود التعاون بين دول القارة السمراء بمواجهة الفساد، وشدد خلال افتتاحه أمس، أعمال «المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد» بمدينة شرم الشيخ، أن «تغيير واقع القارة لن يتحقق إلا بالتكاتف، وبلورة الرؤى المشتركة عبر الآليات التنسيقية لمحاصرة الفساد في جميع المحاور».
وتستمر أعمال المنتدى لمدة يومين، بمشاركة 51 دولة أفريقية، و4 دول عربية كضيوف شرف، تتقدمهم المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والأردن.
وقال الرئيس المصري إن انعقاد المنتدى يأتي «إيماناً بأهمية تعزيز العمل الأفريقي المشترك، وتبادل الخبرات في هذا المجال، والذي أصبح يحتل أولوية متقدمة على مستوى الجهود الوطنية، وأجندة أعمال الاتحاد الأفريقي».
وحسب البيانات التي عرضتها إدارة المنتدى في جلسته الافتتاحية، أمس، فإن الأمم المتحدة تقدر «تكلفة الفساد في أفريقيا بنحو 148 مليار دولار سنوياً، منها 50 مليار دولار جراء التدفقات المالية غير المشروعة، والفساد لا يزال يقف عقبة أمام تحقيق أجندة التنمية 2063».
كما لفت المنتدى كذلك إلى ضرورة «تنسيق المجالات السياسية والتشريعية والقضائية والرقابية لمكافحة آفة الفساد، التي تنخر اقتصاديات الدول، ونشر الوعي بمفهومها، وبيان أخطارها وآثارها، باعتبارها أحد المعوقات الرئيسية في طريق التقدم وتحقيق التنمية المستدامة، والتطلعات المشروعة لشعوب قارتنا الأفريقية نحو تعزيز قيم الحرية والمساواة والعدالة والكرامة، كما تعتبر الموارد التي تفقدها قارتنا الغالية جراء الفساد أحد الأسباب الرئيسية للتراجع في المقومات الاقتصادية والاجتماعية في الكثير من الدول الأفريقية».
واستعرض السيسي الجهود المصرية في مكافحة الفساد، وقال إن بلاده «قطعت شوطاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة في مجال مكافحة الفساد بمختلف صوره، واهتمت بإجراء البحوث والدراسات واستطلاعات الرأي بهدف تعقب أسباب الفساد، والوقوف على قياسات حقيقية له، وقد اكتسب الاهتمام المصري بهذا الشأن وضعية خاصة في ضوء التأكيد الدستوري على مبدأ التزام الدولة بمكافحة الفساد، وفرض التزام الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها في مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضماناً للحفاظ على المال العام وتحقيقاً لحسن إدارته، وتنظيم الاستفادة منه لصالح الشعب بالمقام الأول».
وأوضح السيسي أنه «تم سن وتفعيل التشريعات اللازمة لمكافحة الفساد بشتى أنماطه، باعتباره إحدى أبرز العقبات الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة، فضلاً عن إنشاء كلٍّ من اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد، والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد». مؤكداً أن «الجهود المصرية المبذولة في هذا السياق لم تنفصل عن الجهود الدولية في مكافحة هذه الظاهرة، حيث تلتزم بمعايير ونظم المحاسبة والمراجعة الدولية، وفقاً لأعلى المتطلبات، كما انضمت إلى الاتفاقيات الأممية والأفريقية والعربية ذات الصلة، وآخرها اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته، والتي تعد الوثيقة القانونية الأساسية للقارة الأفريقية في مكافحة الفساد، فضلاً عن استحداث إدارات مختصة لمكافحة صور الفساد المالي والإداري، واتخاذ إجراءات التحول الرقمي لتعزيز الحوكمة الإدارية والمالية، والمساعدة على القضاء على البيروقراطية».
في غضون ذلك، تعهد السيسي بأن تواصل مصر «دعمها للجهود المشتركة لمكافحة الفساد على المستوى الأفريقي، بما في ذلك مضاعفة المنح التدريبية، التي تقدمها بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد لأطر أجهزة إنفاذ القانون الأفريقية، كما ترحب بالتعاون مع أشقائها الأفارقة وأجهزة الاتحاد الأفريقي المعنية لتبادل أفضل الممارسات في هذا المجال، ونؤكد كذلك في هذا السياق أهمية تعميق التعاون الدولي مع الشركاء الرئيسيين لأفريقيا على مختلف الأصعدة لتحقيق الاستفادة المرجوة في هذا الإطار».
وتم خلال أعمال المنتدى الأفريقي عرض فيلم تسجيلي بعنوان «أفريقيا على طريق التنمية»، تناول انتماء مصر لمحيطها الأفريقي، ما يمثل مكوناً رئيسياً من مكونات الهوية المصرية على مر العصور، وتولّي مصر لرئاسة الاتحاد الأفريقي، وتكثيف جهودها لنقل خبراتها للدول الأفريقية في المجالات كافة، وعلى رأسها مكافحة الفساد.
كما عرض الفيلم أهم الأهداف والخطط التي تضمنتها أجندة 2063 ومنها «ربط أفريقيا من خلال بنية تحتية ذات مستوى عالمي، ودعم الشباب كمحرك لنهضة أفريقيا، وإسكات السلاح بحلول عام 2020»، كما تناول الفيلم مشكلة الهجرة غير الشرعية، ومنع الاتجار بالبشر، والتي تحتل أولوية في الاتحاد الأفريقي.
تجذر الإشارة إلى أن مصر ومنذ تسلمت رسمياً رئاسة الاتحاد الأفريقي في فبراير (شباط) الماضي، أطلقت ونظمت مبادرات لافتة وفعاليات عدة، ترسخ دور القاهرة في القارة، كان أحدثها «المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد».
كما تواصل القاهرة وموسكو الاستعدادات لإقامة أول قمة روسية - أفريقية، يُنتظر أن تستضيفها مدينة سوتشي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، برئاسة مشتركة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك بمناسبة تولى بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وبدأت مساعي التمهيد لرئاسة الاتحاد الأفريقي من قبل مصر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث استضافت مدينة شرم الشيخ بالتعاون مع الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، مؤتمر «أفريقيا 2018» في نسخته الثالثة، وذلك بحضور عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء من مختلف الدول الأفريقية، ونحو 2000 شخص ممثلين عن شركاء مصر في التنمية، ورجال الأعمال والمستثمرين وشخصيات رفيعة المستوى من مجال الأعمال من المصريين والأفارقة وجميع أنحاء العالم، بهدف تحفيز الاستثمار في القارة الأفريقية.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.