آبي يدعو إيران للعب دور بنّاء في تحقيق السلام والاستقرار بالشرق الأوسط

طهران تتوقع «تغييراً إيجابياً جداً» في المنطقة إذا أوقفت واشنطن العقوبات ونائب إيراني يكشف عن عدم اطلاع وزير الخارجية على الوساطات

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس في طهران (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس في طهران (أ.ف.ب)
TT

آبي يدعو إيران للعب دور بنّاء في تحقيق السلام والاستقرار بالشرق الأوسط

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس في طهران (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس في طهران (أ.ف.ب)

دعا رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إيران إلى لعب دور بنّاء في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وتوقع الرئيس الإيراني حسن روحاني «تغييراً إيجابياً جداً» في الشرق الأوسط والعالم إذا ما أوقفت الولايات المتحدة «ضغوطها الاقتصادية على بلده عبر العقوبات المفروضة عليه».
وحث آبي إيران للعب دور بناء في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى عزم اليابان «بذل أقصى ما في وسعها للمساعدة». وقال: «في ظل التوترات المتفاقمة، لا بد أن تلعب إيران دوراً بنّاء في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط حتى لا تزيد الاضطرابات أو تقع اشتباكات عارضة».
وقال روحاني إنه أبلغ آبي أن بلاده «ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي المهم لأمن المنطقة والعالم». ومع ذلك، أضاف أن بلاده «ستواصل الخطوات في إطار الفقرة 36 من الاتفاق النووي». وقال: «طهران وطوكيو تعارضان الأسلحة النووية... إيران لن تبدأ حرباً أبداً لكنها ستردّ رداً مدمراً على أي عدوان»، بحسب «رويترز».
وقال روحاني إن آبي أبدى رغبته في مواصلة شراء النفط الإيراني والتعاون مع إيران على صعيد التحويلات المالية، فضلاً عن تنمية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأضاف أن آبي «أبدى تفاؤلاً، وقال إنه يرى تطورات إيجابية في طريقها (إلى المنطقة)»، مشيراً إلى أن مفاوضاتهما شملت «إعادة الإعمار في سوريا والحرب في اليمن».
وكانت الولايات المتحدة سحبت، في أبريل (نيسان)، إعفاء من اليابان يسمح لها بشراء النفط الإيراني، قبل أن تشدد العقوبات النفطية والبنكية على إيران بداية من الشهر الماضي.
وعزا روحاني التوترات في المنطقة إلى العقوبات الأميركية التي أعادت فرضها الولايات المتحدة، بعدما انسحبت من الاتفاق النووي، بسبب عدم احتواء دور إيران الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية. وقال: «إذا كان هناك توترات، فإن جذورها تعود إلى الحرب الاقتصادية التي تشنها أميركا على إيران. وعندما تتوقف، سنشهد تغييراً إيجابياً جداً في المنطقة والعالم».
وقال روحاني في مؤتمر صحافي مشترك مع آبي، أمس، إنه أجرى لقاء «بنّاء» شمل العلاقات الاقتصادية والتزام طهران بالاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 مع القوى العالمية، معرباً عن ارتياحه قبول آبي دعوته لزيارة طهران. ووصف علاقات البلدين بـ«التاريخية»، مشيراً إلى مرور 90 عاماً على إقامة علاقات ثنائية بين الطرفين. وقال إنهما «عازمان على تطوير العلاقات».
وقبل مغادرة طوكيو، أشار آبي إلى مخاوف من التوتر المتزايد في المنطقة، مشدداً على أهمية السلام والاستقرار. وتعهد بأن تبذل بلاده جهوداً في هذا الصدد، مؤكداً أنه سيجري مباحثات صريحة مع خامنئي وروحاني.
وقبل زيارة طهران بأسبوعين، كان آبي التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طوكيو. وقبل التوجه إلى طهران، أجرى آبي وترمب مشاورات عبر الهاتف.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زار طوكيو، الشهر الماضي، بعدما أعلنت طهران وقف تعهدات في الاتفاق النووي تتعلق بمخزون اليورانيوم والمياه الثقيلة.
وبدأ آبي، أمس، زيارة إلى إيران تستغرق يومين على رأس وفد رسمي، وهي أول زيارة لرئيس وزراء ياباني بعد ثورة 1979 إلى إيران، وثامن لقاء يجمع روحاني وآبي وسط تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مما يثير مخاوف من نشوب صراع عسكري آخر في منطقة الشرق الأوسط التي تمزقها الأزمات.
ودعا روحاني اليابانيين إلى الاستثمار بموانئ جنوب شرقي إيران، خصوصاً تشابهار.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين إيرانيين بأن طهران ستطلب من آبي التوسط بينها وبين واشنطن لتخفيف العقوبات النفطية المفروضة من الولايات المتحدة.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»: «بإمكان اليابان المساهمة في تخفيف التوتر الحالي بين إيران وأميركا، كبادرة حسن نية، يجب على أميركا إما رَفْع العقوبات النفطية غير العادلة، أو تمديد الإعفاءات أو تعليقها (العقوبات)».
وقال مسؤول إيراني آخر، طلب عدم الكشف عن هويته: «السيد آبي يمكن أن يكون وسيطاً مهماً لتيسير ذلك (تخفيف العقوبات النفطية)... اليابان تحترم دائماً إيران، ويستطيع السيد آبي لعب دور بنّاء جداً لتهدئة التوتر المستمر، الذي ربما يضر المنطقة (الشرق الأوسط)».
وخلال الأيام الأخيرة، أرسلت وسائل الإعلام والصحف المؤيدة لروحاني رسائل ارتياح من توجه اليابان للوساطة مع واشنطن.
وقبل هبوط آبي بساعات، أجرى وزير الخارجية الياباني مفاوضات مع نظيره الإيراني تمهيداً للمباحثات بين آبي وروحاني.
ورجحت وسائل إعلام إيرانية أمس أن يوجه آبي دعوة إلى روحاني لحضور اجتماع مجموعة العشرين في أوساكا اليابانية، أواخر الشهر الحالي، قد تؤدي إلى مفاوضات مباشرة بين روحاني وترمب بموازاة تكهنات أخرى تشير إلى إمكانية لقاء مباشر بينهما على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك نهاية سبتمبر (أيلول).
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات بث حي لوصول آبي إلى مطار مهر آباد، وكان في استقباله وزير الخارجية محمد جواد ظريف، قبل أن يستقبله حسن روحاني في مراسم رسمية بقصر سعد آباد.
ومن المقرر أن يختتم آبي لقاءاته اليوم باجتماع مع المرشد علي خامئني.
وارتبط اسم اليابان بجهود وساطة أعلنت عنها عدة أطراف لنقل رسائل بين واشنطن وطهران، بهدف الوساطة وتبريد الأجواء المشحونة منذ الشهر الماضي. ورحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمساهمة آبي في التعامل مع إيران، وذلك خلال زيارته لليابان، الشهر الماضي، ملقياً الضوء على ما وصفه بـ«العلاقة الجيدة جدّاً» بين طوكيو وطهران.
وتصاعد التوتر بشدة بين واشنطن وطهران بعد تشدد العقوبات الأميركية على إيران بداية الشهر الماضي.
وقال آبي في طوكيو قبيل مغادرته، بحسب التلفزيون الإيراني: «تريد اليابان أن تفعل ما في وسعها لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط»، ونقلت وسائل إعلام عنه قوله إنه سيجري مباحثات جادة مع الإيرانيين.
وقال روحاني إن طهران ستركز على الدفاع عن مصالحها. ونقل التلفزيون الحكومي عن روحاني قوله: «أثناء المحادثات مع القادة الأجانب، فإن مصالح إيران والحفاظ على تلك الحقوق ستشكل أولوية بالنسبة لنا».
من جانبه، قال رئيس البرلمان علي لاريجاني إن زيارة آبي «نتيجة توجه عقلاني» لإيران. وقال في تصريحات صحافية قبل وصول آبي إلى طهران إن بلاده «تجري حوارات مع الأصدقاء حول القضايا الإقليمية والدولية»، مشيراً إلى العلاقات التجارية اليابانية الوثيقة مع بلاده.
وبدأ لاريجاني يدافع عن أوضاع السياسة الخارجية الإيرانية، عندما أشار إلى زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس. واعتبر لاريجاني مباحثات إيران والدول الأخرى دليل على أن إيران «تريد حل القضايا عبر الحوار»، لكنه رهن ذلك بما وصفه «أهلية» أطراف الحوار «التصرف بطريقة صحيحة»، في إشارة ضمنية إلى رفض إيراني للتفاوض مع الولايات المتحدة. وقال: «من المؤسف أن الأميركيين يثيرون المشكلات».
على نقيض ذلك، نفى النائب عن مدينة طهران، علي مطهري، أن تكون الخارجية الإيرانية أو البرلمان على اطلاع على وجود وساطة يابانية أو عمانية بين إيران والولايات المتحدة. وقال: «البرلمان وحتى وزير الخارجية لا يعرفون ما إذا كانت اليابان تريد الوساطة أو ما إذا أرسل السلطان قابوس مبعوثاً»، بحسب موقع «عصر إيران».
وقال مطهري تعليقاً على اللقاءات الدبلوماسية التي يجريها مسؤولون إيرانيون: «إنها طريقة سيئة ألا يعرف المسؤولون مجريات الأمور. نحن لا نعرف أي رسالة تُنقل وأي رد يُتلقى وهذا ليس جيداً». وأضاف: «عندما لا يعلم وزير الخارجية، نحن أيضاً لا نعلم. ما لدينا من معلومات أن وزير الخارجية ليس على اطلاع مباشرة بمجريات الأمور، وليس له دور، وهذا ليس صحيحاً، لأن الوزارة الخارجية هي الجهاز الرسمي للبلاد ويجب أن تكون في الصورة».
وكانت مطهري نائباً لرئيس البرلمان الإيراني حتى قبل أسبوعين. ويُعد مطهري نائباً محافظاً يميل للمعتدلين، ويحظى بدعم الإصلاحيين، وهو من بين أبرز النواب الموالين لروحاني في البرلمان.
وتحدث النائب الإيراني عن أهمية ما يتردد عن الوساطات، واعتبر الدول التي تبذل جهوداً في هذا الصدد «قلقة على مصالحها، وهو ما يشمل اليابان».
وأفادت وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري» بأن عدداً من طلاب جامعة طهران نظموا وقفة احتجاجية ضد جهود الوساطة اليابانية، وحمل الطلاب لافتات ترفض الوساطة، وتردد شعارات معادية للولايات المتحدة، بحسب الوكالة.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.