تضامن دولي وعربي مع السعودية وإدانة للحوثيين

خادم الحرمين تلقى برقيات من قادة ومسؤولين

واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
TT

تضامن دولي وعربي مع السعودية وإدانة للحوثيين

واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)

جاءت ردود الفعل الدولية والعربية حاملة تضامناً مع السعودية، التي تعرضت يوم أمس لاعتداء إرهابي في أبها.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، أعرب فيها عن استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة استهداف مطار أبها الدولي بمقذوف، أسفر عن إصابة عدد من المسافرين من جنسيات مختلفة وإلحاق بعض الأضرار بصالة المطار.
وأشار الشيخ صباح الأحمد إلى أن هذا العمل الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة أمن واستقرار المملكة العربية السعودية يتنافى مع الشرائع والقيم الإنسانية كافة، مؤكداً وقوف دولة الكويت مع المملكة وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة الإرهاب والحفاظ على أمنها. وجدّد أمير دولة الكويت موقف بلاده الرافض للإرهاب بأشكاله وصوره كافة، «سائلاً المولى تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها من كل مكروه».
كما تلقى خادم الحرمين، برقية من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، أعربا فيها عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة لاستهداف مطار أبها الدولي بمقذوف.
بينما عدّت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداء الآثم الذي استهدف أمن المملكة بالتصعيد الخطير الذي يقوض الجهود المبذولة للوصول إلى حلّ سياسي، وأكدت وقوف الكويت التام إلى جانب المملكة وتأييدها ومساندتها لها في كل ما تتخذه من إجراءات لصيانة أمنها واستقرارها، معربة كذلك عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي.
من جهتها، اعتبرت الإمارات العمل الإرهابي دليلاً جديداً على التوجهات الحوثية العدائية والإرهابية، والسعي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدّدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها أمس، تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ووقوفها مع الرياض في صفّ واحد ضدّ كل تهديد لأمن واستقرار المملكة، ودعمها الإجراءات كافة في مواجهة التطرف والإرهاب الحوثي، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
البيان أعرب عن إدانة الإمارات واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الحوثي، مؤكداً أن أمن دولة الإمارات وأمن السعودية كلّ لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في الإمارات. وأعربت الوزارة عن أمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وشدّدت البحرين على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه إيران ووقف دعمها لهذه العمليات الإرهابية، معربة عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي قامت به ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. وأعربت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان بثّته وكالة الأنباء البحرينية أمس، عن خالص تمنياتها بالشفاء لجميع المصابين جراء العمل الإرهابي، مؤكدة على وقوف البحرين التام وتضامنها المطلق مع السعودية ضدّ كل من يستهدف أمنها واستقرارها، ودعمها التام في كل مساعيها وجهودها الرامية للقضاء على العنف والإرهاب، وأن يعمّ الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
ودعا الشيخ خالد بن أحمد وزير الخارجية البحريني لموقف دولي واضح وصارم تجاه الإرهاب الحوثي والدعم الإيراني المتوفر له، منوهاً عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن استهداف الإرهاب الحوثي لمطار أبها الدولي هو تصعيد خطير تم بسلاح إيراني.
كما أدان الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، بشدة، الاستهداف، مستنكراً استهداف المنشآت المدنية والمناطق الآهلة بالسكان، عادّاً إياها «جريمة حرب» وتهديداً مباشراً لسلامة المدنيين الآمنين من مواطني السعودية والمقيمين فيها، وبرهاناً واضحاً على تجاوز جماعة الحوثي لكل القيم الإسلامية والقوانين الدولية.
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى التنديد بمثل هذه الجرائم العدوانية ضد المناطق المدنية في المملكة، مطالباً مجلس الأمن الدولي بوضع حد لاستمرار جماعة الحوثي في الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية في تهديد واضح للأمن والسلم الإقليمي.
وأدانت مصر بشدة، استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مطار أبها الدولي. وأكدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، وقوفها حكومة وشعباً مع حكومة وشعب المملكة في مواجهة أي محاولة لاستهداف أمنها واستقرارها، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لأي استهداف لأراضي المملكة، وأعربت في البيان، عن تمنياتها بسرعة الشفاء للمصابين، مُؤكدة أن مثل تلك الاستهدافات للمطارات الدولية تمثل خرقاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية كافة.
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في تصريحات إعلامية: «إن هذا الاعتداء الصارخ على المنشآت المدنية والحيوية في المملكة يؤكد استمرار المحاولات الخبيثة لاستهداف أمن واستقرار المملكة والشعب السعودي الشقيق... وإننا إذ نستنكر بشدة هذا الاعتداء الجديد، نؤكد وقوفنا وتضامننا مع المملكة قيادةً وشعباً، في التصدي لمثل هذه الاعتداءات ومنعها من تحقيق أهدافها المبيّتة».
وزارة الخارجية الأردنية أدانت بأشد العبارات الهجوم الإرهابي. وشدّدت الوزارة في بيان لها أمس، على أن أي استهداف لأمن المملكة العربية السعودية هو استهداف لأمن المنطقة، وأن الأردن تساند السعودية في كل ما يتخذونه من إجراءات للحفاظ على أمنهم والتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله. وشدّدت وزارة الخارجية الأردنية في بيانها، على أن أمن السعودية وأمن الأردن واحد.
من ناحيته، أدان رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أمس، العمل الإجرامي الذي استهدف مطار أبها الدولي، واصفاً إياه بالإجرامي والخطير ضدّ المملكة. مؤكداً وقوف فلسطين إلى جانب السعودية ملكاً وحكومة وشعباً في مواجهة هذه الاعتداءات، مطالباً الجميع بإدانة هذه الأعمال والوقوف بحزم بوجهها ومن يقف خلفها، لقطع الطريق على تحقيق أهدافها الخبيثة.
و أكدت جيبوتي استنكارها وإدانتها بشدة الاعتداء الإرهابي، وأكد سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة ضياء الدين سعيد بامخرمة، في تصريح له أمس، أن بلاده تستنكر هذا العدوان الذي يعد تصعيداً خطيراً، وتعلن تضامنها ووقوفها التام مع السعودية.
جمهورية القمر المتحدة أدانت أيضاً الهجوم الإرهابي بشدة، وقالت وزارة خارجيتها: «إن جمهورية القمر حكومةً وشعباً تعتبر هذه الأعمال الإجرامية المتكررة، ولا سيما في الوقت الذي يتم فيه استهداف سلامة المسافرين، ما هي إلا مجرد استهتار وتلاعب بالاتفاقيات المعنية بالأمن والسلام الدوليين، ما يستدعي ويتطلب التعامل بجدية وحزم نحو منع ازدياد مثل هذه الأعمال الإرهابية المنفلتة».
كما استنكر مجلس وزراء الداخلية العرب الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مطار أبها الدولي، وأدان المجلس في بيان صادر عن الأمانة العامة بمقرّها في تونس أمس، العمل الإجرامي المشين، الذي قال عنه إنه «يكشف نوايا الميليشيات الحوثية العدوانية والخبيثة في سعيها لترويع الآمنين؛ ويتنافى مع كل المواثيق والأعراف الدولية، ويعد جريمة حرب».
بينما أدانت «رابطة العالم الإسلامي» الاعتداء الإرهابي الذي ارتكبته الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بإطلاقها مقذوفاً على مطار أبها الدولي، أكدت أن هذا العمل الإرهابي يُضاف للسجل الإجرامي للميليشيا الإرهابية.
وقالت الرابطة في بيان لأمينها العام رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسي إن «هذا العمل الإرهابي الذي استهدف منشأة مدنية ومدنيين، بينهم نساء وأطفال، يكشف همجية هذا التنظيم المستأجَر».
وأكد الشيخ العيسى ثقة الشعوب الإسلامية في مضي تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية لملاحقة فلول الإرهابيين ودحر شرهم ونصرة الشرعية اليمنية من مطامع الارتزاق الطائفي ليعود للشعب اليمني أمله وأمنه واستقراره.
من ناحية أخرى, قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لشؤون عمليات القيادة الوسطى (سانتكوم)، ريبيكا ريباريتش، أمس، إن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في اليمن ضد السعودية، والهجوم على مطار أبها الدولي، إنما تظهر أدلة جديدة على دور إيران الخبيث والتخريبي في المنطقة، ومواصلة لخرق قراري مجلس الأمن رقمي «2216» و«2231».
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية، في تصريحات صحافية لقناة «الحرة» الأميركية، أن القيادة الوسطى تتابع عن قرب الاعتداء على مطار «أبها»، وأن مثل هذه الأعمال تتسبب بقتل مدنيين أبرياء لا علاقة لهم بالنزاع داخل اليمن.
إلى ذلك, قالت السفارة الأميركية لدى السعودية عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يوم أمس: «نيابة عن السفير جون أبي زيد وجميع منسوبي البعثة الأميركية في المملكة العربية السعودية ندين بأشد العبارات الممكنة الهجوم الحوثي على مطار أبها واستهداف المدنيين الأبرياء، ونعرب عن خالص تمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع المصابين».
وأدانت فرنسا الهجوم الإرهابي، وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية في بيانٍ لها عن تضامنها مع المملكة ضد كل ما يمس أمن أراضيها وشعبها، مطالبة بوقف هذه الهجمات.



الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)
رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 9 صواريخ باليستية و109 مسيّرات

رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)
رصدت الإمارات 205 صواريخ باليستية و8 جوالة و1184 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني السبت الماضي (أ.ف.ب)

رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، 9 صواريخ باليستية تم تدميرها، و112 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 109 منها، بينما سقطت 3 داخل أراضي الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية.

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية، أنها «رصدت منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر، السبت الماضي، 205 صواريخ باليستية»، مشيرة إلى أنَّه تمَّ تدمير 190 صاروخاً باليستياً، في حين سقط 13 منها في مياه البحر، وسقط صاروخان داخل أراضي الدولة.

وأضافت الوزارة في بيان، أنها رصدت أيضاً 1184 طائرة مسيّرة إيرانية، واعترضت 1110 منها، في حين سقطت 74 داخل أراضي الدولة، كذلك تمَّ رصد وتدمير عدد 8 صواريخ جوالة.

وبحسب البيان، خلَّفت هذه الاعتداءات 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغالية، و112 حالة إصابة بسيطة من الجنسيات الإماراتية والمصرية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغالية والسريلانكية والأذرية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية ومن جزر القمر وتركيا.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانب آخر، ذكر المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، أن الجهات المختصة بالإمارة نجحت في السيطرة على حريق اندلع بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، مضيفاً أنه نتج عنه سقوط شظايا إثر اعتراض الدفاعات الجوية بنجاح لطائرة مسيَّرة.

ولفت المكتب الإعلامي إلى أنَّ فرق الاستجابة واصلت عملها الدؤوب على مدار الساعة لاحتواء الحريق الذي لم يسفر عن وقوع أي إصابات، مُهيباً بالجمهور ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، ومشدِّداً في الوقت ذاته على أهمية تجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جهتها، توقَّعت «طيران الإمارات» العودة إلى تشغيل كامل شبكتها خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك رهناً بتوافر المجال الجوي واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية.

وقال متحدث باسم الشركة في بيان، إن السلامة تبقى كما هي الحال دائماً، على رأس أولوياتنا، إلى جانب حرصنا الدائم على خدمة عملائنا ورعايتهم.

وأضاف المتحدث: «في أعقاب إعادة فتح بعض المجالات الجوية في المنطقة بشكل جزئي، تشغّل الناقلة حالياً جدول رحلات محدوداً، في وقت تواصل فيه العمل على استعادة عمليات شبكتها بالكامل».

وأكدت الشركة مواصلة متابعة الوضع من كثب، وتكييف عملياتها التشغيلية وفقاً للتطورات، حاثةً جميع العملاء على متابعة موقعها الإلكتروني وقنواتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ستواصل نشر أحدث المستجدات فور توفرها.

بدورها، أعلنت «الاتحاد للطيران» استئناف جدول محدود للرحلات التجارية اعتباراً من الجمعة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك بعد إجراء تقييمات شاملة للسلامة والأمن، حيث ستشغّل رحلات بين أبوظبي وجهات رئيسية عدة.

وأفادت الشركة، في بيان، بأنه سيتم استيعاب المسافرين الذين لديهم حجوزات سابقة على هذه الرحلات في أقرب وقت ممكن، داعية إلى عدم التوجُّه إلى المطار ما لم يتم التواصل معهم مباشرة من قبلها، أو في حال امتلاكهم حجزاً مؤكداً على إحدى الرحلات الجديدة.


«الخطوط السعودية» تُمدد تعليق رحلاتها إلى 6 وجهات

إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)
إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تُمدد تعليق رحلاتها إلى 6 وجهات

إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)
إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)

أعلنت «الخطوط السعودية»، الجمعة، عن تمديد تعليق الرحلات من وإلى عمّان والكويت وأبوظبي ودبي والدوحة والبحرين حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي يوم الأحد المقبل 8 مارس (آذار)، وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

وذكرت الشركة في بيان، أنه سيتم تمديد إلغاء الرحلات من وإلى موسكو وبيشاور حتى يوم الأحد 15 مارس.

وأضاف البيان أن «السعودية» تجري تقييماً لاستئناف بعض الرحلات بشكل تدريجي، وستُعلن عن أي تحديثات فور الانتهاء من اتخاذ القرارات التشغيلية، التي تراعي فيها أمن وسلامة ضيوفها وملاحيها.

ونوَّهت الشركة بأنها تواصل إبلاغ الضيوف عبر وسائل التواصل المرتبطة بحجوزاتهم بالمستجدات، مهيبة بالمسافرين التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.


الطائرات الخاصة بديل للخروج من الخليج مع احتدام حرب إيران

طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

الطائرات الخاصة بديل للخروج من الخليج مع احتدام حرب إيران

طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
طائرة نفاثة خاصة خلال معرض في شنغهاي الصينية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

عندما أطلق صموئيل لايت شركته للرحلات ‌الجوية الخاصة، التي تركِّز على سفر الحيوانات الأليفة، في دبي يوم السبت، كان يتوقَّع أن يتلقى استفسارات من مالكي الحيوانات الذين يرغبون في السفر مع حيواناتهم الأليفة بين دبي والمملكة المتحدة. بدلاً من ذلك، امتلأ صندوق بريد «بت إكس جيتس» بطلبات من مسافرين من مختلف الفئات، ​من الشباب والزوجات الحوامل وحتى كبار السن، الراغبين في مغادرة الإمارات مع احتدام الصراع في المنطقة؛ مما أجبر الدول على إغلاق مجالاتها الجوية، وتسبب في تقطع السبل بعشرات الآلاف من الأشخاص.

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يومها السابع، اليوم (الجمعة)، وهناك مخاطر تصعيد إلى ما وراء الشرق الأوسط؛ مما يدفع كثيرين من الناس إلى السعي لمغادرة المنطقة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار استئجار الطائرات الخاصة بشكل كبير.

قال لايت: «كانت الفكرة الأصلية هي نقل الحيوانات الأليفة وأصحابها بين المملكة المتحدة ودبي في المقام الأول. وقد تغيَّر ذلك كثيراً منذ يوم السبت».

ويزداد الإقبال على السفر الخاص بالحيوانات الأليفة في دبي، حيث تمَّ إطلاق عدد من الشركات في السنوات الأخيرة. وتَعزَّز هذا ‌بفعل تدفق الأفراد ذوي ‌الثروات الكبيرة إلى مركز الأعمال في الخليج، وتقديم حلول لبعض التحديات ​التي ‌تفرضها ⁠الرحلات الجوية ​التجارية، مثل ⁠قيود حجم الحيوانات الأليفة وسلالتها، بالإضافة إلى ضغوط نقل البضائع.

وفي الواقع، تعدّ صناعة سفر الحيوانات الأليفة العالمية سوقاً مزدهرة من المتوقع أن تبلغ قيمتها نحو 4.6 مليار دولار بحلول عام 2032، مع نمو كبير في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتشير التقارير في الآونة الأخيرة إلى أن أكثر من 40 في المائة من المسافرين في منتصف العمر، ونحو ربع كبار السن يأخذون الآن حيواناتهم الأليفة معهم في رحلاتهم.

وقال لايت: «نحن نحاول التكيُّف مع ما يحدث»، مضيفاً أن الشركة كانت تخطِّط في الأصل لتشغيل أول خدمة طيران مستأجرة في يونيو (حزيران)، ولكنها قد تطلقها الآن في وقت أقرب من ذلك.

وفي ⁠حين أن مطارات الإمارات، التي عادة ما تكون من بين أكثر المطارات ازدحاماً ‌في العالم، استأنفت رحلاتها تدريجياً، إلا أنها لا تزال تعمل بجزء بسيط ‌من طاقتها، مما دفع كثيرين من السكان والمسافرين إلى استكشاف طرق ​بديلة لمغادرة المنطقة، مثل عبور الحدود إلى سلطنة عمان والسعودية ‌والطيران من هناك، بما في ذلك عبر طائرات خاصة.

وقال ألتاي كولا، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «جيت في آي بي» للطائرات الخاصة، ‌التي تتخذ من فرنسا مقراً لها وتعمل في الشرق الأوسط: «منذ تصاعد التوترات في المنطقة، شهدنا زيادةً كبيرةً في الحجوزات... نتلقى طلبات كل 10 دقائق، كل 20 دقيقة. أعني أن الطلب مهم للغاية في الوقت الحالي».

وقال كولا إن مغادرة المنطقة مسألة معقدة حالياً؛ بسبب إغلاق المجال الجوي، مما يعني أن كثيراً من الناس «يبحثون عن حلول لمغادرة الشرق الأوسط، لا سيما دبي وقطر»، برحلات ‌جوية من الرياض ومسقط.

ومع ذلك، على الرغم من توفر الفرصة، فإن هناك تحديات لا تزال أمام العملاء المحتملين ومشغلي الرحلات، على حد سواء.

قال كل من لايت وكولا ⁠إن أسعار رحلات الطيران ⁠المستأجَرة من دبي قفزت منذ بدء الصراع، مما يجعل من الصعب على بعض العملاء تحمُّل تكاليف الرحلات. كان السعر المعتاد لرحلة طائرة «جيت في آي بي» بين دبي وإسطنبول 50 ألف دولار لطائرة خفيفة تحمل 6 أشخاص و110 آلاف دولار لطائرة أثقل قادرة على نقل ما يصل إلى 15 شخصاً. وقد تضاعفت هذه الأسعار الآن إلى 100 ألف دولار و200 ألف دولار على التوالي.

وعبَّر لايت عن استيائه من تكلفة استخدام الطائرات قائلاً: «كانت غالبية الرحلات التي عُرضت علينا في البداية تنطلق من عُمان. وكانت الأسعار هناك باهظة للغاية نظراً للارتفاع الهائل في الطلب». وأضاف أنه «يحاول التفاوض» مع السماسرة وموردي الطائرات في إطار سعي شركته لبدء عملياتها.

وتحدَّث كولا عن ندرة المواعيد الجوية مع تكدس حركة المرور في مسقط والرياض، واصفاً ذلك بأنه تحدٍّ آخر. وقال: «في بعض الأحيان، قد يستغرق الأمر ما يصل إلى 24 ساعة فقط للحصول على إذن للذهاب إلى عمان واستقبال ركاب»، مضيفاً أن الشركة تحاول العمل من دبي، لكن قيود ​المجال الجوي تجعل من الصعب الحصول على مواعيد ​إقلاع وهبوط هناك.

في الوقت الحالي، تلتزم شركة «بت إكس جيتس» سياسة الترقب والانتظار.

وقال لايت: «هدفنا هو محاولة الصمود حتى يتم فتح المجال الجوي في دبي وتصبح أسعار تلك الطائرات أكثر انسجاماً مع الأسعار التي رأيناها في الأسابيع والأشهر التي سبقت يوم السبت».