إفشال هجوم للانقلابيين في الضالع والساحل الغربي

TT

إفشال هجوم للانقلابيين في الضالع والساحل الغربي

أفشلت قوات الجيش الوطني اليمني هجوماً للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في الضالع والحديدة، وتجددت المعارك في البيضاء، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش تقدمها السريع بمحافظات حجة، شمال غربي صنعاء وصعدة، معقل ميليشيات الحوثي الرئيسي في البلاد.
وساندت مقاتلات تحالف دعم الشرعية تقدم الجيش في مختلف جبهات القتال من خلال شن غاراتها على مواقع عسكرية وتجمعات ومخازن أسلحة الانقلابيين مكبدة إياهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
واستهدفت مقاتلات التحالف، أمس (الأربعاء)، تجمعات للانقلابيين، خلف تبة الفهد، قرب مركز مديرية كتاف، شرق محافظة صعدة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى صفوف الانقلابيين. ويأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة من تدمير مقاتلات التحالف عدد من الآليات العسكرية التابعة لميلشيات الحوثي شمال شرقي كتاف، وسقوط عدد من القتلى والجرحى من كان على متنها.
وفي البيضاء، أفاد مصدر عسكري ميداني بـ«اندلاع المعارك، الأربعاء، بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي الانقلابية، من جهة أخرى، في جبهة الحبج، واستخدمت فيها مختلف الأسلحة بين الطرفين»، مضيفاً: «ذلك تزمن مع قصف ميليشيات الحوثي المناطق الآهلة بالسكان في المدينة، ما أسفر عن تضرر أحد المنازل دون ذكر أن خسائر بشرية أي إن وجدت».
وفي الضالع، أفشلت قوات الجيش الوطني محاولات تقدم لميليشيات الحوثي الانقلابية في القطاع الغربي لجبهة مريس، شمال محافظة الضالع الواقعة جنوب البلاد، وذلك بالتزامن مع تحقيق الجيش تقدماً متسارعاً في مديرية قعطبة، شمالاً، وذلك بعد السيطرة، خلال الساعات الماضية، على عدد من المناطق أبرزها منطقة الفاخر، والوصول إلى مشارف العود التي تفصل الضالع عن محافظة إب غرباً.
إلى ذلك، أفشلت قوات الجيش الوطني من القوات المشتركة في الحديدة، غرباً، تقدُّم مجاميع حوثية إلى مواقعها في عدد من المواقع في جنوب المدينة، أبرزها التحيتا، وذلك في إطار مواصلتها مسلسل انتهاكاتها وخروقاتها المستمرة للهدنة الأممية في مناطق وجبهات مدينة الحديدة وريفها الجنوبي.
وقالت ألوية العمالقة، في جبهة الساحل الغربي، إنها تمكّنت، أمس (الأربعاء)، من التصدي لهجوم شنته ميليشيات على مواقعها في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، جنوباً، واندلعت مواجهات عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
ونقل مركز إعلام «العمالقة» عن مصادر أن «وتيرة القصف والانتهاكات التي تنفذها ميليشيات الحوثي في مختلف مناطق مختلف الحديدة زادت، مما يبدد الثقة التي مُنحت للميليشيات الحوثية للانصياع للسلام وتجنيب الحديدة الحرب».
وأكدت أن «الميليشيات استغلَّت الاتفاق الأممي والهدنة لتعزيز وجودها وحضورها في محافظة الحديدة، بحفر أنفاق، وإقامة معسكرات تدريب، وشن حملة تجنيد إجباري، ونصب منصات صواريخ في مناطق متفرقة بمحافظة المحافظة».
في موضوع آخر، شددت السلطة الملحية بمحافظة تعز، على أهمية توحيد الخطاب الإعلامي بما يخدم الأهداف المتمثلة باستكمال التحرير وتثبيت الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال لقاء موسَّع عقدته السلطة المحلية، أول من أمس (الثلاثاء)، بعدد من الصحافيين في المحافظة لترشيد الخطاب الإعلامي. وخلال اللقاء، قال وكيل أول المحافظة الدكتور عبد القوي المخلافي، الذي ترأس اللقاء: «يجب أن يتحمل الجميع مسؤوليته، وفي مقدمتهم الإعلاميون الذين ينقلون الحقيقة بالكلمة والصورة لبناء الرأي العام وتوعيته بما يدور في هذه المحافظة من مواجهات وتحديات وعوائق كبيرة على الأرض، وكذلك الجهود الرامية من قبل السلطة المحلية، بقيادة محافظ المحافظة نبيل شمسان، إلى تثبيت الأمن والاستقرار».
وأضاف: «نحن أمام مسؤولية جماعية، لإسناد ودعم هذه المعركة، وهذه المسؤولية تقتضي الالتزام الدائم وغير المشروط بمحددات وضوابط هذه المعركة، وعمل كل ما من شأنه تحقيق النصر وتعزيز مظاهر الدولة واحترام سلطة القانون».
وأكد على «أهمية توحيد الخطاب الإعلامي، والارتقاء به، بما يخدم هذه الأهداف، وينأى به عن التحول إلى عامل هدم، وتعميق للخلافات والتباينات داخل محافظة تعز»... مثمناً «الجهود الكبيرة والتضحيات الجسيمة للصحافيين في تعز، الذين رسموا صورة مشرقة لهذه المحافظة أذهلت العالم»، مشيراً إلى أن «ميليشيا الحوثي مستمرة في ارتكاب الجرائم الوحشية بحق أبناء تعز من الأطفال والنساء والشيوخ واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت العامة»، وعلى «ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي في الجوانب العسكرية والأمنية والمدنية بما يخدم مشروع التحرير والبناء للمحافظة».
من جهته، أكد أركان حرب المحور قائد اللواء 170 دفاع جوي العميد عبد العزيز المجيدي، على «أهمية الرسالة الإعلامية خصوصاً في مثل هذه المرحلة الراهنة، والعمل على كل المستويات لتوحيد الخطاب الموضوعي للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي وتعميق قيم المواطنة والمساندة لتحقيق النصر وإقامة مشروع الدولة الاتحادية».
وتحدث عدد من الصحافيين والقادة العسكريين والأمنيين حول الإشكاليات والتحديات في العمل الإعلامي، وضرورة توحيد كل الجهود الإعلامية وتجاوز السلبيات القائمة التي لا تخدم المحافظة ولا أبناءها، وتضع العراقيل أمام الأهداف والأولويات التي تسعى السلطة المحلية والقيادة العسكرية والأمنية إلى تحقيقها.
وخرج اللقاء بتشكيل لجنة من الصحافيين والإعلاميين لصياغة ميثاق شرف ووضع استراتيجية إعلامية للعمل الصحافي في المحافظة.


مقالات ذات صلة

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

العالم العربي  فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

بينما تفرج الجماعة الحوثية عن عدد من المختطفين في سجونها، تختطف مئات آخرين بتهمة التخابر وتبث اعترافات مزعومة لخلية تجسسية.

وضاح الجليل (عدن)
خاص الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)

خاص سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

تكشف السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، عن تحضيرات لعقد «مؤتمر دولي في نيويورك مطلع العام الحالي لحشد الدعم سياسياً واقتصادياً للحكومة اليمنية ومؤسساتها».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

أظهرت بيانات حديثة، وزَّعتها الأمم المتحدة، تراجعَ مستوى دخل الأسر في اليمن خلال الشهر الأخير مقارنة بسابقه، لكنه كان أكثر شدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي أكاديميون في جامعة صنعاء يشاركون في تدريبات عسكرية أخضعهم لها الحوثيون (إعلام حوثي)

الحوثيون يكثفون انتهاكاتهم بحق الأكاديميين في الجامعات

ضاعفت الجماعة الحوثية من استهدافها الأكاديميين اليمنيين، وإخضاعهم لأنشطتها التعبوية، في حين تكشف تقارير عن انتهاكات خطيرة طالتهم وأجبرتهم على طلب الهجرة.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب ورئيس هيئة الأركان خلال زيارة سابقة للجبهات في مأرب (سبأ)

القوات المسلحة اليمنية: قادرون على تأمين الممرات المائية الاستراتيجية وعلى رأسها باب المندب

أكدت القوات المسلحة اليمنية قدرة هذه القوات على مواجهة جماعة الحوثي وتأمين البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق باب المندب الاستراتيجي.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)

بعد يوم من تبني الحوثيين المدعومين من إيران مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية وحاملة طائرات أميركية شمال البحر الأحمر، أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأتين لتخزين الأسلحة تابعتين للجماعة في ريف صنعاء الجنوبي وفي محافظة عمران المجاورة شمالاً.

وإذ أقرت وسائل الإعلام الحوثية بتلقي 6 غارات في صنعاء وعمران، فإن الجماعة تشن منذ أكثر من 14 شهراً هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وهجمات أخرى باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، فيما تشن واشنطن ضربات مقابلة للحد من قدرات الجماعة.

وأوضحت «القيادة العسكرية المركزية الأميركية»، في بيان، الأربعاء، أن قواتها نفذت ضربات دقيقة متعددة ضد منشأتين تحت الأرض لتخزين الأسلحة التقليدية المتقدمة تابعتين للحوثيين المدعومين من إيران.

ووفق البيان، فقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت لشن هجمات ضد سفن تجارية وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. ولم تقع إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو معداتها.

وتأتي هذه الضربات، وفقاً للبيان الأميركي، في إطار جهود «القيادة المركزية» الرامية إلى تقليص محاولات الحوثيين المدعومين من إيران تهديد الشركاء الإقليميين والسفن العسكرية والتجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، اعترفت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، بتلقي غارتين استهدفتا منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء، وبتلقي 4 غارات ضربت مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران، وكلا الموقعين يضم معسكرات ومخازن أسلحة محصنة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين.

وفي حين لم تشر الجماعة الحوثية إلى آثار هذه الضربات على الفور، فإنها تعدّ الثانية منذ مطلع السنة الجديدة، بعد ضربات كانت استهدفت السبت الماضي موقعاً شرق صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

5 عمليات

كانت الجماعة الحوثية تبنت، مساء الاثنين الماضي، تنفيذ 5 عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية» تجاه إسرائيل وحاملة طائرات أميركية، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من وصول المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للجماعة.

وفي حين لم يورد الجيشان الأميركي والإسرائيلي أي تفاصيل بخصوص هذه الهجمات المزعومة، فإن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، قال إن قوات جماعته نفذت «5 عمليات عسكرية نوعية» استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وتل أبيب وعسقلان.

الحوثيون زعموا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيّرات (الجيش الأميركي)

وادعى المتحدث الحوثي أن جماعته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» بصاروخين مجنّحين و4 طائرات مسيّرة شمال البحرِ الأحمر، زاعماً أن الهجوم استبق تحضير الجيش الأميركي لشن هجوم على مناطق سيطرة الجماعة.

إلى ذلك، زعم القيادي الحوثي سريع أن جماعته قصفت هدفين عسكريين إسرائيليين في تل أبيب؛ في المرة الأولى بطائرتين مسيّرتين وفي المرة الثانية بطائرة واحدة، كما قصفت هدفاً حيوياً في عسقلانَ بطائرة مسيّرة رابعة.

تصعيد متواصل

وكانت الجماعة الحوثية تبنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من تلقيها 3 غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

ويشن الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري رومان»... (الجيش الأميركي)

وأقر زعيمهم عبد الملك الحوثي في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وقال إن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

كما ردت إسرائيل على مئات الهجمات الحوثية بـ4 موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.