ألمانيا تسحق إستونيا بثمانية أهداف وفرنسا تنتفض على حساب أندورا

ألمانيا تسحق إستونيا بثمانية أهداف وفرنسا تنتفض على حساب أندورا

إيطاليا وبلجيكا وآيرلندا الشمالية تواصل انطلاقاتها القوية في تصفيات أمم أوروبا 2020
الخميس - 10 شوال 1440 هـ - 13 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14807]
لندن: «الشرق الأوسط»
تابعت إيطاليا وبلجيكا وآيرلندا الشمالية انطلاقتها القوية في تصفيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم بتحقيق كل منها الفوز الرابع توالياً في الجولة الرابعة التي شهدت انتصاراً كاسحاً لألمانيا على إستوينا 8 - صفر.

وصبّت فرنسا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة وبطلة العالم، جامّ غضبها عقب خسارتها أمام مضيفتها تركيا في الجولة الماضية، بفوز كبير على مضيفتها أندورا برباعية نظيفة.

وعلى ملعب «يوفنتوس» نجت إيطاليا من فخ البوسنة عندما قلبت الطاولة عليها بتحويل تخلفها صفر - 1 في الشوط الأول إلى فوز 2 - 1 ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

وكانت البوسنة البادئة بالتسجيل عبر مهاجم روما الإيطالي إدين دزيكو في الدقيقة 32، وأدرك مهاجم نابولي لورنتسو إنسيني التعادل مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 49، قبل أن يمنحها ماركو فيراتي الفوز في الدقيقة 86، وهو الفوز الرابع على التوالي لإيطاليا التي عززت صدارتها للمجموعة برصيد 12 نقطة، فيما منيت البوسنة بخسارتها الثانية توالياً فتجمد رصيدها عند 4 نقاط وتراجعت إلى المركز الخامس.

ويبدو أن لاعبي المنتخب الإيطالي سيدخلون إجازة الصيف وهم في حالة نشوة بعد أن أظهر الفريق تطوره واستعادة توازنه وبريقه، وذلك في أعقاب فترة مخيبة للآمال واجهها في وقت سابق.

وقال إنسيني، الذي أدرك التعادل لإيطاليا بهدف رائع ثم صنع هدف الفوز لفيراتي، إن عدم الاستسلام هو جزء من طبيعة المنتخب الإيطالي. وأضاف: «ارتداء هذا القميص وهذا الرقم (10) يشكل مسؤولية، أنا أستمد الحماس من ذلك».

وأثنى إنسيني لاعب نابولي، الذي تألق أيضاً خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 3 - صفر يوم السبت الماضي، على الحالة المزاجية الجديدة التي فرضها المدير الفني روبرتو مانشيني منذ توليه المسؤولية قبل عام واحد.

وكان إنسيني ضمن الاحتياطيين خلال المباراة التي انتهت بتعادل المنتخب سلبياً مع السويد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 في الملحق الأوروبي الفاصل المؤهل لمونديال 2018 بروسيا، لتخفق إيطاليا في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى خلال 50 عاماً.

وعاش إنسيني فترات صعود وهبوط خلال الموسمين الماضيين مع فريق نابولي، لكنه اكتسب الثقة تحت قيادة مانشيني، وبات عنصراً أساسياً في هجوم المنتخب.

وتحت قيادة مانشيني، حقق المنتخب الإيطالي سبعة انتصارات وأربعة تعادلات مقابل هزيمتين خلال إجمالي 13 مباراة.

وكثيراً ما واجه مانشيني التساؤلات حول كيفية نجاحه في تخليص الفريق من أجواء الاكتئاب وخيبة الأمل التي كان يعانيها المنتخب، لدى توليه المسؤولية.

وقال مانشيني: «المنتخب الإيطالي دائماً فريق من الطراز الأول. دائماً ما تكون هناك لحظات صعبة في الرياضة، لكننا نتغلب عليها سريعاً».

وحذر مانشيني من الإفراط في الثقة، وصرح: «الفوز يكون صعبا إذا تسلل إليك الغرور. ولننظر إلى هزيمة فرنسا أمام تركيا (صفر - 2 يوم السبت الماضي). ففي المنافسة على هذه المستويات، يجب تقديم أكثر من 100% مما لديك من أجل الفوز». وحول المباراة قال: «جميع المباريات صعبة خصوصاً عندما تضطر إلى خوض مباراتين في فترة قصيرة وفي وقت انتهت فيه منافسات الدوري، البوسنة لديها العديد من اللاعبين المهاريين وكنا نعرف أن المهمة ستكون صعبة».

وتابع: «تحسنّا مع مرور الوقت ونحن نستحق حقاً هذا الفوز لأنه ليس من السهل أن تقلب نتيجة مباراة بهذه الطريقة».

وضمن المجموعة نفسها فازت فنلندا على مضيفتها ليختنشتاين 2 -صفر، وأرمينيا على اليونان 3 -2. ويتصدر منتخب إيطاليا المجموعة العاشرة برصيد 12 نقطة من أربعة انتصارات متتالية يليه منتخب فنلندا في المركز الثاني بتسع نقاط ثم أرمينيا في المركز الثالث بست نقاط ثم البوسنة واليونان برصيد أربع نقاط لكل منهما في المركزين الرابع والخامس على الترتيب، ويأتي منتخب ليختنشتاين في المركز الأخير من دون رصيد.

وتعد خسارة اليونان أمام أرمينيا ضربة قاسية لمدرب الأولى أنجيلوس أناستاسياديس الذي أصبح تحت ضغط شديد بعدما عبّر اللاعبون ومسؤولو اتحاد الكرة المحلي عن إحباطهم وطالبوا بإجراء تغييرات عاجلة في الإدارة الفنية.

وقال نيكوس فاكاليس نائب الرئيس المؤقت للاتحاد اليوناني، بعد المباراة: «أود الاعتذار بسبب دوري في المسؤولية، كنت أعتقد قبل المباراتين (بتصفيات أوروبا) أنه (أناستاسياديس) هو الرجل الوحيد القادر على إنعاش آمال الفريق في هذه المرحلة. لكن يتم الحكم بالنتائج».

لكن المدرب لا يزال يتمسك بمنصبه. وقال أناستاسياديس: «لماذا سأستقيل. هل هناك أي سبب؟ أشعر برضا تام عن أداء الفريق لكني أشعر بإحباط شديد بسبب النتيجة. أعتقد أننا سنتأهل. أنا لا أهرب. إذا كان باباستاثوبولوس لا يعتقد أننا سننجح فمن المفترض ألا يكون هنا. هل نرحل قبل النهاية؟ لا يزال هناك 18 نقطة متاحة. لم أتعلم كيف أهرب».

وفي بروكسل قاد مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي روميلو لوكاكو منتخب بلاده بلجيكا إلى الفوز الرابع توالياً عندما سجل ثنائية في الانتصار على ضيفه الاسكوتلندي 3 - صفر ضمن منافسات المجموعة التاسعة.

وسجل لوكاكو هدفيه في الدقيقتين 45 و57، وأضاف كيفن دي بروين الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وعززت بلجيكا، ثالثة مونديال روسيا العام الماضي، موقعها في صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة بفارق 6 نقاط أمام اسكوتلندا التي منيت بخسارتها الثانية في التصفيات وتراجعت إلى المركز الرابع.

وانتظرت بلجيكا الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لافتتاح التسجيل عندما مرر إدين هازارد كرة عرضية ارتقى لها لوكاكو وتابعها برأسه داخل المرمى. وأضاف لوكاكو الهدف الثاني عندما استغلّ كرة مرتدة من الحارس ديفيد مارشال إثر تسديدة قوية لدي بروين فتابعها داخل المرمى الخالي في الدقيقة 57، وعزز دي بروين تقدم بلجيكا بهدف ثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بتسديدة قوية من خارج المنطقة. ويمكن للوكاكو الاحتفال بعد موسم غير سعيد مع مانشستر يونايتد، وليذكّر مدربي الأندية بما يستطيع فعله.

ورفعت الجماهير البلجيكية لافتة كبيرة للإشادة بالعملاق لوكاكو قبل انطلاق المباراة وكتبت «عمره 26 عاماً وأصبح أسطورة بالفعل»، ووصف مدرب المنتخب روبرتو مارتينيز هذا الأمر «بالحب» الذي يجعل فريقه استثنائياً في أوروبا.

وقال اللاعب إن لديه رغبة قوية في تعديل الصورة بعد موسم محبط مع مانشستر فقد خلاله مكانه وسط حديث عن إمكانية رحيله: «خضت موسماً صعباً على مستوى النادي. فقدت مركزي ولم ألعب كثيراً. لكن هذه مرحلة في حياتي وستساعدني في الخطوة المقبلة». ولم يرد لوكاكو على سؤال حول إمكانية انتقاله إلى إنترناسيونالي الإيطالي.

وفي المجموعة الثالثة، حققت ألمانيا فوزاً كاسحاً على إستونيا بثمانية أهداف نظيفة تناوب على تسجيلها ماركو رويس في الدقيقتين (10 و37) وسيرج غنابري (17 و62) وليون غوريتسكا (20) وإيلكاي غوندوغان (26 من ركلة جزاء) وتيمو فيرنر (79) ولوروا ساني (88).

وعلق رويس قائد الفريق على الفوز قائلاً: «كانت لدينا النية لتسجيل الكثير من الأهداف، لكن لا يمكننا تقييم مستوانا ضد هذا النوع من الخصوم. سنبقى واقعيين ونرغب أيضاً في أن نكون جيدين في الهجمات المرتدة خلال مواجهة هولندا المقبلة في سبتمبر (أيلول) القادم».

كانت ألمانيا قد استهلت مشوارها في التصفيات بفوز ثمين على مضيفتها هولندا 3 - 2 في مارس (آذار) الماضي، وبذلك حققت فوزها الثالث توالياً، فيما غابت هولندا عن الجولتين الثالثة والرابعة بسبب خوضها نصف نهائي ونهائي مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

وغاب مدرب ألمانيا يواكيم لوف، للمباراة الثانية توالياً عن دكة بدلاء منتخب بلاده بسبب إصابة في الصدر (بعد الأولى أمام بيلاروسيا 2 – صفر، الجمعة)، وقاد تدريبات المنتخب مساعده ماركوس سورغ.

وضمن المجموعة ذاتها، حققت آيرلندا الشمالية الأهم بفوز رابع توالياً وبقيت في صدارة المجموعة عندما هزمت بصعوبة مضيفتها بيلاروسيا بهدف وحيد سجله باتريك ماكناير في الدقيقة 86.

وفي المجموعة الثامنة، عوّض منتخب فرنسا خيبته أمام تركيا برباعية نظيفة في مرمى أندورا تناوب على تسجيلها كيليان مبابي في الدقيقة (11) ووسام بن يدر (30) وفلوريان توفان (45) وكورت زوما (60).

وكانت فرنسا قد سقطت في الجولة السابقة أمام تركيا صفر - 2.

وأجرى المدرب ديدييه ديشامب تعديلات كثيرة على تشكيلته فأشرك المدافعين ليو دوبوا وكليمان لانغليه وكورت زوما أساسيين لأول مرة، وكذلك مهاجم أشبيلية الإسباني وسام بن يدر بعد انسحاب كينغسلي كومان في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق المباراة.

واستبعد ديشامب مهاجم تشيلسي الإنجليزي أوليفييه جيرو ولاعب وسط يوفنتوس الإيطالي بليز ماتويدي، ولم يبقَ إلا على أربعة لاعبين فقط من المجموعة التي سقطت في قونيا التركية.

وأشاد ديشامب بجودة أداء لاعبيه، وقال: «كان هناك الكثير من الالتزام والجدية رغم أنه كان بامكاننا تسجيل المزيد من الأهداف»، مضيفاً: «تبقى الآن 6 مباريات، 18 نقطة، ويجب أن نكسبها جميعها».
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة