استجواب وزير المالية الكويتي يفتح ملف المال العام

الحكومة نفت توجيه تحذيرات للنواب والمجلس أخفق في طرح الثقة

وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف خلال الاستجواب أمام مجلس الأمة (كونا)
وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف خلال الاستجواب أمام مجلس الأمة (كونا)
TT

استجواب وزير المالية الكويتي يفتح ملف المال العام

وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف خلال الاستجواب أمام مجلس الأمة (كونا)
وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف خلال الاستجواب أمام مجلس الأمة (كونا)

تحولت جلسة استجواب وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف بصفته أمام مجلس الأمة «البرلمان» إلى جردة حساب لسجل الوزارة في حماية المال العام، ودورها في الحد من التجاوزات المالية، خصوصاً في المؤسسات والشركات التابعة للوزير.
وناقش مجلس الأمة، أمس، الاستجواب المقدم من النائبين الدكتور بدر الملا ورياض العدساني، والموجه لوزير المالية الكويتي بشخصه، وسط اتهامات لوزارة المالية بوجود «اختلاسات»، مع «وجود 7 قضايا تتعلق بشبهات مالية وسرقات تجاوزت قيمتها الإجمالية مليار دولار»، وممارسة «طرق احتيالية» أدت لبيع أصول صورية على الدولة.
وقد انتهت جلسة استجواب وزير المالية بتكليف اللجنة المالية بالتحقيق في محاور الاستجواب وتقديم تقريرها خلال 3 أشهر، فيما فشل مشروع بطرح الثقة في الوزير، بعد سحب النائب محمد هايف توقيعه من ورقة طرح الثقة بوزير المالية، وبالتالي أصبح عدد النواب الموقعون على كتاب طرح الثقة 9 نواب فقط.
‏وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عقب الجلسة، إن المجلس جدد الثقة بوزير المالية شاكراً النواب على رقي الطرح سواء من المستجوبين والمستجوب.
وسرت أنباء قبيل الجلسة بأن الحكومة «حذرت» النواب من مغبة المضي قدماً في استجواب وزير المالية، وهو الاتهام الذي رفضته الحكومة أمس، حيث نفت الحكومة تقديم «تحذيرات» للنواب بشأن استجواب وزير المالية، وأكدت أن العلاقة بينها وبين النواب «قائمة على الاحترام مهما بلغ الاختلاف».
وقال طارق المزرم، الناطق الرسمي باسم الحكومة رئيس مركز التواصل الحكومي، إن العلاقة بين الحكومة وأعضاء مجلس الأمة قائمة على الاحترام، مهما بلغ الاختلاف في وجهات النظر والرأي حول بعض القضايا.
وأشار إلى أن ما تم تداوله في إحدى الصحف المحلية عن وجود تحذيرات حكومية ضد مستجوبي وزير المالية الدكتور نايف الحجرف «لا أساس لها من الصحة».
وقال المزرم، في بيان صحافي أمس (الثلاثاء)، إن الحكومة تتعامل مع كل القضايا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وفق الأطر الدستورية.
ومن جهته، ردّ وزير المالية بأن الاستجواب «تشوبه شبهة عدم الدستورية»، فقد «تضمن 5 محاور، و72 ادعاء، 95 في المائة منها جاءت بموضوعات قبل أن أتولى الحقيبة الوزارية، وتضمن فقرات تم نسخها من استجواب سابق لرئيس الوزراء، وأخرى من استجواب لوزير المالية الأسبق».
وقال الحجرف: «حافظنا على الدعوم في الميزانية الجديدة، وقمنا بضبط الهدر في الجهات الحكومية، رغم اعترافنا بوجوده... ولم يخل أي استجواب لوزير مالية من الاستثمارات والتأمينات، ولن نكابر ونقول إن الأمور عندنا 100 في المائة».
وخلال كلمته، أبدى مقدم الاستجواب النائب رياض العدساني استياءه مما اعتبره «تأخراً وتقاعساً من الحكومة في تقديم الشكاوى ضد سراق المال العام»، وغياب دور وزير المالية الدكتور نايف الحجرف في استعادة «الأموال المسروقة».
وقال العدساني إن الاستجواب يناقش ما سماه «الاختلاسات» في الاستثمارات، وعدم تعامل الحكومة معها بحكمة وموضوعية، إضافة إلى ما وصفه بـ«معاناة المواطنين» بسبب غلاء المعيشة، وأمور تمس حياة المواطنين، وتصنيف الدولة الائتماني في اعتمادها على صادرات النفط.
وتحدث عن جرائم المال العام، مشيراً إلى «وجود 7 قضايا تتعلق بشبهات مالية وسرقات تجاوزت قيمتها الإجمالية مليار دولار»، على حد قوله.
وانتقد ما اعتبره قيام «شركة تعود أغلبية حصتها للحكومة بإصدار 160 شيكاً على بياض لاستخدامها في المكافآت، بالمخالفة للوائح الخاصة بعمليات الصرف والتسجيل».
وأشار إلى ما وصفه بـ«الطرق الاحتيالية» التي قامت بها بعض الشركات في بيع أصول صورية على الدولة، مبيناً وفق ما رآه أن «كل هذه التجاوزات أدت إلى تبديد أموال المتقاعدين».
وتطرق إلى وجود تجاوزات وهدر للمال العام تصل قيمتها، وفق قوله، إلى «ملايين الدنانير» في المؤسسات والشركات التابعة للوزير.
وانتقد ما قال إنه «تهميش» لدور الجهات الحكومية، ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة لشؤون القصر والأمانة العامة للأوقاف والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، في قرار دمج بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد.
وتساءل عن الفائدة المرجوة من هذه «الصفقة»، على حد وصفه، وعدم توضيح الحكومة لقيمة هذه الصفقة، وما تمثله من نسبة على الاحتياطي العام للدولة، إضافة إلى مدى تأثر الموظفين الكويتيين العاملين في البنكين من هذا القرار، لا سيما أن القرار صدر قبل 6 أشهر.
واستغرب النائب العدساني عدم قيام الهيئة العامة للاستثمار بإصدار بيان رسمي حول قرار بيع أسهم لشركة «زين» للاتصالات التي تملك هيئة الاستثمار أسهماً فيها.
كما انتقد استمرار ارتفاع حساب العهد، ومخالفته لقواعد الميزانية العامة للدولة، مبدياً استياءه مما اعتبره «وجود شبهات تزوير، وفقدان لبعض المستندات، والاستيلاء على المال العام في حساب العهد، إضافة إلى التسيب في بنود الميزانية».
وذكر أن الوزير يشرف على كثير من المؤسسات، بالإضافة إلى تنفيذ الميزانية والحسابات الختامية، مشيراً إلى تعاون الوزير في ملفات دون أخرى، وأنه سيلتزم بدوره والنائب الدكتور الملا بعدم التطرق للملفات التي نجح الوزير في معالجتها.
ورد وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بأن الاستجواب الموجه إليه تشوبه «شبهة عدم الدستورية، إضافة إلى مخالفته للمفهوم الدستوري للمساءلة السياسية»، مؤكداً أنه آثر أن يتحمل كامل مسؤولية الرد، ومواجهة الاستجواب متسلحاً بالمصداقية».
وأضاف الحجرف: «نحن أمام استجواب تشوبه شبهة عدم الدستورية، وبه مخالفه للمفهوم الدستوري للمساءلة السياسية الذي أرسته المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 8 لعام 2004، والذي قررت فيه أنه لا يجوز استجواب الوزير عن الأعمال السابقة التي صدرت من وزير آخر أو من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة».
وأشار إلى أن بعض الوقائع في هذا الاستجواب ترجع إلى ما قبل عام 1995، في دلالة واضحة على أنه قد تم تجميع بعض بنوده ومحاوره من استجوابات سابقة وتقارير رقابية قديمة افتقرت إلى رابط يجمعها إلا محاولة تحميل الوزير المسؤولية بشكل ابتعد عن أبسط أسس الموضوعية، وابتعد عن الممارسة الديمقراطية الصحيحة التي تنص على عدم تحميل الوزير المسؤولية السياسية إلا من تاريخ أدائه القسم وتوليه الحقيبة الوزارية.
وبين أنه «رغم كل ما ذكرته عن الاستجواب، فإنني آثرت إلا أن أكون متصدياً لادعاءاته، ومفنداً كل ما احتواه من مغالطات وسرد غير دقيق لمجهودات ضخمة قادتها كوكبة جديدة من القيادات في وزارة المالية والجهات التابعة».
وأضاف أنه آثر إلا أن يتحمل كامل مسؤولية الرد، ومواجهة الاستجواب متسلحاً بالمصداقية «حيث إنني أرى أن هذا الاستجواب من وجهة نظري الخاصة هو استجواب الماضي، وردي هو للمستقبل، وهو أيضاً استجواب الادعاء الذي نتصدى له بردود الصدق والمصداقية».
وبين أن المساءلة يجب أن ترتكز على الممارسات الدستورية الصحيحة لاستجلاء الحقائق، وليس للاستعراض والمكاسب الانتخابية، حتى تكون ممارسة صادقه بكل ما يحمله الصدق من معني.
وأبدى الوزير الحجرف عدداً من الملاحظات على الاستجواب الذي تضمن 72 ادعاء، منها أن نسبة 95 في المائة من إجمالي ادعاءات الاستجواب أتت في فترات سابقه لتوليه الحقيبة الوزارية.
وأشار إلى أن الاستجواب تضمن فقرات تم نسخها حرفياً من استجواب الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، الذي قدم في مايو (أيار) من عام 2017، إضافة إلى مواضيع تم مناقشتها في استجواب وزير المالية الأسبق مصطفى الشمالي في عام 2012.
وقال إن بعض بنود الاستجواب جاءت بنسخ كامل من تقارير ديوان المحاسبة السابقة «التي لم تأتِ بأي جديد، بل إن بعض بنودها قد أشبع نقاشاً، وبعضها الآخر قد تم حله أو تلافي ملاحظات الديوان فيه».



وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، السبت، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وناقش الجانبان خلال الاتصال الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ محمد بن عبد الرحمن، جهود السعودية وقطر في الحفاظ على الأمن والاستقرار.


«الحج المباشر» والمنصات الرقمية… استراتيجية سعودية أحدثت تحولاً في قطاع الحج والعمرة

عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
TT

«الحج المباشر» والمنصات الرقمية… استراتيجية سعودية أحدثت تحولاً في قطاع الحج والعمرة

عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)

شهدت منظومة الحج والعمرة في السعودية تحولاً غير مسبوق، تمثل في إعادة صياغة كاملة للأنظمة التشغيلية والخدمية، بهدف الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن. وأقرت السعودية خلال السنوات القليلة الماضية حزمة من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي أنهت نماذج عمل تقليدية استمرت لقرون، مستبدلة بها منظومة حديثة تقوم على التنافسية، والحوكمة، والرقابة الصارمة. ورصد تقرير صادر عن وزارة الحج والعمرة عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة، وانعكاسه على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق أهداف السعودية الاستراتيجية لتطوير هذا القطاع عاماً تلو آخر.

كسر الاحتكار وتحفيز التنافسية

لعقود طويلة مضت كانت فيها خدمات حجاج الخارج تُدار عبر مظلة تقليدية تنحصر في أدوار الطوافة، والزمازمة، والأدلاء، والوكلاء، وهو إرث امتد لما يزيد عن 300 عام، أسفر في آخر تمظهراته عن تشكّل 9 كيانات تُعرف بـ(مؤسسات أرباب الطوائف) لخدمة الحجاج، مما أوجد ممارسة احتكار أثرت بوضوح على جودة قطاع الضيافة، والرعاية.

وفي خطوة مفصلية شهدها عام 1443هـ، قادت وزارة الحج والعمرة حراكاً لكسر هذا الاحتكار، حيث تم الترخيص لما يزيد عن 30 شركة وطنية لفتح باب التنافس العادل والمفتوح لخدمة الحجاج. وتزامن ذلك مع إعادة تعريف الخدمات، وتوصيفها بدقة تضمن طمأنينة وراحة الحاج، مع فرض رقابة صارمة على مقدمي الخدمة وصلت في بعض الحالات إلى حد الإيقاف الفوري للمخالفين.

وبفعل هذه الإصلاحات، سجل القطاع قفزات نوعية، انعكست على ارتفاع ملموس في جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز بيئة التنافسية بين الشركات الوطنية، ورفع مستويات رضا الحجاج، وتلبية تطلعاتهم.

جوازات منفذ الحديثة تستقبل ضيوف الرحمن القادمين لأداء فريضة الحج لهذا العام 1447هـ (واس)

إلغاء الوسطاء في 126 دولة عبر منصة موحدة

امتدت يد التطوير لتشمل حجاج الدول غير الإسلامية عبر إطلاق نموذج «الحج المباشر» الذي استهدف 126 دولة، ليمثل نقلة نوعية في كفاءة التشغيل، والشفافية المخططة.

قامت وزارة الحج السعودية بوضع معايير تأهيل صارمة للشركات السياحية الدولية، وهي شركات تتبع مكاتب شؤون الحج في الدول التي تقوم بمشاركة حصة الحجاج مع القطاع الخاص. وتجاوز عدد الشركات السياحية الدولية نحو 7 آلاف شركة كانت تعاني من ضعف الالتزام بالتعليمات المنظمة للحج، وضعف التواصل، وإضافة هامش ربح مرتفع على السعر الفعلي للخدمات المتعاقد عليها.

وبعد وضع معايير تأهيل صارمة للشركات الدولية، انخفض العدد بنسبة ٩٨ في المائة، وبلغت في مجموعها 114 شركة بعد التحول، وأتيح لها أن تتعاقد مع شركات وطنية بلغ عددها 19 شركة وطنية لتقوم بأداء كامل الخدمات.

ونتج عن ذلك رفع الالتزام بالتعليمات المنظمة للحج داخل السعودية، والالتزام بخطط التفويج، والتنظيم، والتخطيط خلال الموسم، وترسيخ الحوكمة، والحد من تمركز النفوذ لدى بعض الشركات داخل مكاتب شؤون الحج، وفاعلية التواصل والرقابة بسبب تقليص عدد الشركات، وضبط التسعير، وتعزيز الشفافية في ذلك، وتعزيز الامتثال المالي، وقصر المدفوعات على المسار الإلكتروني المعتمد.

وأحدث إطلاق نموذج الحج المباشر فارقاً جوهرياً وملموساً عند مقارنة الوضع السابق (ما قبل عام 1443هـ) بالوضع الحالي المتطور (ما بعد عام 1446هـ)، حيث تحول المشهد من العشوائية، والاعتماد على السماسرة، والشركات الوسيطة، إلى الموثوقية الكاملة، والأمان المالي عبر المسارات الحكومية الرقمية المعتمدة.

بيئة تشريعية مرنة ومسارات إلكترونية ذكية

عملت وزارة الحج السعودية بموجب صلاحياتها النظامية على صياغة لوائح وسياسات متطورة استهدفت تحسين تجربة الحاج، وتضمنت تعديل نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج، وإصدار أدلة تعليمات، وإجراءات صارمة لمنشآت تقديم الخدمة لحجاج الداخل والخارج على حد سواء، علاوة على إطلاق «دليل التوعية القانونية» الذي يوضح بدقة الحقوق، والواجبات، والأنظمة المتعلقة برحلة الحج والعمرة.

ويبرز «المسار الإلكتروني» كعصب تقني لهذا التحول؛ كونه يمثل منصة ذكية متكاملة تُدار من خلالها كافة تعاقدات الحجاج، والأعمال التشغيلية، والميدانية، فضلاً عن معالجة وإصدار التأشيرات، مما يضمن سلاسة الإجراءات من شتى بقاع الأرض، وحتى وصول الحاج بأمان وطمأنينة إلى مكة المكرمة.

رعاية ملكية لأكبر تظاهرة متخصصة عالمياً

وتتويجاً لهذه الجهود، يبرز «مؤتمر ومعرض الحج السنوي» الذي يقام تحت رعاية سنوية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون الحدث الأكبر والأول عالمياً المتخصص في خدمات الحج. ويعد المعرض الأكبر في منطقة مكة المكرمة من حيث المساحة، وعدد الجهات المشاركة، والتأثير المؤسسي، حيث يمثل منصة استراتيجية، ومحطة أساسية للاستعداد المبكر لمواسم الحج، وشاهداً حياً على إبرام الاتفاقيات الدولية، وعقد اللقاءات الثنائية، وورش العمل التي ترسم ملامح مستقبل الحج بما يتواكب مع رؤية السعودية الطموحة.


السعودية تطلق الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد لتيسير تنقل قاصدي الحرمين

تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
TT

السعودية تطلق الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد لتيسير تنقل قاصدي الحرمين

تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)

أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجدَين (الحرام والنبوي) بالسعودية، مبادرة الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد للحرمَين الشريفين، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتيسير تنقُّلهم ووصولهم إلى وجهاتهم بكل سهولة ويسر.

وتسهم الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة؛ بما يعزز تجربة الزائر، ويحد من التحديات المرتبطة بالتنقل؛ خصوصاً خلال أوقات الذروة، طبقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) السبت.

وتعمل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد على تحسين تجربة المستخدم داخل الموقع، عبر واجهات سهلة الاستخدام وسريعة الاستجابة، بما يمكِّن المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والخدمات بكفاءة عالية.

وتتضمن المبادرة مواقع الدروس العلمية وحلقات التحفيظ، إلى جانب مواقع مكاتب الإفتاء والإرشاد، بما يثري تجربة الزائر دينياً ومعرفياً، إضافة إلى تضمين معلومات الطقس، وحالات الإشغال للمصليات، ومناطق الطواف والسعي، ودورات المياه، بما يسهم في تنظيم الحركة وتوزيع الكثافات.

وأشارت الهيئة إلى أن الخدمة ستُدمَج ضمن بطاقة «نسك»، بما يعزز تكامل الخدمات الرقمية المقدمة لضيوف الرحمن، ويرتقي بجودة الخدمات وفق أعلى المعايير.

وتأتي المبادرة ضمن جهود الهيئة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، وتشمل عدداً من المزايا التقنية، ومن أبرزها تكثيف النشر الإعلامي عبر القنوات الرسمية ومنصات التواصل، مع التركيز على الزوار القادمين من خارج المملكة، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة، وذلك امتداداً لجهود الهيئة في تقديم تجربة متكاملة وميسَّرة لقاصدي الحرمين الشريفين، بما يعكس عناية المملكة بضيوف الرحمن، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في خدمة الحجاج والمعتمرين.