الخارجية الأميركية: تهديدات إيران بالتخلي عن التزاماتها النووية خطوة في الاتجاه الخطأ

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في مؤتمر صحافي مساء الاثنين الماضي (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في مؤتمر صحافي مساء الاثنين الماضي (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية: تهديدات إيران بالتخلي عن التزاماتها النووية خطوة في الاتجاه الخطأ

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في مؤتمر صحافي مساء الاثنين الماضي (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في مؤتمر صحافي مساء الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وصفت وزارة الخارجية الأميركية التهديدات الإيرانية الأخيرة بوقف الالتزام بأجزاء من الاتفاق النووي، بأنها «خطوة في الاتجاه الخطأ». وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية مورغان أورتاغوس أن الولايات المتحدة ستواصل سياسة «أقصى الضغط» على إيران، وأنها ستفرض عقوبات إضافية عليها إلى أن تتصرف كدولة طبيعية.
وقالت أورتاغوس في تصريحات صحافية إن وزارة الخزانة فرضت الجمعة الماضي عقوبات على أكبر مجموعة لإنتاج البتروكيماويات في إيران، وعلى شبكتها المؤلفة من 39 شركة فرعية ووكلاء مبيعات تدعم «الحرس الثوري» الإيراني الذي صنفته واشنطن منظمة إرهابية تنشر أسلحة الدمار الشامل.
وأشارت أورتاغوس إلى عزم واشنطن على استهداف أي شركة في هذا القطاع أو أي مكان آخر يوفر الدعم المالي لـ«الحرس الثوري» المنصف منذ أبريل (نيسان) الماضي على قائمة الإرهاب الخاصة بالولايات المتحدة، وقالت إن «حملة الضغط القصوى ستستمر».
وقالت أورتاغوس تعليقاً على زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس وزيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران التي من المفترض أن تبدأ اليوم، إنه «لا يوجد أي خلاف مع حلفائنا بأن الهدف هو حرمان إيران من القدرة على امتلاك سلاح نووي». وأكدت أن واشنطن متفقة مع حلفائها على التهديد الذي يمثله برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وأنشطتها الإرهابية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.
وقالت إن إيران هددت بانتهاك بعض القيود الرئيسية في الاتفاق النووي.
وكان وزير الخارجية الإيراني هدد الولايات المتحدة أول من أمس بأنها لا يمكنها أن تتوقع أن تبقى آمنة بسبب فرض العقوبات على إيران.
وقالت أورتاغوس إن «إطلاق التهديدات، واستخدام الابتزاز النووي، وإرهاب الدول الأخرى، سلوك (نموذجي) للنظام الثوري في طهران». ورجحت أن تهدد طهران مرة أخرى بإغلاق مضيق هرمز، لكن نوهت بأن «أمام إيران خياراً بسيطاً: يمكنها أن تتصرف كأمة طبيعية، أو رؤية اقتصادها ينهار». وتابعت أن «تهديد إيران الأخير بوقف تنفيذ التزاماتها النووية الرئيسية بموجب الاتفاق النووي يشكل خطوة كبيرة في الاتجاه الخطأ، ويؤكد التحدي المستمر الذي تفرضه إيران على السلام والأمن الدوليين».
وقالت أورتاغوس إن المجتمع الدولي يجب أن يبقى متحداً بشأن هذه المسألة ومحاسبة النظام الإيراني على تهديداته بتوسيع برنامجه النووي. وشددت على محاسبة طهران على أي أعمال ضد الولايات المتحدة ومصالحها؛ مؤكدة: «بغض النظر عما إذا كانت هذه الأعمال من تنفيذها أو من تنفيذ وكلائها». وأوضحت أن الحل الوحيد هو الاتفاق على صفقة جديدة أفضل وأوسع نطاقاً تتناول تهديدات إيران، «تلك التهديدات التي تشكل أساس المطالب الـ12 التي أعلنها الرئيس ترمب والوزير بومبيو». وختمت أورتاغوس بأن «واشنطن مستعدة للتفاوض، وقادة إيران يعرفون كيفية الوصول إلينا».
وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران منذ بداية الشهر الماضي. وحذرت أطراف من تصاعد التوتر، وسط توقعات بحدوث تغيير في المشهد في ظل الاتصالات الجارية والوساطات التي يقوم بها أكثر من طرف.
وقال ماثيو ليفيت، كبير المحللين في «معهد واشنطن» والمتخصص في الشأن الإيراني، لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة الرئيس ترمب قالت إن «حملة الضغط القصوى» على طهران تهدف إلى إجبارها على تغيير سلوكها... «لكن الخوف هو أن دفع طهران نحو الزاوية سيجبرها على التفتيش عن مخارج، كما جرى مؤخراً عبر استهداف بعض السفن في المنطقة ومحاولتها تحريك عدد من أدواتها كالميليشيات العراقية». ولا يرى ليفيت الآن أي إمكانية راهنة للخروج من تلك الأزمة، لأن الطرفين «لم يعربا بعد عن رغبتهما في الخروج سريعاً». لكن من الممكن التوصل إلى مخرج لأن واشنطن وطهران أعلنتا أنهما لا ترغبان في الدخول في مواجهة عسكرية وترغبان في التحدث معاً.
وقال ليفيت إن «الولايات المتحدة نجحت في حملتها الاقتصادية لحرمان إيران من الأموال التي تحتاجها». وأضاف: «شاهدنا تأثير ذلك على (حرسها الثوري) وعلى اقتصادها وكذلك على أدواتها مثل (حزب الله). لكن سلوك إيران نفسه هو ما يساهم في عزلتها بالنظر إلى التصرفات التي تقوم بها، حين عمدت إلى مهاجمة سفن نفطية في الخليج؛ بينها سفينة أوروبية، وهي التي تساعد الولايات المتحدة على فرض عزلة عليها من خلال سلوكها وتصريحاتها وتهديداتها».
وأضاف ليفيت أن «استراتيجية إيران كانت حتى اللحظة هي محاولة كسب الوقت على أمل التخلص من العقوبات بانتظار تغير الظروف، عبر مجيء رئيس جديد أو حتى ولو تمت إعادة انتخاب ترمب. لكنها اليوم خائفة جداً من الاستمرار في هذه السياسة بسبب التأثيرات الكبيرة على اقتصادها وإحساسها بأنه لم يعد بإمكانها التمتع بهذه الميزة لأن الوقت ينفد أمامها».
ورأى ليفيت أن السؤال ليس ما إذا كانت إيران قادرة على تنفيذ تهديدات عسكرية أم لا، بل: «هل هي فعلاً قادرة وترغب في تنفيذ تلك التهديدات؟ إيران تعلم أنه لا يمكنها النجاح في أي مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، والولايات المتحدة تعلم أن إيران لا ترغب في الدخول في هذه المواجهة. لهذا يردد البلدان أنهما لا يريدان الدخول في مواجهة. لكن إذا قررت إيران الرد عبر أدواتها؛ فعليها أن تتوقع حدوث رد فعل أميركي. وقد لا يؤدي الأمر إلى مواجهة كبرى، ولكن لا يوجد ما يمنع حدوث ذلك أيضاً».



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.