القوات الأفغانية تحرر عشرات المدنيين والعسكريين من معتقلات طالبان السرية

مقتل وإصابة العشرات في مواجهات دامية بمناطق متفرقة من البلاد

الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)
الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)
TT

القوات الأفغانية تحرر عشرات المدنيين والعسكريين من معتقلات طالبان السرية

الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)
الرئيس أشرف غني مع معتقلي طالبان بعد الإفراج عنهم بمناسبة عيد الفطر المبارك (الشرق الأوسط)

أعلنت السلطات المحلية في ولاية باغلان الواقعة شمال شرقي البلاد أن القوات الأفغانية الخاصة شنت عملية نوعية ضد معتقلات سرية تملكها طالبان وتحتفظ فيها بسجناء من القوات الأمنية والمدنيين الموالين للحكومة في المحافظة المضطربة، ما أدى إلى تحرير 34 شخصاً كانوا معتقلين لدى مسلحي طالبان منذ سنوات. وأشار البيان الصادر من مكتب حاكم إقليم باغلان إلى أنه من بين المفرج عنهم 7 عسكريين ينتمون للجيش الوطني الأفغاني، و7 من جهاز المخابرات، و5 من أفراد الشرطة المحلية، الذين تم إلقاء القبض عليهم من قبل مقاتلي طالبان في عمليات قتالية سابقة أو في كمائن وضعتها طالبان لعناصر الشرطة، كما تم تحرير 17 مدنياً كانوا في سجن سري لطالبان في الولاية نفسها تم اعتقالهم بتهم تتعلق بالانتماء أو الولاء للحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين.
وفي عملية عسكرية نوعية مماثلة شهدت ولاية قندوز المجاورة قتالاً عنيفاً بين القوات الأمنية ومسلحي طالبان على مدى اليومين الماضيين، حيث شهدت مناطق متفرقة وضواحي المدينة معارك كرّ وفرّ بين قوات الأمن المدعومة جواً ولوجيستياً من القوات الدولية، ومن قوات «الدعم الحازم»، وبين مسلحي طالبان وفلولها المنتشرة في ضواحي ولاية قندوز التي كانت طالبان سيطرت عليها مرتين بين عامي 2011 و2015، ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين آنذاك.
وتقول السلطات المحلية في ولاية قندوز إن قوات الكوماندوز الخاصة شنت هجوماً مباغتاً ضد معاقل طالبان في ضواحي مدينة قندوز، أسفر عن كسر سجن كبير لطالبان كانت تحتفظ فيه بالمدنيين والعسكريين الذين يتم القبض عليهم من مناطق مختلفة من المدينة ومن المحافظات المجاورة مثل بدخشان وتخار. وأضافت السلطات المحلية أن 13 معتقلاً من المدنيين والعسكريين تم إخراجهم من معتقل طالبان في هذه العملية، مشيرة إلى أن عمليات مماثلة ستتواصل في مختلف المحافظات الأفغانية للضغط على جماعة طالبان، وتحرير السجناء من معتقلاتها.
حركة طالبان التي تواصل حربها ضد الحكومة الأفغانية منذ أن أطيح بها نهاية عام 2001، لم تعلق على وصول القوات الأفغانية إلى معتقلاتها السرية وتحرير السجناء، وكانت الحركة نفت أنباء مماثلة ادعت فيها الحكومة المحلية في ولاية هلمند جنوب البلاد، أنها تمكنت من تحطيم معتقل سري لطالبان في بلدة نهر سراج بالولاية ما أدى إلى تحرير العشرات من السجناء بين مدنيين وعسكريين كانوا يقبعون في السجن الخاص بمسلحي طالبان.
إلى ذلك، قال مصدر في الحكومة الأفغانية إن السلطات أفرجت عن نحو 170 عنصراً من حركة طالبان من معتقل «بل تشرخي» الواقع شرق العاصمة الأفغانية كابل، وذلك في إطار مساعي الرئيس الأفغاني لحث وتشجيع طالبان على اتخاذ خطوات مماثلة. وأضاف المصدر أن السلطات ستفرج قريباً أيضاً عن 150 سجيناً من عناصر طالبان من المعتقلات الأفغانية، وذلك بعد قرار صادر من الرئيس الأفغاني أشرف غني بمناسبة عيد الفطر المبارك، والذي أمر فيه بإطلاق سراح نحو 900 معتقل ينتمون لجماعة طالبان في بادرة لحسن النية، وتنفيذاً لتوصيات صدرت من الاجتماع القبلي «لويا جيرغا» الذي انعقد في العاصمة كابل قبل نحو شهرين، وخرج ببيان يطالب فيه طرفي الصراع؛ الحكومة وطالبان، بوقف إطلاق النار وإطلاق السجناء في خطوة أولى من أجل التوصل إلى مشروع سلام دائم وشامل في أفغانستان. غير أن خطوة الرئيس أشرف غني الذي يواجه عزلة سياسية تقريباً واجهت انتقادات سياسية من خصومه السياسيين والشخصيات السياسية المؤثرة؛ حيث اعترض بعض الأحزاب والشخصيات على قرار الإفراج غير المشروط عن عناصر طالبان من المعتقلات دون أخذ الضمانات.
وقال المحلل العسكري أحمد مير حمزة إن قرار الإفراج عن سجناء طالبان في هذا التوقيت والظرف سيؤدي من دون أدنى شك إلى تعزيز صفوف طالبان وتضعيف معنويات القوات الأمنية التي تستمر في ملاحقة ومطاردة عناصر الحركة، في مختلف الجبهات، مشيراً إلى أنه ليست هناك ضمانات حقيقية بعدم تحول من يتم الإفراج عنهم إلى مقاتلين شرسين غداً في صفوف طالبان، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن كل من تم الإفراج عنه من السجون الحكومية تحول إلى مقاتل عنيف أو نفذ عملية انتحارية أدت إلى مقتل العشرات من الأبرياء؛ على حد تعبيره.
وأكد حمد الله محب، مستشار الرئيس الأفغاني لشؤون الأمن القومي، في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة محلية خاصة، أن قرار الإفراج عن مئات السجناء التابعين لحركة طالبان «جاء لإرسال رسالة واضحة وشفافة لطالبان بأننا جاهزون للمحادثات والمفاوضات المباشرة، غير أن هذا لا يعني ضعفاً من الحكومة أو عجزاً في المواجهة»، مشيراً إلى أن إطلاق سراح معتقلي طالبان، سيتواصل ما دام ذلك مفيداً لعملية السلام ويضمن عدم التحاقهم مجدداً بصفوف مقاتلي طالبان أو الجماعات المتشددة الأخرى التي تقاتل الحكومة وحلفاءها في البلاد. وأضاف مستشار الأمن القومي الأفغاني أن الظروف مهيأة لتحقيق السلام، مشيراً إلى تحول كبير وملموس في موقف باكستان؛ الدولة المتهمة دائماً بتمويل ودعم طالبان، مؤكداً على أن إسلام آباد أعربت عن رغبتها في تحقيق السلام ومساعدة كابل في الوصول إلى هذه الغاية.
إلى ذلك، قام قائد قوات التحالف الدولي (مهمة الدعم الحازم) الجنرال الأميركي سكوت ميلر بزيارة مفاجئة برفقة القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني أسد الله خالد، إلى ولاية فراه شمال أفغانستان؛ هذه الولاية التي تحولت إلى منطقة توتر جديدة في شمال البلاد بعد الأنباء عن انتشار كبير وواسع لمقاتلي طالبان فيها، وفي لقاء مع حاكم الإقليم والمسؤولين المحليين قال الجنرال الأميركي ميلر إن القوات الدولية ستبقى إلى جانب الجيش الوطني الأفغاني، وإنها ستدعمه في قتاله وملاحقته الإرهابيين؛ على حد وصفه، مشيراً إلى أنه يقوم بزيارة إلى هذه الولاية للاطلاع على الوضع الميداني وللحديث مع المسؤولين المحليين حول مشروع عملية المصالحة ومساعدة الأفغان في تذليل العقبات في وجه عملية السلام، مؤكدا جاهزية القوات الدولية واستعدادها إلى جانب القوات الحكومية في الدفاع عن المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، كما حذر القائم بأعمال وزارة الدفاع الأفغانية مقاتلي طالبان بأن الجيش الوطني لهم بالمرصاد وأنه يعمل من أجل القضاء على خطر الإرهاب والمتشددين في البلاد، مؤكداً على أن قوات بلاده جاهزة للرد على أي تهديد أو خطر قد تشكله جماعة طالبان أو أي جماعة متشددة أخرى في جميع مناطق البلاد.


مقالات ذات صلة

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».