انكسارات للانقلابيين في الضالع... واشتداد للمعارك في حجة وصعدة

TT

انكسارات للانقلابيين في الضالع... واشتداد للمعارك في حجة وصعدة

على وقع الخروقات الحوثية المستمرة للهدنة الأممية في محافظة الحديدة والمعارك المتواصلة في محافظتي حجة وصعدة، واصلت القوات المشتركة للجيش اليمني في محافظة الضالع في (الجنوب) التقدم شمال المحافظة وغربها بالتزامن مع انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات الانقلابية. وأفادت مصادر عسكرية يمنية بأن القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية وصلت إلى مدينة الفاخر، من بوابة القفلة، أولى المناطق والقرى المحررة فعليا شمال الضالع في سياق العمليات التي تقودها من أجل استكمال تحرير المحافظة التي كانت الميليشيات الحوثية كثفت هجماتها فيها في مساع للتقدم نحو مدينة الضالع.
وتسعى القوات المشتركة للجيش اليمني وقوات الحزام الأمني إلى مطاردة الميليشيات الحوثية وتطهير منطقة الفاخر مع توسيع المعارك باتجاه الشمال والغرب وصولا إلى جبال منطقة العود التي تفصل الضالع عن محافظة إب غربا، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية. وذكرت المصادر أن القوات الشرعية تمكنت من تكبيد الجماعة الحوثية خسائر كبيرة على صعيد الأرواح وكذا في الآليات القتالية التي حشدتها الجماعة مصحوبة بالمئات من عناصرها إلى جبهات الضالع، بعد أن دفعت بتعزيزات جديدة من مناطق دمت وإب ويريم.
وطبقا لما أفادت به المصادر العسكرية، حررت القوات منطقة القفلة، أولى قرى الفاخر، وتقدمت باتجاه مركز البلدة، بعد أن كانت تمكنت من تأمين، منطقة الدوير، وموقع قصبة الدوير الاستراتيجي، وسط معارك استخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة بما فيها المدفعية وراجمات الصواريخ. وأكدت المصادر أن معارك موازية اشتدت في جبهة مديرية ماوية المتاخمة لمحافظة الضالع، في منطقة جنوب غربي باجة، بالتزامن مع توغل القوات المشتركة في منطقة باهر في ماوية بعد أن توغلت من جبهة منطقة تورصة في مديرية الأزارق.
وجاء هذا التقدم على حساب الميليشيات الحوثية بالمزامنة مع معارك في محافظتي صعدة وحجة الحدوديتين في (شمال وشمال غرب) عقب تقدم قوات الجيش اليمني في مديريات باقم وكتاف وحرض، بإسناد من قوات تحالف دعم الشرعية.
وذكر الموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر.نت) أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية كثفت ضرباتها على تعزيزات الحوثيين في مديريتي عبس وحرض في محافظة حجة، موقعة خسائر كبيرة في صفوف الانقلابيين.
ونفذت مقاتلات التحالف أربع غارات جوية استهدفت بها تجمعات الميليشيات غرب مدينة حرض، مما أدى إلى تدمير عربات تابعة للميليشيات وأسلحة متوسطة، كما استهدفت المقاتلات بغارة جوية أخرى عربة تقل عددا من عناصر الميليشيات جنوب قرية «الخادمة» بمديرية عبس.
وبحسب الموقع الرسمي للجيش اليمني جاءت الضربات الحوثية بالتزامن مع تحركات للميليشيات الحوثية في محاولة منها لتعزيز عناصرها بعد تكبدهم خسائر كبيرة مطلع الأسبوع خلال تقدم قوات الجيش الوطني في مزارع النسيم وقرى مجاورة لها غرب مدينة حرض الحدودية.
وفي إطار التصعيد الميداني، واصلت الجماعة الحوثية خروقها في محافظة الحديدة، للهدنة الأممية، باستهداف مواقع القوات الحكومية المرابطة في جبهات المحافظة، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية رسمية. وأفاد المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية في بيان بأن الميليشيات واصلت مسلسل انتهاكاتها وخروقاتها المستمرة للهدنة الأممية في مناطق وجبهات مدينة الحديدة بعد أن شنت قصفا مدفعيا عنيفا بمقذوفات الهاون الثقيلة على مواقع تابعة لألوية العمالقة والقوات المشتركة في مديرية الدريهمي.
وأضاف المركز العسكري أن الجماعة الحوثية قصفت بأسلحتها المتوسطة ما أسفر عن إصابة أحد الجنود التابعين لقوات ألوية العمالقة بجروح متوسطة بسبب كثافة قصف الميليشيات الحوثية المتمركزة في أحياء مدينة الدريهمي على المواقع التي تتمركز بها قوات العمالقة.
وفي مدينة الصالح شرق مدينة الحديدة، قصفت ميليشيات الحوثي مواقع العمالقة والقوات المشتركة في الأجزاء الشرقية للمدينة بقذائف الهاون والأسلحة المتوسطة، وفق ما ذكره المركز الإعلامي العسكري.
وقال المركز إن ازدياد وتيرة القصف والانتهاكات الحوثية على مواقع قوات العمالقة والقوات المشتركة في مختلف مناطق مختلف الحديدة، يبدد الثقة التي منحت للميليشيات الحوثية للانصياع للسلام وتجنيب الحديدة الحرب، حيث استغلت الجماعة الاتفاق الأممي والهدنة لتعزيز وجودها بحفر الأنفاق وإقامة معسكرات تدريب وشن حملات تجنيد ونصب منصات صواريخ في مناطق متفرقة بمحافظة الحديدة.
ويرجح مراقبون عسكريون أن الجماعة الحوثية استغلت الهدنة في الحديدة وعدم استهداف مواقعها بالطيران لجعلها قواعد لإطلاق الصواريخ وتخزين الطائرات المسيرة وإطلاقها لاستهداف الأراضي اليمنية والسعودية على حد سواء.



الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

يخوض المنتخب السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مواجهة مفصلية أمام نظيره الصربي في ختام معسكر مارس (آذار)، واضعاً نصب عينيه تصحيح الصورة الباهتة التي ظهر بها أمام مصر بعد خسارة ثقيلة على أرضه وبين جماهيره في جدة، في اختبار يتجاوز طابعه الودي ليحمل دلالات فنية وإدارية قبل أشهر قليلة من كأس العالم.

وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة، إذ تمثل تقييماً أخيراً للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد في ظل تصاعد الحديث حول مستقبله، واستمرار حالة عدم الاستقرار على مستوى التشكيلة الأساسية، مما يجعل مواجهة صربيا محطة حاسمة لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

محمد العويس استدعي فور الخسارة الرباعية أمام مصر (المنتخب السعودي)

كما تحمل المباراة بعداً تاريخياً، كونها المواجهة الأولى بين المنتخبين على الإطلاق، فيما سيصبح المنتخب الصربي رقم 126 في سجل المنتخبات التي واجهها الأخضر عبر تاريخه، وفقاً لإحصاءات موقع المنتخب السعودي.

أجرى الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، جملة من التغييرات بعد لقاء مصر الودي، كان أبرزها وأكثرها غرابة هو استدعاء الحارس محمد العويس الذي يمتلك تجربة عريضة في ملاعب كرة القدم السعودية ومع الأخضر في مونديال 2022، حيث أوضح رينارد قبل ذلك في مؤتمر صحافي عدم حاجته إلى اللاعب قبل أن يعدل عن قراره في غضون 48 ساعة ويقرر استدعاء اللاعب الذي غادر مع البعثة إلى صربيا.

كذلك قرر المدرب استبعاد حسن كادش وعلي لاجامي بقرار فني حسبما أعلن المنتخب السعودي عبر الموقع الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين: نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين: مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف)، كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا.

رينارد قد تكون المباراة الأخيرة له (المنتخب السعودي)

وضمَّت القائمة التي غادرت إلى صربيا 27 لاعباً، هم: نواف العقيدي، ومحمد اليامي، وأحمد الكسار، ومحمد العويس، ونواف بوشل، ومتعب المفرج، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، وعبد الإله العمري، وريان حامد، وسعود عبد الحميد، وعلي مجرشي، وأيمن يحيى، وسلمان الفرج، وعبد الله الخيبري، ومحمد كنو، ونايف مسعود، ومحمد المجحد، وخالد الغنام، وعبد العزيز العليوة، وزياد الجهني، ومصعب الجوير، وسلطان مندش، وعبد الله الحمدان، ومروان الصحافي، وصالح الشهري، وفراس البريكان.

ويُتوقع أن يعمل رينارد على إجراء عديد من التغييرات في القائمة الأساسية التي بدأ فيها لقاء مصر الودي سواء على صعيد حراسة المرمى أو حتى في متوسط الدفاع بعد استبعاد حسن كادش وعلي لاجامي، إضافةً إلى عدم اتضاح الرؤية حيال إمكانية مشاركة عبد الإله العمري الذي تعرض لإصابة بعد وصول البعثة إلى صربيا.

سيكون التغيير المتوقَّع أن يُجريه رينارد بهدف تعزيز شكل وهوية الفريق وليس الوقوف على تجارب عديد من الأسماء، خصوصاً أن المنتخب الذي سيواجه الأخضر السعودي أحد المنتخبات القوية.

منتخب صربيا خسر وديته الأولى في شهر مارس الأسبوع الماضي بثلاثية نظيفة أمام إسبانيا، حيث يمتلك الفريق عديداً من الأسماء المميزة من بينها ثلاثة تعرف الكرة السعودية جيداً: الهداف ألكسندر ميتروفيتش مهاجم فريق الهلال السابق، ومواطنه سيرغي سافيتش أحد نجوم خط وسط فريق الهلال الذي عاد إلى قائمة منتخب بلاده بعد أن غاب عنها الفترة الماضية، إضافةً إلى الحارس رايكوفيتش الذي شارك أمام إسبانيا على مقاعد البدلاء، وهو حارس مرمى الاتحاد السعودي.

يقود منتخب صربيا حالياً المدرب فيلكو باونوفيتش الذي تسلم المهمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلفاً للمدرب دراغان ستويكوفيتش.

يغيب منتخب صربيا عن مونديال 2026 بعد خروجه من التصفيات بحلوله في المركز الثالث بترتيب المجموعة التي تصدرتها إنجلترا، وخطفت ألبانيا حينها بطاقة العبور نحو ملحق البلاي أوف بفارق نقطة عن صربيا.

يظل منتخب صربيا أحد المنتخبات القوية وإن لم يكن حاضراً في المونديال المقبل، حيث ستكون المواجهة اختباراً قوياً للمنتخب السعودي الذي يبحث عن تصحيح المسار وتلافي سقوط جديد قد يرسم معه الكثير من نقاط التغيير في الفترة المقبلة.