غموض يلف استقالة اليماني وتكهنات حول خلفه المحتمل

غموض يلف استقالة اليماني وتكهنات حول خلفه المحتمل

الأربعاء - 8 شوال 1440 هـ - 12 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14806]
عدن: علي ربيع
لا يزال الغموض يلف استقالة وزير الخارجية اليمني خالد اليماني وسط تكهنات في أروقة الشرعية حول الشخصية التي ستخلفه في المنصب الذي كان عين فيه قبل أكثر من عام.
وفي حين لم تصدر أي تصريحات رسمية عن اليماني أو الحكومة الشرعية أو مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي، كان مراسل قناة «العربية» أكد الاثنين تقديم اليماني لاستقالته من نيويورك دون تفاصيل عن خلفية الاستقالة أو أسبابها.
وتأتي الاستقالة المفترضة لوزير الخارجية خالد اليماني، في وقت حرج تحاول فيه الحكومة الشرعية إعادة ضبط العلاقة بينها وبين المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث وبالتزامن مع زيارة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للرياض للقاء الرئيس هادي من أجل تقديم ضمانات أممية حول أداء غريفيث الذي تتهمه الشرعية بالخروج عن مسارات تنفيذ اتفاق السويد لمصلحة الجماعة الحوثية.
وفي حين لم تعلق الرئاسة اليمنية بشكل رسمي على خبر استقالة الوزير، أفادت مصادر حكومية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن الرئيس هادي يدرس تعيين البديل لليماني، وسط تكهنات بأسماء عدة من بينها أحمد بن مبارك السفير اليمني في واشنطن، إلى جانب التكهن بعودة الوزير الأسبق ومستشار الرئيس هادي عبد الملك المخلافي لشغل المنصب من جديد.
ويعتقد مقربون من خالد اليماني أن أسباب استقالته تعود إلى اتهامه من قبل أطراف في أوساط الشرعية بالتقصير في إدارة الملف اليمني المتعلق باتفاق السويد وتنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة وعدم اتخاذه مواقف حاسمة في مواجهة غريفيث؛ الأمر الذي أثار استياء الرئاسة اليمنية منه، وإضمارها إزاحته من المنصب. وعُرف عن اليماني من خلال مواقفه المراهنة على نجاح اتفاق السويد واعتباره حجر الزاوية الذي سيسمح لاحقا بإطلاق مشاورات سلام شاملة مع الميليشيات الحوثية، كما عرف عنه التعاطي الإيجابي مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث.
ويقول مقربون من اليماني إنه قدم استقالة إلى الرئيس هادي استباقا لقرار إقالته، حيث أشار فيها إلى أنه لم يعد قادرا على أداء مهمته بسبب تدخل أطراف في الشرعية في عمله إلى جانب عدم مساندته في تقويم السلك الدبلوماسي اليمني وإطلاق عملية الإصلاح التي كان وعد بها بعد تعيينه في المنصب مباشرة. وكان ناشطون يمنيون شنوا حملات متلاحقة على المبعوث الأممي غريفيث، مطالبين بتغييره لعدم نزاهته بعد الانسحاب الصوري للحوثيين من موانئ الحديدة، وشملت حملتهم أيضا وزير الخارجية اليماني الذي اتهم من قبلهم بالتقصير في إدارة ملف الخارجية.
وتسود تكهنات متعددة في الأوساط اليمنية حول الشخصية التي ستخلف اليماني في حال قبل الرئيس هادي استقالته أو أصر الأول عليها، غير أن أفضل الترجيحات تميل إلى أن هادي سيختار شخصية مقربة من دائرته القريبة، نظرا لأنه يميل في الغالب، بحسب مراقبين، لاختيار أصحاب الثقة لإدارة ملف الخارجية في المقام الأول.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة