السيسي يصدر قرارا بتشكيل المجلس الاستشاري لعلماء وخبراء مصر

يضم عددا من أبرز علماء العالم ويهدف إلى «العبور إلى المستقبل»

السيسي خلال لقائه مع مجلس استشاري يضم كبار علماء وخبراء مصر («الشرق الأوسط»)
السيسي خلال لقائه مع مجلس استشاري يضم كبار علماء وخبراء مصر («الشرق الأوسط»)
TT

السيسي يصدر قرارا بتشكيل المجلس الاستشاري لعلماء وخبراء مصر

السيسي خلال لقائه مع مجلس استشاري يضم كبار علماء وخبراء مصر («الشرق الأوسط»)
السيسي خلال لقائه مع مجلس استشاري يضم كبار علماء وخبراء مصر («الشرق الأوسط»)

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس قرارا جمهوريا بتشكيل مجلس استشاري من كبار علماء وخبراء مصر، يتبع رئيس الجمهورية، ويكون اسمه «المجلس الاستشاري لعلماء وخبراء مصر».
وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، إن «القرار يحدد أسماء السيدات والسادة العلماء والخبراء أعضاء المجلس، ممن أثروا الواقع المصري والدولي بخبراتهم وإبداعاتهم الفكرية، كل في مجاله، كما يوضح القرار طبيعة عمل المجلس وتنظيم أعماله ومجالات عمله».
وأشار مراقبون لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تشكيل المجلس يهدف إلى استثمار خبرات العلماء المصريين البارزين على مستوى العالم، من أجل الخروج من دوائر الركود في كافة المجالات والعبور إلى مستقبل أفضل، وهو ما يتفق مع طموحات الرئيس المصري التي تتطلع إلى التوجه إلى سبل غير مسبوقة للدخول إلى منطقة الدول الكبرى على مدار السنوات القادمة».
وكان السيسي اجتمع صباح أمس بمقر الرئاسة مع عدد من أعضاء المجلس في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، والتعليم ما قبل الجامعي، والمشروعات الكبرى، والطاقة، والزراعة، والجيولوجيا، وتكنولوجيا المعلومات، والطب والصحة العامة، والصحة النفسية، والجيولوجيا، والاقتصاد.
وحضر اللقاء كل من الدكتور أحمد زويل (حائز جائزة نوبل في مجال الكيمياء عام 1999)، والدكتور مجدي يعقوب (رائد جراحة القلب العالمي)، والدكتور نبيل فؤاد (أستاذ فيزياء البناء وإعادة تأهيل الهياكل في جامعة هانوفر الألمانية)، والدكتور فيكتور رزق الله (رئيس غرفة المهندسين بألمانيا، نائب رئيس جامعة هانوفر السابق)، والدكتورة ميرڤت أبو بكر (أستاذة التربية بجامعة بنها، خبيرة تربوية دولية)، والمهندس هاني عازر (كبير المهندسين لأكبر محطة قطارات في أوروبا في برلين)، والمهندس هاني النقراشي (عضو الفريق البحثي لمركز شؤون الفضاء والطيران الألماني لدراسات الطاقة الشمسية وتحلية مياه بحر دول حوض البحر المتوسط)، والمهندس إبراهيم سمك (الرئيس الأسبق للرابطة الأوروبية للصناعات الكهروضوئية)، والدكتور هاني الكاتب (رائد في دراسات الزراعة وإدارة الغابات)، والدكتور محمد البهي عيسوي (عالم الجيولوجيا العالمي)، والدكتور علي الفرماوي (نائب رئيس شركة ميكروسوفت العالمية)، والدكتور محمد غنيم (رائد زراعة الكلى في مصر وأحد أبرز علماء مجاله على مستوى العالم)، والدكتور أحمد عكاشة (الرئيس الأسبق للجمعية العالمية للطب النفسي).
وصرح السفير بدوي بأن الرئيس السيسي أشار خلال اللقاء إلى أن السادة الحضور يمثلون نواة للمجلس، الذي سيضم النخبة المتميزة من علماء وخبراء مصر القادرين على تقديم التصور الاستراتيجي للدولة المصرية في المستقبل في كافة المجالات، بما يضمن تكامل هذه المجالات، وتوافقها ليخدم كل منها الآخر ويوفر احتياجاته، وذلك على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك مجالات الصناعة والزراعة، والتكنولوجيا، والبحث العلمي، والصحة، والتعليم، وغيرها.
وكما أشار إلى أنه بجانب هذا التصور والرؤية الاستراتيجية سيكون للمجلس دوره الفعال في تقديم المشورة الفنية وستجري الاستعانة برأيه في أفضل السبل لتنفيذ المشروعات القومية التي تنفذها الدولة وبأقل التكاليف وأعلى مستوى من الجودة، وذلك على الصعيدين العملي، كمشروعات تنمية محور قناة السويس وخطة الطرق القومية ومشروعات الإسكان، أو على مستوى الجانب الثقافي والتعليمي، المتعلق بتصويب الخطاب الديني، والارتقاء بالخطاب الإعلامي، وكذا تحسين جودة التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل.
وأضاف بدوي أن أعضاء المجلس، الذي يضم في عضويته أيضا كلا من الدكتور فاروق الباز (المدير الأسبق لمركز أبحاث الفضاء الأميركي)، والدكتور محمد العريان (خبير الاقتصاد العالمي، رئيس مجلس الرئيس الأميركي باراك أوباما للتنمية العالمية)، والدكتور نبيل جريس (مدير مركز أبحاث المواد المبتكرة بكلية الهندسة في جامعة ثاوسفيلد الأميركية)، قد أبدوا دعمهم الكامل لمصر، معتزمين العمل كل في مجاله من أجل تحقيق التنمية المنشودة على كافة الأصعدة، وكذا لوقف هجرة العقول المصرية، والعمل على نقل التكنولوجيا الحديثة من الخارج إلى مصر وذلك بالتوازي مع رعاية البحث العلمي في مصر والاهتمام بالابتكارات المصرية القابلة للتنفيذ والمُجدية اقتصاديا، مشيرين إلى أنه يمكن أن يكون للمجلس أيضا دوره في تقديم المشورة الفنية لقطاعات الاستثمار والإصلاح الضريبي، وغيرها من القطاعات الاقتصادية المؤثرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.