روسيا تبحث عن «نقلة نوعية» في التعاون الاقتصادي مع السعودية

روسيا تبحث عن «نقلة نوعية» في التعاون الاقتصادي مع السعودية

«روساتوم» تفتتح مكتباً تمثيلياً لها في الرياض
الأربعاء - 8 شوال 1440 هـ - 12 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14806]
وزيرا الطاقة السعودي والروسي على هامش اجتماعات «اللجنة المشتركة للتعاون التجاري» في موسكو أول من أمس (أ.ف.ب)
موسكو: طه عبد الواحد - الرياض: فتح الرحمن يوسف
عكست المواضيع التي جرى بحثها خلال الاجتماع السادس لـ«اللجنة السعودية - الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي»، رغبة حقيقية متبادلة في تطوير التعاون في شتى المجالات بين البلدين، والانتقال إلى مرحلة تعاون استراتيجي في المجالات التجارية والاقتصادية، مع تركيز على القضايا التي تخدم مصالح الطرفين وتلبي متطلبات استراتيجياتهما للتنمية الاقتصادية.

وكانت العاصمة الروسية موسكو استضافت أول من أمس الاجتماع السادس لـ«اللجنة السعودية - الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي»، برعاية مشتركة من وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك. وفي كلمته أمام المشاركين أعلن الوزير الروسي عن خطوات تشكل نقلة نوعية في التعاون بين البلدين، وذلك حين أكد اهتمام روسيا بتطوير التعاون مع السعودية في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، وأعلن في هذا السياق عن افتتاح مؤسسة «روساتوم» الروسية للطاقة النووية ممثلية لها في الرياض. ووصف افتتاح هذا المكتب التمثيلي بأنه «خطوة مهمة في تطوير العلاقات الروسية - السعودية في مجال الطاقة الكهروذرية»، لافتاً إلى أن وجود «روساتوم» في المملكة «يضمن تعاوناً فعالاً مع الهيئات الحكومية السعودية والشركات الخاصة في جزء من حوار تنافسي حول مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة العربية السعودية».

من جهته؛ كشف يفغيني باكيرمانوف، مدير شركة «روساتوم أوفر سيز» التابعة لـ«روساتوم» والتي ستمثلها في السعودية، عن أن العمل مع الجانب السعودي يشمل أجندة واسعة، لا تقتصر على المشاركة في مناقصة بناء مفاعلات كهروذرية عالية السعة، مؤكداً العمل «في مجالات أخرى واعدة مثل بناء مفاعلات الطاقة المنخفضة والمتوسطة، ودورة الوقود، وتدريب كوادر فنية سعودية لإدارة المفاعلات الكهروذرية». ومع أن روسيا تتنافس حالياً مع دول أخرى للفوز بعقد بناء محطة للطاقة الكهروذرية في المملكة العربية السعودية، إلا إنها تأمل بشكل عام في تعاون أوسع وطويل الأمد بين البلدين في هذا المجال، وأن تكون لها حصة في مشروعات الطاقة في المملكة، لا سيما خطة بناء 16 مفاعلاً نووياً، خلال العقدين المقبلين، بتكلفة تزيد على 80 مليار دولار.

في سياق متصل، ونظراً لتنوع وكثرة مجالات التعاون التجاري - الاقتصادي بين البلدين، أشار وزير الطاقة الروسي إلى الحاجة لافتتاح ممثليات تجارية بين البلدين، وقال بهذا الصدد: «اتفقنا على العمل لافتتاح ممثليات تجارية في السعودية وروسيا». وأكد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ينمو باستمرار، وأنه تضاعف في الربع الأول من هذا العام مقارنة بحجم التبادل التجاري للفترة نفسها من عام 2018، حيث ارتفع إلى 420.4 مليون دولار. كما يتطور التعاون بين البلدين في المجال الزراعي، ونما حجم التبادل التجاري في هذا المجال مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية، وبلغت حصيلة عام 2018 فقط نحو 500 مليون دولار.
السعودية روسيا إقتصاد روسيا الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة