رحلة مع: جمال سليمان

رحلة مع: جمال سليمان

تأثرت بالشعب الإنجليزي... ولا أرغب في تكرار رحلة روما
الأربعاء - 9 شوال 1440 هـ - 12 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14806]
القاهرة: منة عصام
فنان مثقف، تنعكس ثقافته وفنه على اختياراته في حياته، بما فيها السفر والترحال. فالفنان السوري جمال سليمان يحب المدن العريقة ذات الطابع المختلف، الذي يحكي تاريخ وقصة قد تكون ملهمة بالنسبة له، وفي حواره مع «الشرق الأوسط» تناول الفنان السوري تجارب سفره وكيف يستمتع بها، وعشقه للشعب الإنجليزي، وكذلك قصته السيئة في مطار روما، التي خلقت من زيارته لهذه المدينة المهمة «كابوساً» بالنسبة له، كما أشار لحبه تناول القهوة بمذاقاتها المختلفة في كل بلد يزورها... قائلاً:

* على مدار حياتي قمت بزيارة بلدان كثيرة وأحببت أشياءً في كل بلد وجدت فيها، نظراً لأن كل منها له خصوصيته الثقافية والاجتماعية، فأنا أومن بضرورة السفر متى أتيح لي، لأنه يجعل المرء منفتحاً على ثقافات غيره إذا أخذنا بعين الاعتبار أن البلدان تختلف عن بعضها بعضاً وبالتالي لكل منها طبيعتها وناسها.

* أكثر البلدان التي أحب الوجود فيها بصورة عامة، هي المدن العريقة، وخصوصاً المدن العربية لأن في شوارعها ومبانيها حكايات لا تنتهي، فضلاً عن أنها تعبر عن ذوق ونمط حياة أجيال عاشت عبر مئات السنين. وأنا بطبعي أحب الأشياء التي جاءت من حكاية ما، فمع النظر مثلاً للعاصمة السورية دمشق تجد أن كل جدار فيها ومبنى يعبر عن حكاية.

* هناك بالتأكيد تجارب غير مرحب بها مطلقاً، فمع الأسف لي ذكريات غير طيبة في مطار روما بالعاصمة الإيطالية، حيث يكثر اللصوص، والبوليس يتصرف بطريقة غريبة فيها الكثير من عدم اللامبالاة والعشوائية، وهذا بالطبع شيء غريب في مكان حساس في أي مطار، وهو ما أشعرني بعدم الراحة أو الطمأنينة. المفترض أنهم يتعاملون مع جنسيات مختلفة في المطار وبالتالي المعاملة لا بد أن تكون راقية وفيها اهتمام ومراعاة لاحتياجات الناس، لكن هذا لم أشعره على الإطلاق وأنا موجود هناك، وجعلتني أمر بتجربة سيئة لا أرغب في تكرارها أبداً ولأي سبب من الأسباب.

* أول ما أبحث عنه فور وصولي لأي بلد هي القهوة. فأنا من عشاق القهوة، لهذا عندما أصل لوجهتي أقصد أي مكان يوفرها لكي أحتسيها. وبالمناسبة فحتى نكهتها تختلف من بلد إلى آخر، وهو ما يزيد من اهتمامي بها.

* في زياراتي، تأثرت جداً بالشعب الإنجليزي، ليس لأنهم شعب عريق ومعروف بأدباءه ومؤلفيه فحسب، بل لأني أحب نمط حياتهم وأسلوبهم في التفكير. فالإنجليز شعب محافظ بطبيعته ولا يندفعون إلى الجديد إلا بعد دراسة وتفكير، وأجد أن هذا الأمر يشبهني إلى حدٍ كبير لأني شخص محافظ أيضاً، ولا أحب السير وراء التقليعات لمجرد أنها جديدة، بل أحاول تحري الدقة في قبول الأشياء الجديدة التي قد تكون مختلفة عنا كلياً أو لا تناسبنا على الإطلاق.

* أكثر البلدان التي أتمنى السفر إليها ولم أزرها بعد هي الهند، فهذا البلد الشاسع والملون، يتمتع بخصوصية كبيرة في كل شيء. مثلاً تجدينهم متميزين في البهارات والألوان والطعام وحتى السينما، وبالتأكيد هذا الاختلاف والتميز ينم عن ثقافة مختلفة كلياً، الأمر الذي يجعلني أحب أن أتعرف على هذه الثقافة وأغوص فيها أكثر، فضلاً عن أنني آمل في زيارة أماكن مهمة مثل «تاج محل» وغيره.
سوريا سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة