الاقتصاد الياباني ينمو 2.2 % خلال الربع الأول رغم ضعف الإنفاق

صادرات اليابان تراجعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.4% (رويترز)
صادرات اليابان تراجعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.4% (رويترز)
TT

الاقتصاد الياباني ينمو 2.2 % خلال الربع الأول رغم ضعف الإنفاق

صادرات اليابان تراجعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.4% (رويترز)
صادرات اليابان تراجعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.4% (رويترز)

حقق الاقتصاد الياباني نمواً خلال الربع الأول من العام الحالي بمعدل 2.2 في المائة سنوياً، رغم ضعف الإنفاق الاستهلاكي، وفقاً لتقرير صدر عن الحكومة اليابانية أمس الاثنين.
وجاء معدل النمو متفقاً مع متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية آراءهم، وأعلى قليلاً من التقديرات الأولية الصادرة في وقت سابق وكانت 2.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وذكر التقرير الصادر عن رئاسة الحكومة اليابانية أن الإنفاق الرأسمالي للشركات ارتفع بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، في حين كانت البيانات الأولية التي نشرت في مايو (أيار) الماضي، تشير إلى انكماش الإنفاق الرأسمالي للشركات بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، بعد نموه بمعدل 2.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وقال التقرير إن الاستهلاك الخاص، الذي يشكل 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لليابان، انكمش بنسبة 0.1 في المائة، دون تغيير عن التقديرات الأولية، بعد نموه بمعدل 0.3 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2018.
وعلى خلفية تباطؤ النمو الاقتصادي للصين، أكبر شريك تجاري لليابان، تراجعت صادرات اليابان خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.4 في المائة بعد نموها بمعدل 1.2 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي، في حين تراجعت الواردات بنسبة 4.6 في المائة خلال الربع الأول بعد ارتفاع بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وكانت وزارة المالية اليابانية قد أعلنت الأسبوع الماضي زيادة الإنفاق الاستثماري للشركات في اليابان خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 6.1 في المائة سنوياً إلى 15.7 تريليون ين (145 مليار دولار) ليستمر نمو الإنفاق الاستثماري للشركات للفصل العاشر على التوالي.
كما ارتفع الاحتياطي الداخلي للشركات اليابانية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 9.4 في المائة سنوياً إلى 466.8 تريليون ين.
يأتي ذلك فيما هاجم منتقدون عدم قيام الشركات التي تمتلك سيولة نقدية كبيرة بزيادة إنفاقها على الأجور والتوسع في استخدام العمالة المؤقتة.
وكان تقرير حكومي قد صدر في الأسبوع الماضي، أشار إلى أن العمالة المؤقتة ظلت تمثل نحو 38 في المائة من إجمالي العمالة في الشركات خلال أبريل (نيسان) الماضي.
ومنذ وصول رئيس وزراء اليابان شينزو آبي إلى الحكم في ديسمبر (كانون الأول) 2012، زاد الاحتياطي الداخلي للشركات في اليابان بنسبة 72.3 في المائة.
وتكافح حكومة آبي من أجل تحقيق نمو اقتصادي قوي في ظل انكماش الأجور وتراجع الاستهلاك المحلي.
وقال رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، أمس، إن أهدافه الاقتصادية الحقيقية، بما في ذلك التوظيف الكامل، قد تحققت، حتى رغم عدم تحقيق هدف الوصول بالتضخم إلى اثنين في المائة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن آبي القول في البرلمان: «صحيح أنه لم يتم الوصول بمعدل أسعار المستهلكين (الذي يقيس معدل التضخم) إلى اثنين في المائة، ولكن ما دام معدل استقرار الأسعار قد وصل إلى اثنين في المائة، فإن أهدافنا الحقيقية تكون قد تحققت، بما فيها أهداف السياسة النقدية مثل تحفيز نمو سوق العمل ليصل إلى التوظيف الكامل».
يذكر أنه في الأعوام الستة التي مرت منذ أطلق آبي برنامجه الاقتصادي المعروف باسم «Abenomics»، تراجعت البطالة من 4.3 في المائة إلى 2.3 في المائة، وهو أدنى مستوى خلال 26 عاماً.
على صعيد مواز، أعلن بنك اليابان المركزي، أمس، تعيين سيدة في منصب رئيس العلاقات الإعلامية لأول مرة في تاريخه، وهو ما يشير إلى فتح أبواب ظلت مغلقة لفترات طويلة أمام تولي السيدات مناصب قيادية في البنك.
وأعلن البنك تعيين السيدة ميكاري كاشيما، الرئيسة السابقة لقطاع دراسات البنية التحتية المالية في البنك، في منصب كبيرة المتحدثين الرسميين باسم البنك، وهو ما يعني أن سيدتين تتوليان حالياً منصبي المتحدث الرسمي باسم البنك المركزي، ووزارة المالية في اليابان.
وكان البنك المركزي الياباني قد أعلن في 2014 اعتزامه منح النساء 30 في المائة من الوظائف القابلة للترقي في هيكل البنك. وفي 2016 أعلن البنك الوصول إلى النسبة المستهدفة.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن اليابان ما زالت متأخرة فيما يتعلق بالسماح للنساء بالوصول إلى المناصب الرئيسية في الشركات والمؤسسات الكبرى، حيث وصل نصيب السيدات من المناصب الإدارية في عام 2017 إلى 13 في المائة فقط. وبحلول سبتمبر (أيلول) الماضي، وصل نصيب النساء من مناصب المديرين في البنك المركزي الياباني إلى 10 في المائة فقط.
ووفقاً لـ«مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للفجوة بين الرجال والنساء» فيما يتعلق بالمساهمة الاقتصادية وفرص الصعود الاقتصادي والتمكين السياسي، تحتل اليابان المركز 110 من بين 149 دولة على مستوى العالم، وهو ما يشير إلى تخلف اليابان عن الركب العالمي فيما يتعلق بتمكين المرأة سياسياً واقتصادياً.



انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
TT

انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)

شهد النشاط الصناعي التركي انكماشاً بأسرع وتيرة له، خلال خمسة أشهر، في مارس (آذار) المنصرم، مع ارتفاع التكاليف، وتعطّل سلاسل التوريد، وتراجع الطلب نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لمسحٍ تجاري نُشر يوم الأربعاء.

وأظهر المسح أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التركي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، وتُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، انخفض إلى 47.9 نقطة في مارس، مقابل 49.3 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش.

قال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «لقد عانى قطاع التصنيع التركي انتكاسة في مارس، بعد أن بدأت الظروف تتحسن في فبراير».

وشهدت الطلبات الجديدة تراجعاً، للشهر الثالث والثلاثين على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين انخفض الطلب على الصادرات بوتيرة أسرع. وأفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن الإنتاج سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، وفق «رويترز».

وازداد ضغط التكاليف، حيث ربطت الشركات ارتفاع تكاليف الشحن والوقود والنفط والمواد الخام بالصراع في الشرق الأوسط. وارتفعت تكاليف المُدخلات بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2024، في حين بلغ تضخم أسعار الإنتاج أعلى مستوى له خلال 25 شهراً.

وتفاقمت ضغوط سلاسل التوريد، مع أطول فترات لتسليم المورّدين منذ أغسطس (آب) 2024، بينما خفّض المصنّعون عدد الموظفين بأسرع وتيرة، خلال ستة أشهر، كما قللوا من أنشطة الشراء والمخزونات.

وأشار المسح إلى أن ظروف التصنيع التركية تراجعت شهرياً، على مدار العامين الماضيين، بينما انخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ خمسة أشهر، على الرغم من استمرار توقعات الشركات بارتفاع الإنتاج، خلال العام المقبل.


السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)
ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)
TT

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)
ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، الواقع شرق السعودية، وذلك بموجب عقد تخصيص تم توقيعه مع «الشركة السعودية العالمية للموانئ» (SGP).

وتأتي هذه الخطوة باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال (533 مليون دولار)، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، وتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تطوير البنية التحتية والقدرات التشغيلية

تتضمن خطة التطوير الشاملة تحديثات جذرية في القدرات التقنية والمساحية للميناء، وتشمل:

زيادة الرافعات الجسرية: رفع العدد من 13 إلى 29 رافعة، ممَّا يسرع من عمليات مناولة الحاويات في الساحات.

زيادة رافعات الساحل: تعزيز القدرة التشغيلية المباشرة على الأرصفة بزيادة عدد الرافعات من 6 إلى 10 رافعات متطورة.

توسعة الأرصفة وتعميقها: زيادة طول الأرصفة من 1000 متر إلى 1400 متر، مع تعميقها لتصل إلى 18 متراً بدلاً من 14 متراً، مما يسمح باستقبال أحدث السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة.

الأثر الاقتصادي والمتوقع

يهدف هذا الاستثمار الاستراتيجي إلى تحقيق طفرة في الأداء التشغيلي للميناء؛ حيث من المتوقع رفع الطاقة الاستيعابية من 1.5 مليون حاوية حالياً إلى 2.4 مليون حاوية سنوياً، وهو ما يمثل زيادة كبيرة تدعم نمو الصادرات والواردات السعودية. إضافة إلى تعزيز مكانة ميناء الجبيل كبوابة رئيسية للمنتجات البتروكيميائية والصناعية في المنطقة الشرقية، وتوفير حلول لوجيستية متكاملة تساهم في خفض التكاليف، وزيادة سرعة تدفق البضائع إلى الأسواق العالمية.


أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الأربعاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بالطلب القوي على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة، رغم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلبات الخارجية.

وحسب المسح الذي تنشره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»؛ بلغ مؤشر مديري المشتريات 52.6 نقطة، مرتفعاً من 51.1 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وفق «رويترز».

وسجّل الإنتاج أكبر زيادة له منذ أغسطس (آب) 2024، مدعوماً بالمنتجات الجديدة وأشباه الموصلات.

وأوضح أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «انتعاش الاقتصاد المحلي وإطلاق منتجات جديدة كانا وراء التوسع الأخير في قطاع التصنيع».

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، رغم استمرار الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا.

كما ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الكوري.