كشف تخزين «حزب الله» متفجرات قرب لندن

بريطانيا لم تعلن المخطط في 2015 خوفاً من إفشال المفاوضات النووية

كشف تخزين «حزب الله» متفجرات قرب لندن
TT

كشف تخزين «حزب الله» متفجرات قرب لندن

كشف تخزين «حزب الله» متفجرات قرب لندن

كشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، أمس (الاثنين)، أن المخابرات البريطانية كشفت مؤامرة تورط بها «متطرفون على علاقة بـ(حزب الله) المدعوم من إيران} حيث {خزنوا عناصر تدخل في صناعة قنابل في لندن عام 2015، في قضية ظلت مخفية عن العامة»؛ تفادياً، كما يبدو، لعدم إفشال المفاوضات النووية مع إيران آنذاك.
وقالت مصادر الصحيفة إن «الشرطة البريطانية وجهاز المخابرات الداخلية (إم آي – 5) اكتشفوا آلافاً من عبوات الثلج التي تستخدم لمرة واحدة، تحتوي على ثلاثة أطنان من نترات الأمونيوم»، مؤكدة أن «التحقيقات السرية التي قادتها المخابرات وجهاز مكافحة المتفجرات البريطاني لأكثر من 3 سنوات، خلصت إلى وجود علاقة بين ميليشيا (حزب الله) المدعومة من إيران، وعناصر تم اعتقالهم في 2015، أثناء تخزينهم أطناناً من المواد المتفجرة في مصنع للقنابل، على مشارف العاصمة لندن».
وفي حين لاذ «حزب الله» بالصمت ولم يصدر أي تعليق أو ردّ على هذا الاتهام، رأت مصادر مقرّبة منه، أن «التقرير البريطاني يفتقر إلى المصداقية والواقعية». واعتبرت أن «الإعلان عن هذا التقرير في هذا التوقيت هو جزء من حملة الضغط الغربية على (حزب الله) وإيران، ومحاولة لتشجيع دول الدول الأوروبية على إدراج الحزب على لائحة الإرهاب».
ووصفت الصحيفة البريطانية النتائج التي توصلت إليها السلطات بـ«المروعة»، ونقلت عن المصادر الأمنية قولها، إن «ميليشيا (حزب الله)، المصنفة إرهابية في بريطانيا، جمعت الآلاف من الطرود الصغيرة المتفجرة، واحتوت كل واحدة منها على نترات الأمونيوم (عنصر شائع في القنابل اليدوية الصنع)، وبعد أكثر من 3 سنوات من كشف مؤامرة مصنع القنابل في لندن سراً، وجهت السلطات الاتهام رسمياً لميليشيا (حزب الله) لضلوعها في دعم وتمويل تلك العناصر». وقالت: إن «عملاء من جهاز المخابرات، وضباطاً من شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة لندن، قاموا بعملية سرية لكشف التآمر الإيراني على العاصمة الأوروبية، باستخدام عناصر من ميليشيا (حزب الله) الإرهابية».
وأشار تقرير الصحيفة البريطانية الذي استقى معلوماته من مصادر أمنية، إلى أن «الإرهابيين اتخذوا من مصنع لعبوات ثلج تستخدم لأغراض طبية غطاءً»، لافتاً إلى أن «الأجهزة الأمنية البريطانية كانت على دراية بمدى خطورة نترات الأمونيوم، التي استخدمت لقتل 168 شخصاً في أوكلاهوما سيتي عام 1995، و202 شخص في بالي عام 2002»، مؤكداً أن «اكتشاف مصنع سري يحوي كميات هائلة من متفجرات نترات الأمونيوم يظهر مدى الخطر المحدق بلندن، وأن توقيت اكتشاف المصنع السري المرتبط بإيران ضاعف الصدمة البريطانية».
وأضاف التقرير البريطاني أنه «في 30 سبتمبر (أيلول) 2015، داهم جهاز المخابرات البريطاني 4 عقارات شمال غربي لندن (ثلاث شركات وعنواناً سكنياً)، وفي اليوم نفسه، اعتقل شخص في عمليات دهم في شمال غربي لندن، لكن أخلي سبيله فيما بعد من دون توجيه تهمة بعد عملية مخابراتية سرية لم تكن تهدف إلى ملاحقة جنائية».
وتابع: «قبل اعتقال جميع العناصر المشبوهة في علاقتها بمصنع المتفجرات في لندن، كانت تايلاند ألقت القبض على عناصر تابعة لـ(حزب الله) تعمل على شراء عبوات التبريد وتجميعها، كما حاول أحد عناصر (حزب الله) في نيويورك افتتاح شركة تعمل في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «عميل (حزب الله) لم يتمكن من افتتاح شركته في نيويورك، لكن القضية الأكثر صلة بمصنع المتفجرات السري في لندن كانت في قبرص، حيث تم ضبط مؤامرة ذات أوجه تشابه (مذهلة) مع تلك التي اكتشفت في لندن».
ولاحظ مدير «مركز أمم للتوثيق» لقمان سليم، أن «الكشف عن هذه العملية يأتي في سياق سياسي ضاغط»، لكنه أوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «السجل العدلي لـ(حزب الله) منذ نشأته (1982) حتى الآن، لا يدعو للاستغراب على الإطلاق؛ لأن هذه الأعمال هي جزء من استراتيجية الحزب، القائمة على بناء إمكانات عسكرية وأمنية في أي مكان يستطيع التحرك فيه». ورأى لقمان سليم، وهو ناشط سياسي شيعي معارض للحزب، أن «الكشف عن هذه المعلومات، يدعو لترقب مواقف بعض الدول الأوروبية التي ما زالت تفرّق بين جناحي الحزب السياسي والعسكري». وسأل: «هل سنسمع أي تعليق لبناني على هذا الموضوع؟، وهل تعتبر الدولة اللبنانية أنها معنية بهذا الأمر أم تبقى في غيبوبة حيال ما يرتكبه (حزب الله)؟».
وبحسب التقرير البريطاني، فإن السلطات القبرصية «كانت اعتقلت شاباً لبنانياً - كندياً، خزَّن أكثر من 65 ألف علبة تبريد في قبو، وهي تعادل 8.2 طن من نترات الأمونيوم، وخلال التحقيق، اعترف بأنه عضو في الجناح العسكري لميليشيا «حزب الله»، قائلاً إنه تدرب ذات مرة على استخدام بندقية هجومية من طراز كلاشينكوف.
وأضاف أن «هذه الكمية من نترات الأمونيوم المخزنة في قبوه كانت معدة للقيام بهجمات إرهابية، وحكم عليه بالسجن 6 أعوام في يونيو (حزيران) 2015، كما عثرت الشرطة في أمتعته على صورتين لجواز سفر بريطاني مزور، وسرعان ما أشركت السلطات القبرصية نظيرتها البريطانية في التحقيقات».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».