هانت متفائل بإمكانية إعادة التفاوض مع بروكسل حول «بريكست»

هانت متفائل بإمكانية إعادة التفاوض مع بروكسل حول «بريكست»

الاثنين - 7 شوال 1440 هـ - 10 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14804]
لندن: «الشرق الأوسط»
أعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، وهو مرشح لخلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، أمس أنه مقتنع بأن إعادة التفاوض ممكنة لتجنّب حصول بريكست من دون اتفاق، مرتكزاً على محادثة أجراها مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصبّ في هذا الاتجاه. في المقابل، لمّح وزير الخارجية السابق بوريس جونسون إلى احتمال امتناع بريطانيا عن دفع «فاتورة الطلاق» ما لم تحصل على شروط خروج «مناسبة».
وأكد هانت في حديث لقناة «سكاي نيوز» أن ميركل «قالت إنه مع رئيس وزراء بريطاني جديد، نحن (الدول الـ27 الأخرى في الاتحاد الأوروبي) نريد دراسة كل الحلول التي ستقترحونها»، مشيراً إلى محادثة أجراها مع المستشارة على هامش الذكرى الـ75 لإنزال النورماندي. وأضاف: «أنا متأكد تماماً من أنه إذا تبنينا المقاربة الجيدة في هذا الموضوع، سيكون الأوروبيون مستعدين للتفاوض».
ولم يحدد الوزير ما إذا كان يعني إعادة التفاوض بشأن اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي توصلت إليه لندن وبروكسل ورفضه البرلمان البريطاني، والذي لا تنوي الدول الـ27 تنقيحه، أو يشير إلى الإعلان السياسي الذي يرسم ملامح العلاقة ما بعد بريكست.
وأعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق أنه مستعد لإعادة مناقشة هذا الإعلان في حال أعادت لندن النظر في مواقفها بشأن الاتحاد الجمركي والوصول إلى السوق الموحدة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ويشمل اتفاق بريكست خصوصاً، الترتيب المثير للجدل بشأن «شبكة الأمان». وينصّ حلّ اللحظة الأخيرة على إبقاء كامل المملكة المتحدة في اتحاد جمركي لتجنّب إعادة الحدود الفعلية بين آيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد.
ونقل هانت عن ميركل أن القادة الأوروبيين قد يكونون منفتحين على حلّ تقني لحلّ مسألة الحدود الآيرلندية، وهو حلّ تعتبره بروكسل في الوقت الراهن غير واقعي.
وروى الوزير البريطاني أن ميركل «قالت لي إن ألمانيا ليس لديها حدود مع جمهورية إيرلندا، أنتم لديكم (حدود)... إذاً يجب أن تجدوا حلاً». وتابع «سيكون الأمر إذاً حلاً مبنياً على أمور تقنية، ما يسميه الألمان حدودا ذكية. أعتقد أن ذلك قابل للتنفيذ».
وتبقى تيريزا ماي التي غادرت الجمعة رئاسة الحزب المحافظ، رئيسة للحكومة إلى حين تعيين هذا الحزب بحلول أواخر يوليو (تموز)، رئيساً جديداً له سيصبح رئيساً للحكومة.
في المقابل، حذّر بوريس جونسون الذي يُعتبر الأوفر حظاً لخلافتها بين المرشحين الـ11. من أنه إذا أصبح رئيساً للوزراء، سيرفض أن تدفع بلاده فاتورة بريكست إلى حين موافقة الاتحاد الأوروبي على شروط أفضل للانسحاب. وقال جونسون المؤيد لبريكست في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» إنّه «ينبغي على أصدقائنا وشركائنا أن يفهموا أنّنا سنحتفظ بالمال إلى أن نحصل على مزيد من الوضوح بشأن الطريق الذي سنسلكه». وأضاف وزير الخارجية السابق الذي استقال احتجاجا على استراتيجية ماي التفاوضية: «في اتفاق جيد، المال محفّز ممتاز ومسهّل جيد جداً».
وينصّ الاتفاق الذي أبرمته ماي مع الاتحاد الأوروبي ورفضه البرلمان البريطاني على أن تسدّد لندن الالتزامات المالية التي تعهدتها بموجب الموازنة الحالية المتعدّدة السنوات (2014 - 2020)، والتي تغطي أيضاً الفترة الانتقالية التي ينصّ عليها الاتفاق.
ولا يحدّد الاتفاق قيمة هذه الفاتورة بل كيفية احتسابها. وقدّرت الحكومة البريطانية قيمة المبلغ بما بين 40 و45 مليار يورو، وهي أرقام لم يؤكّدها الاتحاد الأوروبي. وكان جونسون أحد أبرز الأسماء وراء انتصار بريكست في الاستفتاء الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016. ويريد «بوجو» أن تخرج المملكة المتحدة من الاتحاد في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، سواء تمّت إعادة التفاوض بشأن الاتفاق أم لا. ويحظى جونسون البالغ 54 عاماً، بتقدير من جانب الناشطين الداعمين لبريكست في قاعدة حزب المحافظين، لكنه يثير ردود فعل متباينة في صفوف النواب المحافظين.
ورفض القضاء البريطاني في السابع من يونيو ملاحقات ضده بتهمة الكذب أثناء الحملة التي سبقت الاستفتاء على بريكست. وكان جونسون متّهماً بتعمد الكذب حين كان رئيساً لبلدية لندن، إذ قال إن المملكة المتحدة كانت تدفع 350 مليون جنيه (440 مليون دولار) أسبوعيا للاتحاد الأوروبي.
بريطانيا بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة