لماذا تقيل معظم أندية الدوري الفرنسي مدربيها؟

نصف عدد المديرين الفنيين الذين بدأوا العام مع فرقهم لن يكونوا في مناصبهم بالموسم الجديد

الثلاثي غاسيت وغينيسيو وغارسيا مدربو سانت إتيان وليون ومرسيليا سيتركون مناصبهم في الموسم الجديد
الثلاثي غاسيت وغينيسيو وغارسيا مدربو سانت إتيان وليون ومرسيليا سيتركون مناصبهم في الموسم الجديد
TT

لماذا تقيل معظم أندية الدوري الفرنسي مدربيها؟

الثلاثي غاسيت وغينيسيو وغارسيا مدربو سانت إتيان وليون ومرسيليا سيتركون مناصبهم في الموسم الجديد
الثلاثي غاسيت وغينيسيو وغارسيا مدربو سانت إتيان وليون ومرسيليا سيتركون مناصبهم في الموسم الجديد

انتهى موسم الدوري الفرنسي الممتاز، لكن إقالات المديرين الفنيين للأندية ما زالت تتواصل، ولذا لم يكن من الغريب أن يرحل فابيان ميركادال عن نادي كاين، بعدما عانى بسبب عدم إبرام النادي لصفقات جيدة. ولم يشعر كثيرون بالصدمة لرحيل جوسيلين غورفينيك عن نادي غانغان، بعد تقديم أداء هجومي عقيم والهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وسوف تعاني الأندية الهابطة إلى دوري الدرجة الأولى من مشاكل مالية كبيرة بالطبع، ومن المرجح أن تضطر لبيع أفضل لاعبيها للتغلب على هذا الأمر، وقد فقد نادي كاين بالفعل لجهود لاعبه فريدريك غويلبيرت، الذي انتقل لنادي أستون فيلا الإنجليزي، في الوقت الذي أبدت فيه أندية أوروبية أخرى رغبتها في ضم ماركوس تورام من نادي غانغان. ومع وضع ذلك في الاعتبار، لا يمكننا أن نلوم هذه الأندية على رغبتها في تبني نهج جديد، لكن الحقيقة أن هذه المشكلة لا تقتصر على أندية القاع فقط.
وعلى الأقل، فقد ضمن المديران الفنيان اللذان أنهيا الموسم في المركزين الأول والثاني بقاءهما في منصبيهما، حيث جدد توماس توخيل عقده مع باريس سان جيرمان حتى عام 2021، وهو ما يعكس حقيقة أن ملاك النادي يدركون أن فشل الفريق في الذهاب بعيدا في دوري أبطال أوروبا يعود في الأساس إلى عدم تحرك النادي بشكل جيد في سوق انتقالات اللاعبين، وإلى بعض المشاكل في غرفة خلع الملابس، وليس المدير الفني.
وقد تم اختيار المدير الفني لنادي ليل، كريستوفر غالتير، أفضل مدير فني في الموسم بعدما قاد هذا الفريق الشاب إلى احتلال المركز الثاني في جدول الترتيب. وفي الحقيقة، لم يكن هذا إنجازا هينا بالنسبة لمدير فني عرف عنه اعتماده على الطرق الدفاعية البحتة عندما كان يتولى قيادة نادي سانت إتيان. ومن المرجح أن يرحل عدد من اللاعبين المميزين عن الفريق، بما في ذلك اللاعب الرائع نيكولاس بيبي، لكن غالتير سوف يواصل مهمته مع الفريق وسيقوده للمشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا.
وبينما احتفظ الناديان الأول والثاني في جدول الترتيب بمديريهما الفنيين، فإن الأندية الثلاثة التالية في جدول الترتيب - ليون وسانت إتيان ومرسيليا - قد أقالت مديريها الفنيين. كما غير بوردو المدير الفني (مرتين)، وموناكو (مرتين)، وأقالت أندية ديجون، ونانت، ورين، وغانغان، مديريها الفنيين هذا الموسم. وهناك قصة مختلفة وراء إقالة كل مدير فني في هذه الأندية، لكن القاسم المشترك بينها جميعا هو رغبة هذه الأندية في التطوير من خلال التغيير.
وأنهى ليون الموسم في المركز الرابع تحت قيادة برونو غينيسيو، لكن رئيس النادي جين ميشال أولاس قرر عدم تجديد عقد المدرب الذي ينتهي بنهاية هذا الشهر. وكان غينيسيو يحظى بحب واحترام اللاعبين في غرفة خلع الملابس، لكن يبدو أنه قد اختبر صبر مالك النادي للمرة الأخيرة. ولم يخسر ليون أي مباراة في دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، وحقق الفوز على مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، لكنه عانى بشكل ملحوظ على المستوى المحلي، وخاصة في بطولتي الكأس، وهو ما خلق شعورا بالإحباط وخيبة الأمل.
وفي ظل فشل باريس سان جيرمان في الحصول على كأس فرنسا أو كأس الرابطة الفرنسية، كان أمام ليون فرصة ذهبية للحصول على أول بطولة له منذ عام 2012، لكنه تعثر في البطولتين، وعانى من عدم الثبات في المستوى، وهو الأمر الذي اعتاد عليه الفريق خلال السنوات الأخيرة.
وقد أنفق أولاس الكثير من الأموال لتدعيم صفوف الفريق، ومن المتوقع أن يضخ المزيد من الأموال خلال الفترة المقبلة. ورغم أنه لم يكن من المتوقع أن يكون ليون بالقوة التي كان عليها قبل 15 عاما، فإن النتائج التي حققها غينيسيو لم ترتق إلى طموحات رئيس النادي. لكن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان الثنائي البرازيلي - المدير الفني سيلفينيو والمدير الرياضي جونينيو - سيتمكنان من مساعدة النادي على العودة إلى المسار الصحيح وتقديم مستوى ثابت خلال الفترة المقبلة أم لا. لكن من الواضح تماما أن أولاس يؤمن بأن غينيسيو - وليس الأداء المحبط من جانب نبيل فقير أو ممفيس ديباي - هو السبب وراء تراجع نتائج وأداء الفريق.
ويبدو أن الطموح كان هو السبب وراء رحيل جين لويس غاسيت عن نادي سانت إتيان، رغم التقارير التي تشير إلى رغبة المدير الفني البالغ من العمر 65 عاما في اعتزال التدريب. وبالنظر إلى النجاح الكبير الذي حققه مديرون فنيون آخرون في الآونة الأخيرة، فإنه من الصعب أن نعتقد أن غاسيت، ذلك الرجل الذي شغل طويلا منصب مساعد المدير الفني لكن لم تتح له الكثير من الفرص لكي يشغل منصب الرجل الأول، قد قرر اعتزال التدريب.
وقد فشلت مساعي سانت إتيان في احتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في جدول الترتيب في نهاية الموسم، لكن غاسيت قدم مستويات رائعة فيما يتعلق بطريقة إدارته للفريق وقدرته على الدفع باللاعبين الشباب (المدافع الشاب ويليام ساليبا يعد أفضل لاعب صاعد في الدوري بعد مبابي في عام 2019)، ووصل الأمر لدرجة أن عددا كبيرا من لاعبي الفريق قد صرحوا بأنه في حال رحيل غاسيت فإنهم سيبحثون عن فرصة في مكان آخر. وفي ظل التقارير التي تشير إلى استثمارات أميركية محتملة في نادي سانت إتيان، يتعين على المرء أن يتساءل عما إذا كان غاسيت قد أجبر على الرحيل بطريقة مماثلة لما حدث مع رودي غارسيا. صحيح أن غارسيا قد ارتكب بعد الأخطاء، لكن رحيله عن نادي مرسيليا، الذي لم يُظهر رغبة كبيرة في بناء إطار رياضي متماسك، يعد إحدى النقاط السلبية لمالك النادي فرنك ماكورت. ورغم أن مارسيليا قد حقق نتائج سيئة هذا الموسم، لكن غارسيا كان يبني فريقا شابا تألق في بعض الفترات، وحقق الفوز في خمس من ست مباريات في شهر مارس (آذار)، وكان بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التطور والتحسن.
لكن بعد ذلك تعرض الفريق لخسارة ثقيلة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الكلاسيكو أمام باريس سان جيرمان، في ظل الكثير من الأمور المعاكسة التي أثرت على مسيرة الفريق، لكن لكي نكون منصفين يجب الإشارة إلى أن غارسيا قد قام بعمل جيد عندما دفع بالثنائي أبو بكر كمارا ودويي كاليتا كار سويا في خط الدفاع، رغم أن اللاعبين لم يكونا في الحسبان في بداية الموسم. ولم يكن رحيل غارسيا مفاجئا، لكنه يبدو خطوة «حذرة» من جانب مسؤولي النادي، بالمقارنة بالنجاح الذي حققته أندية أخرى هذا الموسم بسبب اختيارها لمديرين فنيين لديهم خبرات كبيرة في الدوري الفرنسي الممتاز وقدرة جيدة على إدارة الفريق.
ويعد غاليتر هو أبرز مثال على ذلك، لكن ميشال دير زاكاريان مع نادي مونبيليه وتيري لوريه في ستراسبورغ هما مثالان آخران على المديرين الفنيين الذين لديهم القدرة على تأمين النواحي الدفاعية على النحو الأمثل، مع العمل أيضا على تطوير الأمور الهجومية.


مقالات ذات صلة

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

رياضة عالمية تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

بعد عودته من لشبونة مهزوماً، لا يملك باريس سان جيرمان حامل اللقب وقتاً للراحة؛ حيث يحلّ ضيفاً على أوكسير وصيف القاع، الجمعة، في افتتاح المرحلة التاسعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية إيمرسون بالميري (أ.ف.ب)

مارسيليا يفقد جهود المدافع بالميري أمام ليفربول بسبب الإصابة

تأكد غياب إيمرسون بالميري، مدافع فريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، عن مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا التي تقام في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء)، بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.