مستقبل المدن الذكية

مستقبل المدن الذكية

إضاءة تفاعلية ومركبات تتواصل فيما بينها
الاثنين - 6 شوال 1440 هـ - 10 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14804]
لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»
انعقد الشهر الماضي في مركز مؤتمرات كبير في لوس أنجلس، مؤتمر «هيئة جنوبي كاليفورنيا للطاقة العامة» السنوي الذي ضمّ تجمّعاً لأهم المنشآت البلدية في المنطقة التي تعمل لخدمة أكثر من خمسة ملايين شخص وتؤمّن 16 في المائة من الطاقة في هذه الولاية المشمسة. وكانت التقارير تدور حول المستقبل وتقديم أفكار جديدة حول كيفية تحويل المنشآت العامة إلى محطات للابتكار.

خيال وواقع
ناقش المؤتمر موضوعاً مهماً جداً هو «المنازل الذكية»؛ إذ إن المدن الذكية لم تصبح حقيقة بعد، لكنها ستصبح كذلك. لكن، ما هي المدينة الذكية؟ فكّروا بـ«ذا جتسونز» The Jetsons، وهو مسلسل رسوم متحركة أميركي.
في عام 1962، عرض مسلسل «ذا جتسونز» على الشاشات وقدّم لنا عالماً جديداً يعمل بالتكنولوجيا. شاهدنا أشياء كمحادثات الفيديو، والصور المجسّمة، وأحزمة الطيران، والمأكولات المصنوعة بالطباعة الثلاثية الأبعاد والساعات الذكية التي كانت خيالاً علمياً في ذلك الوقت. لكن هذه الأشياء أصبحت حقيقية اليوم. بمعنى آخر، قد تبدو فكرة المدينة الذكية خيالاً علمياً للبعض، لكنّها تتحوّل سريعاً إلى حقيقة.
المدن الذكية متصلة بالكامل، ومستدامة، وفاعلة في استهلاك الطاقة، ومناسبة للمجتمعات التي تستخدم بناها التحتية لتحسين نوعية حياة السكان الذين يعيشون فيها أو يزورونها بذكاء. يقول دوكّو لي، المشارك في المؤتمر، وهو المدير العام في «أناهايم بابليك يوتيلتيز»، مثلاً، إن شركته عملت أخيراً على تثبيت عدد من «كاميرات الحرائق الهائلة» لرصد الحرائق الكبيرة والوقاية منها.
وضمّ المؤتمر أيضاً متحدثين آخرين من بينهم خبراء يعملون في شركات للطاقة كـ«ساوثرن كاليفورنيا إديسون» إلى جانب شركات تعمل في تطوير البنى التحتية في المدن الذكية كـ«تي موبايل» و«باناسونيك».

مميزات ذكية
تتميّز المدن الذكية بعناصر أساسية كثيرة، أهمها:
> نقاط الواي - فاي المنتشرة: توفّر الإنترنت اللاسلكية في كل مكان وللجميع.
> مواقع شحن للمركبات الكهربائية: شبكات لمحطات شحن تدعم نموّ المركبات الكهربائية.
> بنى تحتية للمركبات المتصلة بالإنترنت: مركبات متصلة «تتكلّم» مع بعضها بعضاً لتفادي الحوادث.
> كهرباء ذكية ومستدامة: بيانات ومعلومات تزوّد الناس بقوة الحفاظ على الطاقة وتنظيم استخدامها.
> إضاءة ذكية في الشوارع: إضاءة تعمل وتُطفأ بالتزامن مع وجود الأشخاص والمركبات أو عدمه.
> إشارات سير تفاعلية: شاشات وإشارات توفّر المعلومات والاتجاهات وتقدم المساعدة عند الحاجة.
• مواقف ذكية لركن السيارات: أنظمة ركن تحافظ على انسياب حركة السير.
> أنظمة مائية ذكية: من رصد التسربات إلى المرشات الذكية للحفاظ على المياه وتنظيم استخدامها.
> أبنية ذكية: أنظمة تبريد وتدفئة وتهوئة وإضاءة ذكية.
> كاميرات للحرائق الهائلة: كاميرات في المناطق البعيدة لرصد الحرائق والوقاية منها.
> مركبات كهربائية ذاتية: خدمات نقل ذاتية القيادة تعتمد على مركبات كهربائية خالية من الكربون.
> حلول سكنية: مساكن زهيدة وفعالة ومستدامة لجميع المواطنين.
صحيح أن التكنولوجيا مسؤولة عن تشغيل الكثير من مكوّنات المدينة «الذكية» كأجهزة الاستشعار وتحليلات البيانات وغيرها، إلا أن المستقبل لا يتمحور حول التكنولوجيا كنهاية حتمية بحد ذاتها، بل كوسيلة لتلبية حاجات المساهمين في تكوين مجتمع ما. إن استخدام التقنية لحل المشاكل الاجتماعية وتحسين نوعية الحياة في الوقت نفسه هي التعريف الحقيقي لوصف «ذكي».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة