إمام أوغلو يتقدم بقوة نحو تكرار انتزاع بلدية إسطنبول من حزب إردوغان

حملته اجتذبت آلاف المتطوعين... ومنافسه يبدو مرتبكاً

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)
TT

إمام أوغلو يتقدم بقوة نحو تكرار انتزاع بلدية إسطنبول من حزب إردوغان

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)

بدا مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، واثقاً من الفوز مجدداً، والعودة إلى مقعد رئيس البلدية، الذي انتزعه في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، ثم انتزع منه بقرار من اللجنة العليا للانتخابات في 6 مايو (أيار) الماضي، بعد 18 يوماً فقط من تسلم المنصب، بسبب الطعون الكثيفة من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بعد خسارة مرشحه رئيس الوزراء رئيس البرلمان السابق بن علي يلدريم.
ومنذ السادس من مايو، لم يتوقف أكرم إمام أغلو، وأطلق حملة انتخابية جديدة تحت شعار «كل شيء سيصبح جميلاً جداً»، ليعلن أنه لم يفقد الأمل، رغم الضربة القوية التي تلقتها الديمقراطية في تركيا.
وواصل أكرم إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تقديم نفسه على أنه «الأمل في التغيير»، وهو بالفعل ما بدا أنه ترجمة لما يعتقده غالبية سكان إسطنبول، البالغ تعداد سكانها 16 مليون نسمة، 8.5 مليون منهم يحق لهم التصويت في الانتخابات، من أن مقعد رئيس البلدية الذي فاز به إمام أوغلو في نهاية مارس، تعرض لعملية «اغتصاب» من جانب الحزب الحاكم، وبالضغط على اللجنة العليا للانتخابات لإصدار قرار الإعادة على منصب رئيس البلدية، علماً بأن جميع الأصوات في الانتخابات المحلية توضع في مظروف واحد.
واتساقاً مع هذا الاعتقاد، حصل أكرم إمام أوغلو على دعم كبير من مختلف شرائح السكان في إسطنبول، سواء رجال الأعمال أو الفنانين أو المواطنين في الأسواق والأحياء والأزقة والشوارع الضيقة، التي لا يتوقف إمام أوغلو عن التجول فيها ضمن جولات ميدانية مكثفة يلتقي فيها المواطنين في الأسواق والمحال التجارية والبيوت، بعد أن قسم مناطق إسطنبول، ليزور 7 مناطق يومياً، ويلتقي الناس ويخاطبهم في تجمعات شعبية حتى موعد الانتخابات.
وقوبلت حملة إمام أوغلو، الذي بات ينظر إليه على أنه ضحية للانقلاب على الديمقراطية، بترحاب واسع، واجتذبت أعداداً ضخمة من المتطوعين والمتبرعين، حيث بلغت حصيلة التبرعات في أول أسبوع، عقب قرار لجنة الانتخابات، أكثر 15 مليون ليرة (نحو 2.5 مليون دولار) تبرعات، معظمها من الناخبين الشباب والمشاهير، فضلاً عن تضاعف أعداد المتطوعين في الحملة إلى 150 ألف متطوع مقابل 16 ألفاً في الجولة الأولى للانتخابات المحلية، كما ارتفع عدد متابعي حساب إمام أوغلو الرسمي على «تويتر» إلى أكثر من 2.5 مليون متابع.
وأظهرت استطلاعات الرأي أنه سيحقق فوزاً بفارق كبير على يلدريم في جولة الإعادة، بعد أن تنازلت أحزاب المعارضة التركية الصغيرة، التي حصلت على عشرات الآلاف من أصوات الناخبين في إسطنبول، وسحبت مرشحيها، وأعلنت دعمها لإمام أوغلو في الإعادة.
وعلى الرغم من سيطرة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على أكثر من 90 في المائة من وسائل الإعلام في تركيا، حسب دراسات متخصصة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي أثبتت خلال الانتخابات المحلية الأخيرة فاعلية أقوى.
وقد أدرك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تأثير هذا السلاح الخطير الذي وظفه إمام أوغلو جيداً في الجولة الأخيرة، فأصدر توجيهات بتنشيط الحملة لصالح يلدريم على مواقع التواصل الاجتماعي، مع الابتعاد عن المناقشات الحادة، أو الظهور بمظهر المتعالي على الناخبين، بعد الصفعة التي تلقاها الحزب في إسطنبول، التي يوليها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أهمية قصوى كونها مركز المال والأعمال والاقتصاد في تركيا، وكونها أيضاً معقلاً للإسلاميين منذ ربع قرن.
وعلى الرغم من محاولات حزب «العدالة والتنمية» توظيف هذا السلاح، لتبرير قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الاقتراع على رئاسة بلدية إسطنبول، إلا أن آراء الناخبين لم تتغير، وأجمعت القوى السياسية والحزبية وأوساط المال والأعمال والمثقفين والفنانين على رفض القرار، واعتباره صفعة للديمقراطية وانقلاباً عليها.
وفي مقابل الثقة الكبيرة في الفوز من جانب أكرم إمام أوغلو، بتكرار فوزه، يبدو مرشح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بن علي يلدريم، غير مطمئن إلى إمكانية تحقيق الفوز في جولة الإعادة، وواصل تقديم نفسه كما لو كان قد أجبر على الترشح لمنصب رئيس بلدية إسطنبول فقط لأن الرئيس رجب طيب إردوغان كان يريد ذلك، لدرجة أنه قال في أحد تصريحاته: «لقد اضطررت إلى القول إنهم (أي المعارضة) سرقوا أصوات الناخبين».
تصريح أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا إمام أوغلو إلى أن يطلب مناظرة على الهواء مباشرة مع يلدريم، الذي قال بعد يومين من هذا الطلب إنه مستعد للمناظرة، لكن الأمر يحتاج إلى قرار من رئاسة الحزبين وإلى استعدادات، ما اعتبره مراقبون أنه يعكس الخوف من مواجهة أكرم إمام أوغلو، الذي قدم نفسه كسياسي قوي قادر على الإقناع والنفاذ إلى قلوب الجماهير.
وكثف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم من استهدافه لإمام أوغلو، سواء بالشائعات، أو بنشر بعض مقاطع الفيديو التي تظهر أنه لا يحسن التعامل مع الناخبين، وتصدر هذه الحملة وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي ادعى أن أصول عائلة إمام أوغلو تعود إلى اليونان، ولمح إلى أن ولاءه لهذه الأصول يشكل خطراً على أمن تركيا، وهو ما رد عليه إمام أوغلو في تجمع حاشد في مدينة طرابوزون مسقط رأسه، يوم عيد الفطر، حيث ذهب ليمضي العيد في قريته مع أسرته، وأمام عشرات الآلاف الذين احتشدوا في طرابزون قال إمام أوغلو إنني لن أرد أو أدافع عن نفسي، بل سأوكل أمر هؤلاء إلى الله لأنهم اعتادوا الكذب.
وتوجه إمام أوغلو إلى زيارة قبر جده الذي استشهد في حروب التحرير، في أواخر عهد الدولة العثمانية، لينسف بذلك ادعاءات ولائه لليونان.
ولم تقتصر المواجهة بين الحزب الحاكم وإمام أوغلو على ساحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وإنما امتد الأمر إلى إصدار توجيهات إلى سلطات مطار إسطنبول لمنع عبور أكرم إمام أوغلو ووالدته من بوابة كبار الزوار بالمطار لدى عودته بصحبتها من طرابزون إلى إسطنبول، عقب عطلة عيد الفطر، أسوة بما يحدث مع جميع الوزراء والمسؤولين ونواب البرلمان السابقين والحاليين، كونه كان رئيساً لبلدية إسطنبول. الواقعة علق عليها المرشح المنافس بن علي يلدريم قائلاً إن السيد أكرم ليس مسؤولاً في الدولة، لتفتح له بوابة كبار الزوار.
واهتمت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي برد فعل إمام أوغلو عندما منع من العبور من بوابة كبار الزوار، حيث استقبل الأمر بهدوء تام، وقال إن الأمر لا يشكل بالنسبة له أي أهمية، وإنه يفضل دائماً أن يكون مع المواطنين والجماهير، وأن يسير معهم، حيث كانوا، وألا تعزله عنهم أي إجراءات أو بوابات من كبار الزوار، معتذراً لوالدته التي بدت مرهقة. وأثار تصرف سلطات المطار استياءً واسعاً بين المواطنين، وعبروا عن هذا الاستياء عبر وسائل التواصل الاجتماعي معتبرين أن الحكومة وحزب إردوغان لا يجدون ما يفعلونه لوقف إمام أوغلو، ومسيرته نحو الفوز مجدداً إلى رئاسة بلدية إسطنبول، إلا عبر مضايقته وتعطيله في المطار.
ومع بدء العد التنازلي لانتخابات الإعادة على رئاسة بلدية إسطنبول، يبدو إمام أوغلو واثقاً من تكرار الفوز، ويبدو حضوره قوياً جداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأمس طرحت حملته أغنية جديدة عبر «يوتيوب»، استخدمت فيها «الأنيمشن»، تتحدث عن فساد حزب «العدالة والتنمية»، فيما اعتبره البعض مقدمة لتفجير مفاجأة كبيرة لحسم الانتخابات كان إمام أوغلو أعلن أنه سيكشف عنها في الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».