«العدل الدولية»: اختتام جلسات الاستماع في ملف اتهام أوكرانيا لروسيا بتمويل الإرهاب

الحكم سيكون في جلسة علنية يحدد موعدها لاحقاً

TT

«العدل الدولية»: اختتام جلسات الاستماع في ملف اتهام أوكرانيا لروسيا بتمويل الإرهاب

اختتمت في مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية، أمس الجمعة، جلسات الاستماع التي بدأت الاثنين الماضي، بشأن الاعتراضات الأولية التي تقدمت بها روسيا في قضية تتعلق بتطبيق اتفاقية دولية لمنع تمويل الإرهاب، واتفاقية دولية للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري، وهي القضية التي رفعتها أوكرانيا ضد موسكو.
وقالت المحكمة في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس، إن المداولات في المحكمة ستبدأ على الفور، على أن يتم الإعلان عن نتائج هذه المداولات في جلسة علنية سيتم تحديد موعدها في وقت لاحق.
وجاء في البيان أن الطرف الروسي تقدم بعدة طلبات، ومنها أنه بالنظر إلى الحجج التي وردت في الاعتراضات الأولية للاتحاد الروسي، وأثناء المرافعات الشفوية، طالب المحكمة بأن تقرر وتعلن أنها تفتقر إلى الاختصاص في الدعاوى المرفوعة من جانب أوكرانيا ضد روسيا الاتحادية في 16 يناير (كانون الثاني) 2017، أو أن تعتبر المحكمة أن طلبات أوكرانيا غير مقبولة. أما بالنسبة لطلبات أوكرانيا، فقد طالبت برفض المحكمة للاعتراضات الروسية، في تقرير مؤرخ في ديسمبر (كانون الأول) 2018، والحكم وإعلان أن للمحكمة اختصاصاً للنظر في المطالبات الواردة في الطلب الأوكراني، وأن هذه الطلبات مقبولة، والمضي في سماع الطلبات على أسسها الموضوعية.
وخلال جلسات الاستماع، اتهمت أوكرانيا روسيا بعدم التحرك لمنع ما وصفته بـ«الأعمال الإرهابية» التي يرتكبها الانفصاليون الموالون لموسكو في شرق أوكرانيا، بما فيها إسقاط الطائرة التابعة للخطوط الماليزية في 2014.
جاء ذلك في إفادة لنائبة وزير خارجية أوكرانيا، أولينا زيركال، أمام القضاة في محكمة العدل الدولية في لاهاي، الثلاثاء الماضي، من المرافعات في القضية التي رفعتها كييف ضد موسكو. وفي اليوم السابق (الاثنين) قالت روسيا إن أوكرانيا لم تقدم أي أدلة ضدها، ودعت المحكمة إلى رفض القضية. وردت زيركال بإلقاء اللوم على روسيا في الإخفاق في وقف العنف الدموي في أوكرانيا. وقالت: «هل أوقفت تمويل الإرهاب في أوكرانيا؟ لا. هل ساعدتنا في العثور على مدبري الأعمال الإرهابية؟» مضيفة: «النتيجة، تم إسقاط الطائرة الماليزية الرحلة (MH17)».
ووقعت هجمات تفجيرية وسقطت صواريخ على مناطق سكنية. وقتل وجرح المئات، وتعرض الآلاف للمضايقات. وقال التمثيل القانوني لروسيا أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، إن موسكو لم تدعم الإرهاب في الصراع في شرق أوكرانيا.
وأسفر الصراع بين الجيش الأوكراني وجماعات انفصالية موالية لروسيا بالقرب من الحدود الروسية، عن مقتل نحو 13 ألف شخص على مدار السنوات الخمس الماضية، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة؛ لكن الوفيات بين المدنيين في النزاع المسلح لا يمكن أن تعزى إلى الإرهاب، وفقاً للمحامين الروس.
وتتهم أوكرانيا روسيا بتمويل الانفصاليين وتزويدهم بالأسلحة، مستشهدة باتفاقية الأمم المتحدة بشأن تمويل الإرهاب. وترغب روسيا في إسقاط التهمة باعتبارها غير مقبولة. وتتضمن القضية اتهامات بتورط روسي في إسقاط رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم «MH17» في أجواء شرق أوكرانيا، في يوليو (تموز) 2014، وكان على متن الطائرة 298 شخصاً عند إسقاطها بصاروخ تردد أنه تم إطلاقه من منطقة يسيطر عليها انفصاليون مدعومون من روسيا. ولقي جميع من كانوا على متن الطائرة حتفهم. ونفى محامو روسيا مسؤوليتها عن الحادث. وسيحكم القضاة في محكمة العدل الدولية في جلسة علنية سيتم الإعلان عن موعدها في وقت لاحق، ما إذا كان طلب روسيا بإسقاط التهمة مقبولاً أم لا.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».