الغامدي: تجاهل «اتحاد الكرة» أجبر الحكام السعوديين على اقتراض الملابس من بعضهم بعضاً

عضو اللجنة قال إن مستحقاتهم متوقفة منذ عامين... ورحيل جلال خلف فراغاً إدارياً

الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

الغامدي: تجاهل «اتحاد الكرة» أجبر الحكام السعوديين على اقتراض الملابس من بعضهم بعضاً

الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)

فجر محمد الغامدي عضو لجنة الحكام السعودية مفاجأة صادمة، مفادها أن بعض الحكام المحليين يضطرون لاستعارة الملابس من بعضهم قبل إدارة المباريات وذلك بسبب النقص الشديد في الدعم المالي من قبل اتحاد الكرة السعودي، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في الوقت الذي تقاضى حكام أجانب قرابة الـ40 مليون ريال مقابل إدارتهم مباريات في الدوري السعودي هذا الموسم، مطالبا بالوقوف مع الحكم السعودي وإعادته إلى الواجهة من جديد وعدم الاعتماد كليا على نظيره الأجنبي. وقال الغامدي في حوار لـ«الشرق الأوسط» بأن العمل في اللجنة ما زال يكتنفه الغموض بسبب الفراغ الإداري الذي خلفه إقالة رئيسها السابق خليل جلال وعدم وجود إدارة منتخبه لاتحاد الكرة السعودي، مشيرا إلى أن مستحقات الحكام المحليين متوقفة منذ عامين كما أنهم كأعضاء لم يتقاضوا «ريالا واحدا» بحسب تعبيره حتى الآن... وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> كعضو في لجنة الحكام الرئيسية، كيف ترى سير العمل خصوصا بعد إقالة الرئيس السابق خليل جلال؟
ـ لا أخفيك أن فراغا إداريا كبيرا تركه رحيل خليل جلال، كما أن قرار الإقالة تزامن مع نهاية الموسم، وأصبحت هناك حالة عدم استقرار يمر بها الاتحاد السعودي بأكمله. كنا نتمنى أن يحافظ الاتحاد على منظومة لجنة الحكام، خاصة وهو قريب منها ويعرف ويعي جيداً حجم العمل القائم ومنذ قرار الإقالة وحتى هذه اللحظة لم يتواصل معنا أي مسؤول في اتحاد الكرة ولا نعرف ما إذا كان سيتم الاستعانة برئيس جديد لدائرة التحكيم في القريب العاجل أم لا وما هي استراتيجية الاتحاد الحالي وهل سيوافق على تشكيل لجنة جديدة فالأمور غامضة وربما تتضح خلال الأيام المقبلة. نحن كلجنة سنعقد اجتماعا خلال أيام وستتم مناقشة العديد من المواضيع وكل ما يخص مستقبل التحكيم، ونحن عموما بانتظار الإدارة المنتخبة لاتحاد الكرة السعودي.
> كيف وجدتم آلية العمل داخل اللجنة؟
ـ للأسف كان الوضع صعباً والتحكيم على مختلف المحاور كان يعاني من الإهمال الكبير من لجنة الإنجليزي كلاتنبيرغ الذي لم يقدم للحكم السعودي أي شيء يذكر ولذلك اضطررنا لعقد الكثير من اللقاءات والدورات وورش العمل وتمت زيارة جميع لجان الحكام الفرعية في 14 منطقة وغيرها من اللقاءات والبرامج ولله الحمد كان لها أثر كبير في عودة منظومة الحكم السعودي للعمل.
> ماذا ينقص الحكم السعودي برأيك؟
ـ الاهتمام والدعم من هيئة الرياضة واتحاد كرة القدم، فللأسف الحكم السعودي يتم التعامل معه وكأنه تكملة عدد وإذا كان الحكام الأجانب يقودون مباريات دوري المحترفين أو معظمها فهذا عائد لغياب الدعم والاهتمام عن الحكم السعودي ويعكس بشكل واضح عدم قدرة أتحاد القدم على تطوير أحد أركان لعبة كرة القدم.
> ماذا عن المستحقات المتأخرة للحكام السعوديين؟
ـ قبل الحديث عن مستحقات الحكام السعوديين لدي معلومة تقول بأن الحكام الأجانب تقاضوا قرابة 40 مليون ريال هذا العام وهي مستحقاتهم بلا شك خاصة وقد تم جلب أفضل الحكام في العالم ولكن يجب أن يتذكر المسؤول أن مستحقات الحكام السعوديين متوقفة منذ عامين وكذلك مقيمو الحكام ولجان الحكام الفرعية وحتى نحن أعضاء لجنة الحكام الرئيسية لم يصرف لنا ريال واحد وهذه المعطيات هي التي تجعلني أقول بأن الدعم للحكم السعودي مفقود حتى أن عدد المباريات التي قادها الحكام السعوديون لا تتعدى 15 مباراة فقط ولو تحدثنا عن مستحقات الحكام السعوديين في جميع مناطق المملكة لـ600 حكم ولجميع الدرجات الدرجة الأولى والثانية والشباب والناشئين ودوري المناطق والمعسكرات والدورات والملابس فهي لا تتجاوز 20 مليون ريال وأنا أتحدث بهذه الأمور من باب الغيرة على التحكيم السعودي، لأن ذلك سينعكس سلباً على المجموعة التي تعمل من أجل التطوير والارتقاء بالتحكيم فنحن لا نجد اهتماما وجميع حكام المملكة يعانون كثيراً ومن ضمنهم طلاب الجامعة الذين لا يمتلكون وظيفة ولا رواتب فكيف يستطيعون تسيير أمورهم؟ كثير منهم اضطر للانسحاب ولقد عقدنا 7 دورات لعدد 250 حكماً على مستوى مناطق المملكة وحتى الآن لم يتم اعتماد هذه الدورات من اتحاد الكرة رغم أننا رفعناها منذ فترة طويلة.
> هل تعتقد أن الحكم السعودي يملك الإمكانيات التي تؤهله للمطالبة بالدعم؟
ـ نعم، لقد تفوق أبناء الوطن في أصعب وأدق المجالات ومنها التحكيم، ومتى ما كان هناك عمل منظم وصحيح يسانده دعم وحماية فسيقدم الحكام أفضل ما لديهم وهم قادرون على قيادة أصعب المباريات وفي النهاية لا بد من وجود الحكم السعودي فالحكم الأجنبي لن يبقى على طول الخط ولذلك نحن نرتكب خطأ فادحا بالركون للأجنبي وتجاهل العمل على تطوير الحكم المحلي وهذا تناقض غريب وعجيب ومحبط للمنظومة التي نعمل بها.
> ما هي مقترحاتك لتطوير الصافرة السعودية مستقبلا؟
ـ أن يتم فصل دائرة أو لجنة الحكام بدوري المحترفين عن باقي المسابقات بحيث توكل مهمة الحكام الأجانب لرابطة دوري المحترفين وتشكيل لجنة مستقلة تابعة للرابطة تسند لها الصلاحيات في اختيار وجلب الحكام الأجانب يترأسها خبراء ومتخصصون في مجال التحكيم وتكون لديها علاقة جيدة مع الاتحاد الدولي ويكون تنسيق هذه اللجنة مع الرابطة فقط، وهذا المقترح سيخفف الضغط على اتحاد الكرة ويكون دور لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم هو للتطوير وليس لها علاقة بالحكام الأجانب وخاصة فقط بالحكام السعوديين تكون مهامها حكام دوري الدرجة الأولى والثانية وبقية الفئات السنية ويكون لديها المجال لتبدع في عملها.
> منحت فرصة لعدد من الحكام السعوديين لقيادة بعض مباريات دوري المحترفين، هل تعتقد أنها بداية لعودة الحكم السعودي إلى وضعه الطبيعي؟
ـ نعم هي خطوة جيدة فالحكم المحلي لا بد أن يأخذ فرصته مثل الحكم الأجنبي حتى نستطيع الارتقاء بمستوى التحكيم والحكام والأهم من ذلك لا بد من دعمهم معنوياً وماديا وبالنسبة لوضعهم في الموسم المقبل فلا نعلم ماذا سيحدث وعلينا انتظار مدير دائرة التحكيم أو رئيس لجنة الحكام الجديد وكيف ستكون سياسة عمل اللجنة الجديدة.
> كيف رأيت دعم هيئة الرياضة للارتقاء بمستوى التحكيم والحكام؟
ـ يجب على هيئة الرياضة الوقوف مع الحكام لأنهم للأمانة يفتقدون الدعم ومن غير المعقول أن يأتي خبير التحكيم الإيطالي كولينا لمدة أسبوع فقط ويتقاضى مبلغا كبيرا وننسى ونتجاهل دعم إقامات المعسكرات والدورات لحكام الفئات السنية فلا يوجد أي دعم لهم ولم تصرف مستحقاتهم ولا ميزانية المعسكرات ويجب عليك كرئيس لجنة أو نائب رئيس اللجنة أن تطالب يومياً بالمستحقات ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي، في حين أن الحكام الأجانب تصرف مستحقاتهم في لحظات وبشكل سريع ومباشرة من الهيئة لذلك لا بد من العدل وصرف مستحقات الحكام السعوديين من قبل الهيئة حالهم حال الحكام الأجانب إذا كان لديهم رؤية في تطوير مستوى الحكام السعوديين ونحن لا ننظر إلى المبالغ التي يستلمها الحكام الأجانب بقدر ما يهمنا الحكم السعودي، فلا بد من دعمه. لدينا دوري درجة أولى وثانية وشباب وناشئون وبراعم فهذه المسابقات ليست بالسهل تسيير العمل فيها وإذا غفلنا عن ذلك ستحدث كوارث تحكيمية ويتدنى مستوى التحكيم والحكام لأنه بكل أمانة لا يوجد من يدعمهم في المعسكرات والدورات وأنا هنا أتحدث كوني مسؤولا وأتعايش مع الأحداث وأعرف ما يدور في هذه المنظومة ووصلنا إلى مرحلة لا بد أن أكشف الحال الذي نعيشه في لجنة الحكام وإذا لم نطالب لن نجد من يسندنا فالوضع الحالي لا نحسد عليه. يجب أن تكون منظومة العمل واضحة للجميع سواء رحل اتحاد أو جاء آخر خاصة في الأمور التي فيها ثبات بالعمل ويجب أن تكون هناك سياسة واضحة في الأمور المالية، نحن على أتم الاستعداد للعمل ليل نهار دون مقابل ولكن بوجود دعم حقيقي ودعم لوجيستي ولكن للأسف هذا غير موجود ولك أن تتخيل أن الحكم يضطر لأخذ الزي الرسمي قبل المباريات من زميله ولدي الدليل على كلامي فهل وصلنا إلى هذه الدرجة من عدم اللامبالاة.
> كيف رأيت مستوى الحكام الأجانب خلال قيادتهم مباريات دوري المحترفين؟
ـ الحكام الأجانب الموجودون هم نخبة حكام العالم ونحن حريصون على اختيار الأنسب والأفضل ولكن التحكيم سيبقى هو نفسه ولا بد من وجود الأخطاء التحكيمية والاتحاد الدولي وصل لمرحلة تقنية الفيديو (الفار) من أجل تقليص الأخطاء ومع وجود الفار فتحت أبواب أخرى في الأخطاء ولن تنتهي وستبقى الإثارة وتسويق اللعبة من خلال الجدليات التي تحدث ولن ترتقي كرة القدم بدونها.
> لا تزال ثقة الحكم السعودي متزعزعة في الشارع الرياضي، كيف تجد ذلك؟
ـ علينا البحث عن الأسباب ونزع الثقة من الحكم السعودي جاء نتيجة للمشاكل التي تواجه الحكم السعودي في المباريات فلا يوجد أي دعم ولا يوجد تحفيز فكيف تريد أن يثقوا بالحكم السعودي؟ علينا الوقوف مع الحكم السعودي بأي شكل والمسؤول المباشر في اتحاد الكرة عليه مسؤولية كبيرة، وللمعلومية أنا أعددت برنامجا وكنت مشرفا على حكام دوري الدرجة الثانية والشباب والناشئين وأجريت تصنيفا وصعدت أربعة حكام كان لديهم أرقام مميزة وكانوا يحتاجون متابعة وتوجيها.
> هل ترى أن تقنية الفار كان لها دور سلبي في بعض المباريات؟
ـ لا نقول لها دور سلبي ولكنها لم تستخدم أو لم تفعل بالشكل الذي يخدم التقنية نفسها لأنه كان فيه هروب من بعض الحكام الأجانب لاستخدام تقنية الفار وبطريقة لا تليق بالخطأ الموجود الذي أمامه والعكس صحيح وهنا تكمن المشكلة فتقنية الفار طبقت من أجل حقوق الأندية والحكم يرجع للفيديو ليتأكد من عدم وجود أي خطأ لكننا شاهدنا حكاما يتراجعون في قراراتهم وأعتقد أن هروبهم مبني على الخوف من مواجهة الخطأ كونه ينعكس على تقييمهم.


مقالات ذات صلة

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياضة سعودية رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

بعدما لحق الاتحاد بشقيقه الهلال، مودعاً بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بات الأهلي الممثل الوحيد لكرة القدم السعودية في مرحلة نصف النهائي، حيث من المقرر أن يلاقي،

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!