ألمانيا تواصل الاستعانة بالشباب أمام بيلاروس في تصفيات «يورو 2020»

إيطاليا تسعى الى تعزيز الانتصارات أمام اليونان... وأبطال العالم في ضيافة تركيا

شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)
شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تواصل الاستعانة بالشباب أمام بيلاروس في تصفيات «يورو 2020»

شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)
شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)

يتطلع المنتخب الألماني لكرة القدم إلى تحقيق المزيد من التقدم في تجديد شبابه بعد الخروج المخيب من كأس العالم الصيف الماضي، وذلك حينما يواجه منتخبي بيلاروس وإستونيا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020). ويغيب يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني عن المباراتين، لإقامته في المستشفى، لكنه سينتظر بفارغ الصبر مواجهة فريقه الشاب مع بيلاروس في بوريسوف في المجموعة الثالثة بالتصفيات اليوم السبت.
ويستضيف منتخب ألمانيا بعد ثلاثة أيام نظيره الإستوني في مدينة ماينز؛ حيث يأمل لوف في أن يبدأ مشواره في التصفيات بتحقيق ثلاثة انتصارات من أصل ثلاثة بعد فوزه في المباراة الأولى على هولندا 3 - 2 في مارس (آذار) الماضي. وكان لوف تردد كثيراً قبل إجراء عدد من التغييرات على تشكيل الفريق بعد الخروج من كأس العالم الصيف الماضي في روسيا، لكنه قرر ذلك بشكل مثير للجدل في مارس الماضي عقب الهبوط للمستوى الثاني بدوري الأمم الأوروبية حيث تخلى عن الثلاثي الفائز بكأس العالم 2014 في البرازيل، ولاعبي بايرن ميونيخ توماس مولر وماتس هوميلس وجيروم بواتينغ.
ويبحث الألمان عن التوفيق مع مهاجمين شباب مثل تيمو فيرنر وليروي ساني وسيرغي جنابري وجوليان براندت، وزميله السابق في باير ليفركوزن كاي هافرتز. وكان لهافرتز تأثير خاص بشكل كبير في الموسم المنتهي من الدوري الألماني، وذلك بعد مشاركته الدولية الأولى مع منتخب ألمانيا عقب كأس العالم.
وسيتولى المساعد ماركوس سورغ مهمة تدريب المنتخب في مباراة بيلاروس، وكذلك أمام إستونيا بعد ثلاثة أيام، لكن لوف هو صاحب القرار الأخير؛ حيث سيظل الثنائي على اتصال هاتفي. وتفادت ألمانيا الإحراج في ظهورها الدولي الأول باللاعبين الجدد؛ حيث فازت على هولندا 3 - 2 في بداية مشوارها بالتصفيات في المجموعة الثالثة.
من ناحية أخرى، يرى مانويل نوير حارس مرمى منتخب ألمانيا، أن غياب لوف مشكلة بسيطة. وقال قائد منتخب ألمانيا في مؤتمر صحافي: «نريد أن نظهر للمدرب أنه يمكنه الوثوق في اللاعبين الذين اختارهم». وأضاف: «هذه المباراة لن تكون سهلة ولكن ينبغي علينا الحصول على النقاط الثلاث والبناء على فوزنا أمام هولندا».
من جهة أخرى تعززت صفوف منتخب فرنسا (بطل العالم) بانضمام أوليفيه جيرو ونغولو كانتي، ثنائي فريق تشيلسي الإنجليزي، المنتشي بتتويجه بلقب الدوري الأوروبي مع الفريق اللندني، وذلك قبل اللقاء المرتقب مع مضيفه المنتخب التركي. وكان اللاعبان غابا خلال فوز المنتخب الفرنسي الودي 2 - صفر على بوليفيا يوم الأحد الماضي، لكنهما عادا للمشاركة أمام تركيا في المجموعة الأولى يوم السبت المقبل. ويبدو أبطال العالم في أعلى مستوى لهم، وذلك بعد حصولهم على وسام الشرف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء، تكريماً لهم بعد فوزهم بكأس العالم العام الماضي في روسيا.
وفي إيطاليا يشعر روبيرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا بالقلق، وذلك بسبب الانتقالات المحتملة لبعض من لاعبي الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، وذلك حينما يستعد لمواجهة مضيفه منتخب اليونان في تصفيات كأس الأمم الأوروبية اليوم السبت. ويبدو أن عددا من لاعبي المنتخب الإيطالي في طريقهم للانتقال لأندية جديدة خلال سوق الانتقالات التي ستفتح في الأول من الشهر المقبل، وتختتم في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن جميعهم وعدوا بالتركيز بشكل كامل على مباراة اليونان ومن بعدها بثلاثة أيام مواجهة البوسنة والهرسك في تورينو.
وتتصدر إيطاليا المجموعة العاشرة بست نقاط؛ حيث ترغب في مواصلة تقديم أفضل العروض بعد خمس مباريات متتالية من دون استقبال أهداف، فيما تتشارك اليونان والبوسنة والهرسك في نفس الرصيد بأربع نقاط.
وينتظر اللاعبان الشابان فيديريكو تشيسيا ونيكولو باريلا، صيفاً مزدحماً؛ حيث يشاركان أيضاً في بطولة كأس أمم أوروبا للشباب لأقل من 21 عاماً في الفترة من 16 الشهر الجاري وحتى 30 من الشهر ذاته.
وبعد نهاية البطولة التي ستقام في إيطاليا وسان مارينو، سيواجه لاعبا المنتخب الإيطالي الواعدين تغييرات حاسمة في مسيرتهما الكروية، مع وجود عروض من إنتر ميلان ويوفنتوس الإيطاليين. وقال تشيسيا مهاجم فيورنتينا، إن اهتمام الأندية الكبيرة يجعله يشعر بالارتياح، لكنه لم يشتت انتباهه عن العمل مع المنتخب.
وأضاف: «أضع هاتفي دائماً على وضع الطيران، ارتداء قميص المنتخب الإيطالي هو حلم كل طفل، إنها تجربة رائعة وتجعلك تركز على كل الحصص التدريبية».
وقال باريلا لاعب خط وسط كالياري، إنه جعل هاتفه صامتاً بعد أن ودع زملاءه في الفريق بنهاية الموسم الماضي». وأضاف: «الآن أنا مع المنتخب الوطني، ثم مع منتخب أقل من 21 عاماً، ثم سيكون هناك وقت للحديث عن أشياء أخرى».
ويبدو أن جناح نابولي لورينزو إنسيني لديه تصميم قوي على تحسين رصيده الدولي مع المنتخب؛ حيث بلغ الثامنة والعشرين من عمره يوم الثلاثاء الماضي. وقال إنسيني: «إننا نبني مجموعة قوية بهدف التأهل للبطولة الأوروبية المقبلة بأي ثمن، نحن إيطاليا ونحن نستحق المشاركة». وتابع: «لقد كنا ندرس اليونان خلال الأيام القليلة الماضية ولن تكون مباراة سهلة، يجب أن نبدأ بقوة ونتطلع إلى الاستفادة القصوى من إمكاناتنا».
وأوضح إنسيني «لدي رغبة كبيرة في زيادة رصيدي التهديفي مع المنتخب الوطني، حتى الآن لم أسجل سوى أربعة أهداف من 30 مباراة». ويمكن أن يشارك إنسيني إلى جانب كل من تشيسيا وأندريا بيلوتي، أو المخضرم فابيو كوالياريلا (36 عاماً) هداف الدوري الإيطالي، كما يمكن أن يحظى كل من ستيفان الشعراوي وشيرو إيموبيلي ومويس كين (19 عاماً) بفرصة مع الفريق.
وسيكون على ماركو فيراتي وصاحب الأصول البرازيلية جورجينهو أن يلعبا دور صناعة اللعب بدعم من باريلا. وسيشارك قائد الفريق جورجيو كيلليني إلى جانب ليوناردو بونوتشي في قيادة خط الدفاع، فيما من المحتمل مشاركة الحارس المخضرم سالفاتوري سيريغو ليحل بدلاً من جيانلويجي دوناروما المصاب. وغادر الثنائي ليوناردو سبينسوولا الظهير الأيسر ليوفنتوس، وماتيو بوليتانو، مهاجم إنتر ميلان، معسكر المنتخب الإيطالي بسبب الإصابة.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».