ألمانيا تواصل الاستعانة بالشباب أمام بيلاروس في تصفيات «يورو 2020»

إيطاليا تسعى الى تعزيز الانتصارات أمام اليونان... وأبطال العالم في ضيافة تركيا

شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)
شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تواصل الاستعانة بالشباب أمام بيلاروس في تصفيات «يورو 2020»

شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)
شباب ألمانيا يتطلعون لإثبات جدارتهم (إ.ب.أ)

يتطلع المنتخب الألماني لكرة القدم إلى تحقيق المزيد من التقدم في تجديد شبابه بعد الخروج المخيب من كأس العالم الصيف الماضي، وذلك حينما يواجه منتخبي بيلاروس وإستونيا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020). ويغيب يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني عن المباراتين، لإقامته في المستشفى، لكنه سينتظر بفارغ الصبر مواجهة فريقه الشاب مع بيلاروس في بوريسوف في المجموعة الثالثة بالتصفيات اليوم السبت.
ويستضيف منتخب ألمانيا بعد ثلاثة أيام نظيره الإستوني في مدينة ماينز؛ حيث يأمل لوف في أن يبدأ مشواره في التصفيات بتحقيق ثلاثة انتصارات من أصل ثلاثة بعد فوزه في المباراة الأولى على هولندا 3 - 2 في مارس (آذار) الماضي. وكان لوف تردد كثيراً قبل إجراء عدد من التغييرات على تشكيل الفريق بعد الخروج من كأس العالم الصيف الماضي في روسيا، لكنه قرر ذلك بشكل مثير للجدل في مارس الماضي عقب الهبوط للمستوى الثاني بدوري الأمم الأوروبية حيث تخلى عن الثلاثي الفائز بكأس العالم 2014 في البرازيل، ولاعبي بايرن ميونيخ توماس مولر وماتس هوميلس وجيروم بواتينغ.
ويبحث الألمان عن التوفيق مع مهاجمين شباب مثل تيمو فيرنر وليروي ساني وسيرغي جنابري وجوليان براندت، وزميله السابق في باير ليفركوزن كاي هافرتز. وكان لهافرتز تأثير خاص بشكل كبير في الموسم المنتهي من الدوري الألماني، وذلك بعد مشاركته الدولية الأولى مع منتخب ألمانيا عقب كأس العالم.
وسيتولى المساعد ماركوس سورغ مهمة تدريب المنتخب في مباراة بيلاروس، وكذلك أمام إستونيا بعد ثلاثة أيام، لكن لوف هو صاحب القرار الأخير؛ حيث سيظل الثنائي على اتصال هاتفي. وتفادت ألمانيا الإحراج في ظهورها الدولي الأول باللاعبين الجدد؛ حيث فازت على هولندا 3 - 2 في بداية مشوارها بالتصفيات في المجموعة الثالثة.
من ناحية أخرى، يرى مانويل نوير حارس مرمى منتخب ألمانيا، أن غياب لوف مشكلة بسيطة. وقال قائد منتخب ألمانيا في مؤتمر صحافي: «نريد أن نظهر للمدرب أنه يمكنه الوثوق في اللاعبين الذين اختارهم». وأضاف: «هذه المباراة لن تكون سهلة ولكن ينبغي علينا الحصول على النقاط الثلاث والبناء على فوزنا أمام هولندا».
من جهة أخرى تعززت صفوف منتخب فرنسا (بطل العالم) بانضمام أوليفيه جيرو ونغولو كانتي، ثنائي فريق تشيلسي الإنجليزي، المنتشي بتتويجه بلقب الدوري الأوروبي مع الفريق اللندني، وذلك قبل اللقاء المرتقب مع مضيفه المنتخب التركي. وكان اللاعبان غابا خلال فوز المنتخب الفرنسي الودي 2 - صفر على بوليفيا يوم الأحد الماضي، لكنهما عادا للمشاركة أمام تركيا في المجموعة الأولى يوم السبت المقبل. ويبدو أبطال العالم في أعلى مستوى لهم، وذلك بعد حصولهم على وسام الشرف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء، تكريماً لهم بعد فوزهم بكأس العالم العام الماضي في روسيا.
وفي إيطاليا يشعر روبيرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا بالقلق، وذلك بسبب الانتقالات المحتملة لبعض من لاعبي الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، وذلك حينما يستعد لمواجهة مضيفه منتخب اليونان في تصفيات كأس الأمم الأوروبية اليوم السبت. ويبدو أن عددا من لاعبي المنتخب الإيطالي في طريقهم للانتقال لأندية جديدة خلال سوق الانتقالات التي ستفتح في الأول من الشهر المقبل، وتختتم في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن جميعهم وعدوا بالتركيز بشكل كامل على مباراة اليونان ومن بعدها بثلاثة أيام مواجهة البوسنة والهرسك في تورينو.
وتتصدر إيطاليا المجموعة العاشرة بست نقاط؛ حيث ترغب في مواصلة تقديم أفضل العروض بعد خمس مباريات متتالية من دون استقبال أهداف، فيما تتشارك اليونان والبوسنة والهرسك في نفس الرصيد بأربع نقاط.
وينتظر اللاعبان الشابان فيديريكو تشيسيا ونيكولو باريلا، صيفاً مزدحماً؛ حيث يشاركان أيضاً في بطولة كأس أمم أوروبا للشباب لأقل من 21 عاماً في الفترة من 16 الشهر الجاري وحتى 30 من الشهر ذاته.
وبعد نهاية البطولة التي ستقام في إيطاليا وسان مارينو، سيواجه لاعبا المنتخب الإيطالي الواعدين تغييرات حاسمة في مسيرتهما الكروية، مع وجود عروض من إنتر ميلان ويوفنتوس الإيطاليين. وقال تشيسيا مهاجم فيورنتينا، إن اهتمام الأندية الكبيرة يجعله يشعر بالارتياح، لكنه لم يشتت انتباهه عن العمل مع المنتخب.
وأضاف: «أضع هاتفي دائماً على وضع الطيران، ارتداء قميص المنتخب الإيطالي هو حلم كل طفل، إنها تجربة رائعة وتجعلك تركز على كل الحصص التدريبية».
وقال باريلا لاعب خط وسط كالياري، إنه جعل هاتفه صامتاً بعد أن ودع زملاءه في الفريق بنهاية الموسم الماضي». وأضاف: «الآن أنا مع المنتخب الوطني، ثم مع منتخب أقل من 21 عاماً، ثم سيكون هناك وقت للحديث عن أشياء أخرى».
ويبدو أن جناح نابولي لورينزو إنسيني لديه تصميم قوي على تحسين رصيده الدولي مع المنتخب؛ حيث بلغ الثامنة والعشرين من عمره يوم الثلاثاء الماضي. وقال إنسيني: «إننا نبني مجموعة قوية بهدف التأهل للبطولة الأوروبية المقبلة بأي ثمن، نحن إيطاليا ونحن نستحق المشاركة». وتابع: «لقد كنا ندرس اليونان خلال الأيام القليلة الماضية ولن تكون مباراة سهلة، يجب أن نبدأ بقوة ونتطلع إلى الاستفادة القصوى من إمكاناتنا».
وأوضح إنسيني «لدي رغبة كبيرة في زيادة رصيدي التهديفي مع المنتخب الوطني، حتى الآن لم أسجل سوى أربعة أهداف من 30 مباراة». ويمكن أن يشارك إنسيني إلى جانب كل من تشيسيا وأندريا بيلوتي، أو المخضرم فابيو كوالياريلا (36 عاماً) هداف الدوري الإيطالي، كما يمكن أن يحظى كل من ستيفان الشعراوي وشيرو إيموبيلي ومويس كين (19 عاماً) بفرصة مع الفريق.
وسيكون على ماركو فيراتي وصاحب الأصول البرازيلية جورجينهو أن يلعبا دور صناعة اللعب بدعم من باريلا. وسيشارك قائد الفريق جورجيو كيلليني إلى جانب ليوناردو بونوتشي في قيادة خط الدفاع، فيما من المحتمل مشاركة الحارس المخضرم سالفاتوري سيريغو ليحل بدلاً من جيانلويجي دوناروما المصاب. وغادر الثنائي ليوناردو سبينسوولا الظهير الأيسر ليوفنتوس، وماتيو بوليتانو، مهاجم إنتر ميلان، معسكر المنتخب الإيطالي بسبب الإصابة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!