أولويات أستون فيلا بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز

يجب أن يحذر الفريق من تكرار الأخطاء التي ارتكبها فولهام لبناء فريق قادر على منافسة الكبار

دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز
دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز
TT

أولويات أستون فيلا بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز

دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز
دين سميث مدرب أستون فيلا بعد تخطي ديربي كاونتي والصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

عاد أستون فيلا في الوقت المناسب للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما قضى ثلاثة مواسم في دوري الدرجة الأولى. وجاء فوز الفريق بهدفين مقابل هدف وحيد على ديربي كاونتي، في المباراة الفاصلة للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، بمثابة تعويض للفريق عن إخفاقه في الصعود العام الماضي، عندما خسر في المباراة الفاصلة وشرب من الكأس نفسها التي شرب منها نادي ديربي كاونتي، بقيادة المدير الفني فرانك لامبارد.
وقد قدم الجناح الإنجليزي جاك غريليش أداء رائعاً في تلك المباراة التي خسرها أستون فيلا أمام فولهام العام الماضي بهدف دون رد؛ لكن هذا اللاعب الذي يعشق أستون فيلا ويعد أحد خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، كان يقود في ذلك الوقت فريقاً يعاني من الشيخوخة ويفتقد إلى الطاقة والحيوية؛ لأن معظم لاعبيه كانوا من كبار السن. لكن الأمر كان مختلفاً تماماً هذه المرة، فقد ظهر غريليش بمستوى جيد أمام ديربي كاونتي في المباراة الفاصلة، لكن عدداً كبيراً من لاعبي أستون فيلا كانوا في قمة مستواهم في تلك المباراة، ولعبوا بشكل أكثر من رائع. ويبدو أن هذه المجموعة من اللاعبين ستكون قادرة على تقديم أداء جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز أيضاً؛ لكن ما زال يتعين على النادي أن يعمل على تدعيم صفوف الفريق بكل قوة خلال فترة الانتقالات الصيفية، لكي يكون الفريق قادراً على المنافسة في هذا المعترك الكروي القوي الموسم المقبل.
وعلى غرار ما تم عمله مع أنور الغازي بضمه بصفقة دائمة من ليل الفرنسي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، يجب أن تكون الأولوية الأولى لأستون فيلا هي تحويل بقية صفقات اللاعبين الذين يلعبون للنادي على سبيل الإعارة إلى صفقات دائمة، وخصوصاً تيرون مينغز، الذي انضم إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة، قادماً من بورنموث في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهما اللاعبان اللذان قدما مستويات رائعة خلال المباراة الفاصلة على ملعب «ويمبلي».
ويجب أن يكون التعاقد مع مينغز بشكل دائم هو الأولوية القصوى للمدير الفني الإنجليزي دين سميث. ومن المؤكد أن بورنموث سيطلب الآن مقابلاً مادياً أعلى مما كان سيطلبه في يناير (كانون الثاني)، بعد العروض الرائعة التي قدمها اللاعب في الفترة الأخيرة؛ لكن بورنموث تعاقد بالفعل مع المدافعين كريس ميفام ولويد كيلي هذا العام، وبالتالي يتعين على أستون فيلا أن يثق في قدرته على الاحتفاظ بخدمات مينغز، خصوصاً بعدما وصف اللاعب الفترة التي قضاها في أستون فيلا بأنها «مثالية»، وأنه وجد هناك «كل ما يمكن أن يريده أي لاعب».
وأفادت تقارير بأن أستون فيلا قد تلقى رفضاً أولياً بشأن التعاقد بشكل دائم مع كورتني هاوس، الذي قضى الأشهر الستة الأخيرة في النادي على سبيل الإعارة من وولفرهامبتون واندررز. وقد يحرص سميث بكل قوة على إتمام التعاقد مع هذا اللاعب؛ لكن تظل هناك بعض الشكوك المتعلقة بقدرته على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
وكان أستون فيلا قد أبرم أولى صفقاته بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز، عبر ضم الإسباني خوتا من صفوف برمنغهام الأربعاء. وانضم خوتا (27 عاماً) لأستون فيلا لمدة عامين دون الكشف عن قيمة الصفقة. وانضم خوتا إلى المدير الفني دين سميث الذي سبق له تدريبه في برينتفورد. وقال سميث: «لقد عملت معه في برينتفورد، إنه لاعب مذهل وموهوب، وبرمنغهام تعاقد معه في صفقة قياسية». وأضاف: «سعيد للغاية لأنه سيعمل معنا، لديه قدرات هائلة، توازن رائع، ويتمتع بمهارات رائعة فيما يتعلق بتسجيل الأهداف والتمريرات الحاسمة». من جهة أخرى، انضم لاعب وسط أستون فيلا غاري غاردنر إلى برمنغهام بعقد مدته ثلاث سنوات، دون الكشف عن قيمته.
وقد يعود أكسل توانزيبي، الذي لعب لأول مرة مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد عام 2017، قبل أن يلعب فترتين على سبيل الإعارة مع أستون فيلا، إلى النادي للمرة الثالثة على سبيل الإعارة؛ لكي يدخل في منافسة مع جيمس تشيستر وتومي إلفيك في قلب الدفاع. وقبل وقت ليس ببعيد، كان مركز قلب الدفاع يمثل كابوسا لأستون فيلا؛ لكنه أصبح الآن إحدى نقاط القوة الواضحة في الفريق.
أما الوضع فيما يتعلق بمستقبل هداف الفريق الأول تامي أبراهام فهو أكثر تعقيداً. فنظراً لأن تشيلسي يواجه عقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد لفترتي انتقالات، فمن المرجح أن يتغلب النادي على هذا الأمر باستعادة خدمات أي من لاعبيه المعارين، وهما أبراهام أو ميتشي باتشواي، الذي قضى الأشهر الخمسة الأخيرة مع كريستال بالاس على سبيل الإعارة. ويأمل أستون فيلا في أن يتمكن من الحصول على خدمات أبراهام مقابل نحو 25 مليون جنيه إسترليني. وكان اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً قد سجل 26 هدفاً بقميص أستون فيلا هذا الموسم.
وقد تعاقد أستون فيلا بالفعل مع فريدريك غيلبرت، الذي سيصل من نادي كاين الفرنسي بعد أن وقع على عقد انضمامه إلى أستون فيلا في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ومن المفارقة أن هذا اللاعب قد هبط وصعد للدوري الممتاز في الأسبوع نفسه؛ حيث هبط مع فريقه كاين من الدوري الفرنسي الممتاز في الأول من فبراير (شباط)؛ لكنه صعد بعد ذلك بثلاثة أيام للدوري الإنجليزي الممتاز مع فريقه الجديد أستون فيلا، بعد الفوز على ملعب «ويمبلي». وكان الظهير الأيمن الفرنسي يلعب في قلب الدفاع هذا الموسم، وجاء في قائمة أفضل عشرة لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من حيث قطع الكرات وإفساد الهجمات.
ويتعين على غيلبرت أن يثبت أنه صفقة مفيدة في مركز الظهير الأيمن؛ لكن من الواضح أيضاً أن أستون فيلا يحتاج إلى الدعم في مركز الظهير الأيسر وأن يضم لاعباً قادراً على منافسة نيل تايلور في هذا المركز. وتشير التقارير إلى أن أستون فيلا يريد التعاقد مع ظهير نادي لوتون، جيمس جوستن، بالإضافة إلى لاعب برينتفورد، ريكو هنري، الذي برز بشكل رائع للغاية قبل أن يتعرض للإصابة. ويلعب جيمس جاستن في مركز الظهير الأيمن؛ لكنه كان يلعب في مركز الظهير الأيسر مع نادي لوتون وساهم بشكل فعال في صعود النادي لدوري الدرجة الأولى، أما هنري فلم يتذوق طعم الخسارة مع نادي برينتفورد منذ منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول)، وقاد النادي للفوز في ثماني مباريات من آخر 12 مباراة شارك فيها.
أما مركز حراسة المرمى في أستون فيلا فيبدو خادعاً. ويعد جيد ستير هو الحارس الأول في أستون فيلا هذا الموسم، ولعب دوراً أساسياً في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أنقذ ركلتي ترجيح أمام ويست بروميتش ألبيون في مباراة الدور نصف النهائي لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، تعاقد النادي مع اثنين من حراس المرمى العام الماضي، وقد انضم كل منهما للفريق، وهو يتوقع أن يكون الحارس الأول. وقدم حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند، الذي تعاقد معه النادي الصيف الماضي في ظل القيادة الفنية لستيف بروس، أداء رائعاً للغاية في بداية مسيرته مع الفريق، قبل أن يتعرض للإصابة في ديسمبر الماضي. ثم تعاقد النادي مع حارس المرمى الكرواتي لوفري كالينيتش في يناير؛ لكنه تلقى ثمانية أهداف في أول ثلاث مباريات له، ولم يثبت أنه قادر على حراسة عرين الفريق. وبالتالي، فقد الحارس الكرواتي البالغ من العمر 29 عاماً مركزه لصالح ستير بعد ثماني مباريات فقط في مسيرته مع أستون فيلا، لذا فمن الصعب الحكم على مستواه في حقيقة الأمر.
وعلاوة على ذلك، فقد تخطى كل من ألان هوتون وميل جيدناك وألبرت أدوماه حاجز الثلاثين عاماً، ومن المتوقع أن يرحلوا عن النادي هذا الصيف عندما تنتهي عقودهم. ويبقى أن ننتظر لنرى ما إذا كان غلين ويلان، البالغ من العمر 35 عاماً، سيلعب لعام إضافي مع الفريق أم لا. وعلى أي حال، فإن الفريق سيكون بحاجة للتعاقد مع لاعب خط وسط وجناحين، بالإضافة إلى مهاجم (أو اثنين في حال عدم استمرار أبراهام).
وفي ظل حاجة الفريق إلى إبرام عدد من الصفقات الجديدة، فلن يكون من المفاجئ أن نرى سميث يحاول التعاقد مع لاعبين من ناديه السابق برينتفورد هذا الصيف. فبالإضافة إلى هنري الذي تحدثنا عنه سابقاً، تشير تقارير إلى اهتمام أستون فيلا بالتعاقد مع رومين سويرز ونيل ماوباي. وقد أكد ماوباي على أنه يرحب بالعمل مع مديره الفني السابق مرة أخرى. وكان ماوباي يقدم مستويات رائعة مع نادي برينتفورد تحت قيادة سميث، وسيكون مناسباً تماماً للطريقة التي يلعب بها سميث مع أستون فيلا. وقد سجل ماوباي 25 هدفاً في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، من بينها ثلاثة أهداف في مرمى أستون فيلا.
ومن المتوقع أن يبحث مسؤولو أستون فيلا عن تدعيم صفوف الفريق من أي مكان آخر في أوروبا، خصوصاً بعد تحسن الوضع المالي للنادي بشكل ملحوظ خلال العام الأخير، وفي ظل تأكيد مالكي النادي ويس إدنس ونصيف ساويرس على استعدادهما لدعم المدير الفني بشكل كبير في سوق انتقالات اللاعبين. وتقع مهمة تحديد اللاعبين الجدد والتوقيع معهم على عاتق المدير الرياضي جيسوس غارسيا بيتراش، والمدير التنفيذي كريستيان بورسلو، في حين يلعب سميث دوراً بسيطاً في عملية التعاقد مع اللاعبين الجدد. وكما كان الحال في برينتفورد، فإن سميث يفضل التركيز على عمله في ملعب التدريب.
ومن المؤكد أن أستون فيلا سيعمل جاهداً على أن يتجنب الوقوع في الفخ الذي وقع فيه نادي فولهام الصيف الماضي، عندما تخلى مسؤولو النادي عن اللاعبين الذين قادوا النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، وتعاقدوا مع مجموعة كبيرة من اللاعبين الجدد، وخصوصاً من خارج إنجلترا، ولم يفكروا في تأثير التعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين على توازن وتناغم الفريق.
وفي الحقيقة، لا يوجد احتمال لحدوث ذلك؛ ما دام سميث موجوداً على رأس القيادة الفنية لأستون فيلا. وبعد أن نجح سميث في قيادة النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عقب توليه قيادة الفريق وهو في النصف الثاني من جدول ترتيب المسابقة، فمن المؤكد أنه سيعمل على تدعيم صفوف الفريق بالشكل المناسب، حتى يكون قادراً على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز القوي، خصوصاً أن سميث يعتمد على طريقة لعب تقوم في الأساس على الهجوم والمغامرة. ويجب أن يدرك سميث أن الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، الذي حقق رقماً قياسياً بالفوز في عشر مباريات متتالية، مهم للغاية، مع ضرورة تدعيم بعض المراكز التي تعاني من نقاط ضعف. وعلى أي حال، فمن الواضح أن هذا الصيف سيكون مثيراً وممتعاً في أستون فيلا.
ويملك أستون فيلا تاريخاً حافلاً، إذ فاز الفريق بلقب الدوري سبع مرات، وأحرز كأس أوروبا في 1982، بينما توج ديربي بطلاً لإنجلترا في سبعينات القرن الماضي. وضمن نوريتش سيتي بطل الدرجة الأولى وشيفيلد يونايتد صاحب المركز الثاني التأهل مباشرة إلى دوري الأضواء، بينما انتزع أستون فيلا آخر بطاقات الظهور في الدوري الممتاز.
ووفقاً لتحليلات من مؤسسة «ديلويت»، فإن الصعود إلى الدوري الممتاز يمنح صاحبه في الإيرادات 170 مليون جنيه إسترليني على الأقل، ويزيد الرقم إلى 300 مليون جنيه إسترليني، إذا تجنب الصاعد من الملحق الهبوط بعد موسمه الأول. وينقسم هذا المبلغ الضخم إلى 95 مليون جنيه إسترليني من إيرادات اللعب في الدوري الممتاز لموسم 2019 – 2020، أغلبها من حقوق البث والحقوق التجارية، إضافة إلى 75 مليون جنيه إسترليني كمدفوعات في موسمي 2020 - 2021 و2021 - 2022 في حال الهبوط مباشرة. ورغم ذلك فإن مبلغ 170 مليون جنيه إسترليني يصل إلى 300 مليون جنيه إسترليني على الأقل في حال البقاء بعد الموسم الأول.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.