انطلاق محاكمة متطرّفَين في ألمانيا خطّطا لاعتداء بـ«قنبلة بيولوجية»

انطلاق محاكمة متطرّفَين في ألمانيا خطّطا لاعتداء بـ«قنبلة بيولوجية»

الجمعة - 4 شوال 1440 هـ - 07 يونيو 2019 مـ
المتّهم التونسي سيف الله هـ. يخبئ وجهه في بداية المحاكمة (أ. ف. ب)
برلين: «الشرق الأوسط أونلاين»
يبدأ القضاء الألماني اليوم (الجمعة) في دوسلدورف محاكمة اسلاميَّين متطرفَين كانا يخططان لاعتداء بـ«قنبلة بيولوجية» في ألمانيا، في قضية غير مسبوقة في هذا البلد الذي ما زال معرضا لتهديد الهجمات الإرهابية.

وتتهم النيابة الألمانية لمكافحة الارهاب التونسي سيف الله هـ. (30 عاما)، وصديقته الألمانية ياسمين هـ. (43 عاما)، بـ«صنع سلاح بيولوجي خطير عن سابق تصور وتصميم» بهدف «التحضير لعمل خطير يعرّض الدولة لخطر عنيف». ويواجه المتهمان اللذان بايعا تنظيم «داعش» عقوبة السجن حتى 15 عاماً.

وكان قائد الشرطة الجنائية الألمانية هولغر مونش صرح أن توقيفهما في يونيو (حزيران) 2018 سمح على الأرجح بتجنب حصول ما كان سيُعتبر أول هجوم بيولوجي في ألمانيا.

وأفاد محضر الاتهام الذي أعدته نيابة مكافحة الارهاب بأن المتهمَين «قررا في خريف 2017 شن هجوم في ألمانيا وتفجير عبوة ناسفة وسط حشد كبير من الناس. وأرادا بذلك قتل واصابة أكبر عدد ممكن من الأشخاص».

وكان سيف الله هـ. حاول مرتين في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2017، دون تحقيق اي نجاح، الوصول إلى سوريا عبر تركيا للإلتحاق بمقاتلي «داعش» الذين كان على اتصال دائم بهم، كما ذكرت النيابة العامة. وقد ساعدته ياسمين من خلال شراء التذاكر وإجراء تحويلات مصرفية. وبعد الإخفاق في ذلك، قرر المتهمان الانصراف الى التحضير لهجوم على الأراضي الألمانية.

وبعد أيام من توقيف سيف الله ح. في بداية يونيو 2018 في كولونيا، وجد المحققون في شقته 84.3 ملغ من الريسين ونحو 3300 من بذور الخرْوَع التي تتيح صنع سم قاتل.

وتقول مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية الألمانية إن هذا الهجوم كان يمكن أن يؤدي إلى مقتل ما يصل إلى مئة شخص في وقت واحد. ومن أجل اختبار آثار السم، اشترى الشريكان حيوانا من القوارض، كما ذكرت النيابة العامة.

وضبط المحققون أيضا 250 كرة معدنية وزجاجتين من مزيل الأسيتون وكابلات متصلة بقوارير و950 غراماً من مسحوق رمادي، هو مزيج من مسحوق الألمنيوم ومواد نارية. وذكرت النيابة ان سيف وياسمين حاولا أيضاً صنع الأمونال، المادة المتفجرة التي استخدمت خلال الحرب العالمية الأولى.

وقال رئيس أجهزة الاستخبارات المحلية في ذلك الوقت هانس غيورغ ماسن إن توقيف المتهمين تم «بفضل التعاون بين أجهزة الاستخبارات الوطنية والدولية».

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» حذرت ألمانيا بعد اكتشاف عمليات شراء عبر الإنترنت لمواد كان يفترض أن يستخدمها المشتبه به، في صنع القنبلة.

وأوقف في أغسطس في تونس رجلان يشتبه بأنهما شريكان للمتهمين في ألمانيا.

وما زالت ألمانيا في حالة تأهب بسبب هجمات عديدة نفذت أو خطط لها في البلاد في السنوات الأخيرة. والهجوم الأخطر وقع في ديسمبر (كانون الأول) 2016، ونفذه التونسي أنيس عمري ( 23 عاما) بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في برلين، واسفر عن مقتل 12 شخصاً، واعلن تنظيم «داعش» تبنّيه.
المانيا Europe Terror

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة