أسبوع للحوار في طهران يبدأ بوفد ألمانيا وينتهي باليابان

محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي وخفض التوتر

الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)
TT

أسبوع للحوار في طهران يبدأ بوفد ألمانيا وينتهي باليابان

الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)

أخذ التحرك الدبلوماسي للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران منحنى جدياً أمس، ووضعت اليابان حداً للتقارير غير الرسمية بشأن زيارة رئيس الوزراء شينزو آبي إلى إيران، وأكد متحدث باسم الحكومة اليابانية رسمياً زيارة آبي إلى طهران، في محاولة للحد من التوترات بين طهران وواشنطن، فيما قالت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية أمس إن وزير الخارجية هايكو ماس سيزور طهران الاثنين المقبل لإجراء مفاوضات للإبقاء على الاتفاق النووي، وقالت روسيا إنها تفاوض الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى آلية الدفع الخاصة التي أطلقتها الدول الأوروبية في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية، أمس، إن طوكيو ترتب لزيارة رئيس الوزراء شينزو آبي إلى إيران في المستقبل القريب رغم أن العمل لا يزال جارياً بشأن تفاصيل الزيارة.
وامتنع كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيدي سوجا، خلال مؤتمر صحافي دوري، عن تحديد موعد أو تأكيد تقارير كشفت عن لقاء آبي والمرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، لكنه قال: «سنبذل جهوداً لتكون مفيدة» بحسب ما نقلت «رويترز».
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء ياباني لإيران خلال وجوده في منصبه منذ أكثر من 4 عقود. تأتي الزيارة وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وبعد عام من انسحاب واشنطن من اتفاق بين طهران وقوى عالمية يهدف لكبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رحب في زيارة إلى اليابان نهاية الشهر الماضي بمساهمة آبي في التعامل مع قضية إيران بعدما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أن رئيس الوزراء يدرس زيارة طهران.
وقبل ترمب بأسبوع زار وزير الخارجية اليابانَ وأجرى مباحثات مع آبي، وهو ما حمل مؤشرات على توجه إيراني لاختبار ما تعدّه طوكيو للوساطة التي أعلنت استعدادها لها.
وتستورد اليابان غالبية نفطها من المنطقة، ولذلك فهي من الدول التي تتخوف وتنظر بقلق لتعمق التوتر في المنطقة. وكانت الولايات المتحدة قد منحت اليابان إعفاء من العقوبات النفطية على إيران، لكنها أوقفت الإعفاء بدءاً من الشهر الماضي.
وقال خبراء دبلوماسيون إن جُل ما يمكن لآبي تحقيقه هو إقناع إيران والولايات المتحدة باستئناف المحادثات وخفض حدة التوتر. وأضافوا أن الجانبين ربما يسعيان للخروج من المواجهة بطريقة تحفظ ماء الوجه، وإن آبي في مكانة تؤهله للمساعدة في تحقيق ذلك. وفي هذا الإطار، قال دبلوماسي ياباني سابق طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع: «أفضل ما يمكن لآبي قوله هو أن يقترح على المرشد الإيراني علي خامنئي الجلوس مع الرئيس الأميركي دون أي شروط مسبقة». ورجح الدبلوماسي السابق أن يكون آبي «تلقى مؤشرات إيجابية من الجانبين». وقال: «ربما يكون آبي يخاطر، لكنني لا أعتقد... لا أعتقد أن إيران ستسيء معاملة السيد آبي. لا أعتقد أن إيران ستترك رئيس الوزراء يعود خاوي الوفاض».
وأيد مصدر دبلوماسي الرأي القائل إنه من المستبعد أن يقوم آبي بهذه الزيارة المهمة دون تأكيدات من واشنطن. وقال: «لدى آبي على ما يبدو بعض الضمانات بأنه بغض النظر عما سيفعله، فلن يكون لذلك أثر عكسي».
وتربط اليابان وإيران علاقات ودية منذ أمد طويل، ويوافق العام الحالي مرور 90 عاماً على بدء العلاقات الدبلوماسية بينهما. كما تربط طوكيو علاقات وثيقة مع واشنطن. وقال ترمب، أول من أمس، إنه مستعد للحديث مع الرئيس الإيراني حسن روحاني «لكن هناك دائماً فرصة لعمل عسكري أميركي».
ولا تبدو مهمة الوساطة بين واشنطن وطهران سهلة في ظل الرسائل التي يوجهها الطرفان بشأن «البرنامج الصاروخي» و«الدور الإقليمي الإيراني»، لكن رئيس الوزراء الياباني يضع عينيه على قيمة مردودها في ظل اقتراب موعد «مجلس المستشارين» الذي يخوضه تحالفه في الشهور المقبلة وسط تكهنات حول دعوته لانتخابات مبكرة في مجلس النواب.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أمس، أن وزير الخارجية هايكو ماس سيزور إيران من أجل العمل على استمرار الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا أدبار، أمس، أن ماس ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف سيجريان مشاورات في العاصمة الإيرانية طهران يوم الاثنين المقبل.
وبحسب المتحدثة، فإن هناك محطات أخرى لزيارة وزير الخارجية بالمنطقة تشمل الإمارات العربية المتحدة والأردن، وقالت: «إنها رحلة إلى الأزمة»، لافتة إلى أن ماس يعتزم أن يدعو للتعقل واحتواء التصعيد بالمنطقة. وسيكون ماس بذلك أول وزير «اتحادي» يزور إيران منذ عامين ونصف العام.
وكان المستشار السياسي بوزارة الخارجية الألمانية ينس بلوتنر التقى مع نائب وزير الخارجية الإيراني قبل أسبوعين من أجل الإعداد لزيارة ماس.
وعقب زيارة بلوتنر حذرت الخارجية الأميركية من عقوبات على دول قد تنتهك العقوبات.
وتختلف واشنطن وبرلين بشأن «برنامج إيران النووي»، لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شددت الأسبوع الماضي على ضرورة مواجهة التحدي المتمثل في منع إيران من حيازة أسلحة نووية وردع «أفعالها العدائية».
ويزور ماس طهران بعد شهر من إعلان طهران التراجع عن بعض الالتزامات بموجب الاتفاق وهو ما يهدد بانهياره.
وأمهلت طهران الدول الأوروبية 60 يوماً لرفع العقوبات البنكية والنفطية.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية عقب مشاورات بين ماس ونظيره الأميركي مايك بومبيو: «تتفق ألمانيا والولايات المتحدة على أنه من المهم ألا تمتلك إيران أسلحة نووية، من أجل أمن المنطقة».
وأضافت الوزارة أن ماس شدد خلال محادثاته مع بومبيو على أنه «ما دامت طهران تلتزم بالقواعد المتفق عليها، فإن الاتفاق يجعل المنطقة أكثر أماناً».
لكن بومبيو قال لصحيفة ألمانية: «نأمل أن تفعل ألمانيا المزيد... النظام (الإيراني) هو نظام ديني توسعي. الديمقراطيات الحرة عليها واجب حماية العالم من هذا التهديد».
في غضون ذلك، أفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية، أمس، بأن مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيغوف يجري مشاورات في بروكسل للانضمام إلى آلية الدفع الخاصة التي أطلقتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في نهاية أبريل (نيسان) الماضي بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية مواصلة التعاملات التجارية مع طهران رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وقال تشيغوف: «نجري مباحثات مع الأوروبيين بشأن الانضمام إلى (اينس تكس)، وهم لا يخفون أن الآلية تواجه صعوبات كبيرة». وأضاف أن «الآلية ليست ناجحة في الوقت الراهن رغم إطلاقها منذ أشهر».
إلى ذلك، حث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، على الفصل بين «البرنامج الصاروخي» الإيراني و«الاتفاق النووي». وقال: «لا أحد يحظر مناقشة برنامج الصواريخ مع إيران الذي قد يثير القلق، وهذا ليس سبباً لتدمير الإنجازات السابقة».
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن بوتين قوله لرؤساء تحرير وكالات الأنباء العالمية على هامش «منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي»، أمس: «حسناً... هناك أسئلة عن برنامج الصواريخ، وهناك بعض الأسئلة الإقليمية، من يحظر مناقشة هذه القضايا مع إيران؟».
وأضاف بوتين: «ليس من الضروري القيام بذلك عن طريق تدمير شيء تم تحقيقه مسبقاً».
وتابع: «هذه هي النقطة التي نختلف فيها مع الإدارة الحالية (واشنطن). ونحن نحاول إقناعها بأن مثل هذه الطريقة لمحاولة حل بعض المشكلات تأتي بنتائج عكسية».
وقال بوتين إن إيران «أكثر دولة تخضع للرقابة على برنامجها النووي»، مشدداً على أن الوكالة الدولية «تفقدت إيران ولم تعثر على انتهاك واحد في الاتفاق النووي».
وكانت روسيا والصين أكدتا في بيان مشترك عقب لقاء بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ، رفضهما العقوبات الأميركية على إيران.
كما دعا الجانبان إيران إلى الامتناع عن خطوات لاحقة متعلقة بالتخلي عن التزاماتها في الملف النووي، فضلاً عن دعوة بقية أطراف الاتفاق إلى الالتزام بتعهداتهم؛ بحسب ما نقلت «روسيا اليوم».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.