{احتفالات النورماندي} تعيد إلى الواجهة صفحات من تاريخ الحرب العالمية الثانية

جانب من فعاليات إحياء الذكرى الـ75 لإنزال النورماندي أمس (أ.ف.ب)
جانب من فعاليات إحياء الذكرى الـ75 لإنزال النورماندي أمس (أ.ف.ب)
TT

{احتفالات النورماندي} تعيد إلى الواجهة صفحات من تاريخ الحرب العالمية الثانية

جانب من فعاليات إحياء الذكرى الـ75 لإنزال النورماندي أمس (أ.ف.ب)
جانب من فعاليات إحياء الذكرى الـ75 لإنزال النورماندي أمس (أ.ف.ب)

كان يوماً احتفالياً بامتياز ذاك الذي شهدته منطقة النورماندي، أمس، في استذكار أكبر إنزال بحري في التاريخ حصل صباح السادس من يونيو (حزيران) عام 1944 فغير وجه القارة الأوروبية وربما العالم. وكان نقطة البداية لتحرير فرنسا من الاحتلال النازي وبداية العد العكسي لانهيار الرايخ الثالث الذي أراده زعيمه أدولف هتلر قائماً لألف عام.
وأمس انطلق باكراً باحتفال فرنسي - بريطاني في المحلة المعروفة باسم فير سور مير، المطلة على بحر المانش، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي قامت بآخر نشاط رسمي قبل أن تستقيل اليوم من منصبها. وقد وضع المسؤولان، في المحلة المذكورة، حجر الأساس لنصب تذكاري يخلد مشاركة ذكرى الجنود البريطانيين وأولئك الذين جاءوا من بلدان الكومنولث وكثيرهم 83 ألف رجل وسقط منهم 22 ألف قتيل على شواطئ النورماندي فيما يسمى «اليوم الطويل»، وما تبعه من معارك. ويطل الموقع على «غولد بيتش»، وهو أحد الشواطئ الخمسة التي نزل فيها جنود الحلفاء التي شهدت معارك دامية بينهم وبين الجنود الألمان المحتمين بما سمي «حائط الأطلسي». وينتظر أن تنتهي أشغال إقامة النصب بعد عام تماماً. وقد حرص الرئيس ماكرون على الإشادة بمساهمة المملكة المتحدة وجنودها في معركة النورماندي، معتبراً أنه «مهما يحصل (في إشارة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، سنبقى دائماً جنباً إلى جنب لأن مصيرنا واحد».
ومن جانبها، عبرت ماي عن تأثرها البالغ لوجودها في هذا المكان، «متأملة مواقع أهم المعارك التي سجلتها كتب التاريخ». وأشادت رئيسة الوزراء البريطانية بشجاعة وتضحية الرجال الـ156 ألفا الذين أنزلوا في النورماندي وشاركوا في معاركها.
مقارنة بالاحتفالية التي جرت في المقبرة الأميركية «كولفيل سور مير» التي شارك فيها 12 ألف مدعو، كانت الاحتفالية الفرنسية - البريطانية بالغة التواضع، إذ لم يدع إليها أكثر من 200 شخص ولم تدم سوى وقت قصير توجه بعدها ماكرون إلى لقاء مضيفه الرئيس الأميركي وزوجته. ولم تقتصر الاحتفالات فقط على الكلمات والخطب التقليدية، فقد رافقتها مجموعة كبيرة من الأنشطة المواكبة في قرى ومدن هذه المنطقة التي انطلق منها الملك غيوم الفاتح ليغزو إنجلترا بداية الألفية الثانية. ومما شد أنظار المدعوين وسكان النورماندي وضيوفهم العروض الجوية التي قامت بها الطائرات الحديثة والفرقة الاستعراضية الجوية الفرنسية، ومشاركة طائرات «سبيتفاير» البريطانية التي كان لها دور كبير في تحطيم أسطورة الطيران الألماني فوق بحر المانش وخصوصاً فوق العاصمة لندن. كذلك حصل احتفال فرنسي - كندي بمشاركة رئيس حكومة البلدين إدوار فيليب وجاستن ترودو تكريما لذكرى الـ14 ألف كندي الذين شاركوا في الإنزال الشهير.
وفي المقبرة الأميركية، كان «الإخراج» استثنائيا: المدعون اصطفوا على جانبي ممر مظلل ووراءهم المقبرة التي تضم رفات 9387 جنديا مع شواهدهم من الرخام الأبيض، وقد زرع قرب كل قبر علمان فرنسي وأميركي. وعلى بعد رمية حجر، مياه بحر المانش اللامعة تحت أشعة الشمس. وكان مشهد قدامى المحاربين الأميركيين الذين حضروا الاحتفال وأجلسوا على المنصة الرسمية الأكثر تأثيراً. وفي الخطابين اللذين ألقاهما الرئيسان ماكرون وترمب، وأعقبا النشيد الوطني الفرنسية والأميركي، كان هؤلاء الذين سردت سير الكثير منهم في قلب الحدث. وقال ماكرون متوجهاً إليهم: «قدامى المحاربين، نحن نعي ما ندين به لكم: الحرية». وكعربون تقدير فرنسي رسمي لمن بقي من المقاتلين، فقد منحهم الرئيس ماكرون وسام جوقة الشرف من رتبة فارس.
وأكثر من مرة، عاد ماكرون لتناول العلاقات التي تجمع بلاده بالولايات المتحدة الأميركية وبما تدين لها، من غير أن ينسى التذكير بالمساعدة التي قدمتها فرنسا للثورة الأميركية ومساهمتها في تمكين الأميركيين من التخلص من النير الإنجليزي في حرب الاستقلال الأميركية. وذهب إلى التشديد على ما سماه «وعد النورماندي» الذي يعني ضرورة المحافظة على «تحالف الشعوب الحرة» في الدفاع عن الحرية والديمقراطية.
أما الرئيس ترمب، فقد توجه إليهم بالقول إنكم «فخر أمتنا». وكان لافتاً، أن ترمب كان يقطع خطابه ليستدير باتجاه قدامى المحاربين الذين يعرف عددا منهم على ما بدا، ليحييهم ويصافحهم أكثر من مرة. وبعد أن انتهى من خطابه، عاد الرئيسان ليصافحا قدامى المحاربين وبينهم من شارف على المائة العام والتقاط الصور معهم والتجول بين صفوفهم ومصافحة أقربائهم. وقال الرئيس الأميركي: «قبل 75 عاما، وعلى هذه الشواطئ وتلك المتحدرات، أهرق 10 رجل دماءهم وضحوا بأنفسهم من أجل إخوتهم وبلدهم ولكي تحيا الحرية». وكما ماكرون، فقد أشاد ترمب بالعلاقات الأميركية - الفرنسية التي وصفها بأنها «عصية على التدمير».
الغائب الأكبر عن الاحتفالات التي ضمت عشرات المسؤولين من البلدان التي ساهم جنودها في إنزال النورماندي وفي المعارك ضد الجحافل النازية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سبق له أن دعي إلى هذه الاحتفالات. لكن رد بوتين جاء سريعاً إذ أعرب أن لديه عملا يقوم به، وأن عدم دعوته «لا تشكل مشكلة» بالنسبة إليه.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.