موزمبيق تنفي اشتباك جيشها مع مسلحين من «داعش»

موزمبيق تنفي اشتباك جيشها مع مسلحين من «داعش»
TT

موزمبيق تنفي اشتباك جيشها مع مسلحين من «داعش»

موزمبيق تنفي اشتباك جيشها مع مسلحين من «داعش»

نفت السلطات الأمنية في موزمبيق قطعياً أول من أمس ما أعلنه تنظيم «داعش» بشأن مسؤوليته وللمرة الأولى عن هجوم في منطقة تشهد تمرداً دامياً منذ نهاية 2017. وتشهد منطقة أقصى شمال موزمبيق ذات الغالبية المسلمة والغنية بالغاز، منذ عام ونصف العام موجة عنف تنسب إلى متطرفين يريدون تطبيقاً متشدداً للشريعة. وقتل أكثر من 200 شخص، خصوصاً بالسواطير أو حرقاً في هجمات على قرى وكمائن على الطرقات». وظلت هوية ودوافع المهاجمين الذين لم يسبق أن تبنوا الهجمات، لغزاً.
لكن تنظيم «داعش» أصدر بياناً تبنى فيه لأول مرة عملية في موزمبيق، وفق بيان نقله موقع «سايت» الأميركي مساء الثلاثاء. وقال التنظيم المتطرف بحسب الموقع الأميركي: «تمكن جنودنا أمس من صد هجوم جيش موزمبيق الصليبي في قرية ميتوبي بمنطقة موسيموبوا حيث اشتبكوا معهم بمختلف أنواع الأسلحة فقتل وأصيب عدد منهم»، مضيفاً: «وغنم المجاهدون أسلحة وذخائر وصواريخ».
ونفت شرطة موزمبيق ذلك. وقال أورلاندو مودوماني المتحدث باسمها في لقاء إعلامي أول من أمس في مابوتو: «هذه المعلومات غير صحيحة». وأضاف: «إن قوات الأمن متمركزة في مجمل أراضي البلاد للقيام بعمليات بهدف ضمان الأمن بشكل دائم». وكثفت قوى الجيش والشرطة بوضوح انتشارها في مقاطعة كابو (شمال) حيث وقعت الهجمات التي تنسب لمتطرفين. وفي شهر مايو (أيار) وحده، قتلت المجموعة الغامضة التي يطلق عليها أهالي المنطقة «الشباب»، أربعين شخصاً على الأقل وأصابت بجروح عشرات آخرين كما أحرقت مئات المنازل، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية. ولم تؤكد أو تنفِ أي جهة مستقلة أول من أمس حصول مواجهة بداية الأسبوع بين قوات الجيش ومسلحين في قرية ميتوبي. ويصعب كثيراً الحصول على معلومات في شمال موزمبيق، خصوصاً بسبب القمع الذي يتعرض له الصحافيون في هذه المنطقة من جانب السلطات. لكن خبيرين قدرا أن التبني من باب «الدعاية»، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال فرناندو خورخي كاردوسو من معهد لشبونة الجامعي: «طبيعي أن نسمع مثل هذا التبني. هذا مفيد لتنظيم (داعش) الذي يقول إنه يتوسع وجيد للمجموعة (في موزمبيق) لأنهم يشعرون بأنهم جزء من حركة أكبر. هذه دعاية». وأضاف: «هذا التبني لا يعني أن أشخاصاً أو مسلحين انتقلوا إلى موزمبيق». وقال خبير آخر، طالباً عدم كشف هويته: «(داعش) لا وجود لها في موزمبيق، هذه مجرد دعاية، لكن ربما لدى التنظيم روابط في موزمبيق». وأضاف الخبير: «في الوقت الذي خسر فيه دولته (في سوريا والعراق) وجيشه ومؤسساته، يحاول تنظيم (داعش) إظهار أن له روابط مع مجموعات في أماكن عدة من العالم. ما زال لديه موقع إنترنت ويحاول أن يقول: «لم نعد موجودين لكن الآن نحن في كل مكان». لكن في العمق هذه مجرد دعاية لا غير. وارتكب التنظيم المتطرف في البيان الذي نشره موقع «سايت»، خطأً جغرافياً جسيماً بتأكيده أن قرية ميتوبي توجد في منطقة موسيمبوا، في حين أن قرية ميتوبي توجد في إقليم كيسانغا الذي يبعد عن موسيمبوا مائة كلم».
ومنذ انهيار دولته التي أعلنها في سوريا والعراق، يحاول التنظيم المتطرف التعويض بحضور متزايد عبر الإنترنت، بحسب خبراء. وتثير موجة العنف في موزمبيق قلق السلطات وشركات الغاز الكبرى التي بدأت تتمركز في كابو ديلغادو لاستكشاف حقول بحرية واعدة جداً. وتم اكتشاف أكثر من خمسة آلاف مليار متر مكعب من الغاز قبالة سواحل موزمبيق. ويعد استتباب الأمن أولوية مطلقة بالنسبة إلى سلطات موزمبيق التي تواجه مناخاً اقتصادياً يتسم بالتباطؤ.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

مقتل 16 على الأقل بانفجار سيارة مفخخة في باكستان

قالت الشرطة الباكستانية، اليوم (الجمعة)، ​إن 16 على الأقل، بينهم 5 من أفرادها، قُتلوا في شمال غربي البلاد عندما هاجم انتحاري بسيارة ملغومة منشأة للشرطة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 48 شخصاً على الأقل في نيجيريا بعد تناول مشروب يُشتبه بتلوّثه بالميثانول

امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 48 شخصاً على الأقل في نيجيريا بعد تناول مشروب يُشتبه بتلوّثه بالميثانول

امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن مسؤولون، اليوم الخميس، مقتل ما لا يقل عن 48 شخصاً، بينما يتلقى نحو 100 آخرين العلاج، في جنوب نيجيريا، بعد تناولهم مشروباً كحولياً محلي الصنع يُشتبه في احتوائه على مادة الميثانول.

قال بانجي أجاكا، مفوّض الصحة بولاية أوندو، إن الحالات سُجلت في منطقتيْ أوديجبو وإيريلي التابعتين للحكومة المحلية بولاية أوندو.

وأضاف أنه من المتوقع وصول إجمالي عدد المتضررين إلى 182 شخصاً، ويتلقى بعضهم العلاج في المستشفى، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال سولا أديبايو، البالغ من العمر 32 عاماً، لقناة «تي في سي نيوز» المحلية من سرير المستشفى: «تناولتُ نحو جرعتين، وخرجت يوم الجمعة. وفي يوم السبت، لاحظت أنني لم أعد أستطيع الرؤية».

ويُعد تناول الكحول المصنوع محلياً أمراً شائعاً في نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، ولا سيما في المناطق الريفية، حيث يكون أقل تكلفة ويخضع لرقابة محدودة.

وقال أجاكا، لوكالة «أسوشييتد برس»، في حديثه عن المشروب: «حدث الأمر بسرعة. فبمجرد تناوله، ووفق الكمية المستهلَكة، تتوقف الكليتان عن العمل، ويفقد الشخص بصره، ويتضرر الدماغ».

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية أوندو، أبايومي جيموه، في بيان، إنه جرى اعتقال 15 شخصاً على خلفية الحادث، من بينهم شخص يتردد أنه «متورط في إنتاج مواد يُشتبه في احتوائها على مادة الميثانول، ويتعاون حالياً مع الشرطة في التحقيقات».

وقال سكان محليون، لوكالة «أسوشييتد برس»، إنهم يشتبهون في أنه جرى خلط مشروب عشبي شهير، يحتوى على نسبة عالية من الكحول، يُعرف باسم «مونكي تيل»، بالميثانول، ما تسبَّب في الوفيات.


تقارير عن «هدنة سرية» بين نيجيريا و«بوكو حرام»

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)
TT

تقارير عن «هدنة سرية» بين نيجيريا و«بوكو حرام»

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)

نفت جماعة «بوكو حرام» ما ورد في تقارير تداولتها صحف محلية في نيجيريا بشأن إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحكومة النيجيرية، وذلك بعد أكثر من 15 عاماً من المواجهة المسلحة بين الطرفين.

وقالت صحيفة محلية إن نفي «بوكو حرام» جاء عبر مقطع فيديو مدته 7 دقائق، ظهر فيه القاضي الشرعي للجماعة، المعروف باسم «المعلم عبد الرحمن»، ونفى فيه بشدة توقيع أي اتفاق مع الحكومة، مشيراً إلى أن ما يُتداول «محض كذبة».

وفي مقطع الفيديو الجديد، قال عبد الرحمن إن الحكومة النيجيرية تتحمل مسؤولية ما سماه «خداع الجمهور» بنشر معلومات كاذبة، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك هو الاستغلال السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية مطلع العام المقبل.

قوات أمن تُقيّم الوضع عقب هجوم أدى لنزوح السكان من ولاية كيبي شمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)

وتحدث القيادي الإرهابي عن الحرب الدائرة بين الحكومة والتنظيم، مشيراً بشكل خاص إلى مقتل الزعيمين السابقين للتنظيم؛ محمد يوسف وأبو بكر شيكاو، وقال إن موقف الجماعة المناهض للحكومة «لم يتغير».

اتفاق سري

ولم تعلق الحكومة على الأنباء الواردة بخصوص إبرام هدنة مع التنظيم الإرهابي، فيما أكدت تقارير محلية أن «مجموعة صغيرة من مقاتلي (بوكو حرام) ربما وافقت على طلب الحكومة من دون الحصول مسبقاً على موافقة قيادة الجماعة».

وأضافت هذه التقارير أن الحكومة النيجيرية أبرمت سراً اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع فصيل من «بوكو حرام» يتزعمه باكورا دورو، المعروف بـ«أبو أميمة»، فيما نقلت عن مصادر داخل «بوكو حرام» أن الهدنة سارية منذ يونيو (حزيران) الماضي، وأنه من المتوقع تمديدها.

وأوضحت المصادر أن الهدنة بدأت عندما نفذت الحكومة عملية عسكرية واستخباراتية واسعة للإفراج عن أكثر من 300 مدني اختُطفوا في مارس (آذار) الماضي من نغوشي بولاية بورنو أقصى شمال شرقي نيجيريا.

جندي أميركي يُدرِّب جنوداً نيجيريِّين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

ووفق تقرير نشرته صحيفة «بريميوم تايمز»، فقد أُطلق سراح الرهائن بعد مفاوضات شارك فيها ممثلون عن الحكومة ووسطاء. ونقلت الصحيفة عن مصادر أن الاتفاق تضمن دفع فدية بقيمة 5 مليارات نايرا (نحو 3.7 مليون دولار أميركي)، وهو ما نفته الحكومة.

ورفضت الحكومة التعليق على توقيع هدنة مع «بوكو حرام»، فقد اتصلت صحيفة «بريميوم تايمز» بالمتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بايو أونانوغا، فرفض التعليق، وقال إن مكتب مستشار الأمن القومي ووزارة الدفاع هما الجهتان الوحيدتان المخولتان تقديم توضيح في هذا الشأن. وأضافت الصحيفة أن المتحدث باسم مستشار الأمن القومي لم يستجب لطلب التعليق.

مواجهات مستمرة

ورغم الجدل الدائر بشأن الهدنة، فإن الهجمات لم تتوقف في بعض مناطق نيجيريا، حيث قتل 4 مدنيين على الأقل في هجوم شنه مقاتلون من جماعة «بوكو حرام» على قرية صغيرة تقع في ولاية أداماوا، أقصى شرق نيجيريا على الحدود مع الكاميرون، وفق ما أكدته مصادر محلية الثلاثاء.

وقالت هذه المصادر إن عشرات المقاتلين دخلوا قرية بيتيرهويا على متن دراجات نارية، ليل الأحد - الاثنين، وأضرموا النار في عدد من المنازل، كما أطلقوا النار بشكل عشوائي؛ مما أجبر السكان على الفرار نحو الغابات القريبة بحثاً عن الأمان.

وتتسع دائرة العنف في نيجيريا، حيث يخوض الجيش حرباً شرسة ضد جماعة «بوكو حرم» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، خصوصاً في مناطق من الشمال الشرقي للبلد الذي يعدّ أحد أكبر اقتصادات أفريقيا، والبلد الأفريقي الأكبر من حيث تعداد السكان؛ بأكثر من 240 مليون نسمة.

في غضون ذلك، أعلنت السلطات النيجيرية أن قوات الأمن حيّدت عدداً من الإرهابيين وصادرت أسلحة نارية وذخائر ودراجات نارية، خلال عملية تمشيط واسعة في غابة غومكي، الواقعة في أقصى شمال شرقي البلاد على الحدود مع النيجر.

وبدأت العملية العسكرية فجر الاثنين، بالتعاون بين الجيش والشرطة، وأُطلق عليها اسم عملية «فانسان ياما»، فيما أعلنت حصيلتها من طرف مسؤول العلاقات العامة بشرطة ولاية كيبي، المشرف بشير عثمان، والمتحدث باسم الفرقة الثامنة في الجيش، المقدم أولانيي أوسوبا.

وقالت هذه المصادر إن القوات الأمنية اشتبكت مع عناصر إرهابية خلال تقدمها عبر معاقل محددة داخل الغابة، وبسبب تفوق القوات الحكومية في القوة النارية، فقد قتل عدد من الإرهابيين، في حين لاذ آخرون بالفرار إلى عمق الغابة.

مقاتلون من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (أرشيفية - إعلام محلي)

تحذير الجيش

على صعيد آخر، حذر الجيش النيجيري بأن تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» يخطط لشن هجمات ضد الكنائس والمدارس ومعسكرات التدريب.

جاء التحذير في وثيقة موقعة بتاريخ 9 سبتمبر (أيلول) الحالي هي مراسلة داخلية في الجيش، ونشرتها صحيفة محلية.

وأشارت الوثيقة إلى أن «معلومات استخباراتية تؤكد ازدياد حشد الموارد والمقاتلين المشاة» من قبل الجماعات الإرهابية، تمهيداً لشن هجمات محتملة في أجزاء من مناطق الشمال الشرقي، والشمال الغربي، والشمال الأوسط، وبعض أجزاء الجنوب الغربي.

وحذرت الوثيقة بأن هذه الهجمات قد تقع «في أي لحظة من الآن»، محددة الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية، والمدارس الابتدائية والثانوية، ومعسكرات «فيلق الخدمة الوطنية للشباب»... وغيرها من المواقع المعرضة للخطر، بوصفها أهدافاً محتملة.

وأضاف الجيش أنه تلقى معلومات تفيد بتحرك عشرات المقاتلين المسلحين من ولاية كاتسينا، مروراً بولاية كادونا، باتجاه ولاية بلاتو. ونصت الوثيقة على أن المعلومات تؤكد أن «أعضاء يُشتبه في انتمائهم إلى ولاية (تنظيم داعش في غرب أفريقيا) قد شرعوا في أنشطة المراقبة والاستطلاع ضد الأهداف المحددة بدعم من متعاونين محليين».


الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

قال مسؤولون في الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهود الرامية إلى احتواء تفشي فيروس «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بدأت تؤتي ثمارها، لكنهم شدَّدوا على أن الوباء لا يزال «واسع النطاق» وأن السيطرة عليه بالكامل ستتطلب أشهراً عدة.

وذكر جوليان هارنيس، المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون إيبولا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «لا يزال الوباء مميتاً وواسع النطاق. وفي حين نشهد تقدماً في بعض المناطق، فإنَّ مناطق أخرى لا تزال تسجِّل ارتفاعاً في عدد الحالات».

وعند سؤاله عن تقارير أشارت إلى أن الوباء ربما بلغ نقطة تحول، قال أوليفييه لو بولين من منظمة الصحة العالمية: «من السابق لأوانه الجزم بأننا تجاوزنا الذروة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، أعلنت سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد الإصابات بفيروس «إيبولا» تخطى 7 آلاف حالة، في أسوأ تفشٍ لهذا المرض تشهده البلاد على الإطلاق.

أعضاء من فريق الحماية المدنية في الكونغو المكلّف بخدمات الدفن الآمن واللائق يقومون بعمليات التعقيم بعد التعامل مع جثمان طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً يُشتبه في وفاته جراء الإصابة بفيروس «إيبولا» (رويترز)

ويُعتَقد بأنَّ الفيروس انتشر لأسابيع قبل أن يتم رصده، وقد كشفت جمهورية الكونغو رسمياً عن أحدث موجة تفشٍ في منتصف شهر مايو (أيار)، حيث أودى الوباء، وهو الـ17 من نوعه، بحياة نحو 3400 شخص.

بدأ التفشي في مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية قبل أن ينتقل إلى مناطق نائية في الشرق والشمال تشهد نزاعات عسكرية وتفتقر للبنية التحتية الصحية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تأكد انتقال المرض إلى مقاطعة سابعة هي جنوب أوبانغي التي تحد جمهوريتَي أفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن السلطات الكونغولية، سُجِّلت 7022 إصابة منذ بداية انتشار الوباء و3398 وفاة، إضافة إلى تعافي 1671 آخرين.

عناصر الحماية المدنية بمشرحة مستشفى بوتيمبو يونيت بمدينة بوتيمبو في مقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وتتركز غالبية الحالات في مقاطعة إيتوري، حيث رُصدت إصابات بـ«إيبولا» في المدارس بعد عطلة الصيف؛ ما أثار قلق أولياء الأمور والعاملين في المجال الصحي.

وقالت أنغيل ماغاني، وهي أم لتلميذ في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن خائفون جداً، رغم أن مسؤولي المدارس يطمئنوننا بشأن التدابير الصحية التي يتم تطبيقها».

وصرَّح روغر مونغيمبو، وهو مسؤول في إحدى المدارس في بونيا، قائلاً: «هناك نظام إلزامي لغسل اليدين بالصابون، كما بذلنا قصارى جهدنا لضمان ألا يتجاوز عدد التلاميذ في الغرفة الواحدة 30 تلميذاً».

وأضاف: «نعمل باستمرار على توعية الأطفال بضرورة عدم لمس بعضهم بعضاً، وتجنب المصافحة، وغسل أيديهم بانتظام».

أودى فيروس «إيبولا» بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا على مدار الـ50 عاماً الماضية، وهو ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، ويمكن أن يسبب نزفاً داخلياً وخارجياً حاداً وفشلاً في وظائف الأعضاء.

والوباء الحالي تسبَّبت به سلالة «بونديبوغيو» التي لا يوجد لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.